الأرشيف

كان جدي يقول (5)

يا ابني؛ نحن ليس لنا مريدين، والذين يحضرون حلقاتنا إما عامي يريد معرفة الحكم الشرعي ليطبقه في حياته، وإما طالب علم يتعلم ليشق طريقه ويعلم غيره بما تعلم…

طلع حواليك وشوف يا ابني؛ بعد كل هالعمر في التعليم ما في حوالينا لا مريدين ولا أتباع والحمد لله… ما عمنعلمهم مشان يركدوا ورانا…

Advertisements

عزيزي اللص المحترم!!

عندما يتهمك أحد بأنك لص، فكن واثقاً من نفسك وقل بثبات:

أنا لست لصاً…

فكلام الناس لن يغير من حقيقتك شيئاً إن كنت حقاً لست لصاً…

أما إذا طولت وقصرت وسببت وشتمت وتطاولت فهذا تأكيد لحقيقة أنك لص!!!

فإذا كذبت وافتريت على لسان الذي اتهمك فقد رسَّخت تهمة السرقة على نفسك، وأضفت إليها تهمة “كذاب”…

فإذا تطاولت على غير الذي اتهمك، وقمت بترفيس هذا وذاك، وبطشت بمن هو أضعف منك ممن لا علاقة له بالأمر إطلاقاً، فقد أثبت على نفسك تهمة جديدة، وهي الزعبرة والترفيس للتنكر للحق والتهرب منه، لعل الذي أمامك يخاف!!!

فإذا أضفت إلى كل هذا أنك مُقِرٌّ بأخذ المال من الذي اتهمك، وكان الخلاف في تسليمه، فيجب عليك شرعاً وقانوناً إثبات تسليمه بالأدله والبينات؛ لأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، والخلاف في التسليم وليس في الاستلام…

ودون الأدلة والبينات على تسليم الحق لأصحابه فالزعبرة والزنبطة والكذب واللف والدوران والترفيس ليس إلا فقاعة صابون!!!

ولا يُزِيل التهمة عن اللص، ولكن يزيدها رسوخاً!!!

عزيزي اللص المحترم؛

عندما تريد السرقة باحتراف فاحرص على النصائح التالية:

  1. تجنب الولدنات؛ فهي ستوقعك في إشكالات أكبر من إشكالك الحالي.
  2. تذكر أنك كبرت وما عدت ذلك الطفل المدلل الذي يأخذ من أمه ما يريد ببكائه وترفيسه؛ فقد دخلت بحر الحياة التي لا يتنازل الناس فيها عن حقوقهم لسارق، ولست في حضن أمك التي تتنازل عن حياتها لأجلك.
  3. تعلم علم النفس، حتى لا تفضح نفسك بنفسك بانفعالاتك الفارغة.
  4. تعلم القانون والشريعة، فستحتاج إليها في الدفاع عن نفسك.
  5. لا تسرق شخصاً مختصاً بعلم النفس أو الاجتماع أو القانون أو الشريعة؛ فستراه في نومك، وسيقض مضجعك، وسيحول حياتك لجحيم دون أن يتكلم أو يفعل شيئاً، فكيف إذا فعل؟!!
  6. لا تسرق شخصاً مشهوراً أو معروفاً في المجتمع؛ لأنك ستراه في وجهك أينما ذهبت، وهذا سيعطل عمليات السرقة الأخرى، وسيكون الضرر عليك أكبر من منفعة سرقتك، مهما كانت سرقتك منه كبيرة!!!
  7. لا تتصور أن عاقلاً سيترك حقه لك إذا تعاملت معه بلطف وخدعته بالقصص الملفقة والأكاذيب، فكيف إذا تطاولت عليه وافتريت عليه؟!!
  8. حاول البحث عن شيخ أو حقوقي على شاكلتك، لتكون مريده ويكون هو قرينك؛ ليغطي جرائمك قانونياً وشرعياً…

المحصلة: لماذا هذا المنشور؟!!

والجواب كما قال عمر رضي الله عنه: لا يعرف الإسلام من لم يعرف الجاهلية…

  • كنا عايشين!!
  • لماذا لا يأتي النصر؟!!
  • كيف تتعلم البلطجة في خمسة أيام دون معلم!!
  • التشبيح الثوري والأسدي!!
  • ركوب الموجة!!
  • بدو يربيكم كلكم أخونا الحرامي!!

التربية المخابراتية!!

هم شريحة من المجتمع تربت في أحضان الدكتاتورية، فتأثرت بها وتقمصت شخصيتها؛

تراقب الحاكم ومخابراته لاعتقادهم بأنهم يراقبونهم،

ولا يراقبون الله؛ لأن ثقتهم بمراقبة الله لهم ضعيفة ومهزوزة!!!

يخافون من الحاكم وعقوبته وبطشه؛ لأنهم رأوا ذلك رأي العين،

ولا يخافون الله، ولا يخشون عقوبته وبطشه؛ لأنهم لم يروا بطشه بهم بعد!!! وكأن كارثة الحرب التي حلت بالناس هي رحلة سياحية فقط!!!

يحسبون ألف حساب لألسنة الناس؛ لأن أوهام عروش الجاه والوجاهة – التي بنوها لأنفسهم ورسخها المتملقون بنفاقهم لهم – هي في حقيقتها أدق من الشعرة وأوهن من بيت العنكبوت، فيخافون أن تنسفها ريح الكلمات!!!

ولا يحسبون حساب الحساب يوم الحساب؛ لأن يقينهم ببقاء عروشهم أقوى من يقينهم بدار القرار وعروشها…

إذا ضعفوا فهم كالجرذان؛ يقضمون ويفسدون وينافقون ويكذبون ليستروا فسادهم ويزينوه للناس،

وإذا قويت شوكتهم استأسدوا وتعاظموا واستكلبوا وتطاولوا واستكبروا وظلموا، وسبقوا أسيادهم الدكتاتوريين في ذلك!!!

نحن في هذه المرحلة محتاجون لشخصية كالإمام الغزالي، وكتاب كإحياء علوم الدين، ليروي القلوب بمعاني الإيمان، فتصلب عند الحق، وتتأخر وتضعف عن الباطل…

حكم المهجع الكبير!!

لم تتفقوا على إدارة مهجع في سجن، وأنتم تتنافسون الآن على إدارة دولة لم تحرروها بعد!!!

ويا ليتكم حررتموها ثم تقاتلتم بعد ذلك!!!

يقول أحدهم:

  • لن نسمح لتركيا أن تدير البلاد!!
  • نحن لدينا كوادر وكفاءات كافية!!
  • نحن قادرون على إدارة البلد!!
  • نحن.. نحن.. نحن..

شفناكم فوق وشفناكم تحت!!!

الكوارث أمامكم.. حلوها وأثبتوا قدرتكم على إدارة البلد!!

أو اصمتوا وأريحونا بصمتكم!!!

لماذا تُهِينُنا؟!!

جواب هذا السؤال من عدة جوانب:

  • لم أُهِنكم، ولكنكم أهنتم أنفسكم بسلوككم الأرعن، واضطررتمونا لهذا الرد.
  • سلوككم جناية على أفراد تستحق العقوبة، وجناية على وطن في حالة حرب إن تسببتم بخسارتنا بسبب رعونتكم، فإهانتي لكم لا تساوي شيئاً في مقابل جناياتكم.
  • أعتذر لكم شديد الإعتذار إن كنت جرحت مشاعركم الرقيقة بكلامي؛ لأن الواجب أن أسلخ ظهوركم جَلداً دون جرح مشاعركم ودون التكلم بكلمة، لكن هذا ما تيسر لي الآن، ولا جود إلا بالموجود!!!

فلا تؤاخذونا على تقصيرنا يا سادة!!! ونعوضكم في الأفراح…

الدعوة على الظالم طريقة الصالحين!!

يدعوك الناس لترك حقك من الذي يظلمك قهراً وغصباً؛ لأنهم يخافونه، وليس لأنهم يطلبون مرضاة الله لك ولهم. والدليل على ذلك أنهم يثأرون لأنفسهم ولا يطلبون منك ترك حقك للضعيف العاجز!!!

والفقه ترك حقك لآخذه الذي يعترف بالحق ويعجز عن أدائه؛ لأن هذا فيه صدقة وإحسان وصفاء قلوب…

أما الآخذ قهراً وغصباً مع جحود فترك حقك له يجرئه على غيرك ويزيده طغياناً وحقداً وتطاولاً وسفاهةً، كما قال الشاعر:

إن أكرمت الكريم ملكته *** وإن أكرمت اللئيم تمرد

فلا تترك حقك له، وإلا كنت عوناً له على المنكر والفساد في الأرض، حتى إذا أوغل في الفساد ادعى الناس أن رده عن طغيانه صار مستحيلاً…

خذ حقك، فإن عجزت عن ذلك، فادع الله عليه بالهلاك، وعلى نسله بالتشرد؛ حتى لا يُبق الله أحداً من هذه الطينة النجسة!!!

هذا حالنا وحال الناس مع قارون؛ قبل الخسف وبعده…