الأرشيف

قاتل ما قتلش حاجه!!

قال له: اقتل…

فلما قتل حقق معه واكتشف أنه القاتل وعرض اعترافاته على التلفاز ثم قتلوا القاتل قصاصاً…

ألم يقل الله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}؟!!

لا عتب على الآمر فهو فرعون!!

ولكن العتب على القاتل الأحمق الذي أطاع فرعون في معصية الخالق سبحانه وقتل نفساً بغير نفس ودون قضاء لإرضاء ربه من دون الله…

فهل ظن أن فرعون سيقتل شخصاً متمرداً عليه كموسى، ثم سيتعفف ويتورع عن قتل عبيده الذين قتلوا موسى بأمره؟!!

قصة تتكرر في كل أدوات الجريمة التي يتم التخلص منها في عالم الفراعنة، ومنها قتل مرتكب الجريمة المباشر للتغطية على الآمر بالقتل!!!

فهل سيعقل القتلة الصغار الحمقى في بلادنا؟!!

Advertisements

أثناء حمل السلاح تخسر 25% من عقلك!!

إذا جمعت بين حمل السلاح والقرار السياسي فستظن أنك قادر على تحصيل ما تريد بالسلاح، فيضعف قرارك السياسي وتبدأ بارتكاب الحماقات، وتصرخ بتهديد عدوك بالميدان وأنت تجهل مقدار قوتك في الميدان!!!

إنها نشوة السلاح التي تقتل صاحبها قبل أن تقتل العدو يا سادة!!!

وهذا إذا افترضنا أن الإنسان يملك 100% قبل حمل السلاح، أما إذا كان يملك 50% قبل حمله بسبب التجهيل المتعمد وضعف الخبرات، فلن يتبقى له إلا 25%!!!

ونصيحتي:

احذر من الجمع بين السلاح والقرار السياسي، وأبق السلطة العسكرية تحت السلطة السياسية دوماً، فهذا لمصلحة السياسي والعسكري معاً إذا كانا يسعيان لمصلحة أمتهم ولا يسعييان لاحتكار السلطة!!!

وسائل التواصل الاجتماعي بين الأمس واليوم!!!

رواد وسائل التواصل الاجتماعي كانوا يطرحون حقيقة مطلقة وينقلونها:

فرعون مجرم قاتل يجب زواله…

فقاموا بإنجازات عظيمة في إظهار هذه الحقيقة ونصرتها…

أما اليوم فقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي سبباً رئيسياً للتشظي:

  1. ما هي الحقيقة؟!! وما هو الباطل؟!! وما الذي هو موضع خلاف يجب أن يعذر بعضنا بعضاً فيه؟!!
  2. ما الذي يتعلق بصلب قضيتنا ويجب الكلام فيه؟!! وما الذي لا شأن لنا فيه وواجبنا الصمت فيه؟!! وما الذي يؤثر بشكل غير مباشر ويجب على المختصين الخوض فيه لنتبعهم في ذلك؟!!
  3. من المتكلم الذي يجب سماعه ولو خالفنا؟!! ومن المتكلم الذي يجب الإعراض عنه ولو صدق مصادفة؟!! ومن الطبل الذي يردد صدى صوت غيره؟!! ومن المجهول الذي لا نعرف علمه من جهله، ولا تبعيته من استقلاليته؟!!
  4. ما الذي يجب قوله ليفعله الناس؟!! وما الذي يجب علينا فعله دون قوله للناس؟!! وما الذي لا فائدة من قوله؟!! وما الذي لا يجب قوله ولا فعله حتى لا يفتح علينا طاقة جهنم جديدة؟!!

وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت مقدار جهلنا إلى السطح!!! وفضحت كل مستور!!!

وأصبحت صفحاتنا دمية تعبث بها أجهزة المخابرات من كل الألوان، ونحن نظن أنفسنا ندير صفحاتنا!!!

يتقحمون المناصب وتحمل الأمانات!!

لا أدري ما الذي يعجبكم في تقحم المناصب وتحمل المسؤوليات والأمانات؟!!!

ما الذي يفرحكم في ذلك وأنتم عاجزون عن تحمل تبعاتها ومسؤولياتها؟!!!

ما الذي يجبركم على حمل أحمال لا طاقة لكم بها وستسقط من يدكم في منتصف الطريق؟!!

ألم تسمعوا قول الله تعالى:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}…

القوة الناعمة…

القوة الناعمة هي الوحيدة القادرة على ضبط الجماهير وتوجيههم، وليس إدارتهم…

وهذه القوة كانت لعقود سابقة بيد الغرب؛ يهدئ بها الجماهير لتستكين لجلادها، فإذا شعر بملامح فقد السيطرة عليها بسبب انتشار الوعي هيجها، وأمر الجلاد بوأد عقلائها ليستمر بالسيطرة عليها…

واليوم أصبحت بعض الدول الإسلامية تملك هذه القوة الناعمة، وكلما زاد الوعي في مجتمعها أصبح العقلاء جزءاً من القوة الناعمة…

وهكذا تقوى وتتطور القوة الناعمة لتمتلك هذه الدولة حصانة داخلية، فتصبح تلك الدولة كلها قوة ناعمة مؤثرة في الدول المحيطة بها، ولا تخاف من عبث العدو بعقول أبنائها أو خداعهم…

والكارثة التي يعاني منها الكثير من بلادنا هو سيطرة الفكر والتفكير الغربي على عقول كبار مفكرينا بسبب التهجير ثم التغرب والتغريب، فيصبحون من حيث لا يشعرون جزءاً من القوة الناعمة للعدو، فيسيرون في مخططه من حيث يحسبون أنهم يحسنون صنعاً…

مراجعات أم محاكمات؟!!

من أمن العقوبة أساء الأدب…

وفي غياب القانون، وفي غياب الرادع الديني الذاتي الذي يرافقه ضوابط شرعية سليمة، فإن الإنسان يتجاوز إساءة الأدب إلى ارتكاب أنواع الجرائم المختلفة. والذرائع جاهزة:

  • هذا حكم الله في المسألة، وهو لا يميز الخمسة من الطمسة في أبواب الطهارات…
  • مضطرون لملء فراغ غيرنا، وهو يُقصي المختص، ويرفض الاستفادة منه…
  • لا يمكننا أن ننمي خبراتنا دون الدخول في معترك الحياة وخوض التجارب الإدارية…
  • عادي.. كل هذا عادي.. فكل الثورات يرافقها بعض الظلم، وهذا أمر طبيعي جداً لتكتمل دورة الحياة!!
  • لا يمكن حل مشاكل المجتمع إلا بأن نكون جميعاً قادة، وأن نستلم زمام المبادرة لتوجيه دفة المجتمع، وطبيعي في البداية أن يكون الجميع قادة ويفتحوا مؤسساتهم الخاصة لتوجيه المجتمع، ثم يتغربل ما لا يصلح للقيادة، ويبقى ما يصلح (وأحيانا -إن لم يكن غالباً- يحصل العكس، فيبقى الفاسد؛ لأنه ينافق ويكذب ويحتال ويتاجر بالخلق. ويعجز الصالح عن الإبحار في بحر الفساد الذي يتضخم في الأزمات)…
  • هي مجرد أخطاء يمكن إصلاحها، وليست جرائم…
  • هي أخطاء في البدايات فقط، لكن بعد أن تستقر الأمور ستزول تلك الأخطاء…

لكن تلك الأخطاء -وبمحض الصدفة- تصبح جرائم وعظائم ككرة الثلج المتدحرجة!!!

وبعد خراب البصرة تخرج لنا موضة “المراجعات” والمحاسبة الذاتية الفيسبوكية!!!

  1. فهل تكفي تلك للتمييز بين الأخطاء والجرائم؟!!
  2. هل تكفي لإعادة الحقوق لأصحابها؟!!
  3. هل تكفي لردعك في المستقبل عن التجرء على ما تجهل؛ حتى صار عندنا فصائل عسكر وفصائل إغاثة وتعليم وجامعات وإعلام وفصائل طبية، بل وفصائل من الحكومات أيضاً…
  4. هل ستكفي لردعك وردع غيرك عن الفتوى بغير علم؛ حتى صار كل من هب ودب يفتي في كل شيء، مما هو في اختصاصه وفي غير اختصاصه؛ لأنه شيخ بلحية، أو درس العلوم الشرعية في يوم ما؟!!
  5. هل تكفي لردع غيرك عن تكرار اقتراف جريمتك؟!! أم يمكنه التسلي بمصائر الخلق ثم يكتفي بالمراجعات والمحاسبة الفيسبوكية لنفسه؟!!
  6. هل تكفي تلك الجمل التي تسبح في الهواء -ثم تتبخر مع الزمن- لإنقاذ الجيل القادم من سفاهات جيلنا؟!!

نحن لسنا بحاجة لمراجعات، ولكننا بحاجة لمحاكمات، فأسأل الله أن يهد قلوبنا تقواها، فنحاكم أنفسنا بالحبس على أقل تقدير؛ حتى يجعل الله محاكماتنا بيدنا، ولا يجعلها بيد عدونا أو بيد من ظلمنا عقوبة لنا…

اللهم إنا لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه…

هل وجبت العزلة شرعاً؟ وفي أي مرتبة نحن؟!!

هذه خلاصة مراتب العزلة مع أدلتها من كتابي “قتال الفتنة بين المسلمين”، وتجدون الشرح التفصيلي مع وجه الاستدلال في الكتاب…

والسؤالان المهمان هما:

  1. هل وجبت العزلة شرعاً؟
  2. وفي أي مرتبة نحن؟!!