الأرشيف

لا تترك كلماتك في مهب رياح السياسيين!!

العواصف السياسية في بلاد الشام عاتية، وتقلبات المناخ السياسي سريعة جداً، فأحياناً تتجه رياحها نحو الشرق، وفجأة تنقلب نحو الغرب، وربما ترجع مرة أخرى نحو الشرق…

فأقلوا كلماتكم، وأكثروا أفعالكم، ولا تتركوا كلماتكم في مهب رياح السياسيين المتقلبة؛

حتى لا يتركوكم فجأة حفاة عراة في العراء تحتارون كيف تلحسون تصريحاتكم السابقة التي أطلقتموها في لحظة نشوة لتجاروا رغبات بعض السياسيين، ثم تركوككم عندما تغير ميزان المصالح الدولي!!

تحاميل متعددة الأغراض!!

كانوا قديماً يصفون فتيل زيت الزيتون للرضع لكل الأغراض: الإمساك، الحرارة، الإلتهابات المعوية، المغص، وغيرها…

واليوم يتكرر ذات الشيء مع بعض المتثاقفين، فتجد لديهم وصفات ناجعة لكل الأزمات: السياسية، العسكرية، الاقتصادية، الاجتماعية، الإعلامية، وغيرها…

كفتيل زيت الزيتون تماماً…

ومع هذه الوصفات السحرية والطب الشعبي لا أجد فائدة لمراكز الأبحاث والوزارات التي تعج بالخبراء والمختصين وأصحاب الشهادات العالية!!!

وأنصح الوزراء أن يتابعوا النت – وتحديداً صفحات الفيس وتويتر – ليصبحوا ناجحين ومتفوقين في قراراتهم!!!

يُغتَفَرُ في غير الحروب ما لا يُغتَفَرُ في الحروب!!

في غير حالة الحروب نسكت عن كثير من الحماقات والانحرافات؛ لأسباب كثيرة:

  1. انتفاخ الجهال المتعالمين تأثيره محدود في غير الحرب؛ لأنك تعلم أن لهم سقف لا يتجاوزونه. أما في حالة الحرب فهؤلاء يرفعون سقفهم كثيراً ويوزعون شرفيات ووطنيات وجهاديات ومثاليات تتجاوز حدود الصين وأمريكا وتصل لعقر أوروبا…
  2. يوجد نظام عام تستطيع التكيف معه في غير الحرب، فتمرر مشروعك -ولو بصعوبة- بين وفوق مستنقعات الجهل الشائعة. أما في الحرب فصوت الجهل أوضح، وجعجعة الأوباش أعلى صوتاً، ومجال مزاوداتهم واستشرافهم عليك أوسع؛ فالنتيجة الحتمية لتعدد الفراعنة أن يخرسوا صوتك ليرتاحوا من عذابات الضمير.
  3. في غير الحرب توجد قوانين ونقابات تمنع وصول الجهل رغم كل الفساد المتفشي. أما في الحرب فالجهال هم أصحاب القرار، وأصحاب الكلمة الأخيرة، مهما ادعوا عجزهم عن فهم تعقيدات المرحلة!!
  4. الأصوات وإبداء الآراء قليل في غير الحرب، فيبقى العمل أكثر من الهرطقات مهما كَثُر عدد الفلاسفة في البلاد؛ لأنه لا توجد قضايا ذات ضجة إعلامية تستدعي من هؤلاء أن يُتحفونا بعبقرياتهم. أما في الحرب فستجد منظرين وفلاسفة على امتداد رقعة العالم، ويهرفون بما لا يعرفونه من الوقائع وما لا يفهمونه من العلوم!!
  5. في غير الحرب لا يتصدر أحد لما لا يطيقه من الوظائف؛ لأنه سيكون مُلزَماً من الدولة بتنفيذ ما ألزم نفسه به، وإلا خسر كل وظائفه، ومنها مصدر رزقه في وظيفته الأساس. أما في الحروب فالوظائف ببلاش، والعلاك ليس فيه خسائر، والخطب هي ميدان البطولة التي لا خسارة فيه، فتجد الواحد منهم يحمل عشرات الوظائف، ولا ينجح في شيءٍ منها أبداً…
  6. في غير الحرب يكثر الأتباع ويقل القادة، ويخشى الناس من التبعات الجنائية للتصدر للمناصب. أما في الحروب فكلهم قوادون، ويندر أن تجد مواطناً واحداً من بينهم!!!

هذا ما تذكرته من مصيبتنا، وما غاب عني أعظم وأفظع…

والله المستعان على ما تصفون…

المبادرة الأخيرة!!

قبل سقوط حلب قدمت المبادرة التي كنت أظنها الأخيرة التي يمكنها تفادي سقوط حلب أو تأخيره قليلاً على أقل تقدير؛ لأن مظاهر السقوط كانت واضحة جداً…

فشرع الجميع بمهاجمتي ومهاجمة الفكرة:

  • لمجرد الهجوم دون أن يفكر فيها،
  • دون أن يقدم مبادرات أخرى بديلة للخروج أو التأخير لما لا مفر منه،
  • وأغرى الأملُ كلَ قومٍ بأن قوة جماعتهم قادرة منفردة على فعل المستحيلات،
  • سياسة التخوين أو التكفير كان عقيدة راسخة عند كل الأطراف بسبب تساويهم في الجهل،
  • عدا عن جهلهم بسياسة نفخ أحد الأطراف لتحقيق مصالحك السياسية والعسكرية من خلاله بأقل الخسائر لا تعني تبعيتك له…

ضاعت حلب، ولا زال القادة المُلهَمون ومنظرو وعباقرة وسائل التواصل في سياستهم الفذة مستمرون!!!

استلمت تركيا ملف الشمال السوري، وأصبحت المجموعات السياسية والعسكرية والمدنية بيادق على رقعة الشطرنج الدولية، وأراحتنا من كثير من التنظير والتوعية السياسية والفكرية التي أصبحت مضيعة للجهد والوقت مع أشخاص يتسلون على النت وليس لهم أي تأثير أو فاعلية حقيقية على الأرض!!!

وكل ما يحصل حالياً هو مجرد مناورات مرحلية لتحصيل انتصارات محدودة أو اللعب بعامل الزمن الذي هو لمصلحتنا؛ لأن الأرض أرضنا والوقت لمصلحتنا…

ليكون الفيصل الأخير بيد من يقول في النهاية:

كش ملك!!!

مجموعة منشورات في الخروج على الحكام!!!

هذا الجمع بمناسبة مؤتمر المتفيهقين في وجوب طاعة الشياطين وتحريم الخروج على الفراعنة الماردين!!!

الأول: عن الخروج بمعنى الخروج إلى الخلاء:

https://wp.me/p48poM-CM

الثاني: في البحث عن الحاكم المسلم لعموم المسلمين الذي تجب طاعته ويحرم الخروج عليه:

https://wp.me/p48poM-2Mu

الثالث: في الحاكم الذي ينتهك كل الحرمات دون استثناء، فهل هو مسلم ليحرم الخروج عليه:

https://wp.me/p48poM-2L6

جمع الجموع في حكم خروج الجرذ من البالوع!!!

الفرق بين سياسات الدول والأفراد:

الدول لا تغير سياستها تبعاً لرغبات ونزوات ومصالح الأفراد؛ لأن رغبات ومصالح الأفراد التي ليس لها حدود قانونية وليس لها نهاية غالباً تؤدي إلى التشظي وإلغاء القانون الحاكم والضابط…

إلا إذا حصل إجماع شريحة كبيرة على رأي موحد في قضية من القضايا، فهذا يجعلها معتبرة؛ لأنها أصبحت رأي عام مجتمعي…

لكن هذا أيضاً لا يغير سياسة الدولة أيضاً، وإنما يغيره الخطوات التالية:

  1. وجود ممثل لهذه الشريحة يتبنى آراءها،
  2. ويتكلم باسمها في المحافل الرسمية،
  3. ولا يخرجون عن رأيه حتى تظهر قوته أمام الجهات المخاطَبة،
  4. ويروجون لفكرتهم بشكل سلمي ليضمنوا توسيع عريض للشريحة المجتمعية التي تتبنى أفكارهم،
  5. ويدفعونه للترشح في المناصب المؤثرة في صياغة القرار،
  6. ثم يطرحه للتصويت بعد التأكد من حصوله على نسبة التصويت المطلوبة؛ لأن فشله مرة يجعل نجاحه في المرة التالية أشد صعوبة.

هكذا تتغير سياسة الدول يا سادة، ولا تتغير بتحريض الناس في خطبة الجمعة، فنحن ينبغي أن نكون أحرص الناس على الناس من أنفسهم…

مشاريع الدول والشركات!!

  1. دول المشاريع السياحية: تشغل نفسها بمشاريع إنشاءات: أطول بناء، وأكبر مجمع سياحي فوق البحر، ومدينة تحت الماء، وغيرها من المشاريع السياحية… وهذا من اختصاص المستثمرين وشركات الإنشاءات، ولا ينبغي أن تشغل الدولة نفسها بها…
  2. الدول الناجحة: تتعلق مشاريعها بالمطارات العملاقة وخطوط الملاحة والصناعات الثقيلة والصناعات العسكرية الدفاعية والهجومية الثقيلة وووو…
  3. الدول العملاقة تُشرِك المستثمرين في هذه الصناعات أيضاً ليتحملوا مسؤولياتها ويستفيدوا من أرباحها ويحملوا عنها جزءاً من الحمل المادي…

والفاضين على النت من داخل الدول التي لم تصل حتى الآن لمستوى دول المشاريع السياحية يقولون: هاد عجبني، وهداك ما عجبني، وهاد خاين، وهداك شريف، وهاد بحبه، وهداك ما بحبه!!!

توجد مقاييس علمية للسياسات الناجحة والفاشلة، ولا تصدر الأحكام بميزان البطاطس يا قوم!!!

روح يا صغير العب كلال مع رفقاتك بالحارة!!!