الأرشيف

ترك برس: من سيدير الشمال السوري المحرر؟!! حقيقة هم لا يدرون ماذا يريدون!!!

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/50604

FireShot Capture 62 - تركيا ستندم بسبب سياستها الحالية!! I تر_ - https___www.turkpress.co_node_49552

في آخر كل مقالة من مقالاتي في التحليل السياسي أكتب عبارة:

“هذا ما تريده دولة كذا وكذا، لكن قومنا ماذا يريدون؟!!!”

أناقش كبار المثقفين فأسألهم: من سيدير المحرر مستقبلاً؟!!

  • هل هم الجيش الحر؟ فيقول: لا، فهؤلاء لصوص (وأنا ضد هذا التعميم طبعاً)، كما أنهم عسكريون ليس لهم خبرات إدارية وسياسية، فلا يصلحون للإدارة المدنية…
  • هل هم هيئة تحرير الشام؟ فيقول: لا طبعاً، فهم متشددون لا يصلحون للإدارة، وهم عسكريون كالجيش الحر…
  • هل تعني الحكومة المؤقتة إذن؟ فيقول: لا، فهؤلاء يعملون بطريقة الشلة، وملتصقون بالكراسي، وليس لهم خبرات إدارية وسياسية…
  • إذن فمن المؤكد تقصد حكومة الإنقاذ، فلم يبق غيرها!! فيقول: هؤلاء يتبعون لهيئة تحرير الشام، وبالتالي ستضعهم القوى الدولية على قائمة الإرهاب، وفي النهاية يجب على الحكومة أن تقيم علاقات مع دول العالم (ولا أدري هل حكومة الأسد من بينها عند هؤلاء أم لا)!!!
  • إذن فلم يبق إلا إدارة تركية ذات خبرة سياسية طويلة، وهم في النهاية مسلمون مثلنا، ونحن نعينهم حتى تستقر الأمور ونكتسب الخبرات فندير أنفسنا بأنفسنا؟!! فيقول: لا؛ يجب أن يدير الأمور سوريون، والسوريون لا يمكن أن يديرهم إلا سوريون، ونحن لدينا كفاءات كثيرة قادرة على تحمل المسؤولية…
  • وحينئذ لا أدخل في نقاش وجدلية: أين الكفاءات؟!! وهل ستقبل العودة في ظل الفوضى بعد رفض العودة في ظل الأمن؟!! وهل سيتقبلون بعضهم؟!! أم سيحكمون بعضهم بطريقة قهر الآخر التي تربوا عليها طوال نصف قرن من الزمان؟!! أتجاوز كل هذه الجدليات لأسأله: إذن لم يبق غيرك لحكم المناطق المحررة؟!! ومع اتفاقهم في مضمون الأسئلة السابقة جميعها، إلا أنهم هنا ينقسمون في الإجابة لأربعة فِرَق:
  1. الفريق الأول هم أتباع الحكومتين، فهم يقولون: نحن ندير الأمور بالفعل، ونحن نمثل تجربة رائدة غير مسبوقة… ثم يبدأ بسرد الإنجازات الجبارة لقائد المسيرة، مع أن تفرقهم لحكومتين هو بحد ذاته فشل، وعدم سيطرتهم على العسكر يعني أن حكومتهم قائمة على لوح صابون مبتل، فإذا أضفنا افتقادهم للبنية التحتية اللازمة لإقامة المشاريع والاستمرار، فسنفهم أن كل رسم وكل ضريبة تفرضها فإنت تقتلعها من أفواه الجياع!!!
  2. الفريق الثاني هم المثقفون المترفون الذين انغمسوا في حياتهم خارج الحدود، فهؤلاء جوابهم على رأس لسانهم: بالطبع لا، فلا يمكننا العودة، فالأوضاع لم تستقر بعد!!! والسؤال لهؤلاء: ومن سيديرها للاستقرار بعد رفضك لكل الخيارات السابقة؟!! وما هو خيارك الذي تقترحه أنت؟!! فيقول: لا أدري فالوضع معقد جداً!! فتجد نفسك لا شعورياً تقول له: فلماذا ترفض لمجرد الرفض دون أن تكون لك خيارات؟!!
  3. الفريق الثالث هم هواة التنظير الفيسبوكي الخيالي البعيد عن الواقع دائماً، ومعظمهم من حزب التحرير بأسماء مستعارة، فهؤلاء أصحاب العبارات الممجوجة التي أصبحت مألوفة منهم: تركيا لن ترضى بذلك / الجيش الحر لا يسمح لنا / الهيئة ستعتقلنا / نحن دورنا في التوجيه، فكل ميسر لما خلق له / لا نشارك في أي هيكلية لا تحكم بشرع الله (وكأن شرع الله سينزل دفعة واحدة من السماء عليهم وحدهم) / سنزيل كل شيء على الأرض ليبقى أهل الحق / كل الموجودين في الساحة منبطحون لإحدى الدول وعبيد دولار لا يمكن التعامل معهم…!!!
  4. الفريق الرابع هم خريجو صدنايا، وهؤلاء سيقولون لك: نعم نحن قادرون على الإدارة، ونطالب الحكومة التركية بضبط الأمن والاستقرار، وتخصيص رواتب لنا، ووضع ميزانية من جيوب الحكومة التركية، ويسلمونا إياها، ونحن سنتكفل بالباقي!!!

نعم، هذا ذات ما يطلبه أعضاء الحكومة المؤقتة من الحكومة التركية لتمويل مشاريعهم ورواتبهم!!

فهل تتوقعون من الحكومة التركية أن تضع بين أيديكم الأموال في غياب القوانين الحاكمة لتهدروها؟!!

وهل تظنون الحكومة التركية حكومة بسطة تفعل ما تريد وتنفق ما تريد دون محاسبة أو مساءلة؟!!

وهل اتفقتم في إدارة مهجع من مهاجع صدنايا مع ما فيها من شدة وقهر لتتفقوا هنا؟!!

وهل خبراتكم في صدنايا أو غيرها كافية لإدارة الملايين من اللاجئين والشعوب المقهورة؟!!

وهل وظائفكم في عهد النظام التي لا تحصلون عليها إلا بعشرات الموافقات الأمنية، ولا تستطيعون التحرك داخلها إلا برعاية مخابراتية، وأي خروج عن الخط سيكلفكم الطرد من وظائفكم، فهل كل ذلك يؤهلكم لتجريب مواهبكم الإدارية والسياسية في رقاب العباد؟!!

حقيقة أقول: هؤلاء المترفون لا يدرون ماذا يريدون!! أما الطبقة المسحوقة من الشعب المسكين فهي ستقبل بحكم إبليس ليخرجها مما هي فيه!! فكيف لا تقبل بحكم الأسد أو الحر أو الهيئة أو المؤقتة أو الإنقاذ أو قسد؟!! بل كيف ترفض حكم تركيا وهي تتوقع أنه سيكون خيراً من كل هؤلاء؟!!

أسألكم بالله؛ تواضعوا ولو مرة واحدة في حياتكم، فلعل الله يعزكم ويرفعكم بتواضعكم هذا، فـ “ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله” كما في الحديث…

أو أريحوا الأمة بصمتكم، فهو خير لكم وللأمة الإسلامية جمعاء، وليس فقط للسوررين والقضية السورية وحدها!!

وأتمنى من الحكومة التركية ألا تترك مصير المقهورين والمظلومين بيد السفهاء؟!! فهم والعدو سواء؛ لأن الجاهل يفعل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه!!!

Advertisements

مقالة: تركيا ستندم بسبب سياستها الحالية!!

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/49552

FireShot Capture 62 - تركيا ستندم بسبب سياستها الحالية!! I تر_ - https___www.turkpress.co_node_49552

قرعت هذه العبارة أذناي من أكثر من شخص، فأثارت فضولي في بحث مضمونها بشكل علمي من خلال السبر والتقسيم وحساب الاحتمالات، فهل فعلاً ستندم تركيا على سياستها الحالية؟!!

إن دراسة هذه العبارة يقتضي الدراسة التحليلية لكل السلطات داخل الدولة التركية؛ ابتداء من رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي، وانتهاء بالشعب الذي هو جزء من سلطة القرار، في دولة تمثل الانتخابات الحرة ركيزة أساسية في بُنْيَتِها، أو لكَ أن تقول: ابتداء من الشعب، وانتهاء برئيس الجمهورية، باعتبار أن الاختيار يبدأ من الشعب.

أولاً: رئيس الجمهورية:

والكلام هنا عن رئيس الجمهورية وسلطاته، بغض النظر عن الشخص الذي يشغل هذه الوظيفة، فاليوم يجلس أردوغان، وغداً سيجلس غيره إن غير الشعب رأيه، أو اصطفى الله أمانته من عبده.

فالذين ينتقدون النظام الرئاسي غفلوا عن عدة أمور: أولها أن النظام الأمريكي رئاسي، فلماذا لا ينتقدونه، أم أن العبيد لا ينتقدون أربابهم؟! وثانيها أن النظام الرئاسي مشروع قديم بدأه تورغت أوزال، وتم طرحه عدة مرات للنقاش قبل أن يعرف أحد باسم أردوغان أو يسمع به!! وثالثها أن معظم الذين ينتقدون النظام الرئاسي يجلسون في دول ملكية تسبح باسم الفرد، ولا تسبح باسم النظام الرئاسي والرئيس الذي يتبدل!!

وهذا يثير الاستغراب من حشر المهاجمين لاسم أردوغان في الوسط أثناء توجيه هجومهم ضد تركيا، فهو موظف جاء بتفويض وانتخاب من شعبه، ومن واجبه القيام بوظيفته التي أوكلها له مواطنوه، وهم أحرار في اختيار الرئيس الذي يجدونه مناسباً لوطنهم وأمتهم، فلماذا يتدخل المهاجمون بالقضايا الداخلية للدول وبإرادة الشعوب؟!!

فإذا أزعجتكم شدة أردوغان وجرأته وقوته وصرامته، فهذا أمر طبيعي لرئيس يتكلم باسم شعبه حقيقة؛ لأنه لم يصل بانتخابات مزورة للسلطة، ويستمد قوته من شعبه؛

  • لأنه لم يصل للسلطة على دبابة عسكرية كما هو الحال في بلادكم التي تنتقدون منها تركيا،
  • ولا يخاف من شعبه؛ لأنه قدم خدماته وحياته وعمره لخدمة شعبه والرقي ببلده ووطنه، فكانت خدماته لاسطنبول فاتحة شهرته عند شعبه، ولم يقتل شعبه، ولم يسرقه، ولم يحارب حرماته الدينية، ولم يضع قاماته الفكرية في السجون، فلا يوجد أي مبرر منطقي ليخاف من شعبه،
  • ولم يصل للسلطة عن طريق تدخل دول أخرى كما حصل في أمريكا التي لا يزال اللغط حاصلاً بسبب شبهات حول التدخل الروسي في الانتخابات، بينما نجد شريحة واسعة من الذين يهاجمون تركيا يعيشون في أمريكا.

فهل احترقت قلوبكم غيرة وحسداً على ذلك، فتتمنوا الفساد والخراب لتركيا لتصبح كبلادكم، بدلاً من أتتمنوا الصلاح لبلادكم كما هو الحال فيها؟!!

أما إن أزعجتكم سياسته، فتذكروا مرة أخرى أنه موظف في دولة مؤسسات، ولا يوجد قرار فردي في دولة المؤسسات!! فالمؤسسات تدرس القرارات، وتقدم كامل الاحتمالات الممكنة، ونسبة كل احتمال، ثم هو يقرر تبعاً للمعطيات، ثم يوافق البرلمان أو يرفض.

فهو ليس دكتاتوراً كما هو الحال لديكم، حيث يتغير رأس القطيع بانقلاب أو بالموت، فينسف أعمال من سابقيه، ويتلف الأموال في مراهقات جديدة سمعها من أصدقائه الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين والروسيين، فيبني قصوراً معلقة في الغيوم، أو غائرة في الجبال كقوم عاد، أو عائمة على الماء، أو غائصة في أعماق البحار!!

فلا تقيسوا حال غيركم على واقعكم المُرّ الذي تعيشونه، ووسعوا أفقكم ومدارككم قليلاً!!

ثانياً: الحكومة:

الحكومة التي يرشحها رئيس الجمهورية لا تباشر أعمالها إلا بعد أن تفوز بالثقة التي سيمنحها إياها البرلمان الذي اختاره الشعب، فهي أيضاً تستمد وجودها وسلطتها وقوتها من الشعب.

وقد كانت حكومة الحزب الواحد سابقاً ذريعة للمهاجمين بأن أردوغان وحزبه يستحوذون على الحكومة والدولة، لكنهم لم يغتنوا بسبب وجودهم في السلطة كما يحصل في دول العالم الأخرى، بل وقانون المحاسبة يمنعهم من ذلك؛ لأنه يراقب كل فلس يدخل في جيوبهم بقانون: من أين لك هذا المشهور في تركيا.

ونحن لسنا هنا بصدد مناقشة هذه الذريعة، فهي مرحلة سابقة مضت بعد تحالف عدة أحزاب لخوض الانتخابات الحالية، لكن المُلْفِت للنظر في هذا التحالف هو تحالف العدالة والتنمية الذي يشبه الديمقراطيين في أمريكا، مع الحركة القومية الذي يشبه الجمهوريين في أمريكا (مع فارق التشبيه طبعاً)، مع حزب الوحدة الكبرى الذي يمثل تيار يمين الوسط. وهذا الاتحاد بين الاتجاهات السياسية المتباينة هو حالة نادرة في التاريخ السياسي للدول، ومستحيل الحصول في دولة كأمريكا؛ لأن الحزبان والحيدان فيها يحتكران السلطة، ويمنعان دخول أي حزب آخر في الحياة السياسية، وهما متفقان على ذلك!!

وهذا يعني أن الحكومة القادمة تمثيلها الشعبي واسع، بغض النظر عن نِسَب التمثيل فيها، ولا يوجد أي وجه للطعن فيها من حيث التمثيل، فيما لو وصلت إلى السلطة.

ويبقى أن سلطة الحكومة القادمة ستكون بقوة رئيس الجمهورية وربما أكثر جرأة، وذلك بسبب قوة تمثيلها، واشتمالها على اتجاهين فكريين متباينين، فإذا تكاملها فسيزيد ذلك من إحكام القرارات وقوتها. وهذا يمثل نقطة رعب فظيعة للدكتاتوريين في المنطقة، ولأسيادهم الشرقيين والغربيين؛ لأن الشعوب ستميل وتحن لوجود نظام من هذا النوع في بلدانها، وهو ما يطلقون عليه اسم “الثورة الإسلامية التركية”، أو “تركيا وأحلام العثمانية”، لكنهم يخافون منها أكثر من الثورة الإسلامية الإيرانية؛ لأنهم يرونها “ثورة إسلامية صامتة”، ولم تصل للسلطة بطائرة فرنسية ولا أمريكية!!

وهذا يعني أن الحرب على تركيا هي حرب مأجورة من أجهزة مخابرات الدول الدكتاتورية التي تخاف على عروشها، خوفاً من وجود أحلام توسعية تركية في مناطقهم وبلدانهم.

وغفلوا أن تركيا تتحول تدريجياً إلى دولة فدرالية تدير الولايات فيها نفسها بنفسها، وأنها تشجع التنافسية بين الولايات في خدمة شعوبها، فكيف ستوسع صلاحيات ولاياتها الداخلية، وتفكر في التسلط على الخارج؟!!

ونصيحتي للمهاجمين بسبب هذا الهاجس:

إذا لم ترغبوا في الوقوف مع الحق فلا تقفوا مع الباطل؛ فإذا مات الحق فلن يكون لكم حينئذ في سفك دمه يد أو كِفل أو نصيب، وإن ظهر وقوي تملقتم له وظفرتم بخيره كغيركم من المنافقين!!

فخوفكم من شعوبكم أيها الحكام يقتضي منكم أن تجلسوا للحوار مع تركيا للاستفادة من تجربتها في كسب قلوب شعبها، والتعاون والتحالف معها كما تحالفت أحزابها الداخلية لتشكلوا معاً قوة تستفيدون منها أنتم أكثر مما تستفيد منا هي، وتذكروا أن حلفاء تركيا لا تجرؤون أنتم ولا أسيادكم على مهاجمتهم أو اقتلاعهم ليس هذا موضع سردها، فكيف إذا أصبحتم جزءاً من هذا التحالف الكبير، واستفدتم منها آلية تثبيت حكمكم شعبياً؟!! بدلاً من التهويش الذي لا طائل منه، ولن تخرجون منه بشيء!!

ثالثاً: الجيش:

في حين كان الشغل الشاغل للجيش قديماً التفكير في كيفية القيام بالانقلاب التالي، فإن الجيش حالياً متفرغ للتصنيع العسكري وإعداد الخطط لدعم السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفي حين أن جيوش العالم الإسلامي مختصة بقتل شعوبها وشعوب الدول المجاورة، فإن الجيش التركي اخترق الحدود الجنوبية لعمل منطقة آمنة لثُلُث الشعب السوري المهجر بسبب جيشه الذي هو آلة لقتله، وبقرار ممن يسمونه رئيساً لتلك الدولة، وبدعم دولي مُعْلَن وواضح وفج ووقح، وقامت بتحرير مناطق واسعة بأعداد محدودة من القتلى، إلا عندما تُحَتِّم عليهم الضرورة العسكرية ذلك.

فهل يحق لجهاز مخابرات دولة تشتري سلاحها بأموال شعوبها ولا تصنعه، ثم تقتل به شعوبها من أموالهم أن تهاجم تركيا، إلا إن كان هؤلاء مرتزقة لأجهزة المخابرات؟!!

رابعاً: البرلمان:

هذا لا أستطيع أن أقول عنه إلا أنه وسيط بين الشعب والسلطة التنفيذية عن طريق انتخابات نزيهة لا تزوير فيها.

فهو ليس كبعض الدول التي أصبحت برلماناتها تجمعاً لتجار المخدرات، أو للعاهرات اللاتي تنتشر فيديوهات فضائحهن بين وقت وآخر، أو عملاء لعصابات ومافيات تدعمها أجهزة المخابرات بالتزوير لتصل إلى حفرة البرلمان، ولا يمكن تسمية تجمع كهذا “قبة”.

ولهذا تجد المواطن التركي يشعر بالاحترام والفخر تجاه برلمانه إذا ورد ذكره في المجالس العامة، بينما يشعر مواطنو دول أخرى بالخيبة والخجل، ويطأطئون رؤوسهم إذا ورد اسم برلمانهم في المجالس العامة؛ لأنهم يعلمون أنه مجموعة من المرتزقة، وأنهم جزء من “حزمة” الحكومة الجديدة المصنوعة في أجهزة الاستخبارات الغربية أو الشرقية!!

خامساً: الشعب التركي:

هو في الحقيقة أمة، ولا يمكن وصفه بأنه شعب، ففيه مواطنون من كل جنسيات العالم تقريباً؛ من الأتراك والأكراد والعرب والقوقاز والبوشناق والأفغان وأوزبك، وحديثاً أصبح منهم أفارقة وتركستان أيضاً. ويفتخرون أنهم أصحاب سلطة وقرار في دولتهم، والأعم الأغلب منهم لا يشغل نفسه بالسياسة كثيراً، إلا في وقت الانتخابات فقط، فإذا انتهت الانتخابات انصرفوا لأعمالهم كفريق واحد، مهما اختلفت أحزابهم واتجاهاتهم. وهم بذلك يحترمون قرار الغالبية أولاً، ويعتقدون أنهم بذلوا جهدهم وطاقتهم لتوظيف أناس تقوم هي بالتفكير بمصالحهم، فلماذا يشغلون بالهم وعقولهم بتعقيدات ومسائل ليست من اختصاصهم؟!!

بخلاف بعض الدول التي يكثر فيها اللغط والقيل والقال، ويكثر فيها الكلام في القضايا السياسية، مع جهل تام بالتفاصيل وبعلوم السياسة، ثم لا يفلحون في شيء من شؤونهم، ثم ينتقدون تركيا لأنها لم تسر على أهوائهم واقتراحاتهم “الخُرَنْقَعِية” (هي كلمة مولدة أطلقها أهالي بغداد على الذين تعاونوا مع الاحتلال المغولي، ومعناها: نقاع خراء المحتل).

فلو كان فيكم خير وقدرات عقلية جبارة تسبق مؤسسات الدول، فلماذا لم نجد نتائج هذا في بلدانكم؟!! أم أنكم النجار الذي باب بيته مخلوع!!

سادساً: دولة المؤسسات:

ما سبق يقودنا لآلية اتخاذ القرار الذي يصدر عن المسؤولين الذين هم جزء من هذا الشعب، فلا يجلس أحدهم ويقول: ما رأيكم أن فعل كذا وكذا، فيقول هذا أو ذاك: إي والله يا طويل العمر، أشد أنك تقول الصواب ولا يخرج من فمك إلا الجواهر، فيصدر القرار حينئذ!!

بل تقوم أجهزة المخابرات بجمع المعلومات، وتقوم دور الأبحاث بإعداد دراسات في الموضوع المستهدف، وتقدم الدراسات للبرلمان، فتدرسه لجان برلمانية مختصة، ثم يرفع يتم التصويت عليه، ثم يرفع لرئيس الجمهورية ليوقعه، وفي كل مرحلة من هذه المراحل لا يقوم عليه فرد وحيداً، ولكن يعمل عليه فريق عمل من الكوادر التي تدربت على العمل المشترك وعلى التكامل الوظيفي بينها، وكل واحد يعلم ما له وما عليه…

ثم يأتي شخص على النت يكتب باسمه المستعار من أمريكا (داعمة الدكتاتوريات في العالم وحاميتهم)، أو من بريطانيا (ثعلب الإجرام العالمي والخطط القذرة)، أو من الخليج (الوكيل الحصري للحكم الملكي)، أو من فرنسا أو روسيا (أصحاب الأحقاد الصليبية المقززة)، فيقول لدولة مؤسسات: لماذا لا تفعلون كذا وكذا؟!!

سنفعل؛ ولكن انتظر حتى نسأل مختصين في الشؤون القانونية المحلية والدولية، ومختصين في الشؤون السياسية، ومختصين في الشؤون الاجتماعية، ومختصين في الشؤون الأمنية، ومختصين في الشؤون الاقتصادية، ومختصين في الشؤون العسكرية، ومختصين في الشؤون الإعلامية، وإذا كنت تدعي الإسلام والإسلامية فسنسأل مختصين في الشؤون الشرعية والدينية؛ لأننا في دولة، ولا نتجشأ القرارات بعد طعام إفطار ثقيل بسبب المشروبات الغازية الأمريكية!!

أكرر: مختصين في كل هذا، وليس شخصاً واحداً مختصاً في هذا وآخر في ذلك، ولا شخصاً واحداً مختصاً في كل شيء.

نحن نتفهم أن كل واحد من هؤلاء الذين يهاجمون تركيا هو دولة بكل ما سبق من الاختصاصات، لكن ما خاب من استخار واستشار، وعدد مستشاريهم أكثر من عدد مستشاريك أنت، أيها القابع خلف الشاشات هنا وهناك.

سابعاً: جهاز الاستخبارات:

أثبت الجهاز قدرته على تنفيذ عمليات ضد الإرهابيين خارج الحدود، وثبت أن له أعوان وأصدقاء من كل جنسيات العالم، وقادر على بناء تشكيلات ظاهرها التطرف لتحقيق أهدافه العسكرية، وقادر على حلها وتذويبها لاستخدامها لاحقاً، وتملك معلومات دقيقة عن كامل الحركات الدولية في المنطقة، وقادرة على اختراق الجماعات بكل اتجاهاتها وأنواعها.

ومعلوم أن الذي يملك المعلومة يملك العالم، فهل ستندم دولة تملك جهاز مخابرات كهذا؟!!

ثامناً: الدولة العميقة:

لأن الدول العظيمة والقوية والكبيرة لا تديرها مجموعة واضحة يمكن الاستحواذ عليها من دولة أخرى، أو يمكن اغتيالها والقضاء عليها، فإنها تبني لنفسها جهازاً من المخضرمين أصحاب الخبرات الطويلة، والكفاءات العالية جداً، وهو جهاز غير مكشوف يرسم السياسات والاستراتيجيات العامة للدولة بخطط طويلة الأجل، لتكون الحكومات المتعاقبة آلة تنفيذ فاعلة جداً على المستوى قصير الأجل، وهي فترة حكمها، ولكن كل حكومة تبقى حلقة صغيرة من سلسلة القرارات الاستراتيجية، ويبقى أفراد الحكومات جزءاً من ممثلي المسرحية الكبيرة التي ترسم وجه التاريخ من جديد.

ولا يمكن أن نعلم هل هذه الدولة العميقة موجودة حقيقة في تركيا أم لا، لكن التسارع الحالي باتجاه الأهداف الاستراتيجية، وصدور دراسات وخطط فعالة بيد أردوغان لاعب الكرة عندما كان رئيساً لبلدية إسطنبول، ثم تكرر ذات الشيء مع حزب العدالة في فترة حكمه لتركيا باتجاه 2023م، وتناغم ذلك مع الحركة المتدرجة البطيئة ابتداء من عدنان مندريس، ثم تورغت أوزال، ثم نجم الدين أربكان، ثم أردوغان؛ كل ذلك يوحي بوجود جهاز من هذا النوع، إذ لا يمكن أن يكون كل ذلك بمحض الصدفة، ولا تصرفات فردية وحماس شباب إسلامي مندفع كما هو الحال في كثير من الدول الإسلامية للأسف..

ولا يمكننا الجزم بذلك قطعاً، لعدم وجود أدلة ملموسة؛ لأن أساس نجاح مجلس من هذا النوع هو السرية التامة جداً جداً…

فإذا كان حقاً هذا الجهاز موجوداً فستبقى تركيا دولة رائدة ومؤثرة لقرون أخرى!!

وهذا يُرعب الشرق والغرب الداعم للدكتاتوريات؛ لأنهم هم الذين سيندمون حينئذ على دعمهم للدكتاتوريات والإرهاب في العالم…

وسيندم كل من يقف في صف الدكتاتورية والظلم في العالم ضد الحرية الحقيقة وضد حقوق الشعب المسحوق المقهور؛ سواء من الفراعنة الكبار أم من الفراعنة الصغار!!

ومن حقهم حينئذ أن يهاجموا تركيا بسبب شدة فزعهم وخوفهم؛ لأنها تكسر البنية الفكرية لأصنامهم التي يستعبدون من خلالها الناس!!

وهجومهم على أردوغان ليس إلا بسبب رمزيته كرئيس دولة، وإلا فهو موظف واحد ضمن نظام دولة مؤسسات متكامل…

فيا من تهاجمون تركيا؛

إن كانت مهاجمتكم لها لصالح فراعنتكم وأجهزة استخباراتكم؛ فماذا قدم لكم أربابكم الذين تعبدونهم من دون الله؟!! وماذا تستفيدون منهم؟!!

فخدمتكم للنظام العالمي الجديد أصلح لكم ولأولادكم من بعدكم…

وإذا كنتم تهاجمونها بإخلاص لاعتقادكم أنها ستندم بسبب سياستها الفاشلة، فما هي سياستكم أنتم، وماذا قدمتم أنتم لدولكم ولأنفسكم ولأولادكم من بعدكم، وما هي خطتكم لتصحيح المسار؟!!

مداخلة في صحيفة يني شفق التركية

ترجمة المداخلة:

تراجع روسيا عن تعهداتها بشأن إدلب وتل رفعت والضربات الأمريكية تعني اتفاق أمريكا وروسيا ضد تركيا ليخرجوها خارج الملعب السوري…
ودور الجيش الحر في هذه المرحلة ضروري جدا لتركيا لتحقيق التوازن…

رابط المداخلة على صفحتهم الإلكترونية:

https://www.yenisafak.com/dunya/hedef-guney-koridoru-3225281

صورة عن المنشور في النسخة الورقية مع ملاحظى أنهم أدرجوا اسمي بالخطأ تحت صورة الأخ ناصر حسو صاحب مداخلة أخرى:

WhatsApp Image 2018-04-26 at 15.11.59

هل الشرعيون من أسباب انتشار ظاهرة الإلحاد والردة في الأمة ؟!!

رابط المقال:

https://islamsyria.com/site/show_articles/11046

FireShot Capture 58 - هل الشرعيون من أسباب انتشار_ - https___islamsyria.com_site_show_articles_11046

قبل الكلام عن واجبات وتقصيرات الشرعيين يجب علينا أن نعرف أن الدعوة للإيمان بالله وتحصين الأمة من الإلحاد هو واجب جميع المسلمين وليس واجب الشرعيين وحدهم، بخلاف العلوم الاختصاصية كالفتوى للفقهاء والحكم على الأحاديث للمحدثين وتفسير القرآن للمفسرين…

فعندما نتكلم عن انتشار ظاهرة الإلحاد فهذا دليل على ضعف عام في جميع مفاصل وهياكل الأمة، وأن هذا الضعف يجب إصلاحه، ويجب توجيه الشباب بكل تخصصاتهم وفئاتهم وقطاعاتهم للدعوة للإسلام عموماً بين غير المسلمين، وتقوية إيمان المسلمين على وجه الخصوص، وتنبيههم إلى أن هذا واجب كل مسلم ولو كان أمياً أو عامياً أو جاهلاً، فيجب عليه أن يدعو غيره ضمن الطاقة والإمكان، وما عجز عن الإجابة عنه أو صعب عليه، فيجب عليه أن يسأل أهل الاختصاص ليقوي نفسه ويستمر في مسيرته…

وهنا تثور في أذهاننا قضية في غاية الأهمية، وهي أولئك غير المختصين في العلوم الشرعية، كالأطباء والمهندسين واللغويين وغيرهم، وأصبحوا يفتون في الأحكام الشرعية ويضعفون ويصححون الأحاديث ويتكلمون في كتاب الله بغير علم، وهم مقصرون في فرضهم الأكبر وهو الدعوة للإسلام والإيمان وتقوية حصانة الأمة من الإلحاد…

فهلا كان الأجدر بهم أن ينشغلوا بفرضهم عن التقحم فيما يجهلون؟!!

فأفسدوا من وجوه:

1- ترك الفريضة الواجبة عليهم وهي الدعوة للأصول مع قلة الدعاة وضعف الدعوة.

2- الخوض فيما يجهلون، وما ينتج عن ذلك من تحريف وتزوير وأخطاء فاحشة.

3- انتكاس الناس عن الدين عندما يدركون خطأ الأشياء التي جعلها هؤلاء جزءاً راسخاً من دين الله، فيشكون في الدين بدلاً من الشك في كلام هؤلاء الذين وثقوا بهم.

وهنا تبدأ مشكلة موضوعنا هذا؛ هل هؤلاء شرعيون لننسب إلحاد الناس إليهم؟!! وهل يصح نسبة ما يفعله هؤلاء المتعالمون للشرعيين؟!! وهل الأجدر بنا الشك في الله خالق الكون، أم الشك في أهلية هؤلاء المتطفلين؟!!

فهل نضحي بإيمان الناس بالله، أم نضحي بهذه الأصنام والعروش والكروش والهيلمانات المزيفة؟!!

وهنا تتفتق لنا مجموعة من الأسئلة، والإجابة عليها تحدد تلقائياً الإجابة عن السؤال الرئيس: هل الشرعيون من أسباب انتشار ظاهرة الإلحاد والردة؟!!

هذه الأسئلة هي:

– هل أولئك غير المختصين في علوم الشريعة ووصفوا أنفسهم بالشرعيين هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الفاشلون في دراستهم الثانوية ودخلوا في الاختصاص الشرعي لأن مجموع درجاتهم لم يكفي لغيره هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يتكلمون في خطبهم ومواعظهم عن الإيمان بالله واليقين بجنته، ثم يبخلون في تقديم أولادهم لساحات الجهاد ويؤثرون سلامتهم هم من الشرعيين؟!! وهل آمنوا وأيقنوا حقاً بما يدعون إليه الناس؟!!

– هل أولئك الذين يحثون الناس على القتال والجهاد حتى آخر قطرة من دماء غيرهم، ويجبنون عن القتال، وتعلقوا بعروشهم وكروشهم ودنياهم هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك المفسرون الذين يفتون في الفقه والمحدثون الذين يخوضون في التفسير واللغويون الذين يتكلمون في كل العلوم والفنون والاختصاصات الشرعية وغير الشرعية هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يتقمصون الشخصية السياسية فيغفلون بسببها عن اختصاصهم، فيبدؤون بإصدار فتاوى يشرقون فيها ويغربون فيتعلمنون ويتروسون ويتأمركون، ويبدأ نور الإسلام عندهم يشرق من روسيا وأمريكا وغيرها؛ هل هؤلاء محسوبين على معاشر الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يفتون للفصائل أو لدول الملوك والطوائف، ويعملون لحساب السياسيين والعسكريين فيها، ويصدرون الفتاوى لحسابهم أو لتبرير الواقع الخاطئ والمخالف للشرع في ذات الوقت، بدلاً من الضغط عليهم ليلتزموا الجادة ويصححوا المسار، حتى صار أولئك (الشرعيون) عبيداً لـ(السياسيين والعسكريين)، بدلاً من أن يخضع السياسي والعسكري لأحكام الشرع، أو يخضع للمنطق الذي يجب الالتزام به لإصلاح المسار وإصلاح الساحة السياسية والعسكرية، هل تصح تسمية هؤلاء بالشرعيين؟!!

إذا كانت الإجابة عن الأسئلة السابقة بـ”نعم”، فالشرعيون هم سبب كل إلحاد في الدنيا؛ لأنهم يحثون الناس على الإيمان ولما يدخل الإيمان في قلوبهم، ويعلمون الناس علوم الشريعة ولم يعرفوها هم، ويحثون الناس على الزهد ولم يعرف الزهد لحياتهم طريقاً، ويطلبون من الناس تعلم علوم الشريعة ولم يعرفوا هم اختصاصهم ولا دورهم ولا واجباتهم ولم يلتزموا بها، ولم يقفوا عند حدودهم الشرعية والفكرية والعلمية وتعدوها…

فكيف يرشدون الناس إلى الإسلام وهم لم يعرفوا حقيقة الإسلام بعد؟!!

أما إذا كانت الإجابة بـ”لا”؛ فلم يكن الشرعيون يوماً من الأيام عبيداً للعبيد، ولم يكونوا إلا صمام أمان للأمة في الحفاظ على دينها ويقينها بالله، ولم يكونوا إلا سوطاً مسلطاً على رقاب الفراعنة وشياطين الإنس…

وطلبة العلم هؤلاء لم تَخْلُ الأمة منهم في عصر من العصور، ولم يضعفوا أبداً مهما خذلهم المرجفون والمنافقون والمتعالمون ومتمشيخي السلاطين والباطنيين، ولم يتحرك في الأمة تنظيم مشبوه أو منحرف إلا سعوا جماعات ووحداناً لقطع رأسه ونابه السام قبل استفحاله وشيوع ضرره…

وأصبحت الأمة مهما ظهرت عليها علامات الضعف فيما يظهر للناس، لكنها تنتقل من مرحلة إلى مرحلة أعلى وأرفع وأقوى من سابقتها، فأين شواطئ تركيا ومصر اليوم من شواطئها قبل 60 عاماً؟!!

وما طرح هذه القضية الهامة إلا دليل على أمور عدة:

1- أن العدو وصل إلى آخر محاولاته اليائسة في محاولة زعزعة يقين الناس وإيمانهم.

2- هذه المحاولات دفعت طلبة العلم للاعتراف بواجباتهم وتقصيرهم في هذا المجال.

3- ولدت هذا التوجهات والحركات جيوشاً شعبية جرارة من الشباب تتصدى لها، ولم تعد قاصرة على المشايخ أو طلبة العلم.

وهذا كله يدل على أن الشعوب المسلمة فهمت وأدركت وظيفتها الإسلامية الدعوية المفروضة على كل مسلم، وسيكون غزو الشباب في دينهم وإيمانهم بالله شرارةً لانطلاق الشباب نحو هدف بناء الأمة المتعلمة العالمة المعلمة بإذنه تعالى.

وهيهات أن يقف في وجه هؤلاء أحد بعد ذلك بإذنه تعالى إن تجاوزوا هذه الهجمة بنجاح.

والله أعلم.

ترك برس: «عفرين» اللغم الأمريكي؛ هل سينفجر بتركيا أم بأمريكا؟!!

رابط المقالة على موقع ترك برس:

https://www.turkpress.co/node/45033

FireShot Capture 50 - «عفرين» اللغم الأمريكي هل سينفجر بتركيا_ - https___www.turkpress.co_node_45033

أهدت أمريكا التنظيمات الإرهابية في سوريا آلاف العربات العسكرية المدرعة وشاحنات الأسلحة ومضادات الطيران ومضادات الدروع ومجموعة من التقنيات العسكرية المتطورة، بل زودتها بأطنان من الخرسانة والحديد والخبرات الهندسية العسكرية لإنشاء مئات الكيلومترات من الخنادق والأنفاق والتحصينات العسكرية التي تجعل دخول الجيش التركي غايةً في التعقيد والصعوبة.

كل هذا الكرم الأمريكي وما رافقه من الدعم الغربي اللامحدود للمنظمات الإرهابية بما يكفي لحرب طويلة الأجل بين تلك المنظمات وتركيا؛ بهدف إنهاك تركيا عسكرياً وتدمير آلتها العسكرية، وإنهاكها اجتماعياً بآلاف الشهداء، واقتصادياً في مستنقع تعلم لحظة دخوله وتجهل الوقت والكيفية التي ستخرج بها من هذا المستنقع.

فلما صبرت تركيا كثيراً حتى انفضح التواطؤ الغربي مع الإرهاب، وأبرأت ذمتها كاملة حتى لم يبق للغرب ذريعة سياسية أو إعلامية يتعلقون بها، ولما أصبح التدخل التركي أمراً واقعاً لا مفر منه دخلت أمريكا وروسيا وأوروبا في مسرحية سياسية جديدة بقدرة قادر، ووافقت على التدخل التركي في عفرين!!

فلعلها توقعت أن تركيا سيسيل لعابها وستكرر التجربة القبرصية وتجتاح عفرين في ست ساعات، لتحصد بذلك آلاف الشهداء ولا تخرج من هذا المستنقع أبداً.

هذا عدا عن الضجة الإعلامية التي سيفتعلها الغرب وأذنابه لكل ضحية من المدنيين، في حين أنهم صمتوا صمت القبور لمئات الآلاف من الضحايا المدنيين في مجازر الأسد، وعشرات آلاف الضحايا من الاجتياح الأمريكي للرقة، وعشرات الآلاف الأخرى من اجتياح الحشد الطائفي للموصل، بل ولم يسمع بالقتلى المدنيين في مدينة الباب الذين استشهدوا بسبب قيام داعش بتركيب عدد من المفخخات الضخمة في مقراتهم بين المدنيين؛ سكتت عن كل أولئك القتلى في المنطقة لأنهم جميعاً من السنة. فالإعلام الغربي المريض والمنافق والداعم للأنظمة الدكتاتورية فقط لا يرى المجازر بحق ملايين الشعوب المقهورة حول العالم، لكنه يسلط الضوء بقوة، ويسخر كل طاقته الإعلامية لبضعة قتلى استشهدوا بالخطأ بسبب تترس الإرهابيين داخل المجمعات السكنية للمدنيين.

والأعجب أولئك الناشطون والسياسيون والمشايخ الذين يقيمون في أمريكا وأوروبا ووقفوا مع داعش من قبل أو يؤمنون بالفكر التكفيري، لكنهم اليوم يرفضون ويهاجمون الدخول التركي إلى عفرين للقضاء على تلك المنظمات الإرهابية؛ وكأنهم كانوا مسرورين من قبل بانسحاب داعش من مساحات شاسعة لحساب الأسد دون تفخيخها، بينما فخخت بيوت المدنيين في مدينة الباب، وسعيدين بوقوف الإرهابيين مع الأسد في حصار حلب، والمجزرة التي قاموا بها في تل رفعت، وبرفعهم للأعلام الأمريكية في تل أبيض والروسية في عفرين، بل هم في غاية السرور من تجنيد الأطفال والنساء بالإكراه، وفرض الأتاوات الباهظة على تجار عفرين لتمويل عملياتهم الإرهابية.

فبمعارضتهم للدخول التركي لا هم وقفوا مع الإسلام بوقوفهم مع الملاحدة والباطنيين، ولا هم وقفوا مع الثورة بدعمهم لحليف الأسد الذي لم يغلق مؤسسات الأسد ولا لساعة واحدة في عفرين، ولا هم وقفوا مع الحرية بدعم عملاء واضحين صريحين للغرب والشرق، ولا هم وقفوا مع الأكراد والقضية الكردية بالدفاع عن إرهابيي قنديل الذين قهروا الشعب الكردي في عفرين وانتهكوا حرماته!!

هل انفجر اللغم الأمريكي بتركيا؟!

على خلاف المتوقع؛

  1. لم تندفع تركيا في حملتها العسكرية، وعملت بقاعدة دبيب النمل في التقدم خطوة خطوة، فأصبح المسؤولون الغربيون ينادون بالإسراع في العملية العسكرية، وتناسوا أن حملاتهم لقتلنا وتثبيت عروش الدكتاتوريين في بلادنا لم تتوقف من قرن مضى.
  2. ضربت تركيا المخابئ الجبلية الوعرة غرب عفرين والتي يفترض أن تكون الحصن الأخير للإرهابيين لإطالة الحرب أطول فترة ممكنة، ثم حررتها حتى لا يرجعوا لها أبداً، وهذا سيختصر زمن الحرب كثيراً؛ فلم يعد للإرهابيين قواعد خلفية يلجؤون إليها، مما يقلل فرص الاستمرار والمقاومة.
  3. استمر الجيش التركي بضرب مقرات الإرهابيين وتحصيناتهم الأمريكية الصنع لأسبوع كامل، وحصد المئات من عناصرهم وقياداتهم، أو حيدهم كما يقول الإعلام التركي؛ وكل ذلك دون وقوع أي إصابات بين المدنيين، سوى الشهداء المدنيين الثلاثة الذين قضوا أمس بسبب بدء الإرهابيين بعمليات التترس بالمدنيين.
  4. افتضاح الصورة الحقيقية للإرهابيين بعد ثبوت تجنيدهم لأطفال والنساء بالإكراه، وقهرهم للشعب الكردي في عفرين، وتسلط قيادات قنديل المدرجين على قوائم الإرهاب الدولية على قيادات المجموعات الإرهابية المحلية، واعترافهم بالقيام بعمليات إرهابية في العمق التركي.
  5. اعتراف الإرهابيين بالعمالة لكل دول العالم عدا مصالحهم الوطنية والقومية، فقد اعترفوا بالعمالة لأمريكا وروسيا قبل أن تغدرا بهم، وطلبوا دخول ميليشيات الأسد إلى عفرين.
  6. لجوء عصابات الإرهابيين لاستراتيجية حرب العصابات، والتي تعني التترس بالمدنيين الكارهين لهم ابتداءً بسبب الأتاوات والتجنيد الإجباري للقاصرين من الذكور والإناث.
  7. تركيا لم تبدأ العملية إلا بعد تفكيك جميع التشكيلات الإرهابية على أراضيها، مما أفقدها قدرتها على الضرب في العمق التركي، والأنكى من ذلك أن عدم خروج أي مظاهرة (ولو واحدة) داخل تركيا أو العراق أو حتى إيران لدعم الإرهابيين في سوريا أوصل رسالة واضحة بأن أكاذيب الإرهابيين أصبحت مكشوفة ومفضوحة للشعب الكردي.

كل ما سبق سيجعل من استمرار الحرب لفترة أطول سبباً لزيادة نقمة شعب عفرين (الكردي والعربي) على الجماعات الإرهابية المتسلطة عليه، وعلى نظرتهم العرقية المتطرفة والمرفوضة تماماً من شعب عفرين الفلاح المسالم المضياف الذي آوى آلاف العرب اللاجئين طوال سنوات الحرب، عدا عن علاقات الزواج بين الطرفين التي يصعب معها التمييز بين العربي والكردي هناك، وهذا سيحول هذه المجموعات الإرهابية بشكل متدرج إلى فئة منبوذة اجتماعياً.

فرقة هندسة السياسة التركية أوجدت معطيات جديدة فككت اللغم الأمريكي الذي كانت تحلم به أمريكا في عفرين. وهذا ولّد سؤالاً لا يقل أهمية عن المعطيات السابقة، وهو:

ما نتائج عملية عفرين والوضع العسكري الجديد؟!!

تنظيف عفرين يعني تطهير منبج تلقائياً، وهذا سيلقي بظلاله السياسية والعسكرية والاقتصادية على كامل المنطقة، بل وسيغير التوازنات الدولية أيضاً، وهذا من عدة وجوه:

  1. تفكيك التشكيلات الإرهابية (الـpkk) والمتطرفة (داعش) وانهيار الميليشيات الطائفية (حزب اللات) في سوريا سيجعل الساحة نظيفة من الميليشيات العميلة للشرق والغرب إلى شمال حمص، وهذا سيسمح لعناصر الجيش الحر (إذا توحدوا) بإعادة ترتيب صفوفهم وتغيير الخريطة.
  2. بقاء المنطقة مكشوفة أمام تركيا لا يعني التوغل التركي إلى هذا المدى، لكنه يسمح لها برسم السياسة المستقبلية لهذه المناطق بما يخدم آمال الشعوب المتطلعة للحرية والتخلص من الاستبداد.
  3. ستطلب روسيا وأمريكا التدخل التركي لإيقاف الحرب التي أصيحت مصدر خسارة لكل الأطراف، وهذا سيسمح لها أكثر بفرض شروطها لإغلاق الملف وتحقيق بعض ما عجز عنه الإخوة الفُرَقاء المتشرذمون.
  4. ربما ينشأ حكم ذاتي في الشمال السوري شبيه بالحكم الذاتي الذي كان في شمال العراق، لكنه أكثر تماسكاً؛ لاستفادته من التجارب الخاطئة التي كانت في شمال العراق.
  5. ستذوب تماماً النعرات الدينية والطائفية والعرقية واللغوية والفؤية التي يغذيها الغرب في المنطقة، وسيسود مفهوم الاتحاد والتماسك الاجتماعي استناداً للمفاهيم المشتركة الجامعة التي لا يختلف عليها اثنان.
  6. استقرار الشمال السوري برعاية وتوجيه تركي سيولد حركة اقتصادية وصناعية وتجارية منقطعة النظير في المنطقة، نتيجة ضخامة رؤوس الأموال نائمة في تلك البقعة، ونتيجة الكفاءات والخبرات الصناعية العالية أيضاً.
  7. إن انهيار قوى الرأسمالية الغربية في أي لحظة سيفتح المجال أمام تبدلات دولية استراتيجية كبيرة، في غياب العملاء والخونة وتنظيماتهم.

والحقيقة الراسخة أن أمريكا حفرت لتركيا حفرة كبيرة، لكن أمريكا هي التي وقعت فيها، وزرعت لغماً شديد الانفجار في المنطقة، لكنه انفجر فيها.

مقالة: التوازن التركي الروسي في حلب

أرسلت المقالة لعدة جهات ولم تنشرها ولم ترسل جواباً بالرفض، فقررت نشرها على موقعي، ثم نشرها موقع ترك برس مشكوراً على الرابط التالي:

http://www.turkpress.co/node/41535

FireShot Capture 49 - التوازن التركي الروسي في حلب I ترك برس - http___www.turkpress.co_node_41535

قبلت تركيا بالحِمْل الأكبر والتحدي الأعظم في القضية السورية، وهو الكتلة السكانية.. هكذا يمكننا امتلاك التصور الأولي للصراع بين الدول؛ فأمريكا نامت فوق منابع البترول شرق سوريا، وروسيا وضعت يدها على حنفيات الغاز الطبيعي في الساحل السوري.

ومع ذلك فأمريكا وروسيا في ذات الوقت ينافسان تركيا على الكثافة السكانية التي تحملت تركيا أعباء إدارتها في الشمال السوري، مع أنهما عاجزتان عن إدارتها وضبطها…

كلا الدولتين الأمريكية والروسية عاجزتان عن إدارة هذه الكثافة السكانية الضخمة، لكن أمريكا لا تطمع بإدارتها، وإنما تطمع في إفشال الإدارة التركية، وتسعى بشكل حثيث لضرب الحلف الروسي التركي لعلها تحظى بغاز الساحل أيضاً، إضافة للبترول الذي تنام عليه الآن، أما السكان فيكفيهم حينئذ دكتاتور مدعوم أمريكياً لثلاثة عقود أخرى لقمعهم وليس لإدارتهم كما هي عادتها!!

أما روسيا فلا تستطيع إيقاف الأطماع الأمريكية غير المتناهية، ولا تحقيق الاستثمار الاقتصادي الأمثل للمنطقة التي دمرتها إلا بالتعاون مع تركيا، وذلك للأسباب التالية:

  1. قطع الخط الطائفي الذي استمرت أمريكا في بنائه خلال عقود ماضية من وسط أفغانستان إلى لبنان، مروراً بإيران والعراق وسوريا، ولكن من خلال كتلة سنية قوية لكن محدودة جغرافياً، حتى لا تتضخم مع الزمن وتصعب السيطرة عليها، وهذا لا يتحقق إلا بتسليم إدارة حلب لتركيا، مع بقاء القوة العسكرية الروسية فيها؛ لأن روسيا عاجزة عن الإدارة المباشرة لحلب، ولا تثق بآل الأسد الذين استخدموا الاتحاد السوفيتي من قبل عام 1980م ثم ناموا في أحضان أمريكا، بينما تركيا تفي بتعهداتها والتزاماتها.
  2. تحقيق التوازن الطائفي بين الشمال السني والجنوب الباطني، وغرز روسيا لحربتها في المنطقتين معاً، وبالأخص المنطقة السنية التي لا يمكن أن تقبل بوجود القيادة الروسية وتنفر منها، بينما هي تنساق وتنخدع بالوعود الأمريكية التي لا تقل خطورة عن القنابل الارتجاجية الروسية، وهذا لا يتحقق دون إدارة سنية برأس واحد في حلب، ويفي بالتزاماته لروسيا.
  3. تركيا يمكن الوثوق بها في الاقتصار على الإدارة المدنية فقط في حال سلمتها حلب، وتفي بالتزاماتها كاملة تجاه الروس، خلافاً لما عليه حال روسيا وأمريكا من الغدر إذا سنحت لهما الفرصة.
  4. تريد مشاركة تركيا في عوائد إدارة الكثافة السكانية دون أن تخسر شيئاً، ودون أن تكلف نفسها المشاركة في أعباء تلك الإدارة على الإطلاق!! وهذا لا يستطيع القيام به إلا تركيا ذات التجارب السابقة في إسطنبول قديماً وتركيا كلها حالياً.
  5. في حال بقاء حلب بيد الأسد فهذا يعني أن الأسد سيضغط على التجار والصناعيين في حلب بالضرائب العالية لسداد فاتورته للروس والإيرانيين كما فعل في الثمانينات، وهذا سيؤدي لطفش التجار والصناعيين وهروبهم باتجاه تركيا، وهذا يؤدي لخروج هذه الأموال من يد الروس من جهة، وقيام تركيا بتجنيسهم وإعادة تفعيلهم في مناطق درع الفرات وإدلب، وبالتالي استفادة تركيا وحدها منهم ومن أموالهم من جهة ثانية.
  6. في ظل إدارة اقتصادية تركية ذات كفاءة عالية، وفي ظل قوانين الاستثمار التركية ستضمن روسيا الحصة الأكبر من أرباح المدينة الصناعية والتجارية السورية؛ لأنها صاحبة النفوذ العسكري في حلب. وبذلك تضمن روسيا أن تحلب مناطق الأسد بسداد الديون والدكتاتورية، وتستثمر الشمال السوري بالشكل الأمثل بالشراكة مع الأتراك.
  7. الوجود التركي الفاعل بالطريقة السابقة في الشمال السوري يضمن عدم تخلي آل الأسد عن روسيا تماماً كما فعلت من قبل، وعدم النوم من جديد في حضن أمريكا، وبالتالي عدم “خروج روسيا من المولد السوري دون حُمُّص” كما يقول المثل، فلا يتكرر معها ما حصل مع بريطانيا في العراق عندما دخلت مع أمريكا، ولا ما حصل مع الدول التي دخلت أفغانستان مع أمريكا.
  8. عودة الناس إلى بيوتهم في حلب، واستقرار أهالي حمص ودمشق معهم في حلب سيضمن أن يقوم الناس بإعادة إعمار بيوتهم التي خربتها روسيا، وبالتالي لن تدفع روسيا قرشاً واحداً في إعادة الإعمار!!!
  9. لن تعارض أمريكا هذه الخطوة في مقابل الرشوة الكبيرة التي حصلت عليها، وهي النوم على آبار النفط، كما لن تعارض الصين هذه الخطوة في مقابل وضع اقتصادي خاص بالشمال السوري كاملاً، وينص على السماح باستيراد البضائع الصينية، خلافاً لما هو عليه الوضع في القانون التركي!!
  10. الاستفادة من فواتير إعادة الإعمار في الشمال السوري من خلال عقود في الباطن مع الشركات التركية، وستكون حينئذ أرباحها لصالح روسيا أكبر من العقود مع النظام الأسدي الذي تنتشر فيه الرشوة والفساد المالي، وبالتالي انحراف عوائد العقود لمصلحة الأفراد وخسارة الدولة الروسية!!

كل هذا يرجح أن تطلب روسيا من تركيا أن تقوم بإدارة مدينة حلب مدنياً واقتصادياً، مع بقاء السلطة العسكرية بيد روسيا، وكذا الإدارة الأمنية المدنية فستحتفظ بها روسيا بيد الشرطة العسكرية الشيشانية.

بل ربما تزيد على ذلك الريف الشمالي لحمص؛ لضمان الاستفادة من عوائد مرور أنابيب البترول الأمريكية القادمة من العراق وشرق سوريا باتجاه الساحل. لكن هل ستدير روسيا شمال حمص بالشراكة مع تركيا، أم ستديره منفردة ولن تقبل بالشراكة التركية هناك؟!! وإذا كانت الأنابيب ستكمل طريقها ضمن النفوذ التركي وستحصل تركيا على أجرتها، فلماذا ترفض روسيا تحمل تركيا لتكاليف إدارة الكتلة السكانية هناك أيضاً؟!!

وهذا ما ستحدده بدقة أكبر خريطة الساحل المستقبلية، وتوازن المصالح الاقتصادية بين أطراف الصراع الحقيقيين هناك، حيث سيتدفق البترول في ناقلات النفط التي ستشحنه حول العالم!!!

ويبقى السؤال الذي أكرره دوماً:

ما هو موقعنا نحن من الخريطة الدولية؟!! فلا نحن قادرون على الاستقلال بقرارنا في ظل التشرذم العسكري وعدم انصياع العسكر للسلطة المدنية، بل عبثها بها أيضاً، ولا نحن نعلن بوضوح وصراحة شراكتنا التامة مع تركيا لنظفر بحلب سياسياً بعد أن فرطنا بها عسكرياً بسبب تشرذمنا!!

بل الأسوأ من ذلك أن نقوم بالتدمير الذاتي لأي قوة مستقلة بقرارها تنشأ بيننا، وباتهام من يتحالف مع تركيا بالخيانة، بينما ينام الأسد في أحضان إيران وروسيا والصين لتحصيل مصالحه منها…

فهل نحن وصلنا لدرجة نعجز معها من تحصيل مصالحنا السياسية تحت السقف التركي أيضاً؟!!