الأرشيف

هام جداً؛ بمناسبة اتفاق الفصائل…

تذكروا أيها الفرقاء:

  1. إن كان توحدكم نفاقاً ولم يكن توحدكم لله فلن يدوم طويلاً؛ لأن الله لا يقبل إلا صالحاً…
  2. إن لم تتفقوا على فتح حلب فستخسروا إدلب إن عاجلاً أو آجلاً…
  3. اشغلوا أنفسكم وعناصركم بقتال العدو لتنصر نفوسكم عن الاقتتال الداخلي، فهذه سياسة النبي صلى الله عليه وسلم وسياسة صحابته من بعده عندما يختلف المهاجرون والأنصار أو يختلف الجند فيما بينهم…
  4. أعطوا تعليمات لإعلامييكم بإيقاف التخوين تماماً، وبمهاجمة المطبلين من غير إعلامييكم بقسوة ولو كانوا يطبلون لمصلحتكم، فهؤلاء قوم همهم التسلية على النت بإشعال الفتن، ولا يهمهم لو احترقتوا جميعاً، وجزء كبير منهم من جيش الأسد الإلكتروني الذي هدفه التهويش…

فاتقوا الله واعقلوا، وإن كنتم لا تهمكم آخرتكم فاحرصوا على دنياكم بالحكمة…

Advertisements

الوضع السوري أسوأ من الصومالي والأفغاني!!

كنت أظن أن ما يحصل في الصومال ناتج عن شيوع الجهل، وكنت أظن استحالة حصول وضع مشابه له في بلاد الشام، وكنت أظن أننا سنكون أقرب للنموذج الشيشاني أو البوسني…

لكن الذي حصل:

  1. أنهم في أفغانستان بقوا متكاتفين متراصين حتى حرروا كابل العاصمة، ثم اختلفوا على الحكم، وفي الصومال أخرجوا أمريكا ثم تطاحنوا فيما بينهم، أما قومنا: فالصواريخ من فوقهم، والخوازيق من تحتهم، وقبورهم تُحفر من أمامهم، ولا يزالون يتناطحون على مناصب لن ينالوها قطعاً…
  2. أن المفكرين والمثقفين والمشايخ كانوا أسرع من عوام الناس ومن الدهماء بالسفاهة، والنسخ واللصق دون تثبت، والانجراف مع التيار، وإقرار التشرذم والفصائلية كحق مشروع!!! وهذا لم نجده في أفغانستان والصومال؛ ففي أفغانستان أسسوا الليوجيركا، وفي الصومال أسسوا اتحاد المحاكم الإسلامية ليضبطا الأمور، وفعلا، أما نحن فأسسنا مجلس الليو سوركا فأفلحوا في المناقيش والسوركا وأصبعوا يتسلون على النت بتأجيج الاحتراب الداخلي على سبيل الترف!!!

يا رب لطفك؛ نحن معترفون بذنبنا، فلا تفتنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا…

لجماعة التخوين؛ ستأكلون جميعاً من ذات الطبق!!

بقيتم تخونون غيركم وتتهمونه بالعمالة والخنوع وووو، واليوم يخونكم غيركم، واليوم تواطأتم مع على غيركم، وغداً سيتواطأ غيركم عليكم…

صحن النجاسة والغائط واحد، وتتناوبون على الغرف والأكل منه، فيوماً تأكلون منه أنتم، ويوماً يأكل منه غيركم، ولو اقتصرتم على تجهيل وتسفيه غيركم وتخصيص التخوين بأفراد بعينهم لكان خيراً لكم لو كنتم تعقلون!!!

  • إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى *** وَدينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
  • لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ *** فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
  • وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً *** فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعين

  • أعين

تواضعوا لبعضكم كما تتواضعون للأسد!!!

اعتبروا الفصيل الذي يشارككم الأرض واحداً من هؤلاء لعلكم تعقلون:

  1. اعتبروه مفاوضاً في جنيف أو الأستانة وأقروا له بجزء من الأرض التي كنتم تفكرون في تحريرها كلها يوماً من الأيام!!!
  2. اعتبروه العدو الروسي الغاشم وقصفه كبراميل وقذائف روسيا وتنازلوا له حفاظاً على الأرواح من القتال الداخلي الذي طرفاه في جهنم!!!
  3. اعتبروه الأسد وتنازلوا له عن السلاح الذي تتنازلون عنه للأسد في كل انسحاب من مدينة من المدن، بينما تعتقدونه حقاً خاصاً عندما تناطحون الباغي عليه من بينكم!!!
  4. تنازلوا عن مقراتكم لبعضكم (مع أنها منشآت عامة وليست ملكاً لأي ميليشيا من الميليشيات، وموقعكم على الجبهات وليس في المقرات يا أمراء الحرب) كما تتنازلون عنها للأسد!!!
  5. هجروا قواديكم جميعاً، وليبق قواد واحد مجنون خير من تهجير جميع الشعب وأهل السنة حول العالم!!!
  6. هذا التواضع والكرم والأريحية والنفاق السياسي التي تُظهرونها لعدوكم أظهروا 15% منها لبعضكم لو كنتم تعقلون!!!

لعنكم الله يا قوادي الحرب الداخلية، ولعن الله جهادكم لو كنتم تجاهدون، ولعن الله من يشد على أيديكم، ولعن الله مشايخكم الذين يُفتون لكم ويمدونكم بالغي كالشياطين، وهدى الله شبابنا العناصر المقاتلين لعصيانكم في سفاهتكم…

الحلم الكبير!!

عند متابعة منشورات الناس في النت حالياً لاحظت أن 90% منها هي محض أحلام كالعالم الافتراضي الذي يعيشونه في وسائل التواصل:

  • يحلمون أن يضعف ترامب الأسد.
  • يحلمون أن يقتل ترامب الأسد.
  • يحلمون أن تتخلى الدول الكبرى عن حيوانها وذيل كلبها.
  • يحلمون أن تدخل تركيا وتحرر كامل سوريا وتشعل حرب عالمية لأجلهم.
  • يحلمون أن تؤسس تركيا حكومة معارضة قوية وتدعمها وتجعلهم جميعاً وزراء داخلها.
  • يحلمون ويحلمون ويحلمون…

لكن الكارثة أنهم يطرحون أحلامهم كواقعه وتحليلات سياسية وفكرية، وكأنهم كانوا يعملون في حقل السياسة والتخطيط 80 عاماً!!

فإذا حصل الواقع المر على خلاف أحلامهم الوردية صعقتهم الصدمة، وجلسوا ينوحون ويلطمون ويندبون حظهم على واقعهم المر وتخاذل العالم كله عن العمل بدلاً عنهم في فعل ما يحلمون ويفكرون به!!

فهلا عادوا عن خطئهم وضلالهم في تحليل الواقع المعروف سلفاً، وعن مطالبة دول العالم بفعل كذا وكذا، وفكروا بـ:

  1. خطوات عملية.
  2. ومراحل سهلة وقصيرة الأجل قابلة للتطبيق.
  3. وبذلوا كل طاقتهم لتطبيقها.
  4. ومن تجاربهم المحدودة والاستفادة من خبرات الأصدقاء بدؤوا برسم خطط استراتيجية.
  5. ثم ساروا فيها على مهل.

فيما عدا ذلك، فالصمت خير لنا ولكم من الكلام والجعجعة التي لا تأتي بشيء يا ثوار النت.

وصدق من قال:

لقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي عاصمة الثورة!! ولا تتحرك المظاهرات والاعتراضات إلا فيها!! ونشاط الحكومات لا يتعداها!!

لو كانت تهمني دنياكم!!

لو كانت تهمني دنياكم لكنت اليوم:

  • رافضياً، ولي تسع زوجات، كما كان يحاول صديقي في الثانوية أني يغريني!!
  • أو تبليغياً، وكل شهر في دولة مختلفة، وأقابل أشكال وألوان الناس، في إجازات مدفوعة الأجر، كما كان يحاول أحدهم إغرائي عندما كنت في دبي!!
  • أو بعثياً، وأتقافز بين المناصب والوظائف، كما أخبرني موظف الأمن عن طبيعة هذا البلد!!
  • أو كولانياً، وأحصل على دعوات لمؤتمرات علمية دولية وعالمية واستضافات في فنادق 5 نجوم، كما كان يغريني موظف العلاقات العامة في جماعتهم!!
  • أو حزبياً، وأحظى بأرفع المناصب في المعارضة، وأتقاضى أعلى الرواتب، واسمي تتقاذف به الألسن!!
  • أو راكب الأمواج الثورية، وأحضر عشرات الدورات المجانية في الفنادق، وألقي عشرات المحاضرات المأجورة، وأظهر على عشرات القنوات بالأجرة، وأكسب الألوف من مؤسسة ثورية، ثم أتركها وأسبها وأركب غيرها، أو أفتح مؤسسة خاصة بي لحسابي، ووو…

تركت دنياكم لكم، فاتركوا آخرتي لي!!

اللهم كما حفظتني فيما مضى، فاحفظني وذريتي فيما بقي…

اللهم لا تفتني بهم، ولا تفتنهم بي…

وهيء لي ولهم ما يصلح دنيانا وآخرتنا يا رب…

يا رب؛ هل هو الدجال، أم هم الدجالون يسبقونه؟!!

كيف أنسى؟!!

  • بكيت قتلى أفغانستان، ثم انتهت الحرب ونسينا…
  • بكيت مجازر البوسنة، ثم انتهت الحرب ونسينا…
  • بكيت مجازر الشيشان، ثم انتهت الحرب ونسينا…
  • بكيت العراق وأهله، ثم بكيتها مرة أخرى، ثم تنتهي الحرب وننسى…

لكن كيف أنسى أهلي وجيراني وناسي وقد اشتعلت الحرب والمجازر في بلدي؟!!

هل نستطيع النسيان؟!! وهل هي عقوبة لنا لأننا نسينا إخوة لنا من قبل؟!!

اللهم لا تمتحنا بما لا نطيق.. وإن كان عقوبة فاغفر اللهم ما بدر منا فإنا مذنبون ومعترفون بذنبنا…