الأرشيف

تقزيم الوطن في مؤخرته وأثدائها!!!

الناس تموت وإعلامهم يتكلم عن أنثى الثعلب…

واليوم النظام يعلن عن قتل عشرات الآلاف من المواطنين شهداء تحت التعذيب، وإعلام النظام يريد صرف أنظار الناس عن الشهداء، تقزيم الوطن في:

  1. أم أكبر مجرم عند ثيادته فطست.
  2. أثداء ثيادتها (غير الموجودة أساساً) مسرطنة.
  3. مؤخرة ثيادته فيها بواسير.
  4. أقارب ثيادته أصابتهم وعكة بسبب صدمة نفسية.

والحمقى والمغفلون والمطبلون والأوباش والمصلحجية والرعاع والمجرمون والسذج والديوثون والقوادون ووووو…. يترحمون، ويحزنون لمرضها، ويبذلون مؤخراتهم وأثداءهم وذكورهم فداء للأسرة التي هي فقط الوطن، ولا وطن غيرها!!!

  • ولا يهم لو مات كل الشعب والمواطنون، وليس فقط مليون مواطن استشهدوا تحت القصف والتعذيب وغرقاً في البحار هرباً من رحمة صاحبة الأثداء المعطاءة!!!
  • ولا يهم تهجير نصف سكان سوريا إرضاء لعيون أتباع جهاد المتعة ودعاة الدعارة الشرعية!!!
  • ولا يهم تدمير نصف سوريا بالبراميل المتفجرة حتى سويت بالأرض!!!
  • ولا يهم استيلاء مافيا الأسد المرخصة على أملاك المواطنين وتسليمها للسفاحين اللبنانيين والعراقيين والإيرانيين والأفغانيين والروس وووو؛ لأن الوطن لمن يسرقه!!!

المهم سلامة مؤخرته وأثدائها، فوطن دون مؤخرته وأثدائها لن يعيش!!!

فليبارك الله لكم في مؤخرة ثيادته ليخ…ى عليكم أكثر وأكثر، وليبارك الله لكم في أثداء ثيادتها لتبقى علاقاتنا الدولية في أوج عنفوانها؛ لأن لبنان وروسيا وإيران تجاهد لأجل هذا…!!!

Advertisements

الاعتقالات لن توقف النهر ولن تغيِّر اتجاهه!!!

الاعتقالات التي يقوم بها عدد من الدول الإسلامية بحق مفكريها وسادة الرأي فيها لن يوقف نهر الفكر الإسلامي الجارف، ولن يغير مساره أبداً…

فمستوى نهر الفكر الإسلامي الجارف يرتفع ويرتفع بسبب كثرة السدود، وسيجرف في طريقه كل الحدود والجدران والخنازير البرية والحشرات التي تستأسد وتقف أمامه…

لأن الإسلام لا توقفه السدود!!!

هل الشرعيون من أسباب انتشار ظاهرة الإلحاد والردة في الأمة ؟!!

رابط المقال:

https://islamsyria.com/site/show_articles/11046

FireShot Capture 58 - هل الشرعيون من أسباب انتشار_ - https___islamsyria.com_site_show_articles_11046

قبل الكلام عن واجبات وتقصيرات الشرعيين يجب علينا أن نعرف أن الدعوة للإيمان بالله وتحصين الأمة من الإلحاد هو واجب جميع المسلمين وليس واجب الشرعيين وحدهم، بخلاف العلوم الاختصاصية كالفتوى للفقهاء والحكم على الأحاديث للمحدثين وتفسير القرآن للمفسرين…

فعندما نتكلم عن انتشار ظاهرة الإلحاد فهذا دليل على ضعف عام في جميع مفاصل وهياكل الأمة، وأن هذا الضعف يجب إصلاحه، ويجب توجيه الشباب بكل تخصصاتهم وفئاتهم وقطاعاتهم للدعوة للإسلام عموماً بين غير المسلمين، وتقوية إيمان المسلمين على وجه الخصوص، وتنبيههم إلى أن هذا واجب كل مسلم ولو كان أمياً أو عامياً أو جاهلاً، فيجب عليه أن يدعو غيره ضمن الطاقة والإمكان، وما عجز عن الإجابة عنه أو صعب عليه، فيجب عليه أن يسأل أهل الاختصاص ليقوي نفسه ويستمر في مسيرته…

وهنا تثور في أذهاننا قضية في غاية الأهمية، وهي أولئك غير المختصين في العلوم الشرعية، كالأطباء والمهندسين واللغويين وغيرهم، وأصبحوا يفتون في الأحكام الشرعية ويضعفون ويصححون الأحاديث ويتكلمون في كتاب الله بغير علم، وهم مقصرون في فرضهم الأكبر وهو الدعوة للإسلام والإيمان وتقوية حصانة الأمة من الإلحاد…

فهلا كان الأجدر بهم أن ينشغلوا بفرضهم عن التقحم فيما يجهلون؟!!

فأفسدوا من وجوه:

1- ترك الفريضة الواجبة عليهم وهي الدعوة للأصول مع قلة الدعاة وضعف الدعوة.

2- الخوض فيما يجهلون، وما ينتج عن ذلك من تحريف وتزوير وأخطاء فاحشة.

3- انتكاس الناس عن الدين عندما يدركون خطأ الأشياء التي جعلها هؤلاء جزءاً راسخاً من دين الله، فيشكون في الدين بدلاً من الشك في كلام هؤلاء الذين وثقوا بهم.

وهنا تبدأ مشكلة موضوعنا هذا؛ هل هؤلاء شرعيون لننسب إلحاد الناس إليهم؟!! وهل يصح نسبة ما يفعله هؤلاء المتعالمون للشرعيين؟!! وهل الأجدر بنا الشك في الله خالق الكون، أم الشك في أهلية هؤلاء المتطفلين؟!!

فهل نضحي بإيمان الناس بالله، أم نضحي بهذه الأصنام والعروش والكروش والهيلمانات المزيفة؟!!

وهنا تتفتق لنا مجموعة من الأسئلة، والإجابة عليها تحدد تلقائياً الإجابة عن السؤال الرئيس: هل الشرعيون من أسباب انتشار ظاهرة الإلحاد والردة؟!!

هذه الأسئلة هي:

– هل أولئك غير المختصين في علوم الشريعة ووصفوا أنفسهم بالشرعيين هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الفاشلون في دراستهم الثانوية ودخلوا في الاختصاص الشرعي لأن مجموع درجاتهم لم يكفي لغيره هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يتكلمون في خطبهم ومواعظهم عن الإيمان بالله واليقين بجنته، ثم يبخلون في تقديم أولادهم لساحات الجهاد ويؤثرون سلامتهم هم من الشرعيين؟!! وهل آمنوا وأيقنوا حقاً بما يدعون إليه الناس؟!!

– هل أولئك الذين يحثون الناس على القتال والجهاد حتى آخر قطرة من دماء غيرهم، ويجبنون عن القتال، وتعلقوا بعروشهم وكروشهم ودنياهم هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك المفسرون الذين يفتون في الفقه والمحدثون الذين يخوضون في التفسير واللغويون الذين يتكلمون في كل العلوم والفنون والاختصاصات الشرعية وغير الشرعية هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يتقمصون الشخصية السياسية فيغفلون بسببها عن اختصاصهم، فيبدؤون بإصدار فتاوى يشرقون فيها ويغربون فيتعلمنون ويتروسون ويتأمركون، ويبدأ نور الإسلام عندهم يشرق من روسيا وأمريكا وغيرها؛ هل هؤلاء محسوبين على معاشر الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يفتون للفصائل أو لدول الملوك والطوائف، ويعملون لحساب السياسيين والعسكريين فيها، ويصدرون الفتاوى لحسابهم أو لتبرير الواقع الخاطئ والمخالف للشرع في ذات الوقت، بدلاً من الضغط عليهم ليلتزموا الجادة ويصححوا المسار، حتى صار أولئك (الشرعيون) عبيداً لـ(السياسيين والعسكريين)، بدلاً من أن يخضع السياسي والعسكري لأحكام الشرع، أو يخضع للمنطق الذي يجب الالتزام به لإصلاح المسار وإصلاح الساحة السياسية والعسكرية، هل تصح تسمية هؤلاء بالشرعيين؟!!

إذا كانت الإجابة عن الأسئلة السابقة بـ”نعم”، فالشرعيون هم سبب كل إلحاد في الدنيا؛ لأنهم يحثون الناس على الإيمان ولما يدخل الإيمان في قلوبهم، ويعلمون الناس علوم الشريعة ولم يعرفوها هم، ويحثون الناس على الزهد ولم يعرف الزهد لحياتهم طريقاً، ويطلبون من الناس تعلم علوم الشريعة ولم يعرفوا هم اختصاصهم ولا دورهم ولا واجباتهم ولم يلتزموا بها، ولم يقفوا عند حدودهم الشرعية والفكرية والعلمية وتعدوها…

فكيف يرشدون الناس إلى الإسلام وهم لم يعرفوا حقيقة الإسلام بعد؟!!

أما إذا كانت الإجابة بـ”لا”؛ فلم يكن الشرعيون يوماً من الأيام عبيداً للعبيد، ولم يكونوا إلا صمام أمان للأمة في الحفاظ على دينها ويقينها بالله، ولم يكونوا إلا سوطاً مسلطاً على رقاب الفراعنة وشياطين الإنس…

وطلبة العلم هؤلاء لم تَخْلُ الأمة منهم في عصر من العصور، ولم يضعفوا أبداً مهما خذلهم المرجفون والمنافقون والمتعالمون ومتمشيخي السلاطين والباطنيين، ولم يتحرك في الأمة تنظيم مشبوه أو منحرف إلا سعوا جماعات ووحداناً لقطع رأسه ونابه السام قبل استفحاله وشيوع ضرره…

وأصبحت الأمة مهما ظهرت عليها علامات الضعف فيما يظهر للناس، لكنها تنتقل من مرحلة إلى مرحلة أعلى وأرفع وأقوى من سابقتها، فأين شواطئ تركيا ومصر اليوم من شواطئها قبل 60 عاماً؟!!

وما طرح هذه القضية الهامة إلا دليل على أمور عدة:

1- أن العدو وصل إلى آخر محاولاته اليائسة في محاولة زعزعة يقين الناس وإيمانهم.

2- هذه المحاولات دفعت طلبة العلم للاعتراف بواجباتهم وتقصيرهم في هذا المجال.

3- ولدت هذا التوجهات والحركات جيوشاً شعبية جرارة من الشباب تتصدى لها، ولم تعد قاصرة على المشايخ أو طلبة العلم.

وهذا كله يدل على أن الشعوب المسلمة فهمت وأدركت وظيفتها الإسلامية الدعوية المفروضة على كل مسلم، وسيكون غزو الشباب في دينهم وإيمانهم بالله شرارةً لانطلاق الشباب نحو هدف بناء الأمة المتعلمة العالمة المعلمة بإذنه تعالى.

وهيهات أن يقف في وجه هؤلاء أحد بعد ذلك بإذنه تعالى إن تجاوزوا هذه الهجمة بنجاح.

والله أعلم.

بين الحقارة والعزة!!!

يقابل ضباط الأسد الشخاخ توفيق البوطي وشلة الزعران المعممين من حوله بابتسامة واسعة صفراء باردة، لكنهم ينظرون له بحتقار؛ لأن قيمته عندهم لا تتجاوز قيمة سباط مهترئ يدوسونه ويحققون من خلاله أغراضهم القذرة والدنيئة، ثم يرمونه في مزابل التاريخ برصاصة واحدة في رأسه في بيته أو في جامعه أو في الطريق كما فعلوا بغيره!!!

بينما العالِم الصادق المخلص يسبه شبيحة الأسد وغلمان الجولاني وكلاب الميليشيات ومرتزقة المنظمات، لكنهم يخافونه مع ضعفه وعدم حمله للسلاح، ويعلمون أن كلماته أقوى من كل جيوشهم وقواتهم ووسائل إعلامهم مجتمعة…

لأن قوته في الحق الذي يحمله وليست في ذاته…

توضيح:

الشخاخ في أول المنشور خطأ مطبعي وتصحيف عن كلمة “شيخ”!!!

المبعوث الأمريكي أبو صطيف الإدلباوي!!

اطلعت مؤخراً على بيان المبعوث الأمريكي أبو صطيف الإدلباوي، ولم أكن أتوقع أن السياسة الغربية نزلت إلى هذا المستوى من الإسفاف!!

وفيما يلي بعض الملاحظات على بيان أبو صطيف الإدلباوي:

  1. البيان غير موقع، وبالتالي ليس له أي صفة رسمية.
  2. ليس له أصل إنجليزي، ولا حتى نسخة إنجليزية، وهذا يعني أنه ليس له أي توثيق في سجلات الخارجية الأمريكية.
  3. لا يحق لموظف في خارجية أي دولة أن يتكلم باسم وزارته أو باسم دولته كما هو حاصل في هذا البيان.
  4. البيانات التي تمثل الدول فيما يتعلق بدول أخرى تكون موقعة من رئيسها أو وزير خارجيته على وجه التحديد.
  5. لغة البيان سوقية لا تلتزم بالحد الأدنى من برتوكولات المخاطبات الرسمية.
  6. كل هذا من حيث العموم، أما محتوى البيان ففيه الملاحظات التالية:
    • وصف الجهة التي يتكلم عنها بـ”هتش”، الجولاني، عصابة الجولاني، جبهة النصرة، القاعدة. والأصل في المخاطبات الرسمية أن يتم ذكر الاسم الذي تتبناه الجهة، أو الثبات على مصطلح واحد لا يتغير، وهذا معروف عند الإعلاميين، فكيف بالسياسيين؛ لأن صفة الإرهاب سيتم تثبيتها على هذا المصطلح والتابعين له.
    • عبارة “عصابة الجولاني” هي عبارة فصائلية لا تستخدمها الدول.
    • عبارات العاطفة الجياشة تجاه الفصائل والضرر الذي لحق بها هي عبارات عاطفية لا تستخدمها الدول في مخاطباتها الرسمية.
    • كلمة “مزعومة”، وعبارة “هدفها الالتفاف” هي مصطلحات عاطفية لا تستخدمها الدول، ومن واجب الدولة الغربية في هذه الحالة إثبات تبعية الجهة المدنية للكيان الإرهابي، لا المراوغة في الألفاظ والعبارات، واستجداء عطف الناس بهذه الطريقة.
    • لم تسقط المعابر بيدها، فمعروف أن فصائل أخرى هي التي تدير المعابر.
    • نصائح المبعوث الأمريكي أبو صطيف الإدلباوي تذكرني بنصائح وزير الحرب الصهيوني.
  7. البيان غير منسق أبداً وغير مراجع، ومليء بالأخطاء الإملائية والمطبعية، وليس له موضوع، فلعل الدعم توقف عن المبعوث فطرد سكرتيرته فلم تنسق له البيان أو تراجعه.
  8. أكثر ما يمكن أن نصف به البيان أنه نصيحة شخصية أخوية، وفي هذه الحالة لا يحق له أن يضع شعار حكومته أو حتى شعار خارجية دولته.
  9. يظهر من هذه الورقة أن هدفها إشعال الفتنة بين الطرفين ليقاتلوا بعضهم بعضاً ويسهلوا المهمة على الغرب، وشبابنا لم يكذبوا خبراً، وسمعوا النصيحة فوراً، وباشروا بمهاجمة بعضهم على النت لعظيم الرعب الذي أصابهم: فهؤلاء يكفرون أولئك، وأولئك يدعون هؤلاء للخروج فوراً قبل أن يحل علينا غضب أمريكا…
  10. لم يكن ينقص البيان إلا أن يستفتحه بآية قرآنية يكون أولها: {يا أيها الذين آمنوا}، وهذا يذكرني ببيانات قادة الفصائل، أو منشورات وزير الحرب الصهيوني، أو بنصائح الشيطان لبني آدم.

والغريب موقف مثقفينا وثائرينا الذين تعاملوا مع البيان دون التفكير بمحتواه على الإطلاق، أو حتى دون التوثق من صحته، غافلين عن أن الغرب وصل حداً من الإسفاف يسمح له بنشر كذبة، ثم السكوت عنها؛ ليحقق أهدافه السياسية؛

  • فإذا حصلت ضجة إعلامية كبيرة بسبب وعي الناس سياسياً وقانونياً نفى صلته بالبيان،
  • وإذا ترتب على ذلك أزمة سياسية فسيتم طرد الموظف، والادعاء بأنه تصرف بشكل فردي…

وانتهى الأمر، فلم يخسر شيئاً على الحالتين…

وكيف لا يكذب الغرب كذبة صغيرة كهذه وهو في المحصلة لا يحتاج للمبررات ليمارس جرائمه الكثيرة التي ارتكبها عبر العصور، فها هو يجلس في أحضان الـpkk المقيد رسمياً ودولياً على أنه إرهابي!!!

يعني يجلس في أحضان العاهرات ويتهم الناس بالزنا، ثم يقيم عليهم الحد…

وخلاصة الكلام المذكور:

  • سيقتلكم الدجال تحت كل الأعذار،
  • وكل من سيقتله الدجال سيتجنى عليه بأن عاطفته تميل إلى هؤلاء أو أولئك،
  • ونساؤكم وأطفالكم سيقتلهم الدجال لأنكم خرجتم على دكتاتوره وكلبه في المنطقة،
  • ومن يطيعه ويخضع له ستجري الجنات والأنهار من تحته…

وقومنا يترددون بين أوهام هؤلاء وأحلام أولئك، بدلاً من مقارعة الحجة بالحجة أو نقض فتن الدجال ومقارعتها!!

هذا السلوك الغربي طبيعي جداً في عدائه للشرق وللإسلام ولدعم الدكتاتوريات في عالمنا ولمحاولاته الحثيثة لبث الفتنة والصراع الداخلي بيننا،

لكن الأمر غير الطبيعي هو هذا الإسفاف الفكري الذي وصلت إليه الحياة الثورية في العالم الافتراضي، دون ضوابط من عقل أو شرع!!!

فهي التي تدفعني أكثر فأكثر للابتعاد عن هذا العالم العبثي!!!

DGOZKLyXgAAQQKK

مدونات الجزيرة: عولمة الصراع الفكري.. صراع فكري أم صراع مع الفراعنة؟!!

رابط المقال:

http://blogs.aljazeera.net/Blogs/2017/7/11/%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D9%85-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%86%D8%A9

كلما خطوت باتجاه توسيع دائرة خطابك كلما بدأ أعداء الحرية وأعداء العقل والفكر بإعلان الحرب عليك ومحاصرتك إعلامياً؛ لأنهم لا يملكون الفكر الكافي لمحاصرتك فكرياً. فالحقيقة أنه لا يوجد «صراع حضارات»؛ لأن الحضارات تتحاور وتتناقش وتتلاقح، ونلاحظ هذا في شعوب البلقان والقوقاز وماليزيا وغيرهم ممن سأل عن الإسلام بعقل، ووجد أنه يأمر بالحق والعدل، فدخلوا في الإسلام بالملايين دون قتال ودون صراع. وإنما الصراع بين أصحاب الحضارات والفراعنة (محليين ودوليين)، وليس بين حضارتين ولا حضارات كما يدعي منظرو الدكتاتورية!
فالفراعنة وأعوانهم يرفضون الحضارات؛ لأنها تَحُدُّ من نفوذهم وتسلطهم واستعبادهم للخلق، وهذا بدوره يُضْعِف مصادر دخلهم المالي. وهذا تشهد له وقائع تاريخية مستفيضة:
1- كسر إبراهيم عليه السلام الأصنام، وعلق الفأس على رقبة كبيرهم.. لم يكن مشهد الأصنام المحطمة، والمعبد الذي يشبه الأطلال البائدة إلا بداية للمواجهة الفكرية.. كان ذلك الفعل دافعٌ لإعمال العقل، والكارثة وكل الأزمات وصراع الهوية يبدأ عندما يتحرك العقل.. وعندما استدعوا إبراهيم عليه السلام للتحقيق: (قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا). وهذه الجملة مفادها: (فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ) الأنبياء:63. لعله هو الفاعل! كيف نسأله وهو لا يجيب؟! والأخرس كيف يملك الضر والنفع؟! وإن ملك الضر والنفع فلماذا لم يدافع عن رفاقه؟! بل لماذا لم يدافعوا هم عن أنفسهم؟! وإذا كان هو الفاعل فهل هو صراع طبقات اجتماعية للآلهة أم صراع سلطة بينها؟! وعمن ندافع نحن؟!! عن النظام البائد أم النظام الحالي لننال غضب الآخر؟!

بجملة واحدة بدأ الصراع، لكنه ليس صراع حضارات كما يدعي «هملتون»، وإنما صراع بين أرباب العقل وأرباب النفوذ والسلطة. كنا في حوار فكري هادئ ليس له جواب! فلماذا تغيرت لغة الحوار إلى: (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ) الأنبياء:68، مع أن التهمة لم تثبت بعد. المعادلة بسيطة وسهلة جداً: إذا لم يحصل تصادم بين أصحاب العقول وأهل السلطة فستسير الحياة بسلاسة، وإذا حصل التصادم فسيفكر أهل السلطة بسحق الرؤوس التي تحاول التفكير.

2- قصة الملك والساحر مع الغلام في قصة أصحاب الأخدود: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)البروج:8. فكان إعلان الملك للحرب على الغلام سبباً في إسلام قومه كلهم، في قصة طويلة ليس هنا مجال ذِكرها.
3-قول فرعون للسحرة: (آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ- لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) الأعراف:123-124.
4-قصة نبي الله لوط عليه السلام مع قومه: (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ- أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ- وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ- قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ) الشعراء:164-167.

5-قصة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم مع قريش، فقد نصح عتبة بن ربيعة قريش بعدما سمع كلام النبي فقال: خَلّوا بَيْنَ هَذَا الرّجُلِ وَبَيْنَ مَا هُوَ فِيهِ فَاعْتَزِلُوهُ، فَوَاَللّهِ لَيَكُونَن لِقَوْلِهِ الّذِي سَمِعْت مِنْهُ نَبَأٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ تُصِبْهُ الْعَرَبُ فَقَدْ كَفَيْتُمُوهُ بِغَيْرِكُمْ، وَإِنْ يَظْهَرْ عَلَى الْعَرَبِ، فَمُلْكُهُ مُلْكُكُمْ وَعِزّهُ عِزّكُمْ وَكُنْتُمْ أَسْعَدَ النّاسِ بِهِ. قَالُوا: سَحَرَك وَاَللّهِ يَا أَبَا الْوَلِيدِ بِلِسَانِهِ. قَالَ: هَذَا رَأْيِي فِيهِ فَاصْنَعُوا مَا بَدَا لَكُمْ. ولم يكتفوا بانتقاص صاحبهم لأنه نصحهم بالمنطق والعقل وبما يوافق مصلحتهم، بل وبالغوا في إيذاء المسلمين وتعذيبهم بعد هذا الحوار.

فلما كان صلح الحديبية استمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى آخر رمق في طلب إقرار الحرية الفكرية لدعوته وهم يصرون على الصراع، فقال لبديل بن ورقاء الخزاعي: «إِنَّ قُرَيْشاً قَدْ نَهِكَتْهُمْ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا (استراحوا)، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي وَلَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ»، فلما حدث قريش بما قال النبي صلى الله عليه وسلم قَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ اقْبَلُوهَا. ولنا أن ننظر تركيز النبي صلى الله عليه وسلم على هدفه وطلبه الأساس في إقرار الحرية الفكر، فإن أصروا على الصراع فهو جاهز للحرب لإقرار الحرية الفكرية.

6- سلوك الغرب تجاه بعض الدعاة المسلمين الذين أصبح لهم تأثير على مجتمعاتهم الغربية.
7- إدراج الغرب وعملائه للدول وللحركات الإسلامية المعتدلة على قوائم الإرهاب. ومن يدري؛ فلعلهم إذا نجحوا في محاصرة الجماعات المعتدلة سينتقلون لإدراج الجماعات الإسلامية المتفلتة على قوائم الإرهاب أيضاً، مما يزيد أنصار العمل الدعوي، ويوسع ساحة الصراع.
إذن فالفكر الصحيح والعمل الدعوي المؤثِّر هو أساس الصراع الفكري الذي يلجأ له الفراعنة، وهما متلازمان طردياً، فكلما زادت قوة الفكر وزادت دائرة تأثيره كلما زاد الفراعنة قوة الصراع وزادوا رُقعته.

وهكذا…
– فكلما زادت قوة الفكر وزاد اتساعه كلما زادت قوة الصراع واتساعه.
– وكلما اتسعت ساحة الصراع كلما زاد الأشخاص الذين يسمعون عن الإسلام ويدخلون فيه، ويقفون مع دعوات العدالة والحرية الحقيقية.
– وكلما زاد المسلمون الفاعلون والمؤثِّرون كلما زادت شدة الصراع الذي يمارسه الفراعنة ضدهم.
– وكلما زادت شدة الصراع كلما زاد دفاع الحق عن نفسه في مواجهة إرهاب وإجرام الفراعنة.
– ويستمر دفاع أهل الحق والإسلام عن أنفسهم وعن الحق حتى تصبح الأرض لهم، فيتحول الفكر الإسلامي من مجرد فكر نظري يخاف منه الفراعنة، إلى قاعدة صلبة راسخة على أرض جديدة تسود فيها سلطة الإسلام وعدالته.
– وكلما زادت عالمية الفكر الإسلامي ونجحنا في عولمته، كلما زادت عالمية الصراع.
– وهكذا يتسع انتشار الفكر الإسلامي، فتتسع أرضه، حتى يصبح الإسلام عالمي الفكر، فيصبح عالمي الأرض أيضاً. وهكذا حتى يمتد الإسلام من الشرق إلى الغرب ويسود العالم.

وواجبنا نحن في هذا المجال هو عولمة الفكر الإسلامي والدفاع عنه، بعدد من الخطوات:
1- ازدياد عدد المنظمات والجماعات الفكرية المستقلة، والتي تصدح بالحق وبالدعوة الإسلامية الصحيحة دون إفراط ولا تفريط، وهذا سيدفع النظام العالمي الحالي -المتسلط والداعم للمتسلطين- لإعلان الحرب عليها عالمياً.
2- تحول الأفراد المسلمين داخل الغرب والشرق إلى منابر دعوية، وعدم كمونهم خوفاً على دنياهم ووظائفهم، وهذا سيدفع الحكومات لاتخاذ مواقف ضدهم لإرهابهم وإسكاتهم، مما سيثير شعوب تلك الدول للنظر في حقيقة الإسلام والسؤال عنه.
3- ظهور قنوات فضائية مختصة بالدعوة للإسلام وبحرفية جذابة، وتتكلم باللغات العالمية، فالفكر لا يكون عالمياً إذا كان محصوراً بحدود لغات بعينها. وهذا سيحول الفراعنة من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع عن النفس؛ لتبرير صدهم عن سبيل الله، ولتبرير محاربتهم وإسكاتهم لأصوات الجماعات المعتدلة.

الخلاصة:

إن الفراعنة كلما عولموا الصراع ضد الفكر أملاً في وأد الفكر الإسلامي الذي يتضخم ويتسارع، فإنهم ينقلون الإسلام إلى العالمية ويزيدون عولمته؛ لأن عولمة الصراع هو طريق عولمة الفكر الإسلامي وعالميته. وتبقى وظيفتنا وفرضنا وواجباتنا ومسؤولياتنا في نشر الفكر الإسلامي، فهل نحن نقوم بذلك كما يجب؟!!

عذراً إبليس؛ فقد أسأنا فهم نصيحتك!!

ضخامة الكارثة، وتفشي الجهل، وتعالي بعض الناس عن الإعتراف بجهلهم؛ كل ذلك نتج عنه:

  • الانتقال من أقصى الشرق المتطرف وإفراطه إلى أقصى الغرب المُفَرِّط والمميع…
  • والعكس…

فعندما كنا نقول: إن اقتلاع فرعون سوريا من جذوره سيكلفنا الغالي والرخيص لم يسمع لنا أحد…

واليوم يستشهدون بأقوال الأبالسة في ذلك كالبوطي وأبي الغلق البيانوني، ويقولون:

عذراً إبليس، فقد كنت مُحِقاً في نصيحتك وأسأنا فهمك!!!

لم يكن اعتراضنا على هؤلاء في تحذيرهم من كارثة تحدي فرعون، ولكن اعتراضنا في تشبيه جيش الأسد بالصحابة كما فعل البوطي، وفي الدفاع عن فرعون وتأيد قتله للناس وتأييد استعانته بروسيا في إبادة البشر كما فعل أبو الغلق البيانوني!!!

فلا تقفوا في وجه بشار ولا تتحدوه ولا تثوروا عليه، ولكن لا تنتكسوا على أعقابكم وتجلسوا في أحضانه وتصغوا لمشايخه إذا اسودت الدنيا في وجهكم!!!

وذات الشيء عندما دعونا الناس لتبني العموميات المتفق عليها وترك الخطاب الإسلامي إعلامياً وظاهرياً فقط في المرحلة الراهنة، فلم تسمعوا لنا:

  • وأصررتم على الخطاب المتطرف الخارج عن تشريعات الإسلام،
  • ثم أنتم اليوم تنتكسون على أعقابكم وتهربون من فكر السلفية الجهادية المتطرف إلى العلمانية التي ارتبطت في عالمنا العربي بالإلحاد!!! بل وأصبحتم تروجون لها وتفتون شرعاً بإباحتها مطلقاً وووو!!!

وأصبحتم تقولون:

عذراً إبليس؛ فقد أسأنا فهم نصيحتك!!

يا رب لا تمتحنا بما لا نطيق، واحفظ لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ولا تمتحنا فيه يا أرحم الراحمين…