الأرشيف

مداخلة في صحيفة يني شفق التركية

ترجمة المداخلة:

تراجع روسيا عن تعهداتها بشأن إدلب وتل رفعت والضربات الأمريكية تعني اتفاق أمريكا وروسيا ضد تركيا ليخرجوها خارج الملعب السوري…
ودور الجيش الحر في هذه المرحلة ضروري جدا لتركيا لتحقيق التوازن…

رابط المداخلة على صفحتهم الإلكترونية:

https://www.yenisafak.com/dunya/hedef-guney-koridoru-3225281

صورة عن المنشور في النسخة الورقية مع ملاحظى أنهم أدرجوا اسمي بالخطأ تحت صورة الأخ ناصر حسو صاحب مداخلة أخرى:

WhatsApp Image 2018-04-26 at 15.11.59

Advertisements

رأيي عن الضربة الأمريكية في صحيفة يني شفق

مداخلة في صحيفة يني شفق عن الضربة الأمريكية:

https://www.yenisafak.com/dunya/hedef-guney-koridoru-3225281

هل الشرعيون من أسباب انتشار ظاهرة الإلحاد والردة في الأمة ؟!!

رابط المقال:

https://islamsyria.com/site/show_articles/11046

FireShot Capture 58 - هل الشرعيون من أسباب انتشار_ - https___islamsyria.com_site_show_articles_11046

قبل الكلام عن واجبات وتقصيرات الشرعيين يجب علينا أن نعرف أن الدعوة للإيمان بالله وتحصين الأمة من الإلحاد هو واجب جميع المسلمين وليس واجب الشرعيين وحدهم، بخلاف العلوم الاختصاصية كالفتوى للفقهاء والحكم على الأحاديث للمحدثين وتفسير القرآن للمفسرين…

فعندما نتكلم عن انتشار ظاهرة الإلحاد فهذا دليل على ضعف عام في جميع مفاصل وهياكل الأمة، وأن هذا الضعف يجب إصلاحه، ويجب توجيه الشباب بكل تخصصاتهم وفئاتهم وقطاعاتهم للدعوة للإسلام عموماً بين غير المسلمين، وتقوية إيمان المسلمين على وجه الخصوص، وتنبيههم إلى أن هذا واجب كل مسلم ولو كان أمياً أو عامياً أو جاهلاً، فيجب عليه أن يدعو غيره ضمن الطاقة والإمكان، وما عجز عن الإجابة عنه أو صعب عليه، فيجب عليه أن يسأل أهل الاختصاص ليقوي نفسه ويستمر في مسيرته…

وهنا تثور في أذهاننا قضية في غاية الأهمية، وهي أولئك غير المختصين في العلوم الشرعية، كالأطباء والمهندسين واللغويين وغيرهم، وأصبحوا يفتون في الأحكام الشرعية ويضعفون ويصححون الأحاديث ويتكلمون في كتاب الله بغير علم، وهم مقصرون في فرضهم الأكبر وهو الدعوة للإسلام والإيمان وتقوية حصانة الأمة من الإلحاد…

فهلا كان الأجدر بهم أن ينشغلوا بفرضهم عن التقحم فيما يجهلون؟!!

فأفسدوا من وجوه:

1- ترك الفريضة الواجبة عليهم وهي الدعوة للأصول مع قلة الدعاة وضعف الدعوة.

2- الخوض فيما يجهلون، وما ينتج عن ذلك من تحريف وتزوير وأخطاء فاحشة.

3- انتكاس الناس عن الدين عندما يدركون خطأ الأشياء التي جعلها هؤلاء جزءاً راسخاً من دين الله، فيشكون في الدين بدلاً من الشك في كلام هؤلاء الذين وثقوا بهم.

وهنا تبدأ مشكلة موضوعنا هذا؛ هل هؤلاء شرعيون لننسب إلحاد الناس إليهم؟!! وهل يصح نسبة ما يفعله هؤلاء المتعالمون للشرعيين؟!! وهل الأجدر بنا الشك في الله خالق الكون، أم الشك في أهلية هؤلاء المتطفلين؟!!

فهل نضحي بإيمان الناس بالله، أم نضحي بهذه الأصنام والعروش والكروش والهيلمانات المزيفة؟!!

وهنا تتفتق لنا مجموعة من الأسئلة، والإجابة عليها تحدد تلقائياً الإجابة عن السؤال الرئيس: هل الشرعيون من أسباب انتشار ظاهرة الإلحاد والردة؟!!

هذه الأسئلة هي:

– هل أولئك غير المختصين في علوم الشريعة ووصفوا أنفسهم بالشرعيين هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الفاشلون في دراستهم الثانوية ودخلوا في الاختصاص الشرعي لأن مجموع درجاتهم لم يكفي لغيره هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يتكلمون في خطبهم ومواعظهم عن الإيمان بالله واليقين بجنته، ثم يبخلون في تقديم أولادهم لساحات الجهاد ويؤثرون سلامتهم هم من الشرعيين؟!! وهل آمنوا وأيقنوا حقاً بما يدعون إليه الناس؟!!

– هل أولئك الذين يحثون الناس على القتال والجهاد حتى آخر قطرة من دماء غيرهم، ويجبنون عن القتال، وتعلقوا بعروشهم وكروشهم ودنياهم هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك المفسرون الذين يفتون في الفقه والمحدثون الذين يخوضون في التفسير واللغويون الذين يتكلمون في كل العلوم والفنون والاختصاصات الشرعية وغير الشرعية هم من الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يتقمصون الشخصية السياسية فيغفلون بسببها عن اختصاصهم، فيبدؤون بإصدار فتاوى يشرقون فيها ويغربون فيتعلمنون ويتروسون ويتأمركون، ويبدأ نور الإسلام عندهم يشرق من روسيا وأمريكا وغيرها؛ هل هؤلاء محسوبين على معاشر الشرعيين؟!!

– هل أولئك الذين يفتون للفصائل أو لدول الملوك والطوائف، ويعملون لحساب السياسيين والعسكريين فيها، ويصدرون الفتاوى لحسابهم أو لتبرير الواقع الخاطئ والمخالف للشرع في ذات الوقت، بدلاً من الضغط عليهم ليلتزموا الجادة ويصححوا المسار، حتى صار أولئك (الشرعيون) عبيداً لـ(السياسيين والعسكريين)، بدلاً من أن يخضع السياسي والعسكري لأحكام الشرع، أو يخضع للمنطق الذي يجب الالتزام به لإصلاح المسار وإصلاح الساحة السياسية والعسكرية، هل تصح تسمية هؤلاء بالشرعيين؟!!

إذا كانت الإجابة عن الأسئلة السابقة بـ”نعم”، فالشرعيون هم سبب كل إلحاد في الدنيا؛ لأنهم يحثون الناس على الإيمان ولما يدخل الإيمان في قلوبهم، ويعلمون الناس علوم الشريعة ولم يعرفوها هم، ويحثون الناس على الزهد ولم يعرف الزهد لحياتهم طريقاً، ويطلبون من الناس تعلم علوم الشريعة ولم يعرفوا هم اختصاصهم ولا دورهم ولا واجباتهم ولم يلتزموا بها، ولم يقفوا عند حدودهم الشرعية والفكرية والعلمية وتعدوها…

فكيف يرشدون الناس إلى الإسلام وهم لم يعرفوا حقيقة الإسلام بعد؟!!

أما إذا كانت الإجابة بـ”لا”؛ فلم يكن الشرعيون يوماً من الأيام عبيداً للعبيد، ولم يكونوا إلا صمام أمان للأمة في الحفاظ على دينها ويقينها بالله، ولم يكونوا إلا سوطاً مسلطاً على رقاب الفراعنة وشياطين الإنس…

وطلبة العلم هؤلاء لم تَخْلُ الأمة منهم في عصر من العصور، ولم يضعفوا أبداً مهما خذلهم المرجفون والمنافقون والمتعالمون ومتمشيخي السلاطين والباطنيين، ولم يتحرك في الأمة تنظيم مشبوه أو منحرف إلا سعوا جماعات ووحداناً لقطع رأسه ونابه السام قبل استفحاله وشيوع ضرره…

وأصبحت الأمة مهما ظهرت عليها علامات الضعف فيما يظهر للناس، لكنها تنتقل من مرحلة إلى مرحلة أعلى وأرفع وأقوى من سابقتها، فأين شواطئ تركيا ومصر اليوم من شواطئها قبل 60 عاماً؟!!

وما طرح هذه القضية الهامة إلا دليل على أمور عدة:

1- أن العدو وصل إلى آخر محاولاته اليائسة في محاولة زعزعة يقين الناس وإيمانهم.

2- هذه المحاولات دفعت طلبة العلم للاعتراف بواجباتهم وتقصيرهم في هذا المجال.

3- ولدت هذا التوجهات والحركات جيوشاً شعبية جرارة من الشباب تتصدى لها، ولم تعد قاصرة على المشايخ أو طلبة العلم.

وهذا كله يدل على أن الشعوب المسلمة فهمت وأدركت وظيفتها الإسلامية الدعوية المفروضة على كل مسلم، وسيكون غزو الشباب في دينهم وإيمانهم بالله شرارةً لانطلاق الشباب نحو هدف بناء الأمة المتعلمة العالمة المعلمة بإذنه تعالى.

وهيهات أن يقف في وجه هؤلاء أحد بعد ذلك بإذنه تعالى إن تجاوزوا هذه الهجمة بنجاح.

والله أعلم.

ترك برس: «عفرين» اللغم الأمريكي؛ هل سينفجر بتركيا أم بأمريكا؟!!

رابط المقالة على موقع ترك برس:

https://www.turkpress.co/node/45033

FireShot Capture 50 - «عفرين» اللغم الأمريكي هل سينفجر بتركيا_ - https___www.turkpress.co_node_45033

أهدت أمريكا التنظيمات الإرهابية في سوريا آلاف العربات العسكرية المدرعة وشاحنات الأسلحة ومضادات الطيران ومضادات الدروع ومجموعة من التقنيات العسكرية المتطورة، بل زودتها بأطنان من الخرسانة والحديد والخبرات الهندسية العسكرية لإنشاء مئات الكيلومترات من الخنادق والأنفاق والتحصينات العسكرية التي تجعل دخول الجيش التركي غايةً في التعقيد والصعوبة.

كل هذا الكرم الأمريكي وما رافقه من الدعم الغربي اللامحدود للمنظمات الإرهابية بما يكفي لحرب طويلة الأجل بين تلك المنظمات وتركيا؛ بهدف إنهاك تركيا عسكرياً وتدمير آلتها العسكرية، وإنهاكها اجتماعياً بآلاف الشهداء، واقتصادياً في مستنقع تعلم لحظة دخوله وتجهل الوقت والكيفية التي ستخرج بها من هذا المستنقع.

فلما صبرت تركيا كثيراً حتى انفضح التواطؤ الغربي مع الإرهاب، وأبرأت ذمتها كاملة حتى لم يبق للغرب ذريعة سياسية أو إعلامية يتعلقون بها، ولما أصبح التدخل التركي أمراً واقعاً لا مفر منه دخلت أمريكا وروسيا وأوروبا في مسرحية سياسية جديدة بقدرة قادر، ووافقت على التدخل التركي في عفرين!!

فلعلها توقعت أن تركيا سيسيل لعابها وستكرر التجربة القبرصية وتجتاح عفرين في ست ساعات، لتحصد بذلك آلاف الشهداء ولا تخرج من هذا المستنقع أبداً.

هذا عدا عن الضجة الإعلامية التي سيفتعلها الغرب وأذنابه لكل ضحية من المدنيين، في حين أنهم صمتوا صمت القبور لمئات الآلاف من الضحايا المدنيين في مجازر الأسد، وعشرات آلاف الضحايا من الاجتياح الأمريكي للرقة، وعشرات الآلاف الأخرى من اجتياح الحشد الطائفي للموصل، بل ولم يسمع بالقتلى المدنيين في مدينة الباب الذين استشهدوا بسبب قيام داعش بتركيب عدد من المفخخات الضخمة في مقراتهم بين المدنيين؛ سكتت عن كل أولئك القتلى في المنطقة لأنهم جميعاً من السنة. فالإعلام الغربي المريض والمنافق والداعم للأنظمة الدكتاتورية فقط لا يرى المجازر بحق ملايين الشعوب المقهورة حول العالم، لكنه يسلط الضوء بقوة، ويسخر كل طاقته الإعلامية لبضعة قتلى استشهدوا بالخطأ بسبب تترس الإرهابيين داخل المجمعات السكنية للمدنيين.

والأعجب أولئك الناشطون والسياسيون والمشايخ الذين يقيمون في أمريكا وأوروبا ووقفوا مع داعش من قبل أو يؤمنون بالفكر التكفيري، لكنهم اليوم يرفضون ويهاجمون الدخول التركي إلى عفرين للقضاء على تلك المنظمات الإرهابية؛ وكأنهم كانوا مسرورين من قبل بانسحاب داعش من مساحات شاسعة لحساب الأسد دون تفخيخها، بينما فخخت بيوت المدنيين في مدينة الباب، وسعيدين بوقوف الإرهابيين مع الأسد في حصار حلب، والمجزرة التي قاموا بها في تل رفعت، وبرفعهم للأعلام الأمريكية في تل أبيض والروسية في عفرين، بل هم في غاية السرور من تجنيد الأطفال والنساء بالإكراه، وفرض الأتاوات الباهظة على تجار عفرين لتمويل عملياتهم الإرهابية.

فبمعارضتهم للدخول التركي لا هم وقفوا مع الإسلام بوقوفهم مع الملاحدة والباطنيين، ولا هم وقفوا مع الثورة بدعمهم لحليف الأسد الذي لم يغلق مؤسسات الأسد ولا لساعة واحدة في عفرين، ولا هم وقفوا مع الحرية بدعم عملاء واضحين صريحين للغرب والشرق، ولا هم وقفوا مع الأكراد والقضية الكردية بالدفاع عن إرهابيي قنديل الذين قهروا الشعب الكردي في عفرين وانتهكوا حرماته!!

هل انفجر اللغم الأمريكي بتركيا؟!

على خلاف المتوقع؛

  1. لم تندفع تركيا في حملتها العسكرية، وعملت بقاعدة دبيب النمل في التقدم خطوة خطوة، فأصبح المسؤولون الغربيون ينادون بالإسراع في العملية العسكرية، وتناسوا أن حملاتهم لقتلنا وتثبيت عروش الدكتاتوريين في بلادنا لم تتوقف من قرن مضى.
  2. ضربت تركيا المخابئ الجبلية الوعرة غرب عفرين والتي يفترض أن تكون الحصن الأخير للإرهابيين لإطالة الحرب أطول فترة ممكنة، ثم حررتها حتى لا يرجعوا لها أبداً، وهذا سيختصر زمن الحرب كثيراً؛ فلم يعد للإرهابيين قواعد خلفية يلجؤون إليها، مما يقلل فرص الاستمرار والمقاومة.
  3. استمر الجيش التركي بضرب مقرات الإرهابيين وتحصيناتهم الأمريكية الصنع لأسبوع كامل، وحصد المئات من عناصرهم وقياداتهم، أو حيدهم كما يقول الإعلام التركي؛ وكل ذلك دون وقوع أي إصابات بين المدنيين، سوى الشهداء المدنيين الثلاثة الذين قضوا أمس بسبب بدء الإرهابيين بعمليات التترس بالمدنيين.
  4. افتضاح الصورة الحقيقية للإرهابيين بعد ثبوت تجنيدهم لأطفال والنساء بالإكراه، وقهرهم للشعب الكردي في عفرين، وتسلط قيادات قنديل المدرجين على قوائم الإرهاب الدولية على قيادات المجموعات الإرهابية المحلية، واعترافهم بالقيام بعمليات إرهابية في العمق التركي.
  5. اعتراف الإرهابيين بالعمالة لكل دول العالم عدا مصالحهم الوطنية والقومية، فقد اعترفوا بالعمالة لأمريكا وروسيا قبل أن تغدرا بهم، وطلبوا دخول ميليشيات الأسد إلى عفرين.
  6. لجوء عصابات الإرهابيين لاستراتيجية حرب العصابات، والتي تعني التترس بالمدنيين الكارهين لهم ابتداءً بسبب الأتاوات والتجنيد الإجباري للقاصرين من الذكور والإناث.
  7. تركيا لم تبدأ العملية إلا بعد تفكيك جميع التشكيلات الإرهابية على أراضيها، مما أفقدها قدرتها على الضرب في العمق التركي، والأنكى من ذلك أن عدم خروج أي مظاهرة (ولو واحدة) داخل تركيا أو العراق أو حتى إيران لدعم الإرهابيين في سوريا أوصل رسالة واضحة بأن أكاذيب الإرهابيين أصبحت مكشوفة ومفضوحة للشعب الكردي.

كل ما سبق سيجعل من استمرار الحرب لفترة أطول سبباً لزيادة نقمة شعب عفرين (الكردي والعربي) على الجماعات الإرهابية المتسلطة عليه، وعلى نظرتهم العرقية المتطرفة والمرفوضة تماماً من شعب عفرين الفلاح المسالم المضياف الذي آوى آلاف العرب اللاجئين طوال سنوات الحرب، عدا عن علاقات الزواج بين الطرفين التي يصعب معها التمييز بين العربي والكردي هناك، وهذا سيحول هذه المجموعات الإرهابية بشكل متدرج إلى فئة منبوذة اجتماعياً.

فرقة هندسة السياسة التركية أوجدت معطيات جديدة فككت اللغم الأمريكي الذي كانت تحلم به أمريكا في عفرين. وهذا ولّد سؤالاً لا يقل أهمية عن المعطيات السابقة، وهو:

ما نتائج عملية عفرين والوضع العسكري الجديد؟!!

تنظيف عفرين يعني تطهير منبج تلقائياً، وهذا سيلقي بظلاله السياسية والعسكرية والاقتصادية على كامل المنطقة، بل وسيغير التوازنات الدولية أيضاً، وهذا من عدة وجوه:

  1. تفكيك التشكيلات الإرهابية (الـpkk) والمتطرفة (داعش) وانهيار الميليشيات الطائفية (حزب اللات) في سوريا سيجعل الساحة نظيفة من الميليشيات العميلة للشرق والغرب إلى شمال حمص، وهذا سيسمح لعناصر الجيش الحر (إذا توحدوا) بإعادة ترتيب صفوفهم وتغيير الخريطة.
  2. بقاء المنطقة مكشوفة أمام تركيا لا يعني التوغل التركي إلى هذا المدى، لكنه يسمح لها برسم السياسة المستقبلية لهذه المناطق بما يخدم آمال الشعوب المتطلعة للحرية والتخلص من الاستبداد.
  3. ستطلب روسيا وأمريكا التدخل التركي لإيقاف الحرب التي أصيحت مصدر خسارة لكل الأطراف، وهذا سيسمح لها أكثر بفرض شروطها لإغلاق الملف وتحقيق بعض ما عجز عنه الإخوة الفُرَقاء المتشرذمون.
  4. ربما ينشأ حكم ذاتي في الشمال السوري شبيه بالحكم الذاتي الذي كان في شمال العراق، لكنه أكثر تماسكاً؛ لاستفادته من التجارب الخاطئة التي كانت في شمال العراق.
  5. ستذوب تماماً النعرات الدينية والطائفية والعرقية واللغوية والفؤية التي يغذيها الغرب في المنطقة، وسيسود مفهوم الاتحاد والتماسك الاجتماعي استناداً للمفاهيم المشتركة الجامعة التي لا يختلف عليها اثنان.
  6. استقرار الشمال السوري برعاية وتوجيه تركي سيولد حركة اقتصادية وصناعية وتجارية منقطعة النظير في المنطقة، نتيجة ضخامة رؤوس الأموال نائمة في تلك البقعة، ونتيجة الكفاءات والخبرات الصناعية العالية أيضاً.
  7. إن انهيار قوى الرأسمالية الغربية في أي لحظة سيفتح المجال أمام تبدلات دولية استراتيجية كبيرة، في غياب العملاء والخونة وتنظيماتهم.

والحقيقة الراسخة أن أمريكا حفرت لتركيا حفرة كبيرة، لكن أمريكا هي التي وقعت فيها، وزرعت لغماً شديد الانفجار في المنطقة، لكنه انفجر فيها.

مقالة: التوازن التركي الروسي في حلب

أرسلت المقالة لعدة جهات ولم تنشرها ولم ترسل جواباً بالرفض، فقررت نشرها على موقعي، ثم نشرها موقع ترك برس مشكوراً على الرابط التالي:

http://www.turkpress.co/node/41535

FireShot Capture 49 - التوازن التركي الروسي في حلب I ترك برس - http___www.turkpress.co_node_41535

قبلت تركيا بالحِمْل الأكبر والتحدي الأعظم في القضية السورية، وهو الكتلة السكانية.. هكذا يمكننا امتلاك التصور الأولي للصراع بين الدول؛ فأمريكا نامت فوق منابع البترول شرق سوريا، وروسيا وضعت يدها على حنفيات الغاز الطبيعي في الساحل السوري.

ومع ذلك فأمريكا وروسيا في ذات الوقت ينافسان تركيا على الكثافة السكانية التي تحملت تركيا أعباء إدارتها في الشمال السوري، مع أنهما عاجزتان عن إدارتها وضبطها…

كلا الدولتين الأمريكية والروسية عاجزتان عن إدارة هذه الكثافة السكانية الضخمة، لكن أمريكا لا تطمع بإدارتها، وإنما تطمع في إفشال الإدارة التركية، وتسعى بشكل حثيث لضرب الحلف الروسي التركي لعلها تحظى بغاز الساحل أيضاً، إضافة للبترول الذي تنام عليه الآن، أما السكان فيكفيهم حينئذ دكتاتور مدعوم أمريكياً لثلاثة عقود أخرى لقمعهم وليس لإدارتهم كما هي عادتها!!

أما روسيا فلا تستطيع إيقاف الأطماع الأمريكية غير المتناهية، ولا تحقيق الاستثمار الاقتصادي الأمثل للمنطقة التي دمرتها إلا بالتعاون مع تركيا، وذلك للأسباب التالية:

  1. قطع الخط الطائفي الذي استمرت أمريكا في بنائه خلال عقود ماضية من وسط أفغانستان إلى لبنان، مروراً بإيران والعراق وسوريا، ولكن من خلال كتلة سنية قوية لكن محدودة جغرافياً، حتى لا تتضخم مع الزمن وتصعب السيطرة عليها، وهذا لا يتحقق إلا بتسليم إدارة حلب لتركيا، مع بقاء القوة العسكرية الروسية فيها؛ لأن روسيا عاجزة عن الإدارة المباشرة لحلب، ولا تثق بآل الأسد الذين استخدموا الاتحاد السوفيتي من قبل عام 1980م ثم ناموا في أحضان أمريكا، بينما تركيا تفي بتعهداتها والتزاماتها.
  2. تحقيق التوازن الطائفي بين الشمال السني والجنوب الباطني، وغرز روسيا لحربتها في المنطقتين معاً، وبالأخص المنطقة السنية التي لا يمكن أن تقبل بوجود القيادة الروسية وتنفر منها، بينما هي تنساق وتنخدع بالوعود الأمريكية التي لا تقل خطورة عن القنابل الارتجاجية الروسية، وهذا لا يتحقق دون إدارة سنية برأس واحد في حلب، ويفي بالتزاماته لروسيا.
  3. تركيا يمكن الوثوق بها في الاقتصار على الإدارة المدنية فقط في حال سلمتها حلب، وتفي بالتزاماتها كاملة تجاه الروس، خلافاً لما عليه حال روسيا وأمريكا من الغدر إذا سنحت لهما الفرصة.
  4. تريد مشاركة تركيا في عوائد إدارة الكثافة السكانية دون أن تخسر شيئاً، ودون أن تكلف نفسها المشاركة في أعباء تلك الإدارة على الإطلاق!! وهذا لا يستطيع القيام به إلا تركيا ذات التجارب السابقة في إسطنبول قديماً وتركيا كلها حالياً.
  5. في حال بقاء حلب بيد الأسد فهذا يعني أن الأسد سيضغط على التجار والصناعيين في حلب بالضرائب العالية لسداد فاتورته للروس والإيرانيين كما فعل في الثمانينات، وهذا سيؤدي لطفش التجار والصناعيين وهروبهم باتجاه تركيا، وهذا يؤدي لخروج هذه الأموال من يد الروس من جهة، وقيام تركيا بتجنيسهم وإعادة تفعيلهم في مناطق درع الفرات وإدلب، وبالتالي استفادة تركيا وحدها منهم ومن أموالهم من جهة ثانية.
  6. في ظل إدارة اقتصادية تركية ذات كفاءة عالية، وفي ظل قوانين الاستثمار التركية ستضمن روسيا الحصة الأكبر من أرباح المدينة الصناعية والتجارية السورية؛ لأنها صاحبة النفوذ العسكري في حلب. وبذلك تضمن روسيا أن تحلب مناطق الأسد بسداد الديون والدكتاتورية، وتستثمر الشمال السوري بالشكل الأمثل بالشراكة مع الأتراك.
  7. الوجود التركي الفاعل بالطريقة السابقة في الشمال السوري يضمن عدم تخلي آل الأسد عن روسيا تماماً كما فعلت من قبل، وعدم النوم من جديد في حضن أمريكا، وبالتالي عدم “خروج روسيا من المولد السوري دون حُمُّص” كما يقول المثل، فلا يتكرر معها ما حصل مع بريطانيا في العراق عندما دخلت مع أمريكا، ولا ما حصل مع الدول التي دخلت أفغانستان مع أمريكا.
  8. عودة الناس إلى بيوتهم في حلب، واستقرار أهالي حمص ودمشق معهم في حلب سيضمن أن يقوم الناس بإعادة إعمار بيوتهم التي خربتها روسيا، وبالتالي لن تدفع روسيا قرشاً واحداً في إعادة الإعمار!!!
  9. لن تعارض أمريكا هذه الخطوة في مقابل الرشوة الكبيرة التي حصلت عليها، وهي النوم على آبار النفط، كما لن تعارض الصين هذه الخطوة في مقابل وضع اقتصادي خاص بالشمال السوري كاملاً، وينص على السماح باستيراد البضائع الصينية، خلافاً لما هو عليه الوضع في القانون التركي!!
  10. الاستفادة من فواتير إعادة الإعمار في الشمال السوري من خلال عقود في الباطن مع الشركات التركية، وستكون حينئذ أرباحها لصالح روسيا أكبر من العقود مع النظام الأسدي الذي تنتشر فيه الرشوة والفساد المالي، وبالتالي انحراف عوائد العقود لمصلحة الأفراد وخسارة الدولة الروسية!!

كل هذا يرجح أن تطلب روسيا من تركيا أن تقوم بإدارة مدينة حلب مدنياً واقتصادياً، مع بقاء السلطة العسكرية بيد روسيا، وكذا الإدارة الأمنية المدنية فستحتفظ بها روسيا بيد الشرطة العسكرية الشيشانية.

بل ربما تزيد على ذلك الريف الشمالي لحمص؛ لضمان الاستفادة من عوائد مرور أنابيب البترول الأمريكية القادمة من العراق وشرق سوريا باتجاه الساحل. لكن هل ستدير روسيا شمال حمص بالشراكة مع تركيا، أم ستديره منفردة ولن تقبل بالشراكة التركية هناك؟!! وإذا كانت الأنابيب ستكمل طريقها ضمن النفوذ التركي وستحصل تركيا على أجرتها، فلماذا ترفض روسيا تحمل تركيا لتكاليف إدارة الكتلة السكانية هناك أيضاً؟!!

وهذا ما ستحدده بدقة أكبر خريطة الساحل المستقبلية، وتوازن المصالح الاقتصادية بين أطراف الصراع الحقيقيين هناك، حيث سيتدفق البترول في ناقلات النفط التي ستشحنه حول العالم!!!

ويبقى السؤال الذي أكرره دوماً:

ما هو موقعنا نحن من الخريطة الدولية؟!! فلا نحن قادرون على الاستقلال بقرارنا في ظل التشرذم العسكري وعدم انصياع العسكر للسلطة المدنية، بل عبثها بها أيضاً، ولا نحن نعلن بوضوح وصراحة شراكتنا التامة مع تركيا لنظفر بحلب سياسياً بعد أن فرطنا بها عسكرياً بسبب تشرذمنا!!

بل الأسوأ من ذلك أن نقوم بالتدمير الذاتي لأي قوة مستقلة بقرارها تنشأ بيننا، وباتهام من يتحالف مع تركيا بالخيانة، بينما ينام الأسد في أحضان إيران وروسيا والصين لتحصيل مصالحه منها…

فهل نحن وصلنا لدرجة نعجز معها من تحصيل مصالحنا السياسية تحت السقف التركي أيضاً؟!!

مقالة على الترك برس: الدنيا في عيون طفل نازح!!

رابط المقال:

http://www.turkpress.co/node/40377

صورة المقال:

FireShot Capture 47 - الدنيا في عيون طفل نازح!!! I ترك برس - http___www.turkpress.co_node_40377

نص المقال:

كلما رأيت طفلاً ينظر من النافذة في حافلة نزوحه أتذكر نفسي قبل 37 سنة!!!

تلك النظرات السارحة الشاردة، والتي تراقب أدق التفاصيل، وتفكر بالمستقبل أكثر مما يحسب حسابه الكِبار!!!

هو يفكر كما كنت أفكر من قبل:

  1. أين ألعابي؟!! وهل ستصلني؟!! أم سأرجع إليها؟!! أم سيشتري لي والدي غيرها؟!!
  2. أين سيسكن أصدقائي؟!! هل سيبقون؟!! أم سيذهبون معنا؟!! أم سيذهبون لمكان آخر وسأبحث عن غيرهم؟!! أم لن يسمح لي والدي بالخروج إلى طريق لا نعرفه ولا نعرف سكانه؟!!
  3. هل سنفهم ما يرطن به الناس في لغتهم العامية التي لا نعرفها؟!! أم سنرطن مثلهم؟!!
  4. هل سيكون في البلد الجديد كلاب تحمل السلاح وتقتل الناس مثل بلدنا القديم؟!! وهل سنبقى فيها طويلاً أم سنغيرها مرة أخرى بسبب المسلحين الجدد؟!!
  5. هل سيكذب الناس في البلد الجديد كما كانوا يكذبون في بلدي؟!! وهل سيدخل والدي غاضباً لأن سمسار البيت سيخدعه كما خدعه سمسار السيارة؟!!
  6. وهل ستبقى أمي وإخوتي الصغار خائفين؟!! وهل سيستمر أبي وإخوتي الكبار في الصراخ والغضب بعد أن نذهب إلى البيت الجديد؟!!
  7. هل أبي وأمي يحبونني أم يتضايقون من مصروفي وثمن الطعام لأن والدي لا يعمل؟!! هل.. وهل.. وهل؟!!

كلها أسئلة كانت تتحرك بداخلي وقلبي فارغ تماماً ولا يجد جواباً على الإطلاق!!

فارغ بكل ما تعنيه الكلمة من معنى!! ومع مرور الأيام بدأ يمتلئ شيئاً فشيئاً.. بدأ يمتلئ بأشياء كثيرة:

  1. صورة الشيخ الثري الذي يدخل بيتنا المتواضع ليجمع أموالاً للثورة أو لمشروعه الثوري!!
  2. صورة الخُطَب الرنانة في بلد اللجوء التي تقول: سنصمد حتى آخر قطرة من دمائنا!!
  3. صورة السمسار الذي تزداد كذباته كلما أشهد الله وحلف الأيمان المغلظة على صدق ما يقول!!
  4. صورة الابتزاز وصور تجار الحروب!!
  5. صورة الرجل الفقير الصالح الذي كان يزوره والدي ويجبر بخاطره ويقول: هذا صادق وشريف وعفيف، ولهذا لا يعبأ به أحد ولا يجبر بخاطره أي إنسان!!
  6. صورة البيت الكبير الذي زرناه مرة واحدة ثم لم نكررها مرة أخرى، والذي يسكنه أحد القيادات الثورية، والذي كان يبرر ذلك طوال زيارتنا بأنه أخذه كذلك ليتناسب مع منصبه الثوري؛ لأنه يزوره الوزراء والمسؤولون، وقال والدي يومها: لو كنت أعلم بيته هكذا لما زرته!! فمن أين له هذا؟!!

وهكذا بدأت أكبر وتزداد تلك الصور الاجتماعية الفاسدة ترسخاً في لحمي وعظمي!!

ووصلت إلى قناعة راسخة:

الذي يكذب فسيسهل عليه فعل كل شيء آخر أفظع منه!!!

فالكذب أم الجرائم وأبوها، وخاتمة الكذب هي النفاق، ولو كان لصاحبه لحية طولها متران، وعمامة كقِدر الطبخ!!! ولو كان سياسياً متأنقاً يتكلم ساعة عن الوطن والوطنية والشرف وخدمة الضعفاء والمساكين ومشاريع نصرتهم، بينما لا يسترضي أن يزورهم في بيوتهم المتواضعة!!!

والسؤال هنا:

  • ما هي الإجراءات التي اتخذناها لمنع ظهور جيل حاقد على مجتمعه بسبب ما عايشه من معاناة الحرب في طفولته؟!!
  • وهل يمكن تحويل هذه النقمة لتصبح ضد عدوه الحقيقي؟!!
  • بل وهل يمكن تحويلها إلى رغبة جامحة في البناء والإعمار لإصلاح ما رأته عيناه من فساد وإفساد؟!!