الأرشيف

دعوات وصلتني من محب

وصلتني هذه الكلمات من الأخ عبد الإله ويس حفظه الله وجمعنا معه على الخير في الدنيا، ومع حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في الآخرة:

عطر الله قلوبكم البارة بنسائم الإيمان
ورزقكم الصحة و العافية في الأبـدان
وأسركم بالدارين وأبعد عنكم الأحزان
وبشركم بمايسعدكم مع الأمن والأمان
وكف عنكم مايضركم من شـر العدوان
وثبت يقينكم على التقوى و الإحسان
ورزقكـم حلالا يكفيكـم مـدى الأزمـان
وأبعد عنكم وسوسة ورجس الشيطان
وسـتركم فـوق الأرض في كل عمـران
وثبتكم تحت الأرض اذا حضر الملكان
وغفر لكم ولوالديكم يـوم لقـاء الديان
وثبتنا وإياكم عند الوقوف أمام الميزان
آمين يارب أجب دعانا يا منان ويا حنان
🌹🌹صبحكم ربي بكل خير🌹🌹

Advertisements

عملي في شركة حاسبات؛ والموظف المنافق!!

لأن المبادئ مقدمة على الدنيا بأجمعها، فقد قدمت استقالتي من أوقاف دبي قبل الحصول على عمل في حلب، وبقيت بعدها سنتين أبحث عن عمل وأجهز لعمل…

وكانت أول وظيفة أشغلها هي العمل في شركة حاسبات، وكان فيها مندوب مبيعات منافق يكذب أكثر من شرب الماء، وله لسان يفوق لسان الحرباء في عذوبته!!

نزلت إلى السوق لأروج لبضائعنا فغضب هذا المندوب كثيراً، وأساء، واستغربت يومها كثيراً.. ثم اكتشفت وجود بعض التلاعب المالي، فلم أجد من الأدب أن أخرب بيته بإخبار المدير، فجلست مع المحاسبة وألمحت لها بالكلام لأرى ماذا ستقول، فكان جوابها كالصاعقة لي:

المدير يعرف أنه لص، ويحتفظ به لأنه نشيط ويحقق مستوى مبيعات عالي، وقد وظفك لتسيطر عليه، ثم لتأخذ مكانه وتحقق نفس مستوى المبيعات!!

فقلت لها: أنا لا أستطيع تحقيق نفس مستوى المبيعات؛ لأنني لا أستطيع أن أكذب!! وأعتقد أنهم وظفوني بالخطأ، ثم ما فائدة المبيعات العالية إذا كان يسرق رأس الربح ونصف رأس المال؟!!

ثم قدمت استقالتي على رأس الشهر – الذي لم أعمل غيره- وانتهى الأمر!!

هذا في عمل الدنيا، أما أعمال الآخرة فلا خير ولا بركة في عمل لا إخلاص فيه!!

حياتي مع المؤذنين…!!

  1. عينوني خطيباً في جامع مؤذنه إيراني؛ فاكتشفت أن المؤذن حول مغسل الأموات إلى سكن، وضمه إلى بيت الإمام ليسكن فيه، فكان مغسل الأموات صالة البيت وأكبر غرفة فيه!! وصلت ولم أكن أعلم بأن المؤذن يحلم بسكني؛ لأن أهالي المنطقة وعدوه به، وهم أصحاب نفوذ.. والمدراء دفعوني في الأوقاف أرسلوني إلى جامع لأكون رأس حربة بينهم وبين المتنفذين؛ لأنني لا أنكسر بسهولة، ولا أنافق لأحد… والمؤذن كان يردني خطأً في القراءة ليحرجني أمام المصلين ويفسد صلاته بذلك مع أنه حافظ؛ لأنه يعلم أن أهالي المنطقة عوام لا يميزون بين آية وأخرى… ويحرض أبناءه ليشتموني من تحت باب البيت!! وبعد أن وضعت ضوابط أخلاقية عامة بين أهالي المنطقة، ووضحت لهم الحلال والحرام فيما يحصل قدمت طلب نقل من الجامع، وعندما استلمت قرار النقل سلمت مفتاح البيت للمؤذن ليسلمه للأوقاف، فاستوطن في البيت من فوره واحتله، وانكشف أمر المدراء الذين وضعوني كبش فداء ليأخذوا البيت من بعدي!!! فليهنأ المؤذن بمغسل الأموات، ولينشغل المدراء بما يُحِيكونه لغيرهم!!
  2. صليت إماماً وخطيباً في جامع بشكل مؤقت، فكنت أنام في الجامع لأدرك صلاة الفجر، فكان المؤذن يترك لي فراشه وينام في صالة البيت، وقد كنت أظن تلك طريقة الإمام والمؤذن في النوم، فألحيت عليه أن ينام معي في الغرفة… ولم يمر أسبوع حتى بدأت الحكة في جسدي، فأنظر في الصباح في الفراش وأتفحصه فلا أجد شيئاً، فشكوت مشكلتي لوالداي، فنصحاني بتفحص الفراش ليلاً، ففعلت فوجدت حشرة حمراء صغيرة كلما رفعت الفراش تختبئ بين الخشب، فتعلمت على نوع جديد من الحشرات اسمه “الفسفس”، وأصبحت أنام في بيتي وأحضر للصلاة كل وقت من أوقات الصلاة…
  3. صليت إماماً بشكل مؤقت في جامع إمامه من مشايخ الطرق الصوفية في الهند، فقال لي في يوم وداعه قبل سفره لإجازته: إن المؤذن سينام معك في غرفتي… وكانت غرفته تحوي مجموعة من الكتب العلمية النفيسة، ففهمت من كلامه أنه يخاف على محتويات غرفته المتواضعة، فأعلمته أنني عاهدت نفسي ألا أنام في بيت أحد، ثم كانت صداقة قوية بيني وبين المؤذن الذي هو تلميذ الإمام، فأصبح الإمام يدعوني لحلقات الذِكر التي يقيمها في مسجده بعد عودته من الإجازة…
  4. عينوا مؤذناً بنغالياً في جامع كنت أخطب فيه بوظيفة خادم!! فاستغربت هذا الأمر كثيراً، ثم أصبح الجامع في حالة يُرثى لها من القذارة، وأصبح المؤذن – أو الخادم – يغيب لأيام في غرفته ولا يخرج أبداً… حتى ظننت أنه خارج الجامع أو مات في غرفته، فكنت أطرق عليه الباب فيخرج وعلى وجهه آثار النوم مثل السكران ويقول: أنا مريض، ثم يدخل ويُكمِل نومه!! فخشيت أن يموت في غرفته ولا يشعر به أحد، ثم يحاسبونني أنني لم أخبر الأوقاف بإهماله، فكلمت مسؤول المؤذنين بحاله، فنقلوه إلى جامع آخر، ولم أعرف حتى اللحظة ما قصته!!!
  5. جاء بعده خادم يمني برتبة وزير، فكان يؤذن بدلاً من المؤذن المهمل الذي كان يأخذه النوم فلا يقوم على الأذان في وقته!! لكن إذا طالبته بنظافة المسجد قال: هذا ليس من اختصاصي… فكنت أقوم أنا بتنظيفه، فيستحي مني ويأخذ المكنسة وينظف الجامع، فتبين فيما بعد أنه يشاكس الأوقاف في في رأسي ورؤوس المصلين!! ثم نقلوه إلى جامع آخر بعد أن بقي عندي ثلاثة أشهر، وبعد أسبوعين من نقله قال لي مسؤول العاملين في الأوقاف: كيف صبرت عليه كل هذه المدة، ففي الجامع الجديد تبادل الشكاوى مع الإمام بشكل يومي حتى أنهينا خدماته!!
  6. بقيت أنا ومؤذن في أحد الجوامع مدة خمسة أعوام على أحسن حال، ونتبادل المهام ونتعاون، فأقوم بالأذان فجراً لأن نومه ثقيل ويصعب أن يقوم لصلاة الفجر في جماعة، وهو ينوب عني في الصلاة إذا اضطررت للخروج من الجامع… وبقينا على هذا الحال طوال الأعوام الخمس، حتى تزوج وبدأت زوجته تتدخل في عملنا!! فتقول له: لماذا تصلي مكانه أكثر مما يؤذن مكانك، وتبث الفتنة بيننا حتى بلغ الأمر به أن يصرخ في وجهي في ساحة الجامع أمام المصلين، فتقدمت بطلب سراً للتبديل مع إمام جامع آخر، وفي ليلة واحدة نقلت عفشي إلى الجامع الجديد، وودعت أهل المنطقة بالهاتف بعد ذهابي، وبقي الجامع فجراً بلا أذان ولا إمام!! وبعد سنة تطاولت المشاكل بين المؤذن والإمام الجديد، فاتصل مسؤول الأوقاف وسألني عنهما، فذكرت المؤذن بخير، وبينت عدم علمي بسيرة الإمام، فنقلوا المؤذن إلى جامع آخر، وأنهوا خدمات الإمام!!
  7. خطبت في جامع يعمل مؤذنه لحساب قيم الجامع، فوضع ملصقات لمنع الإمام من عمل حلقات قرآن في الجامع، ويطلب من الناس أن يسحبوا أولادهم من حلقات القرآن!!! فطلبت منه نزعها وقلت له: أي ملصق على حائط الجامع دون موافقة رسمية نتيجته زيارة للأمن السياسي قد تطول كثيراً، فنزعها فوراً وطار عقل قيم الجامع الذي كان مصاباً بجنون العظمة كالقذافي!!!
  8. أحمق مؤذن مر علي كان تابعاً للأمن السياسي، جاءني وأنا صاعد للمنبر وقال: لقد اعتقلوا إمام الجامع، وستخرج مظاهرة في الجامع بعد الصلاة، فأسرع في الخطبة حتى لا يجتمع المتظاهرون ويفضها الأمن بسرعة… فظن أنني سأخاف وأستجيب، ولكنني أقمت الدنيا ولم أقعدها؛ لأنهم اعتقلوا الإمام دون ورقة من القضاء!!

بدايات الثورة في الباب!!

هذا الجامع وصلنا إليه في أول زيارة لي لمدينة الباب في الثورة…
وكان وصولنا مبكراً جداً ولم يستيقظ من سنزورهم بعد، فنزلنا إلى قبو الجامع حيث مكان الصلاة -وكان الجامع قيد الإنشاء- فنمنا على الأرض وكانت باردة جداً…

فخرج رجل من نافذة البناء المقابل الظاهر في الصورة وعرض استضافتنا فرفضنا حتى لا نثقل عليه، فأحضر بطانية وغطانا بها، وبعد أن استيقظنا جهز لنا فطورا وأحضره إلى الجامع وأكرمنا، أكرمه الله…

ففعل معنا معروفاً دون أن يعرفنا أو نعرفه، فلم نخبره بأسمائنا ولم نسأله عن اسمه حتى لا نحرجه، فقد كان الجميع يتحفظ في بدايات تحرير أي مدينة..

وقد كانت سمعة الجيش الحر في ذاك الوقت ممتازة جداً…

واليوم انتشرت هذه الصورة بعد تحرير المنطقة من داعش، فحركت فيني من المشاعر ما لا يعلمه إلا الله!!

قررت الاعتزال…

عملاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا رأيت هوى متبعًا، أوشحًا مطاعًا، وإعجاب كل ذى رأى برأيه، فعليك بخويصه نفسك؛ أغلق عليك بابك، وابك على خطيئتك”…

ونظراً للتجاوزات اللفظية الحادة التي أصبحت أقع فيها بسبب الضغط النفسي، وهذا يستدعي مني إصلاح نفسي قبل العمل على إصلاح دولة…

ونظراً لحرمة العمل تحت فصائل متشرذمة بعشرات الرؤوس…

فإنني قررت اعتزال الوضع الراهن وعدم العمل إلا تحت دولة تعرف ماذا تريد، ولو خادماً…

وبناء عليه أعلن انسحابي من عضوية المجلس الشرعي بحلب التي تقدمت بها بتاريخ 12 /4/ 2013م ونسيته بسبب ضعف التواصل…

وسأتفرغ للعمل العلمي والتأليف حتى أجد من يجوز لي شرعاً العمل معه…

والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل…

بعض شرعيينا تصيبهم الدورة الشهرية!!

قبل سنة تقريبا اجتمع طلبة العلم للتباحث بشأن الهجمة الشرسة على حلب وريفها…

فقلت لهم: يجب إعادة ترتيب الصفوف والانسحاب من بعض المناطق لتقوية مناطق أخرى.. فبقاء المقاتلين في حلب وظهرهم مكشوف للنظام من كل الجهات خطأ.. وسيعيد هذا تجربة المناطق المحاصرة في حمص ودمشق…

وقال أخ حمصي: يجب أن يكون لدينا رأس واحد فقط لا غير يفاوض القوى الدولية لتحقيق التوازن…

فقال بعض المشايخ المقيمين في عنتاب واسطنبول بنبرة حماسية: بل يجب الصمود والتصدي والصبر حتى آخر قطرة من دمائنا…

عندها غضبت وخرجت… وأدركت أن بعض مشايخنا تأتيهم الدورة الشهرية.. وهي مستمرة حتى ليلة أمس…

وإلا فما وجه سيلان دمه هنا في عنتاب أو في اسطنبول؟!

نحن محتاجون لقرارات: نفعل أو لا نفعل… ولسنا محتاجين لـ:

  1. تحليل للواقع المر.
  2. مزاودات من آمنين أو منبطحين أو متهورين.
  3. جلسة أُنس وتضييع للوقت والمال فيما لا ينفع…

تفو.. اللي استحو ماتوا…

احرصوا على العبث بأجهزة المخابرات لتنشيطها…

كنت أعلم طلابي أساليب العبث بأجهزة المخابرات لتحقيق أهدافهم، فكانت مشكلتي تظهر مع الناس:

  • في بداية الثورة كنت أدعو الشباب للتأني والتخطيط وتحديد الأهداف قبل التحرك ليحددوا الوسائل المناسبة لتحقيق تلك الأهداف بأقل الخسائر حتى لا يهلكوا أنفسهم ثم لا يخرجوا بشيء.. فاتهمني بعض المغفلين هنا وهناك بالعمالة لأنني ادعوا الشباب للتأني وتحقيق الأهداف بهدوء.. فوصلت الرسالة للمخابرات الجوية فاستدعوني للشام قبل أن تصل الرسالة للتنسيقيات المتشرذمة والمتفرقة بسبب حرصها على مكاسبها وسمعتها…
  • بعدها بدأت الحرب على داعش فاتهمني الثوار بالتهور وإشعال الفتنة ووو.. واتهمتني داعش بالعمالة للصليبيين وأخرجوا لي عدة إصدارات.. ولم أجد أحدا من القريبين أو البعيدين يدافع عني إلا ما ندر.. فشعر الصليبيون بخطورتي على مشروعهم الداعشي فأوعزوا لأحد عملائهم الدواعش بقتلي.. بينما لا يزال بعض المفكرين كالدكتور عماد الدين رشيد وغيره يدعون للتحاور مع داعش…
  • واليوم نحن في صراع حياة أو موت مع كل العالم.. ولا يمكننا تجاوز المرحلة إلا بالتوحد.. فمارست جميع أنواع الضغط على قادة الفصائل في فترة وجيزة وقياسية.. فاتهمني بعض الثوار بالعمالة والولاء للقاعدة واتهمني بعض الشرعيين بالعمالة للمخابرات التركية.. فيبدو أن العدو سيفهم الآن أيضا الرسالة قبل أن يفهم إخوتنا الرسالة… لكن عجلة الضغط تحركت ولله الحمد ولن تتوقف حتى يتوحدوا بإذنه تعالى…

    يجب أن يفهم المرجفون والمنافقون والمذبذبون ومهزوزي الشخصية أن الله خلقنا لنعبث بأجهزة المخابرات لا لتعبث بنا…

    ولنفشل مخططاتها القذرة لا لنشارك فيها…

    ولنصحح المسار

    سواء كنتم معنا أو كنتم تغردون خارج السرب كعادتكم

    فنحن نعمل والله معنا فلا ننتظركم عندما نتحرك

    فإما أن تتوحد الفصائل وإما أن يدمرها الله فوق رؤوسهم بأيديهم بظلمهم أو بأيدينا أو بأيدي فراعنة الدنيا…

    فليتقوا الله في ألسنتهم وأفعالهم خوفا من غضب الله ونقمته…