الأرشيف

الريال الإيراني إلى الجحيم بسبب سرقة الملالي!!

كل وسائل الإعلام العالمية افتعلت ضجة رهيبة لانخفاض الليرة التركية، بينما نجد الريال الإيراني يتردى إلى الجحيم دون أن نسمع شيئاً من ثوريينا تجاه هذا الموضوع…

فهل مشكلتكم مع تركيا أم مع إيران؟!!!

فقد عرض موقع المجلة مراحل إنهيار الريال الإيراني من بداية الثورة الطائفية حتى عام 2012م على الرابط التالي:

http://arb.majalla.com/2012/11/article55239930/العملة-الإيرانية-تاريخ-وأسباب-وآثار-ا

وهذه خلاصته:

سرد تاريخي مختصر لتأرجح العملة
شهدت قيمة العملة الإيرانية منذ نجاح الثورة في عام 1979، تراجعا تدريجيا ومتواصلا (ما عدا فترات قصيرة جدا) حتى حدوث الانهيار الأخير. فعلى سبيل المثال كان سعر الدولار الواحد في عام 1979، 100 ريال إيراني (يساوي 10 تومانات). أخذت العملة تتراجع شيئا فشيئا حيث أصبح 140 ريالاً في عام 1980، بينما كان سعر صرف الدولار الواحد في عام 1990، قرابة 1200 ريال. يعد هذا التراجع كبيرا نسبيا، إلا أنه كان تدريجيا والأهم أن هناك مبررات لهذا التراجع في هذا العقد، وأعني هنا الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات (1980 ـ 1988).
التراجع الأكثر وضوحا وأقل فترة زمنية كان خلال الفترة بين 1998 و2000، حيث قفز سعر الدولار الواحد من 4780 إلى 8630 ريالا. استعاد الريال الإيراني بعض قيمته خلال الأربعة أعوام التالية، حيث كانت قيمته 8130، 7920، 7990 و8320 للأعوام 2001، 2002، 2003 و2004 على التوالي. شهدت السنوات الخمس التالية انخفاضا تدريجيا في قيمة العملة الإيرانية، حيث أصبحت قيمة الدولار الواحد منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2011 حوالي 14840 ريالاً، واتضح جلياً الفارق بين القيمة الرسمية والسوق السوداء (السوق الحرة) وكان آنذاك قرابة 4040 ريالاً.(السعر الرسمي 10800 ريال)، بينما أصبح في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من العام الجاري 19000 ريال. استعادت العملة الإيرانية بعض قيمتها خلال الأشهر الأربعة التالية، فقد تراوحت قيمة الدولار خلال هذه المدة بين 16800 و17900 ريال.(منتصف شهر يونيو/حزيران تحديداً). عاد بعد ذلك إلى الانخفاض التدريجي حتى تاريخ 22 من سبتمبر (أيلول) حيث بلغ سعر صرف الدولار 22000 ريال، وبعد هذا التاريخ بدأ الانهيار الحاد الذي استمر أربعة أيام تقريبا، تجاوز فيه سعر الدولار الواحد 40000 ريال، مما يعني أن العملة قد فقدت 80 في المائة من قيمتها خلال بضعة أشهر.
من جانب آخر، ارتفع سعر سبائك الذهب (عيار كامل) في إيران من 4200 ريال في عام 1979، إلى 10 ملايين و390 ألف ريال في الوقت الراهن. (الأرقام من جدول نشر في صحيفة همشهري الإيرانية).

وفيما يلي الرسم البياني لمقدار الإنهيار لخمس أعوام مضت:

الملفت أن في إيران 3 أسعار صرف:

  1. سعر الصرف الرسمي الحكومي.
  2. سعر صرف السوق السوداء.
  3. سعر صرف الملالي؛ لزيادة جبروتهم وتسلطهم على البلاد والعباد ومص دماء شعوبهم، ليشكلوا بذلك حكم دكتاتوري مؤسساتي (مافيا)، وليس حكماً دكتاتورياً فردياً.

فأين إعلاميو النت ووسائل التواصل من التركيز على هذا؟!!

وأين المحللون الاقتصاديون وأصحاب النصائح الاقتصادية من هذا؟!!

فهل تغير اتجاه بوصلة الحرب لديكم؟!!!

ولكن كما قال الإمام الشافعي:

جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ … وَإِنْ كَانَتْ تُغَصِّصُنِي بِرِيقِي
وَمَا شُكْرِي لَهَا حَمْدًا وَلَكِنْ … عَرَفْتُ بِهَا عَدُوِّي مِنْ صَدِيقِي

وإزيد عليها سجعاً وليس شعراً:

وجزى الله العدا كل شر … وإن كانوا بحربهم لي ينفعوني

يكشفون لي ثغرة فأسدها … فأقسو بحربهم ويشتد عودي

Advertisements

الحجاج السوريون إلى الجنة أم إلى جهنم؟!!

يذهب هو إلى الحج للمرة الرابعة فيريد أن يدافع عن كل الذاهبين إلى الحج ولو كانوا لصوصاً، أو قتلة، أو يحجون للمرة الخامسة ويأخذون مكان غيرهم وينفقون الآلاف على نافلة مع أن الضرورات الخمس تنتهك في بلادهم، أو يحجون من المال العام وهم مقتدرون مالياً!!!

وإذا لم يستطع الذهاب للحج بسبب فقره أو عدم امتلاكه لجواز سفر فسيُدخل كل الحجاج إلى جهنم ولو كان الواحد يؤدي حجة الفريضة لأول مرة من ماله الخاص، أو من المال العام وهو فقير!!!

الفتوى وإطلاق الأحكام صارت ببلاش!!!

ما إلكم بهالسيرة، طلعونا منها…

لى معك 300 ليرة تركية أتسولها منك قبل ذهابك للحج بأشهر طويلة سيدنا، أعطيني إياها ثم اذهب إلى الجنة أو جهنم أو أينما شئت، وخذ من شئت معك!!!

يقطع عمرك على الوقاحة وقلة الحياء والتجروء على الخلق بأكل الحقوق، وعلى الخالق بالفتوى بغير علم في غير اختصاصك!!!

ما تنسانا بدعوة سيدنا عند الحبيب!!!

ولا تؤاخذنا إن كنا زعجناك سابقاً بالاتصال كل شهر مرة للسؤال عنها، وأزعجناك الآن بهذا المنشور ونزعنا عليك سكون الطاعة وخشوع العبادة!!!

تقييم السياسة الاقتصادية التركية!!

السياسة الاقتصادية التركية لا يديرها شخص كما هو الحال في الأنظمة الدكتاتورية التي يحكمها الفرد…

وإنما تديرها مؤسسات اقتصادية تحوي آلاف الخبراء والمختصين، ولا يديرها أردوغان بقرارات فردية منه…

لهذا نجد أن بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعية يظنون كل دول العالم كأنظمة الدول التي جاءوا منها، ويتقمصون شخصية حكامهم الدكتاتوريين، فتجاوزوا عملية التحليل السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى اتخاذ القرارات الاقتصادية من صفحاتهم على الفيس وتويتر، بل وتقييم السياسة الاقتصادية لهذه الدولة أو تلك!!!

والكارثة أن الواحد منهم لا يعرف شيئاً في علم الاقتصاد، ولا في السياسات الاقتصادية، ولا في التخطيط الاقتصادي الاستراتيجي!!!

أخي الفيلسوف؛

  1. أسس مؤسسة اقتصادية، أو حتى شركة أو مؤسسة تجارية،
  2. وخليها تنجح وما تفلس،
  3. ولا تصل مع شريكك إلى المحاكم ولا تقتلوا بعض، حتى نتأكد من قدرتكم علىثالعمل المؤسساتي،
  4. ثم احكم على المختصين؛ أفراداً ومؤسسات بعد ذلك!!!!

لكننا للأسف تعودنا أن نحاكم الدول بناء على التخريف الذي تعودنا عليه في حياتنا…

يعني من كل عقلكم تتوقعون مني أن أقوم بتقييم السياسة الاقتصادية لدولة وأنا مختص بعلم الاجتماع؟!!!

اصحوا حتى لا تضيعوا دنياكم وآخرتكم وتصبحوا خارج التاريخ!!!

الدولار لأفرادنا أم للشعب؟!!

عندما تتمسك بالدولار تقل العملة الصعبة السائلة داخل الدولة، وتقل العملة المحلية المتداولة، فتضعف الدولة، وتنهار العملة المحلية!!!

وإذا تخليت عن الدولار لصالح العملة المحلية، فإن الدولار لن يرجع لأمريكا، وإنما سيتجمع بيد الدولة، وسيزيد تداول العملة المحلية، وسيزيد رصيدها من القطع الأجنبي بيد الدولة، فترتفع قيمة العملة المحلية في هذه الحالة…

فمقدار الأوراق النقدية من العملتين واحد؛

لكن عندما نضع العملة الأجنبية كرصيد احتياطي للدولة، والعملة المحلية للتداول، فنحن نضع كل شيء في مكانه، فتقوى الدولة ونستفيد نحن…

وعندما نطمع وتشتعل فينا الأنانية، فالدولة كلها تنهار، وفي هذه الحارة نقع الدولار تبعك واشرب ماءه، فالزيادة في عدد الأوراق النقدية المحلية بسبب انهيار العملة هو زيادة متوهمة!!!

مع أنك في الحالتين تخرج من جيبك وتضع في جيبك!!!

إلا إذا كانت الحكومة حرامية، فسيسرقوك على الحالتين!!!

مقالة ترك برس: 15 خطوة تستطيع الشعوب المسلمة من خلالها دعم العملة التركية

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/51929

FireShot Capture 73 - 15 خطوة تستطيع الشعوب المسلمة من خلالها_ - https___www.turkpress.co_node_51929

الاقتصاد التركي قائم على الصناعات الثقيلة والاكتفاء الذاتي الزراعي والصناعي، فهو اقتصاد متين وذو أساس قوي، والهزة التي تعرضت لها الليرة التركية هي هزة عارضة ناتجة عن حرب شرسة ومضاربات عنيفة في الأسواق والمؤسسات المالية، وأي هجوم عنيف ومركز على موضع ضعف أو ثغرة في البناء الاقتصادي يستدعي من الشعوب الإسلامية سد هذه الثغرة وتدعيم موضعها، لضمان ثبات وصمود واستقلالية القرار الاقتصادي، وبالتالي استقلالية القرار السياسي بالنتيجة، وهذه القوة وهذا الاستقلال إذا تحقق فسيتتابع من دولة لأخرى في العالم الإسلامي والعالم الثالث، ليبدأ مسلسل الحصول على الحرية والاستقلال الحقيقي في العالم من هيمنة مافيات الدول…

وفيما يلي الخطوات الشعبية التي يمكن من خلالها للشعوب المسلمة دعم الليرة التركية:

1- التوسيع على أسرتك بما تستطيع من صناديق البسكويت التركية حالياً كدعم طارئ الآن، واستبدال البسكويت والشكولا الغربية والأمريكية بالتركية مستقبلاً.

2- استبدال البضائع الغربية والأمريكية التي لها مثيل تركي بالمنتجات التركية، كحفاضات الأطفال والشامبو وكريمات التجميل وغيرها من المنتجات.

3- فرض المجالس المحلية في الشمال السوري للعملة التركية بدلاً من العملة الطائفية، وتحويل أموال الدعم لليرة التركية قبل إدخالها إلى سوريا وقبل إنفاقها على المستحقين.

4- استبدال ولو مبلغ قليل من العملة المحلية أو الدولار أو اليورو بالليرة التركية.

5- تحويل المقيمين في تركيا لحساباتهم التي بالدولار واليورو إلى الليرة التركية أو الذهب.

6- ادفع العيدية لأطفال أسرتك هذا العام بالليرة التركية.

7- التبرع بالأضاحي داخل تركيا، ودفع قيمتها بالليرة التركية، ولا فرق بعد ذلك لو وزعتها على المحتاجين الأتراك أو السوريين؛ سواء كان السوريون المحتاجون في تركيا أو في الشمال السوري، وما أكثرهم.

8- قضاء عطلتك الصيفية مع أسرتك في تركيا، وانخفاض العملة سيخفف عليك نفقات الرحلة السياحية بشكل كبير، عدا عن توفر كل البيئات السياحية المغرية والمدعومة من الحكومة؛ من الجبال والبحار والسهول والصحارى والآثار والتاريخ الحضاري والمعماري والمتاحف.

9- التزود بكل ما تحتاجه من تركيا قبل عودتك لبلدك.

10- افتح باباً من أبواب استيراد البضائع التركية في بلدك أو في الدولة التي تقيم فيها، وبالأخص أوروبا لإغراق السوق الأوروبية.

11- عزز ثقة المستهلكين من حولك بالبضائع التركية وجودتها ومطابقتها لمعايير الجودة العالمية، بل وتميزها على البضائع الغربية والأمريكية.

12- اشتر شقة بتركيا في منطقة سياحية مناسبة لمستوام المالي؛ لتأجيرها طوال السنة، ولتقيم بها في كل صيف.

13- قدم على إقامة استناداً لشقتك التي اشتريتها، لتسهل عليك زيارة تركيا في كل وقت؛ لتصبح وطنك الثاني الذي تعطيه من وقتك ومالك، وبالأخص إذا حصل طارئ مفاجئ في بلدك.

14- ابدأ بالتخطيط لمشروع صغير تقوم به في تركيا على المدى البعيد، تمهيداً للحصول على الجنسية التركية والتحول من التجارة المحلية إلى التجارة الدولية.

15- تصدقوا على الفقراء داخل تركيا على اختلاف جنسياتهم، فالصدقة تطفئ غضب الرب، وهي باب للطف الله عليكم في بلادكم وفي تركيا.

والأهم من كل ما سبق الدعاء بتوحيد بلاد المسلمين لتكون أرضهم واحدة، ورزقهم واحداً، وجسدهم واحداً، فتكون عملتهم حينئذ أقوى من الدولار واليورو وكل عملات الدنيا…

فثقتنا لم تكن من قبل بأحد من الخلق عندما انتصرنا، وإنما ثقتنا بالله أن يلطف بنا إذا خطونا معاً بضع خطوات إليه، فإذا تقربنا إليه شبراً تقرب إلينا باعاً، وإذا أتيناه نمشي جاءتنا ألطافه هرولة…

فالبركة البركة، فهي أقوى من الجيوش الجرارة، ولو لم نستفد مما سبق إلا توحد قلوبنا وجهودنا معاً لكفانا، ورحم الله الأشعريين، فقد كانوا إذا أصابتهم مجاعة جمعوا أزوادهم وتقاسموها بينهم…

مقالة ترك برس: انخفاض الليرة التركية فرصة لا تعوض لاقتناء العقارات السياحية في تركيا

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/51914

FireShot Capture 72 - انخفاض الليرة التركية فرصة لا تعوض لاقت_ - https___www.turkpress.co_node_51914

الليرة التركية تجاوزت حاجز الـ 6.5 ليرة تركية لكل دولار، وهذا يعني أن التاجر الذي يملك 100 ألف دولار أصبحت تساوي أكثر من نصف مليون ليرة تركية بكثير، وهذا يساوي قيمة فيلا فارهة قريبة من المناطق السياحية، أو شقة فخمة وسط أفضل المناطق السياحية، وتساوي شقتين سياحيتين في المناطق السياحية المتوسطة.

وهذا يمثل فرصة لا تعوض للسياح الأجانب لاقتناء العقارات في المناطق السياحية فائقة الجمال، أو تحسباً لتردي الأوضاع الاقتصادية في بلدانهم بسبب عدم وجود قاعدة اقتصادية وصناعية وتجارية صلبة بسبب سيطرة الدكتاتوريين على البلاد والعباد هناك، أو تحسباً لأي طارئ سياسي أو اقتصادي أو عسكري في بلدانهم.

فرصة لاقتناء مخرج طوارئ في دولة من أجمل الدول السياحية، وهي من الدول الإسلامية القليلة التي تسمح للأجانب بالتملك فيها والحصول على جنسيتها أيضاً.

وهنا يثور في ذهن القارئ استفسار مهم، وهو: إن انخفاض قيمة العملة بمقدار 25% يعني ارتفاع في أسعار العقارات بمقدار 25% أيضاً.

والحقيقة أن هذا صحيح في عدد من الدول العربية، حيث يقود الطمع التاجر لرفع الأسعار كثيراً بنسبة متوازية مع الدولار، فيعجز المشتري عن الشراء، أو يحبس المستثمر ماله تحسباً لهبوط الأسعار (ولن تهبط)، فيحصل ركود قاتل يستمر من 5 إلى 10 سنوات للأسف!!

أما في تركيا فالوضع مختلف، والأمور لا تسير على هذا النحو، فالتاجر التركي لا يربط عمله بالدولار، ولكنه يربط عمله بتسريع دوران رأس ماله، فلا يرفع السعر حتى لا يصيبه الركود، وإنما يرفع السعر قليلاً بشكل لا يؤثر على المستهلك كثيراً ولا يشعر بالفرق، ويبني عشرات المجمعات السكنية خلال سنوات التضخم. فيبيع كل مجمع بسرعة ويبني من قيمته غيره، ثم يبيعه ويبني من قيمته غيره، وهكذا، بدلاً من بناء مجمع واحد بزيادة 25%، فلا يتوقف عن العمل، ولا يصيبه حينئذ الركود الذي يصيب عدداً من الدول العربية.

وفي هذه الحالة فهو يسد تضخم الليرة التركية بالربح القليل المتعاقب في كل مجمع يبنيه في وقت قياسي، ويحقق الاستثمار الأمثل لرأس ماله من خلال تدويره مرتين كل سنة (فبناء المجمع السكني يستغرق 6 أشهر في تركيا، ويبدأ بيعه فور إقرار المخططات من البلدية)، أي يدور رأس ماله عشرات المرات خلال خمس سنوات.

أما من ناحية الادخار، فإن مقدار ما يدخره في البنوك لا يتجاوز 10% من رأس ماله، ويكون ادخاره الأكبر في البيوت التي لم يتيسر بيعها في عشرات المجمعات السكنية التي بناها خلال فترة التضخم، فهي تمثل فائض قياسي في الأرباح بالنسبة له، ويستطيع أن يبيعها بسرعة بثلاثة أرباع قيمتها في أي وقت ليحصل على السيولة التي يريدها؛ لأن هذه القيمة تكون أقول من سعر السوق بعد خمس سنوات، وأكثر من تكلفة البناء بكثير.

وكمثال عملي على هذا، فإن بيتاً مكوناً من 3 غرف في منطقة متوسطة في عنتاب كانت قيمته 140 ألف ل.ت. تقريباً عام 2013م عندما كان الدولار يساوي 1.8 ل. ت.، أي: 78 ألف دولار، واليوم -وقبل تدهور الليرة التركية- قيمة ذات البيت 200 ألف ل.ت. حين كان الدولار يساوي 4.5 ل.ت.، أي: 45 ألف دولار تقريباً.

فالعملة انخفضت من 1.8 إلى 4.5 بنسبة 250%، بينما ارتفعت قيمة العقار بنسبة 43% فقط خلال نفس الفترة على حساب الليرة التركية، بينما انخفضت قيمة العقار بمقدار 52% على حساب الدولار.

ومع هذا فالمستثمر بالعقارات في تركيا يغطي هذا التضخم ويزيد عليه بأرباح طائلة دون أن يتأثر المستهلك العادي أو مقتني العقار السياحي؛ لأنه يحسب استثماره بالليرة التركية ولا يفكر بالدولار كما بينت سابقاً.

فالذي يبني بناء مفرداً في تركيا يربح 25% من رأس المال الذي وضعه كحد أدنى، والذي يبني مجمعاً يربح 45% من رأس المال الذي وضعه كحد أدنى.

وعليه فإن صاحب البناء المفرد يربح 50% كل سنة؛ لأن البناء يستغرق ستة أشهر، فهو يقوم بتدوير رأس ماله مرتين، وعلى فرض أنه لم يشغل الأرباح واستهلكها كاملة في رفاهيته وحياته، فيكون قد غطى مقدار التخضم خلال السنوات الخمس، أي: 50% × 5 سنوات = 250%، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة البيوت التي لم يتم بيعها فوراً بسبب التضخم، أما إذا شغل جزءاً من أرباحه فيكون قد عاش حياة كريمة، وتجاوز التضخم بمراحل.

أما الذي يبني مجمعات سكنية ويقوم بتدوير رأس ماله مرتين في السنة، فيكون ربح 90% في السنة × 5 سنوات = 450%، وهذا أيضاً على فرض أنه لم يشغل الأرباح ولم يوسع عمله.

وهذا أفضل بكثير من الذي يقوم بتدوير رأس ماله مرة واحدة خلال هذه الفترة ويرفع قيمة عقاره بمقدار ارتفاع الدولار، ويتسبب بركود يجعله بعد خمس سنوات يغطي بالكاد مقدار التضخم، دون أن يرفه نفسه بعوائد وأرباح عمله، ودون أن يتوسع العمران في بلده ودولته.

فإذا أضفنا إلى ما سبق أن تركيا تلبس وتبني مما تصنع، ولا تعتمد في بنائها على مهندسين غربيين أو شرقيين، ولا على استيراد تقنيات من الخارج، فسنعلم حينئذ أن السياسة الاقتصادية التركية التي أصبحت ثقافة عامة لدى التجار أيضاً.

والنتيجة:

أن الفرق بين سياسية العمران المتقدمة في تركيا والسياسات المتخلفة في بعض الدول الأخرة هي أن تركيا فيها عشر أضعاف العمران خلال خمس سنوات فقط زيادة عن الدول ذات السياسات الاقتصادية المتخلفة، وهذا على فرض أن تجار تركيا لم يشغلوا شيئاً من أرباحهم في تجارة البناء!!

فتركيا على هذا تملك أساسات اقتصادية متينة وراسخة في مجال البناء وحده، فهي مهما تعرضت لهجمات وانتكاسات فوضع تركيا أفضل بكثير من الدول التي تزاود عليها وتسخر وتشمت منها، فتلك الدول لا تملك عملة مستقلة ذات سيادة، فعملتها خردة وجزء من الدولار، ولا تملك سياسة اقتصادية ناجحة، وليس لديها أساس اقتصادي متين، ومتى انكشف الدولار على حقيقته فسيتكشفون جميعاً ويتعرون على حقيقتهم التي لا مفر منها ولو بعد حين.

ونسأل الله أن يكون تدهور سعر الليرة عارضاً ويمر على سلامة كما مرت هجمات كثيرة من قبل، وأن يجعل الله كيد الأعداء في نحورهم، وأن يجعل الدائرة عليهم، ويسر اللهم للمنافقين والمرجفين والمخذلين على وسائل التواصل ما يشغلهم بأنفسهم.

قال تعالى: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قوياً عزيزاً} [الأحزاب: 25]…

يقول تعالى:

{مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)

لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25)

وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26)

وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)}

[الأحزاب : 23-27]…