الأرشيف

مداخلة في مقال: مشاريع “أسلمة” الدولة الوطنية هل باءت بالفشل؟

رابط المقال:

https://m.arabi21.com/Story/1115454

وبرؤية مغايرة، أشار الأكاديمي الشرعي السوري، المتخصص في الفقه الاجتماعي، إبراهيم السلقيني إلى أن “الدولة الوطنية تصلح لتطبيق الشريعة، لأن الوطنية أحد المفاهيم السياسية الإسلامية، والإسلام أول من نظمها ضمن نطاق قانوني من خلال ميثاق المدينة، ولم يتركها كمفاهيم عائمة كما كانت من قبل”.

وقال لـ”عربي21“: “إن الإسلام يقبل الوطنية، وهو يحوي جملة من التشريعات والقوانين والمفاهيم الصالحة للتطبيق في الحياة السياسية، ومنها مفهوم الوطنية، فالإسلام أعم وأشمل من الوطنية، والوطنية جزء من مكوناته”.

Advertisements

مقالة ترك برس: 15 خطوة تستطيع الشعوب المسلمة من خلالها دعم العملة التركية

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/51929

FireShot Capture 73 - 15 خطوة تستطيع الشعوب المسلمة من خلالها_ - https___www.turkpress.co_node_51929

الاقتصاد التركي قائم على الصناعات الثقيلة والاكتفاء الذاتي الزراعي والصناعي، فهو اقتصاد متين وذو أساس قوي، والهزة التي تعرضت لها الليرة التركية هي هزة عارضة ناتجة عن حرب شرسة ومضاربات عنيفة في الأسواق والمؤسسات المالية، وأي هجوم عنيف ومركز على موضع ضعف أو ثغرة في البناء الاقتصادي يستدعي من الشعوب الإسلامية سد هذه الثغرة وتدعيم موضعها، لضمان ثبات وصمود واستقلالية القرار الاقتصادي، وبالتالي استقلالية القرار السياسي بالنتيجة، وهذه القوة وهذا الاستقلال إذا تحقق فسيتتابع من دولة لأخرى في العالم الإسلامي والعالم الثالث، ليبدأ مسلسل الحصول على الحرية والاستقلال الحقيقي في العالم من هيمنة مافيات الدول…

وفيما يلي الخطوات الشعبية التي يمكن من خلالها للشعوب المسلمة دعم الليرة التركية:

1- التوسيع على أسرتك بما تستطيع من صناديق البسكويت التركية حالياً كدعم طارئ الآن، واستبدال البسكويت والشكولا الغربية والأمريكية بالتركية مستقبلاً.

2- استبدال البضائع الغربية والأمريكية التي لها مثيل تركي بالمنتجات التركية، كحفاضات الأطفال والشامبو وكريمات التجميل وغيرها من المنتجات.

3- فرض المجالس المحلية في الشمال السوري للعملة التركية بدلاً من العملة الطائفية، وتحويل أموال الدعم لليرة التركية قبل إدخالها إلى سوريا وقبل إنفاقها على المستحقين.

4- استبدال ولو مبلغ قليل من العملة المحلية أو الدولار أو اليورو بالليرة التركية.

5- تحويل المقيمين في تركيا لحساباتهم التي بالدولار واليورو إلى الليرة التركية أو الذهب.

6- ادفع العيدية لأطفال أسرتك هذا العام بالليرة التركية.

7- التبرع بالأضاحي داخل تركيا، ودفع قيمتها بالليرة التركية، ولا فرق بعد ذلك لو وزعتها على المحتاجين الأتراك أو السوريين؛ سواء كان السوريون المحتاجون في تركيا أو في الشمال السوري، وما أكثرهم.

8- قضاء عطلتك الصيفية مع أسرتك في تركيا، وانخفاض العملة سيخفف عليك نفقات الرحلة السياحية بشكل كبير، عدا عن توفر كل البيئات السياحية المغرية والمدعومة من الحكومة؛ من الجبال والبحار والسهول والصحارى والآثار والتاريخ الحضاري والمعماري والمتاحف.

9- التزود بكل ما تحتاجه من تركيا قبل عودتك لبلدك.

10- افتح باباً من أبواب استيراد البضائع التركية في بلدك أو في الدولة التي تقيم فيها، وبالأخص أوروبا لإغراق السوق الأوروبية.

11- عزز ثقة المستهلكين من حولك بالبضائع التركية وجودتها ومطابقتها لمعايير الجودة العالمية، بل وتميزها على البضائع الغربية والأمريكية.

12- اشتر شقة بتركيا في منطقة سياحية مناسبة لمستوام المالي؛ لتأجيرها طوال السنة، ولتقيم بها في كل صيف.

13- قدم على إقامة استناداً لشقتك التي اشتريتها، لتسهل عليك زيارة تركيا في كل وقت؛ لتصبح وطنك الثاني الذي تعطيه من وقتك ومالك، وبالأخص إذا حصل طارئ مفاجئ في بلدك.

14- ابدأ بالتخطيط لمشروع صغير تقوم به في تركيا على المدى البعيد، تمهيداً للحصول على الجنسية التركية والتحول من التجارة المحلية إلى التجارة الدولية.

15- تصدقوا على الفقراء داخل تركيا على اختلاف جنسياتهم، فالصدقة تطفئ غضب الرب، وهي باب للطف الله عليكم في بلادكم وفي تركيا.

والأهم من كل ما سبق الدعاء بتوحيد بلاد المسلمين لتكون أرضهم واحدة، ورزقهم واحداً، وجسدهم واحداً، فتكون عملتهم حينئذ أقوى من الدولار واليورو وكل عملات الدنيا…

فثقتنا لم تكن من قبل بأحد من الخلق عندما انتصرنا، وإنما ثقتنا بالله أن يلطف بنا إذا خطونا معاً بضع خطوات إليه، فإذا تقربنا إليه شبراً تقرب إلينا باعاً، وإذا أتيناه نمشي جاءتنا ألطافه هرولة…

فالبركة البركة، فهي أقوى من الجيوش الجرارة، ولو لم نستفد مما سبق إلا توحد قلوبنا وجهودنا معاً لكفانا، ورحم الله الأشعريين، فقد كانوا إذا أصابتهم مجاعة جمعوا أزوادهم وتقاسموها بينهم…

مقالة ترك برس: انخفاض الليرة التركية فرصة لا تعوض لاقتناء العقارات السياحية في تركيا

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/51914

FireShot Capture 72 - انخفاض الليرة التركية فرصة لا تعوض لاقت_ - https___www.turkpress.co_node_51914

الليرة التركية تجاوزت حاجز الـ 6.5 ليرة تركية لكل دولار، وهذا يعني أن التاجر الذي يملك 100 ألف دولار أصبحت تساوي أكثر من نصف مليون ليرة تركية بكثير، وهذا يساوي قيمة فيلا فارهة قريبة من المناطق السياحية، أو شقة فخمة وسط أفضل المناطق السياحية، وتساوي شقتين سياحيتين في المناطق السياحية المتوسطة.

وهذا يمثل فرصة لا تعوض للسياح الأجانب لاقتناء العقارات في المناطق السياحية فائقة الجمال، أو تحسباً لتردي الأوضاع الاقتصادية في بلدانهم بسبب عدم وجود قاعدة اقتصادية وصناعية وتجارية صلبة بسبب سيطرة الدكتاتوريين على البلاد والعباد هناك، أو تحسباً لأي طارئ سياسي أو اقتصادي أو عسكري في بلدانهم.

فرصة لاقتناء مخرج طوارئ في دولة من أجمل الدول السياحية، وهي من الدول الإسلامية القليلة التي تسمح للأجانب بالتملك فيها والحصول على جنسيتها أيضاً.

وهنا يثور في ذهن القارئ استفسار مهم، وهو: إن انخفاض قيمة العملة بمقدار 25% يعني ارتفاع في أسعار العقارات بمقدار 25% أيضاً.

والحقيقة أن هذا صحيح في عدد من الدول العربية، حيث يقود الطمع التاجر لرفع الأسعار كثيراً بنسبة متوازية مع الدولار، فيعجز المشتري عن الشراء، أو يحبس المستثمر ماله تحسباً لهبوط الأسعار (ولن تهبط)، فيحصل ركود قاتل يستمر من 5 إلى 10 سنوات للأسف!!

أما في تركيا فالوضع مختلف، والأمور لا تسير على هذا النحو، فالتاجر التركي لا يربط عمله بالدولار، ولكنه يربط عمله بتسريع دوران رأس ماله، فلا يرفع السعر حتى لا يصيبه الركود، وإنما يرفع السعر قليلاً بشكل لا يؤثر على المستهلك كثيراً ولا يشعر بالفرق، ويبني عشرات المجمعات السكنية خلال سنوات التضخم. فيبيع كل مجمع بسرعة ويبني من قيمته غيره، ثم يبيعه ويبني من قيمته غيره، وهكذا، بدلاً من بناء مجمع واحد بزيادة 25%، فلا يتوقف عن العمل، ولا يصيبه حينئذ الركود الذي يصيب عدداً من الدول العربية.

وفي هذه الحالة فهو يسد تضخم الليرة التركية بالربح القليل المتعاقب في كل مجمع يبنيه في وقت قياسي، ويحقق الاستثمار الأمثل لرأس ماله من خلال تدويره مرتين كل سنة (فبناء المجمع السكني يستغرق 6 أشهر في تركيا، ويبدأ بيعه فور إقرار المخططات من البلدية)، أي يدور رأس ماله عشرات المرات خلال خمس سنوات.

أما من ناحية الادخار، فإن مقدار ما يدخره في البنوك لا يتجاوز 10% من رأس ماله، ويكون ادخاره الأكبر في البيوت التي لم يتيسر بيعها في عشرات المجمعات السكنية التي بناها خلال فترة التضخم، فهي تمثل فائض قياسي في الأرباح بالنسبة له، ويستطيع أن يبيعها بسرعة بثلاثة أرباع قيمتها في أي وقت ليحصل على السيولة التي يريدها؛ لأن هذه القيمة تكون أقول من سعر السوق بعد خمس سنوات، وأكثر من تكلفة البناء بكثير.

وكمثال عملي على هذا، فإن بيتاً مكوناً من 3 غرف في منطقة متوسطة في عنتاب كانت قيمته 140 ألف ل.ت. تقريباً عام 2013م عندما كان الدولار يساوي 1.8 ل. ت.، أي: 78 ألف دولار، واليوم -وقبل تدهور الليرة التركية- قيمة ذات البيت 200 ألف ل.ت. حين كان الدولار يساوي 4.5 ل.ت.، أي: 45 ألف دولار تقريباً.

فالعملة انخفضت من 1.8 إلى 4.5 بنسبة 250%، بينما ارتفعت قيمة العقار بنسبة 43% فقط خلال نفس الفترة على حساب الليرة التركية، بينما انخفضت قيمة العقار بمقدار 52% على حساب الدولار.

ومع هذا فالمستثمر بالعقارات في تركيا يغطي هذا التضخم ويزيد عليه بأرباح طائلة دون أن يتأثر المستهلك العادي أو مقتني العقار السياحي؛ لأنه يحسب استثماره بالليرة التركية ولا يفكر بالدولار كما بينت سابقاً.

فالذي يبني بناء مفرداً في تركيا يربح 25% من رأس المال الذي وضعه كحد أدنى، والذي يبني مجمعاً يربح 45% من رأس المال الذي وضعه كحد أدنى.

وعليه فإن صاحب البناء المفرد يربح 50% كل سنة؛ لأن البناء يستغرق ستة أشهر، فهو يقوم بتدوير رأس ماله مرتين، وعلى فرض أنه لم يشغل الأرباح واستهلكها كاملة في رفاهيته وحياته، فيكون قد غطى مقدار التخضم خلال السنوات الخمس، أي: 50% × 5 سنوات = 250%، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة البيوت التي لم يتم بيعها فوراً بسبب التضخم، أما إذا شغل جزءاً من أرباحه فيكون قد عاش حياة كريمة، وتجاوز التضخم بمراحل.

أما الذي يبني مجمعات سكنية ويقوم بتدوير رأس ماله مرتين في السنة، فيكون ربح 90% في السنة × 5 سنوات = 450%، وهذا أيضاً على فرض أنه لم يشغل الأرباح ولم يوسع عمله.

وهذا أفضل بكثير من الذي يقوم بتدوير رأس ماله مرة واحدة خلال هذه الفترة ويرفع قيمة عقاره بمقدار ارتفاع الدولار، ويتسبب بركود يجعله بعد خمس سنوات يغطي بالكاد مقدار التضخم، دون أن يرفه نفسه بعوائد وأرباح عمله، ودون أن يتوسع العمران في بلده ودولته.

فإذا أضفنا إلى ما سبق أن تركيا تلبس وتبني مما تصنع، ولا تعتمد في بنائها على مهندسين غربيين أو شرقيين، ولا على استيراد تقنيات من الخارج، فسنعلم حينئذ أن السياسة الاقتصادية التركية التي أصبحت ثقافة عامة لدى التجار أيضاً.

والنتيجة:

أن الفرق بين سياسية العمران المتقدمة في تركيا والسياسات المتخلفة في بعض الدول الأخرة هي أن تركيا فيها عشر أضعاف العمران خلال خمس سنوات فقط زيادة عن الدول ذات السياسات الاقتصادية المتخلفة، وهذا على فرض أن تجار تركيا لم يشغلوا شيئاً من أرباحهم في تجارة البناء!!

فتركيا على هذا تملك أساسات اقتصادية متينة وراسخة في مجال البناء وحده، فهي مهما تعرضت لهجمات وانتكاسات فوضع تركيا أفضل بكثير من الدول التي تزاود عليها وتسخر وتشمت منها، فتلك الدول لا تملك عملة مستقلة ذات سيادة، فعملتها خردة وجزء من الدولار، ولا تملك سياسة اقتصادية ناجحة، وليس لديها أساس اقتصادي متين، ومتى انكشف الدولار على حقيقته فسيتكشفون جميعاً ويتعرون على حقيقتهم التي لا مفر منها ولو بعد حين.

ونسأل الله أن يكون تدهور سعر الليرة عارضاً ويمر على سلامة كما مرت هجمات كثيرة من قبل، وأن يجعل الله كيد الأعداء في نحورهم، وأن يجعل الدائرة عليهم، ويسر اللهم للمنافقين والمرجفين والمخذلين على وسائل التواصل ما يشغلهم بأنفسهم.

قال تعالى: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قوياً عزيزاً} [الأحزاب: 25]…

ترك برس: من سيدير الشمال السوري المحرر؟!! حقيقة هم لا يدرون ماذا يريدون!!!

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/50604

FireShot Capture 62 - تركيا ستندم بسبب سياستها الحالية!! I تر_ - https___www.turkpress.co_node_49552

في آخر كل مقالة من مقالاتي في التحليل السياسي أكتب عبارة:

“هذا ما تريده دولة كذا وكذا، لكن قومنا ماذا يريدون؟!!!”

أناقش كبار المثقفين فأسألهم: من سيدير المحرر مستقبلاً؟!!

  • هل هم الجيش الحر؟ فيقول: لا، فهؤلاء لصوص (وأنا ضد هذا التعميم طبعاً)، كما أنهم عسكريون ليس لهم خبرات إدارية وسياسية، فلا يصلحون للإدارة المدنية…
  • هل هم هيئة تحرير الشام؟ فيقول: لا طبعاً، فهم متشددون لا يصلحون للإدارة، وهم عسكريون كالجيش الحر…
  • هل تعني الحكومة المؤقتة إذن؟ فيقول: لا، فهؤلاء يعملون بطريقة الشلة، وملتصقون بالكراسي، وليس لهم خبرات إدارية وسياسية…
  • إذن فمن المؤكد تقصد حكومة الإنقاذ، فلم يبق غيرها!! فيقول: هؤلاء يتبعون لهيئة تحرير الشام، وبالتالي ستضعهم القوى الدولية على قائمة الإرهاب، وفي النهاية يجب على الحكومة أن تقيم علاقات مع دول العالم (ولا أدري هل حكومة الأسد من بينها عند هؤلاء أم لا)!!!
  • إذن فلم يبق إلا إدارة تركية ذات خبرة سياسية طويلة، وهم في النهاية مسلمون مثلنا، ونحن نعينهم حتى تستقر الأمور ونكتسب الخبرات فندير أنفسنا بأنفسنا؟!! فيقول: لا؛ يجب أن يدير الأمور سوريون، والسوريون لا يمكن أن يديرهم إلا سوريون، ونحن لدينا كفاءات كثيرة قادرة على تحمل المسؤولية…
  • وحينئذ لا أدخل في نقاش وجدلية: أين الكفاءات؟!! وهل ستقبل العودة في ظل الفوضى بعد رفض العودة في ظل الأمن؟!! وهل سيتقبلون بعضهم؟!! أم سيحكمون بعضهم بطريقة قهر الآخر التي تربوا عليها طوال نصف قرن من الزمان؟!! أتجاوز كل هذه الجدليات لأسأله: إذن لم يبق غيرك لحكم المناطق المحررة؟!! ومع اتفاقهم في مضمون الأسئلة السابقة جميعها، إلا أنهم هنا ينقسمون في الإجابة لأربعة فِرَق:
  1. الفريق الأول هم أتباع الحكومتين، فهم يقولون: نحن ندير الأمور بالفعل، ونحن نمثل تجربة رائدة غير مسبوقة… ثم يبدأ بسرد الإنجازات الجبارة لقائد المسيرة، مع أن تفرقهم لحكومتين هو بحد ذاته فشل، وعدم سيطرتهم على العسكر يعني أن حكومتهم قائمة على لوح صابون مبتل، فإذا أضفنا افتقادهم للبنية التحتية اللازمة لإقامة المشاريع والاستمرار، فسنفهم أن كل رسم وكل ضريبة تفرضها فإنت تقتلعها من أفواه الجياع!!!
  2. الفريق الثاني هم المثقفون المترفون الذين انغمسوا في حياتهم خارج الحدود، فهؤلاء جوابهم على رأس لسانهم: بالطبع لا، فلا يمكننا العودة، فالأوضاع لم تستقر بعد!!! والسؤال لهؤلاء: ومن سيديرها للاستقرار بعد رفضك لكل الخيارات السابقة؟!! وما هو خيارك الذي تقترحه أنت؟!! فيقول: لا أدري فالوضع معقد جداً!! فتجد نفسك لا شعورياً تقول له: فلماذا ترفض لمجرد الرفض دون أن تكون لك خيارات؟!!
  3. الفريق الثالث هم هواة التنظير الفيسبوكي الخيالي البعيد عن الواقع دائماً، ومعظمهم من حزب التحرير بأسماء مستعارة، فهؤلاء أصحاب العبارات الممجوجة التي أصبحت مألوفة منهم: تركيا لن ترضى بذلك / الجيش الحر لا يسمح لنا / الهيئة ستعتقلنا / نحن دورنا في التوجيه، فكل ميسر لما خلق له / لا نشارك في أي هيكلية لا تحكم بشرع الله (وكأن شرع الله سينزل دفعة واحدة من السماء عليهم وحدهم) / سنزيل كل شيء على الأرض ليبقى أهل الحق / كل الموجودين في الساحة منبطحون لإحدى الدول وعبيد دولار لا يمكن التعامل معهم…!!!
  4. الفريق الرابع هم خريجو صدنايا، وهؤلاء سيقولون لك: نعم نحن قادرون على الإدارة، ونطالب الحكومة التركية بضبط الأمن والاستقرار، وتخصيص رواتب لنا، ووضع ميزانية من جيوب الحكومة التركية، ويسلمونا إياها، ونحن سنتكفل بالباقي!!!

نعم، هذا ذات ما يطلبه أعضاء الحكومة المؤقتة من الحكومة التركية لتمويل مشاريعهم ورواتبهم!!

فهل تتوقعون من الحكومة التركية أن تضع بين أيديكم الأموال في غياب القوانين الحاكمة لتهدروها؟!!

وهل تظنون الحكومة التركية حكومة بسطة تفعل ما تريد وتنفق ما تريد دون محاسبة أو مساءلة؟!!

وهل اتفقتم في إدارة مهجع من مهاجع صدنايا مع ما فيها من شدة وقهر لتتفقوا هنا؟!!

وهل خبراتكم في صدنايا أو غيرها كافية لإدارة الملايين من اللاجئين والشعوب المقهورة؟!!

وهل وظائفكم في عهد النظام التي لا تحصلون عليها إلا بعشرات الموافقات الأمنية، ولا تستطيعون التحرك داخلها إلا برعاية مخابراتية، وأي خروج عن الخط سيكلفكم الطرد من وظائفكم، فهل كل ذلك يؤهلكم لتجريب مواهبكم الإدارية والسياسية في رقاب العباد؟!!

حقيقة أقول: هؤلاء المترفون لا يدرون ماذا يريدون!! أما الطبقة المسحوقة من الشعب المسكين فهي ستقبل بحكم إبليس ليخرجها مما هي فيه!! فكيف لا تقبل بحكم الأسد أو الحر أو الهيئة أو المؤقتة أو الإنقاذ أو قسد؟!! بل كيف ترفض حكم تركيا وهي تتوقع أنه سيكون خيراً من كل هؤلاء؟!!

أسألكم بالله؛ تواضعوا ولو مرة واحدة في حياتكم، فلعل الله يعزكم ويرفعكم بتواضعكم هذا، فـ “ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله” كما في الحديث…

أو أريحوا الأمة بصمتكم، فهو خير لكم وللأمة الإسلامية جمعاء، وليس فقط للسوررين والقضية السورية وحدها!!

وأتمنى من الحكومة التركية ألا تترك مصير المقهورين والمظلومين بيد السفهاء؟!! فهم والعدو سواء؛ لأن الجاهل يفعل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه!!!

مقالة: تركيا ستندم بسبب سياستها الحالية!!

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/49552

FireShot Capture 62 - تركيا ستندم بسبب سياستها الحالية!! I تر_ - https___www.turkpress.co_node_49552

قرعت هذه العبارة أذناي من أكثر من شخص، فأثارت فضولي في بحث مضمونها بشكل علمي من خلال السبر والتقسيم وحساب الاحتمالات، فهل فعلاً ستندم تركيا على سياستها الحالية؟!!

إن دراسة هذه العبارة يقتضي الدراسة التحليلية لكل السلطات داخل الدولة التركية؛ ابتداء من رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي، وانتهاء بالشعب الذي هو جزء من سلطة القرار، في دولة تمثل الانتخابات الحرة ركيزة أساسية في بُنْيَتِها، أو لكَ أن تقول: ابتداء من الشعب، وانتهاء برئيس الجمهورية، باعتبار أن الاختيار يبدأ من الشعب.

أولاً: رئيس الجمهورية:

والكلام هنا عن رئيس الجمهورية وسلطاته، بغض النظر عن الشخص الذي يشغل هذه الوظيفة، فاليوم يجلس أردوغان، وغداً سيجلس غيره إن غير الشعب رأيه، أو اصطفى الله أمانته من عبده.

فالذين ينتقدون النظام الرئاسي غفلوا عن عدة أمور: أولها أن النظام الأمريكي رئاسي، فلماذا لا ينتقدونه، أم أن العبيد لا ينتقدون أربابهم؟! وثانيها أن النظام الرئاسي مشروع قديم بدأه تورغت أوزال، وتم طرحه عدة مرات للنقاش قبل أن يعرف أحد باسم أردوغان أو يسمع به!! وثالثها أن معظم الذين ينتقدون النظام الرئاسي يجلسون في دول ملكية تسبح باسم الفرد، ولا تسبح باسم النظام الرئاسي والرئيس الذي يتبدل!!

وهذا يثير الاستغراب من حشر المهاجمين لاسم أردوغان في الوسط أثناء توجيه هجومهم ضد تركيا، فهو موظف جاء بتفويض وانتخاب من شعبه، ومن واجبه القيام بوظيفته التي أوكلها له مواطنوه، وهم أحرار في اختيار الرئيس الذي يجدونه مناسباً لوطنهم وأمتهم، فلماذا يتدخل المهاجمون بالقضايا الداخلية للدول وبإرادة الشعوب؟!!

فإذا أزعجتكم شدة أردوغان وجرأته وقوته وصرامته، فهذا أمر طبيعي لرئيس يتكلم باسم شعبه حقيقة؛ لأنه لم يصل بانتخابات مزورة للسلطة، ويستمد قوته من شعبه؛

  • لأنه لم يصل للسلطة على دبابة عسكرية كما هو الحال في بلادكم التي تنتقدون منها تركيا،
  • ولا يخاف من شعبه؛ لأنه قدم خدماته وحياته وعمره لخدمة شعبه والرقي ببلده ووطنه، فكانت خدماته لاسطنبول فاتحة شهرته عند شعبه، ولم يقتل شعبه، ولم يسرقه، ولم يحارب حرماته الدينية، ولم يضع قاماته الفكرية في السجون، فلا يوجد أي مبرر منطقي ليخاف من شعبه،
  • ولم يصل للسلطة عن طريق تدخل دول أخرى كما حصل في أمريكا التي لا يزال اللغط حاصلاً بسبب شبهات حول التدخل الروسي في الانتخابات، بينما نجد شريحة واسعة من الذين يهاجمون تركيا يعيشون في أمريكا.

فهل احترقت قلوبكم غيرة وحسداً على ذلك، فتتمنوا الفساد والخراب لتركيا لتصبح كبلادكم، بدلاً من أتتمنوا الصلاح لبلادكم كما هو الحال فيها؟!!

أما إن أزعجتكم سياسته، فتذكروا مرة أخرى أنه موظف في دولة مؤسسات، ولا يوجد قرار فردي في دولة المؤسسات!! فالمؤسسات تدرس القرارات، وتقدم كامل الاحتمالات الممكنة، ونسبة كل احتمال، ثم هو يقرر تبعاً للمعطيات، ثم يوافق البرلمان أو يرفض.

فهو ليس دكتاتوراً كما هو الحال لديكم، حيث يتغير رأس القطيع بانقلاب أو بالموت، فينسف أعمال من سابقيه، ويتلف الأموال في مراهقات جديدة سمعها من أصدقائه الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين والروسيين، فيبني قصوراً معلقة في الغيوم، أو غائرة في الجبال كقوم عاد، أو عائمة على الماء، أو غائصة في أعماق البحار!!

فلا تقيسوا حال غيركم على واقعكم المُرّ الذي تعيشونه، ووسعوا أفقكم ومدارككم قليلاً!!

ثانياً: الحكومة:

الحكومة التي يرشحها رئيس الجمهورية لا تباشر أعمالها إلا بعد أن تفوز بالثقة التي سيمنحها إياها البرلمان الذي اختاره الشعب، فهي أيضاً تستمد وجودها وسلطتها وقوتها من الشعب.

وقد كانت حكومة الحزب الواحد سابقاً ذريعة للمهاجمين بأن أردوغان وحزبه يستحوذون على الحكومة والدولة، لكنهم لم يغتنوا بسبب وجودهم في السلطة كما يحصل في دول العالم الأخرى، بل وقانون المحاسبة يمنعهم من ذلك؛ لأنه يراقب كل فلس يدخل في جيوبهم بقانون: من أين لك هذا المشهور في تركيا.

ونحن لسنا هنا بصدد مناقشة هذه الذريعة، فهي مرحلة سابقة مضت بعد تحالف عدة أحزاب لخوض الانتخابات الحالية، لكن المُلْفِت للنظر في هذا التحالف هو تحالف العدالة والتنمية الذي يشبه الديمقراطيين في أمريكا، مع الحركة القومية الذي يشبه الجمهوريين في أمريكا (مع فارق التشبيه طبعاً)، مع حزب الوحدة الكبرى الذي يمثل تيار يمين الوسط. وهذا الاتحاد بين الاتجاهات السياسية المتباينة هو حالة نادرة في التاريخ السياسي للدول، ومستحيل الحصول في دولة كأمريكا؛ لأن الحزبان والحيدان فيها يحتكران السلطة، ويمنعان دخول أي حزب آخر في الحياة السياسية، وهما متفقان على ذلك!!

وهذا يعني أن الحكومة القادمة تمثيلها الشعبي واسع، بغض النظر عن نِسَب التمثيل فيها، ولا يوجد أي وجه للطعن فيها من حيث التمثيل، فيما لو وصلت إلى السلطة.

ويبقى أن سلطة الحكومة القادمة ستكون بقوة رئيس الجمهورية وربما أكثر جرأة، وذلك بسبب قوة تمثيلها، واشتمالها على اتجاهين فكريين متباينين، فإذا تكاملها فسيزيد ذلك من إحكام القرارات وقوتها. وهذا يمثل نقطة رعب فظيعة للدكتاتوريين في المنطقة، ولأسيادهم الشرقيين والغربيين؛ لأن الشعوب ستميل وتحن لوجود نظام من هذا النوع في بلدانها، وهو ما يطلقون عليه اسم “الثورة الإسلامية التركية”، أو “تركيا وأحلام العثمانية”، لكنهم يخافون منها أكثر من الثورة الإسلامية الإيرانية؛ لأنهم يرونها “ثورة إسلامية صامتة”، ولم تصل للسلطة بطائرة فرنسية ولا أمريكية!!

وهذا يعني أن الحرب على تركيا هي حرب مأجورة من أجهزة مخابرات الدول الدكتاتورية التي تخاف على عروشها، خوفاً من وجود أحلام توسعية تركية في مناطقهم وبلدانهم.

وغفلوا أن تركيا تتحول تدريجياً إلى دولة فدرالية تدير الولايات فيها نفسها بنفسها، وأنها تشجع التنافسية بين الولايات في خدمة شعوبها، فكيف ستوسع صلاحيات ولاياتها الداخلية، وتفكر في التسلط على الخارج؟!!

ونصيحتي للمهاجمين بسبب هذا الهاجس:

إذا لم ترغبوا في الوقوف مع الحق فلا تقفوا مع الباطل؛ فإذا مات الحق فلن يكون لكم حينئذ في سفك دمه يد أو كِفل أو نصيب، وإن ظهر وقوي تملقتم له وظفرتم بخيره كغيركم من المنافقين!!

فخوفكم من شعوبكم أيها الحكام يقتضي منكم أن تجلسوا للحوار مع تركيا للاستفادة من تجربتها في كسب قلوب شعبها، والتعاون والتحالف معها كما تحالفت أحزابها الداخلية لتشكلوا معاً قوة تستفيدون منها أنتم أكثر مما تستفيد منا هي، وتذكروا أن حلفاء تركيا لا تجرؤون أنتم ولا أسيادكم على مهاجمتهم أو اقتلاعهم ليس هذا موضع سردها، فكيف إذا أصبحتم جزءاً من هذا التحالف الكبير، واستفدتم منها آلية تثبيت حكمكم شعبياً؟!! بدلاً من التهويش الذي لا طائل منه، ولن تخرجون منه بشيء!!

ثالثاً: الجيش:

في حين كان الشغل الشاغل للجيش قديماً التفكير في كيفية القيام بالانقلاب التالي، فإن الجيش حالياً متفرغ للتصنيع العسكري وإعداد الخطط لدعم السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفي حين أن جيوش العالم الإسلامي مختصة بقتل شعوبها وشعوب الدول المجاورة، فإن الجيش التركي اخترق الحدود الجنوبية لعمل منطقة آمنة لثُلُث الشعب السوري المهجر بسبب جيشه الذي هو آلة لقتله، وبقرار ممن يسمونه رئيساً لتلك الدولة، وبدعم دولي مُعْلَن وواضح وفج ووقح، وقامت بتحرير مناطق واسعة بأعداد محدودة من القتلى، إلا عندما تُحَتِّم عليهم الضرورة العسكرية ذلك.

فهل يحق لجهاز مخابرات دولة تشتري سلاحها بأموال شعوبها ولا تصنعه، ثم تقتل به شعوبها من أموالهم أن تهاجم تركيا، إلا إن كان هؤلاء مرتزقة لأجهزة المخابرات؟!!

رابعاً: البرلمان:

هذا لا أستطيع أن أقول عنه إلا أنه وسيط بين الشعب والسلطة التنفيذية عن طريق انتخابات نزيهة لا تزوير فيها.

فهو ليس كبعض الدول التي أصبحت برلماناتها تجمعاً لتجار المخدرات، أو للعاهرات اللاتي تنتشر فيديوهات فضائحهن بين وقت وآخر، أو عملاء لعصابات ومافيات تدعمها أجهزة المخابرات بالتزوير لتصل إلى حفرة البرلمان، ولا يمكن تسمية تجمع كهذا “قبة”.

ولهذا تجد المواطن التركي يشعر بالاحترام والفخر تجاه برلمانه إذا ورد ذكره في المجالس العامة، بينما يشعر مواطنو دول أخرى بالخيبة والخجل، ويطأطئون رؤوسهم إذا ورد اسم برلمانهم في المجالس العامة؛ لأنهم يعلمون أنه مجموعة من المرتزقة، وأنهم جزء من “حزمة” الحكومة الجديدة المصنوعة في أجهزة الاستخبارات الغربية أو الشرقية!!

خامساً: الشعب التركي:

هو في الحقيقة أمة، ولا يمكن وصفه بأنه شعب، ففيه مواطنون من كل جنسيات العالم تقريباً؛ من الأتراك والأكراد والعرب والقوقاز والبوشناق والأفغان وأوزبك، وحديثاً أصبح منهم أفارقة وتركستان أيضاً. ويفتخرون أنهم أصحاب سلطة وقرار في دولتهم، والأعم الأغلب منهم لا يشغل نفسه بالسياسة كثيراً، إلا في وقت الانتخابات فقط، فإذا انتهت الانتخابات انصرفوا لأعمالهم كفريق واحد، مهما اختلفت أحزابهم واتجاهاتهم. وهم بذلك يحترمون قرار الغالبية أولاً، ويعتقدون أنهم بذلوا جهدهم وطاقتهم لتوظيف أناس تقوم هي بالتفكير بمصالحهم، فلماذا يشغلون بالهم وعقولهم بتعقيدات ومسائل ليست من اختصاصهم؟!!

بخلاف بعض الدول التي يكثر فيها اللغط والقيل والقال، ويكثر فيها الكلام في القضايا السياسية، مع جهل تام بالتفاصيل وبعلوم السياسة، ثم لا يفلحون في شيء من شؤونهم، ثم ينتقدون تركيا لأنها لم تسر على أهوائهم واقتراحاتهم “الخُرَنْقَعِية” (هي كلمة مولدة أطلقها أهالي بغداد على الذين تعاونوا مع الاحتلال المغولي، ومعناها: نقاع خراء المحتل).

فلو كان فيكم خير وقدرات عقلية جبارة تسبق مؤسسات الدول، فلماذا لم نجد نتائج هذا في بلدانكم؟!! أم أنكم النجار الذي باب بيته مخلوع!!

سادساً: دولة المؤسسات:

ما سبق يقودنا لآلية اتخاذ القرار الذي يصدر عن المسؤولين الذين هم جزء من هذا الشعب، فلا يجلس أحدهم ويقول: ما رأيكم أن فعل كذا وكذا، فيقول هذا أو ذاك: إي والله يا طويل العمر، أشد أنك تقول الصواب ولا يخرج من فمك إلا الجواهر، فيصدر القرار حينئذ!!

بل تقوم أجهزة المخابرات بجمع المعلومات، وتقوم دور الأبحاث بإعداد دراسات في الموضوع المستهدف، وتقدم الدراسات للبرلمان، فتدرسه لجان برلمانية مختصة، ثم يرفع يتم التصويت عليه، ثم يرفع لرئيس الجمهورية ليوقعه، وفي كل مرحلة من هذه المراحل لا يقوم عليه فرد وحيداً، ولكن يعمل عليه فريق عمل من الكوادر التي تدربت على العمل المشترك وعلى التكامل الوظيفي بينها، وكل واحد يعلم ما له وما عليه…

ثم يأتي شخص على النت يكتب باسمه المستعار من أمريكا (داعمة الدكتاتوريات في العالم وحاميتهم)، أو من بريطانيا (ثعلب الإجرام العالمي والخطط القذرة)، أو من الخليج (الوكيل الحصري للحكم الملكي)، أو من فرنسا أو روسيا (أصحاب الأحقاد الصليبية المقززة)، فيقول لدولة مؤسسات: لماذا لا تفعلون كذا وكذا؟!!

سنفعل؛ ولكن انتظر حتى نسأل مختصين في الشؤون القانونية المحلية والدولية، ومختصين في الشؤون السياسية، ومختصين في الشؤون الاجتماعية، ومختصين في الشؤون الأمنية، ومختصين في الشؤون الاقتصادية، ومختصين في الشؤون العسكرية، ومختصين في الشؤون الإعلامية، وإذا كنت تدعي الإسلام والإسلامية فسنسأل مختصين في الشؤون الشرعية والدينية؛ لأننا في دولة، ولا نتجشأ القرارات بعد طعام إفطار ثقيل بسبب المشروبات الغازية الأمريكية!!

أكرر: مختصين في كل هذا، وليس شخصاً واحداً مختصاً في هذا وآخر في ذلك، ولا شخصاً واحداً مختصاً في كل شيء.

نحن نتفهم أن كل واحد من هؤلاء الذين يهاجمون تركيا هو دولة بكل ما سبق من الاختصاصات، لكن ما خاب من استخار واستشار، وعدد مستشاريهم أكثر من عدد مستشاريك أنت، أيها القابع خلف الشاشات هنا وهناك.

سابعاً: جهاز الاستخبارات:

أثبت الجهاز قدرته على تنفيذ عمليات ضد الإرهابيين خارج الحدود، وثبت أن له أعوان وأصدقاء من كل جنسيات العالم، وقادر على بناء تشكيلات ظاهرها التطرف لتحقيق أهدافه العسكرية، وقادر على حلها وتذويبها لاستخدامها لاحقاً، وتملك معلومات دقيقة عن كامل الحركات الدولية في المنطقة، وقادرة على اختراق الجماعات بكل اتجاهاتها وأنواعها.

ومعلوم أن الذي يملك المعلومة يملك العالم، فهل ستندم دولة تملك جهاز مخابرات كهذا؟!!

ثامناً: الدولة العميقة:

لأن الدول العظيمة والقوية والكبيرة لا تديرها مجموعة واضحة يمكن الاستحواذ عليها من دولة أخرى، أو يمكن اغتيالها والقضاء عليها، فإنها تبني لنفسها جهازاً من المخضرمين أصحاب الخبرات الطويلة، والكفاءات العالية جداً، وهو جهاز غير مكشوف يرسم السياسات والاستراتيجيات العامة للدولة بخطط طويلة الأجل، لتكون الحكومات المتعاقبة آلة تنفيذ فاعلة جداً على المستوى قصير الأجل، وهي فترة حكمها، ولكن كل حكومة تبقى حلقة صغيرة من سلسلة القرارات الاستراتيجية، ويبقى أفراد الحكومات جزءاً من ممثلي المسرحية الكبيرة التي ترسم وجه التاريخ من جديد.

ولا يمكن أن نعلم هل هذه الدولة العميقة موجودة حقيقة في تركيا أم لا، لكن التسارع الحالي باتجاه الأهداف الاستراتيجية، وصدور دراسات وخطط فعالة بيد أردوغان لاعب الكرة عندما كان رئيساً لبلدية إسطنبول، ثم تكرر ذات الشيء مع حزب العدالة في فترة حكمه لتركيا باتجاه 2023م، وتناغم ذلك مع الحركة المتدرجة البطيئة ابتداء من عدنان مندريس، ثم تورغت أوزال، ثم نجم الدين أربكان، ثم أردوغان؛ كل ذلك يوحي بوجود جهاز من هذا النوع، إذ لا يمكن أن يكون كل ذلك بمحض الصدفة، ولا تصرفات فردية وحماس شباب إسلامي مندفع كما هو الحال في كثير من الدول الإسلامية للأسف..

ولا يمكننا الجزم بذلك قطعاً، لعدم وجود أدلة ملموسة؛ لأن أساس نجاح مجلس من هذا النوع هو السرية التامة جداً جداً…

فإذا كان حقاً هذا الجهاز موجوداً فستبقى تركيا دولة رائدة ومؤثرة لقرون أخرى!!

وهذا يُرعب الشرق والغرب الداعم للدكتاتوريات؛ لأنهم هم الذين سيندمون حينئذ على دعمهم للدكتاتوريات والإرهاب في العالم…

وسيندم كل من يقف في صف الدكتاتورية والظلم في العالم ضد الحرية الحقيقة وضد حقوق الشعب المسحوق المقهور؛ سواء من الفراعنة الكبار أم من الفراعنة الصغار!!

ومن حقهم حينئذ أن يهاجموا تركيا بسبب شدة فزعهم وخوفهم؛ لأنها تكسر البنية الفكرية لأصنامهم التي يستعبدون من خلالها الناس!!

وهجومهم على أردوغان ليس إلا بسبب رمزيته كرئيس دولة، وإلا فهو موظف واحد ضمن نظام دولة مؤسسات متكامل…

فيا من تهاجمون تركيا؛

إن كانت مهاجمتكم لها لصالح فراعنتكم وأجهزة استخباراتكم؛ فماذا قدم لكم أربابكم الذين تعبدونهم من دون الله؟!! وماذا تستفيدون منهم؟!!

فخدمتكم للنظام العالمي الجديد أصلح لكم ولأولادكم من بعدكم…

وإذا كنتم تهاجمونها بإخلاص لاعتقادكم أنها ستندم بسبب سياستها الفاشلة، فما هي سياستكم أنتم، وماذا قدمتم أنتم لدولكم ولأنفسكم ولأولادكم من بعدكم، وما هي خطتكم لتصحيح المسار؟!!

مداخلة في صحيفة يني شفق التركية

ترجمة المداخلة:

تراجع روسيا عن تعهداتها بشأن إدلب وتل رفعت والضربات الأمريكية تعني اتفاق أمريكا وروسيا ضد تركيا ليخرجوها خارج الملعب السوري…
ودور الجيش الحر في هذه المرحلة ضروري جدا لتركيا لتحقيق التوازن…

رابط المداخلة على صفحتهم الإلكترونية:

https://www.yenisafak.com/dunya/hedef-guney-koridoru-3225281

صورة عن المنشور في النسخة الورقية مع ملاحظى أنهم أدرجوا اسمي بالخطأ تحت صورة الأخ ناصر حسو صاحب مداخلة أخرى:

WhatsApp Image 2018-04-26 at 15.11.59