الأرشيف

حالنا: شباب زعران، وصبايا صايعات!!

تخرج من البيت مع صديقاتها وهن يلبسن القصير والفاضح، ويضعن زينة الأعراس،

فيأتي مجموعة شباب ويعاكسونهن،

فيتشاطر آخرون للدفاع عنهن من المعاكسين،

والفتيات يتهتكن ويضحكن ويشجعن هذا وذاك،

وقوم يقفون من بعيد؛ بعضهم يشجع المجموعة الأولى، وآخرون يشجعون الثانية!!!

  • يا من تعاكس، لو كنت تحبها فاخطبها من أهلها وتزوجها،
  • ويا من تدعي الدفاع عن الأعراض، لو كنت صادقاً فتزوجها وضبها!!!

هذا حال الفصائل في بلدي!!!

لو كان فصيلك يثق بالفصيل الذي يدافع عنه فلينضم إليه ولتتوحدوا، ونيال من جمع فصيلين بالحلال. وإذا كنت لا تثق به فعن ماذا تدافع؟!!

أم هي حمية الجاهلية الأولى وشلة زعران وصايعات؟!!!

Advertisements

بالغتم كثيراً في مهاجمة محمد بايزيد!!

هو “مخرج” وأراد تقمص شخصية “منتج”، وبالغ وكذب قليلاً ليعيش الدور…

فلماذا هاجمتموه كل هذا الهجوم وتركتم:

  1. الشيخ الذي تقمص دور رئيس جامعة،
  2. والناشط الذي تقمص وظيفة مدير مجلس محافظة ومدير مجلس محلي،
  3. والأكاديمي الذي يظن أن شهادته كافية لتقمص شخصية وزير أو رئيس حكومة،
  4. والمعلم الذي تقمص دور مدير تربية دون خبرة إدارية على الإطلاق،
  5. وخِرِّيج اللغة العربية الذي درس على المشايخ في أوقات فراغه أوخِرِّيج الشريعة فرع التفسير أو الحديث الذي صدق نفسه فبدأ يُفتي في قضايا الأمة العِظَام، فما بالك بصاحب الدورة الشرعية أو الدارس على مشايخ بريطانيا وكندا؟!!
  6. وحامل الابتدائية الذي تقمص شخصيات لعبة شرطي حرامي التي كان يلعبها في صغره ولعبها اليوم وأصبح هو الشرطي والحرامي في نفس الوقت بعد أن وصل لرتبة قائد فصيل!!!
  7. والنزيه الذي ظن أن نزاهته ومثالياته كافية لمفاوضة الذئاب والثعالب الدولية باسم المسحوقين!!!

لماذا لاحظتم كذب محمد بايزيد وغفلتم عن كل هؤلاء، مع أن كذباتهم لا تقل فداحة عن كذباته، وجرائمهم لا تقل عن جريمته؟!!

أم لازلتم:

  • تلعبون أحد هذه الأدوار، فتسكتون عن جرائمكم بحق أنفسكم وبحق الناس، وتنتظرون حتى يفضحكم الله وينحركم أقرب الناس إليكم بعد زوال مصالحهم معكم!!!
  • أو لا زالت لكم مصالح معهم وتصورون لبعضكم مكالمات السكاي بي لساعات وأيام،
  • أو تتصيدون لبعضكم لقطات شاشات لمحادثاتكم الخاصة فيما بينكم،
  • لتنشروها فور انقطاع مصالحكم الشخصية ببعضكم؟!!!

كما فعل نايم الصيني من قبل!!!

يا ويلنا من الله، نسكت عن الجرائم لمصالح شخصية دنيئة وحقيرة!!!

الجهاد اليوم!!

‏في ظل تشابك المصالح الدولية، وكونك جزء من المنظومة الدولية رغماً عنك؛

فيبقى جهاد يوم هو الموازنة بين أنواع الجهاد والقوة المختلفة:
السياسية والعسكرية والسكانية والإعلامية والاقتصادية وغيرها…

فمن يستطيع الموازنة بينها لفترة أطول، ويستطيع التشابك مع دول أخرى مسلمة تتجانس معه في هذا، فسيصبح في يوم من الأيام قادراً على التحكم بمصائر دول أخرى باتجاه المصلحة العامة…

في العالم المتخلف الحكومة العسكرية أقوى من الحكومة المدنية!!

  • في غياب النظام المؤسساتي،
  • ومع انعدام العقلية التكاملية داخل المؤسسة الواحدة،
  • وفي ظل تقافز الناس بين المناصب وعشقهم لها،
  • بل وتنافسهم عليها إلى حد الطعن ببعضهم،
  • ومن خلال واقع ترسخ حكم الفرد في كل فرد من أفراد المجتمع…

في ظل كل ما سبق؛ فإن الحكومة العسكرية المغلفة بواجهات مدنية ستنجح حتماً، وستتغلب كما تغلب العسكر من قبل، وستبسط سيطرتها على كامل الساحة من خلال تناغم التجاذبات السياسية والعسكرية معاً…

وقد رأينا انحسار القوة العسكرية المتشرذمة من قبل في وجه القوة العسكرية الموحدة، فكيف إذا رافقتها دمى سياسية تملك من يخطط لها ويُحيك لها المؤامرات ضد حكومة ضعيفة يدعمها العسكر نفاقاً فقط؟!!

هذا واقع وحقيقة سياسية وعسكرية واجتماعية، فإذا اعتصمتم باجتهاداتكم الشخصية، وشغلتكم الأحلام الوردية لما تريدونه عن الحقيقة العلمية المرة والسنن الكونية، فستنطبق عليكم الآية:

{قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}…

فلا تكرروا أخطاءكم!!!

انظر إلى النصف المملوء من الكأس!!

نظام آل الأسد ملأ المجتمع بالكذب والنفاق والغدر والغش والرشوة والتزوير والسرقة،

فالكأس ممتلئ حينئذ بالنجاسة،

والأفضل حينئذ النظر إلى النصف الفارغ من الكأس، أو فجعهم بما لم يتوقعوه من الحيل والألاعيب السياسية والعسكرية التي يفيض معها الكأس ويطهر فلا يبقى فيه شيء من النجاسة!!!

فالوقت لا يسمح بانتظار المترفين حتى يفضلوا المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، ثم لعلهم بعد ذلك يتكرموا ويتنازلوا ويفكروا بمصير الأمة!!!

شكوتكم إلى الله!!

  • شكوتكم إلى الله يا من تتلفون المال العام،
  • شكوتكم إلى الله يا من تعبثون فيما لا علم لكم به، بل وفي غير اختصاصكم،
  • شكوتكم إلى الله يا من تكذبون على الناس لتصعدوا المناصب الوهمية وتحققوا الوجاهات والزعامات،
  • شكوتكم إلى الله يا من تفتحون مشاريع ارتزاق شخصي لكم ولجماعتكم (الشلة)،
  • شكوتكم إلى الله يا من انتفختم وكبرتم أكثر من مناصبكم التي تشبعتموها ولم تُعْطَوْها،
  • شكوتكم إلى الله يا تجار أوجاع الناس وتشردهم وفقرهم وجوعهم وآلام مفقوديهم في القبور والسجون!!!

لكل هؤلاء أقول:

شكوتكم إلى الله، ولا أعبأ بدعائكم علي؛

  • لأنكم الظالمون لأنفسكم وللناس، ودعاء الظالم على المظلومين لا يُستجاب!!
  • ولأنكم تجرون وراء جيف الدنيا كالكلاب، ودعاء الكلاب لا يستجاب!!

وأبشركم؛

فلن نسكت كما سكت السابقون في الثمانينات، وسنبقى شوكة في حلوقكم تتجرعونها زقوماً في الدنيا قبل الآخرة، على كل عبث تعبثونه بآلام الناس!!!

ودمتم في جحيم وغِسلين وغصَّة سقيم!!!

النصيحة والنصيحة فقط…

كل من يبرز في مجتمعاتنا فمصيره أن يصوب الناس سهامهم ضده، حتى إذا سقط بدؤوا بالتفكير فيما كان يقوله!!!

وقد استفدت كثيراً من عزلتي؛

  • فألفت عدداً من الكتب والمقالات،
  • وألقيت عدداً من المحاضرات،
  • وخرجت عن كوني طرفاً في نزاع الذين لا يعرفون ما يريدونه، ولا يعلمون مَن يخاصمون ولماذا يخاصمونه،
  • وسكتت عني قليلاً ألسنة مترفي النت وثوار الفيس وتويتر الذين اقتصرت ثورتهم على بعضهم، ويتفكهون بهذا وذاك،
  • وأصبحت أكتب أموراً لا يفهمها إلا صاحب العلاقة، فيضع يده على رأسه؛ فإما يتوب، وإما إن يولول وينطبق فيه قوله تعالى: { يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}.
  • خففت كثيراً من الضغط النفسي الذي يضعف تفكيري ويفسد خطابي!!!
  • عُدت ثانية للنظرة الاستراتيجية الهادئة، وارتحت من لغط الأطفال والقيل والقال مع هذا وذاك في قضايا مرحلية!!
  • تنازلت عن كثير من مسؤولياتي للأشخاص الذين يتقاتلون على تحمل المسؤوليات وقادرون تحمل حسابها يوم القيامة!!!
  • ارتقيت إلى رتبة الإسلام الجامع الذي يتعالى عن سفاهات الجماعات وجدال الأفراد…

فاسألوا الله لي الثبات حتى ألقاه، وأسأل الله أن يتولى الذين لا يزالون يكتوون بمراهقات وتجارب قاماتنا الثورية وقواد فصائلنا الأفذاذ، وألا يحاسبنا يوم القيامة عن هؤلاء وأولئك، فقد استفرغت وسعي وبذلت جهدي في زجرهم عن غيهم بكل الوسائل الممكنة، حتى تلك التي تسيء لي، حتى لا يقولوا يوماً: ما قلت، أو ما سمعنا…

فأُشهد الله أني قلت، وأُشهده أنهم سمعوا مني ومن غيري…

وأضع الآن نفسي جاهزاً للعمل بواباً أو سائقاً أو خادماً أو أي وظيفة ضمن مشروع دولة حقيقية ومتكاملة يؤسسها أفراد لهم خبرة في تأسيس الحكومات ومؤسسات الدول،

ولن أقبل -كما لم أقبل من قبل- أن أكون رأساً في أي مراهقات سياسية أو عسكرية يقوم بها مجموعة “الشلة” مهما اختلفت مسمياتهم أو صفاتهم!!!

فهذا نتيجته سحق المزيد والمزيد بنار العبث والتسلية الثورية!!!

والله حسبنا، وهو نعم المولى والنصير!!!