الأرشيف

إخراج الكتب والولادة المتعسرة!!

عدا عن حاجة التأليف لراحة البال وصفاء الذهن، وهو ما لا يتوفر في ظروف الحرب، فإن ضغط الأعمال يمنعك من إتمام الكتاب الذي تريد إصداره…

حتى إذا أنهيته بعد جهد وعناء طويل طرأت لك معلومات جريدة في موضوع الكتاب بسبب طول زمن الإخراج، أو ظهرت لك صورة جديدة في إخراجه تكون أنفع للناس، لكنها تستغرق وقتاً طويلاً في الإعداد!!

فيتأخر صدور الكتاب لسنوات أخرى تالية…

هل تحقق قضية “خاشقجي” الاستقرار في الشرق الأوسط؟!!

FireShot Capture 1 - هل تحقق قضية _خاشقجي_ الاستقرار في الشرق_ - https___www.turkpress.co_node_53999

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/53999

سعى “جمال خاشقجي” رحمه الله تعالى جاهداً لتقديم النصائح للحكومات والجماعات الإسلامية والسياسية المختلفة، لكن تسارع الأحداث خلال السنوات الأخيرة وتولي بعض الشباب المتسرعين لزمام الأمور السياسية في بعض الدول وامتلاء النت بمجموعات من المطبلين والمجعجعين والعابثين جعلت أصوات النصيحة تخفت، بل ربما تغيب عن الساحة، لتبقى أصوات الوشاة والمنتفعين والمرتزقة وعشاق متعة الإثارة في الحروب، والذين زينوا قتل الناصح الأمين…

على مقولة بعض العبيد: {اقتلوه وانصروا آلهتكم}…

فهل سيحقق خاشقجي بدمائه البريئة ما لم يحققه في حياته؟!!

بدأت الكارثة بالشرخ الكبير الذي تداعى في الخليج العربي، وما تبعه من اصطفاف غير مبرر مع هذا أو مع ذاك، ثم باعتقال المفكرين والعقلاء وأصحاب الرأي ودعاة الحكمة والتعقل والتهدئة، ثم تحولت سياسات المنطقة إلى ردود أفعال انعكاسية تلقائية ليس للعقل فيها أي دور…

لتجد الإدارة الأمريكية ضالتها في هذه الفوضى، وتبدأ بممارسة ابتزازاتها الفجة والوقحة والمتكررة:

إذا تريدون أن يحكم فلان فستدفعون، وإذا ستتركوه ستدفعون لنسكت عن الصفقة السابقة، وإذا تريد تبرئة أنفسكم ستدفعون، وإذا لم تعترفوا ستدفعون، وإذا تريدون بقاء ما كان على ما كان ستدفعون، وإذا خرجتم عن طوعنا وكذبتمونا فيما سبق ستدفعون الثمن!!!

لتأتي قضية “خاشقجي” وتثبت أن أمريكا لا تصنع سياسة خاصة في المنطقة، ولا تستطيع تغيير الوقائع والأحداث، ولا تخلق أحداً، ولا تثبت أحداً في ملكه، ولا تنزعه، ولا تحيي الموتى، ولا يمكنها تغيير الحقائق…

وغاية ما في الأمر أن أمريكا تدعي الألوهية كالملك الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الملك، فتقرأ الأحداث، ثم تستثمرها في ابتزاز الدول وارتكاب الجرائم…

وساعد على إظهار ذلك سياسة الأيدي المفتوحة التركية التي حرصت حتى آخر لحظة على رأب الصدع الخليجي وحل الخلافات العالقة، وتغليب صوت العقل، وعدم التسرع في التصريحات الرسمية أو إصدار الأحكام والمواقف…

وبدلاً من وصول أمريكا لمبتغاها في شرخ العلاقات التركية السعودية عن طريق جريمة القتل الشنيعة في مكان يخضع لسلطة الدولتين التركية والسعودية معاً فقد بدأت الأمور تتجه نحو الحلحلة بعد تدخل الكبار والعقلاء. وظهر حينئذ بوضوح أن التصريحات الأمريكية تابعة للوقائع والأحداث، وليست سابقة لها كما كانت تدعي من قبل…

فهل ستكسر السعودية طوق الابتزاز الأمريكي وتبدأ بتمتين علاقتها مع تركيا لتصبح السعودية وتركيا معاً رائدتان في المنطقة، وصاحبتا القرار المطلق فيها؟!!

وهل ستستفيد السعودية وتركيا من الخبرات السياسية لبعضهما وتجاربهما القديمة، فيحققا بذلك ما عجزتا عن تحقيقه منفردتين؟!!

وهل ستؤدي قضية “خاشقجي” لإنهاء الأزمة الخليجية مع قطر لتتوقف حملات التلاسن الإعلامي المتبادل بين الجزيرة ووسائل الإعلام السعودية والإماراتية؟!!

وهل سيبدأ الخليج الخروج من هذا الصراع الداخلي الذي لا ناقة له فيه ولا جمل، والذي لا يستفيد منه إلا دجال القرن الذي يستثمره دوماً لابتزاز دول المنطقة وابتزاز الطرفين؟!!

وهل ستعتقل كل دولة المحرضين والمحرشين لديها ممن لا يحملون جنسيتها ليكونوا عبرة لمن بعدهم فلا يتدخلوا في شؤون الدول التي يعيشون على أرضها، ولا يقحمون أنفسهم في تأجيج الفتن بين الدول؟!!

وهل سيتم الإفراج عن المفكرين والعقلاء والعلماء لتعود دول الخليج إلى عصرها الذهبي، وتستعيد سمعتها الزاهرة التي كانت عليها؟!!

هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة، وسيحدد قراره قادة الخليج…

كتاب “ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة” pdf مفهرساً

كتاب في علم المنطق رائع ومفيد لطلبة العلم لفضيلة العلامة عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني رحمه الله تعالى، ففهرست الملف وأعدت تحميله لتتم الفائدة:

https://drive.google.com/file/d/0B5jet7JQ8atfUUticEdMVFlwOW8/view?usp=drivesdk

هل وجبت العزلة شرعاً؟ وفي أي مرتبة نحن؟!!

هذه خلاصة مراتب العزلة مع أدلتها من كتابي “قتال الفتنة بين المسلمين”، وتجدون الشرح التفصيلي مع وجه الاستدلال في الكتاب…

والسؤالان المهمان هما:

  1. هل وجبت العزلة شرعاً؟
  2. وفي أي مرتبة نحن؟!!

مداخلة في مقال: مشاريع “أسلمة” الدولة الوطنية هل باءت بالفشل؟

رابط المقال:

https://m.arabi21.com/Story/1115454

وبرؤية مغايرة، أشار الأكاديمي الشرعي السوري، المتخصص في الفقه الاجتماعي، إبراهيم السلقيني إلى أن “الدولة الوطنية تصلح لتطبيق الشريعة، لأن الوطنية أحد المفاهيم السياسية الإسلامية، والإسلام أول من نظمها ضمن نطاق قانوني من خلال ميثاق المدينة، ولم يتركها كمفاهيم عائمة كما كانت من قبل”.

وقال لـ”عربي21“: “إن الإسلام يقبل الوطنية، وهو يحوي جملة من التشريعات والقوانين والمفاهيم الصالحة للتطبيق في الحياة السياسية، ومنها مفهوم الوطنية، فالإسلام أعم وأشمل من الوطنية، والوطنية جزء من مكوناته”.

مقالة ترك برس: 15 خطوة تستطيع الشعوب المسلمة من خلالها دعم العملة التركية

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/51929

FireShot Capture 73 - 15 خطوة تستطيع الشعوب المسلمة من خلالها_ - https___www.turkpress.co_node_51929

الاقتصاد التركي قائم على الصناعات الثقيلة والاكتفاء الذاتي الزراعي والصناعي، فهو اقتصاد متين وذو أساس قوي، والهزة التي تعرضت لها الليرة التركية هي هزة عارضة ناتجة عن حرب شرسة ومضاربات عنيفة في الأسواق والمؤسسات المالية، وأي هجوم عنيف ومركز على موضع ضعف أو ثغرة في البناء الاقتصادي يستدعي من الشعوب الإسلامية سد هذه الثغرة وتدعيم موضعها، لضمان ثبات وصمود واستقلالية القرار الاقتصادي، وبالتالي استقلالية القرار السياسي بالنتيجة، وهذه القوة وهذا الاستقلال إذا تحقق فسيتتابع من دولة لأخرى في العالم الإسلامي والعالم الثالث، ليبدأ مسلسل الحصول على الحرية والاستقلال الحقيقي في العالم من هيمنة مافيات الدول…

وفيما يلي الخطوات الشعبية التي يمكن من خلالها للشعوب المسلمة دعم الليرة التركية:

1- التوسيع على أسرتك بما تستطيع من صناديق البسكويت التركية حالياً كدعم طارئ الآن، واستبدال البسكويت والشكولا الغربية والأمريكية بالتركية مستقبلاً.

2- استبدال البضائع الغربية والأمريكية التي لها مثيل تركي بالمنتجات التركية، كحفاضات الأطفال والشامبو وكريمات التجميل وغيرها من المنتجات.

3- فرض المجالس المحلية في الشمال السوري للعملة التركية بدلاً من العملة الطائفية، وتحويل أموال الدعم لليرة التركية قبل إدخالها إلى سوريا وقبل إنفاقها على المستحقين.

4- استبدال ولو مبلغ قليل من العملة المحلية أو الدولار أو اليورو بالليرة التركية.

5- تحويل المقيمين في تركيا لحساباتهم التي بالدولار واليورو إلى الليرة التركية أو الذهب.

6- ادفع العيدية لأطفال أسرتك هذا العام بالليرة التركية.

7- التبرع بالأضاحي داخل تركيا، ودفع قيمتها بالليرة التركية، ولا فرق بعد ذلك لو وزعتها على المحتاجين الأتراك أو السوريين؛ سواء كان السوريون المحتاجون في تركيا أو في الشمال السوري، وما أكثرهم.

8- قضاء عطلتك الصيفية مع أسرتك في تركيا، وانخفاض العملة سيخفف عليك نفقات الرحلة السياحية بشكل كبير، عدا عن توفر كل البيئات السياحية المغرية والمدعومة من الحكومة؛ من الجبال والبحار والسهول والصحارى والآثار والتاريخ الحضاري والمعماري والمتاحف.

9- التزود بكل ما تحتاجه من تركيا قبل عودتك لبلدك.

10- افتح باباً من أبواب استيراد البضائع التركية في بلدك أو في الدولة التي تقيم فيها، وبالأخص أوروبا لإغراق السوق الأوروبية.

11- عزز ثقة المستهلكين من حولك بالبضائع التركية وجودتها ومطابقتها لمعايير الجودة العالمية، بل وتميزها على البضائع الغربية والأمريكية.

12- اشتر شقة بتركيا في منطقة سياحية مناسبة لمستوام المالي؛ لتأجيرها طوال السنة، ولتقيم بها في كل صيف.

13- قدم على إقامة استناداً لشقتك التي اشتريتها، لتسهل عليك زيارة تركيا في كل وقت؛ لتصبح وطنك الثاني الذي تعطيه من وقتك ومالك، وبالأخص إذا حصل طارئ مفاجئ في بلدك.

14- ابدأ بالتخطيط لمشروع صغير تقوم به في تركيا على المدى البعيد، تمهيداً للحصول على الجنسية التركية والتحول من التجارة المحلية إلى التجارة الدولية.

15- تصدقوا على الفقراء داخل تركيا على اختلاف جنسياتهم، فالصدقة تطفئ غضب الرب، وهي باب للطف الله عليكم في بلادكم وفي تركيا.

والأهم من كل ما سبق الدعاء بتوحيد بلاد المسلمين لتكون أرضهم واحدة، ورزقهم واحداً، وجسدهم واحداً، فتكون عملتهم حينئذ أقوى من الدولار واليورو وكل عملات الدنيا…

فثقتنا لم تكن من قبل بأحد من الخلق عندما انتصرنا، وإنما ثقتنا بالله أن يلطف بنا إذا خطونا معاً بضع خطوات إليه، فإذا تقربنا إليه شبراً تقرب إلينا باعاً، وإذا أتيناه نمشي جاءتنا ألطافه هرولة…

فالبركة البركة، فهي أقوى من الجيوش الجرارة، ولو لم نستفد مما سبق إلا توحد قلوبنا وجهودنا معاً لكفانا، ورحم الله الأشعريين، فقد كانوا إذا أصابتهم مجاعة جمعوا أزوادهم وتقاسموها بينهم…

مقالة ترك برس: انخفاض الليرة التركية فرصة لا تعوض لاقتناء العقارات السياحية في تركيا

رابط المقال:

https://www.turkpress.co/node/51914

FireShot Capture 72 - انخفاض الليرة التركية فرصة لا تعوض لاقت_ - https___www.turkpress.co_node_51914

الليرة التركية تجاوزت حاجز الـ 6.5 ليرة تركية لكل دولار، وهذا يعني أن التاجر الذي يملك 100 ألف دولار أصبحت تساوي أكثر من نصف مليون ليرة تركية بكثير، وهذا يساوي قيمة فيلا فارهة قريبة من المناطق السياحية، أو شقة فخمة وسط أفضل المناطق السياحية، وتساوي شقتين سياحيتين في المناطق السياحية المتوسطة.

وهذا يمثل فرصة لا تعوض للسياح الأجانب لاقتناء العقارات في المناطق السياحية فائقة الجمال، أو تحسباً لتردي الأوضاع الاقتصادية في بلدانهم بسبب عدم وجود قاعدة اقتصادية وصناعية وتجارية صلبة بسبب سيطرة الدكتاتوريين على البلاد والعباد هناك، أو تحسباً لأي طارئ سياسي أو اقتصادي أو عسكري في بلدانهم.

فرصة لاقتناء مخرج طوارئ في دولة من أجمل الدول السياحية، وهي من الدول الإسلامية القليلة التي تسمح للأجانب بالتملك فيها والحصول على جنسيتها أيضاً.

وهنا يثور في ذهن القارئ استفسار مهم، وهو: إن انخفاض قيمة العملة بمقدار 25% يعني ارتفاع في أسعار العقارات بمقدار 25% أيضاً.

والحقيقة أن هذا صحيح في عدد من الدول العربية، حيث يقود الطمع التاجر لرفع الأسعار كثيراً بنسبة متوازية مع الدولار، فيعجز المشتري عن الشراء، أو يحبس المستثمر ماله تحسباً لهبوط الأسعار (ولن تهبط)، فيحصل ركود قاتل يستمر من 5 إلى 10 سنوات للأسف!!

أما في تركيا فالوضع مختلف، والأمور لا تسير على هذا النحو، فالتاجر التركي لا يربط عمله بالدولار، ولكنه يربط عمله بتسريع دوران رأس ماله، فلا يرفع السعر حتى لا يصيبه الركود، وإنما يرفع السعر قليلاً بشكل لا يؤثر على المستهلك كثيراً ولا يشعر بالفرق، ويبني عشرات المجمعات السكنية خلال سنوات التضخم. فيبيع كل مجمع بسرعة ويبني من قيمته غيره، ثم يبيعه ويبني من قيمته غيره، وهكذا، بدلاً من بناء مجمع واحد بزيادة 25%، فلا يتوقف عن العمل، ولا يصيبه حينئذ الركود الذي يصيب عدداً من الدول العربية.

وفي هذه الحالة فهو يسد تضخم الليرة التركية بالربح القليل المتعاقب في كل مجمع يبنيه في وقت قياسي، ويحقق الاستثمار الأمثل لرأس ماله من خلال تدويره مرتين كل سنة (فبناء المجمع السكني يستغرق 6 أشهر في تركيا، ويبدأ بيعه فور إقرار المخططات من البلدية)، أي يدور رأس ماله عشرات المرات خلال خمس سنوات.

أما من ناحية الادخار، فإن مقدار ما يدخره في البنوك لا يتجاوز 10% من رأس ماله، ويكون ادخاره الأكبر في البيوت التي لم يتيسر بيعها في عشرات المجمعات السكنية التي بناها خلال فترة التضخم، فهي تمثل فائض قياسي في الأرباح بالنسبة له، ويستطيع أن يبيعها بسرعة بثلاثة أرباع قيمتها في أي وقت ليحصل على السيولة التي يريدها؛ لأن هذه القيمة تكون أقول من سعر السوق بعد خمس سنوات، وأكثر من تكلفة البناء بكثير.

وكمثال عملي على هذا، فإن بيتاً مكوناً من 3 غرف في منطقة متوسطة في عنتاب كانت قيمته 140 ألف ل.ت. تقريباً عام 2013م عندما كان الدولار يساوي 1.8 ل. ت.، أي: 78 ألف دولار، واليوم -وقبل تدهور الليرة التركية- قيمة ذات البيت 200 ألف ل.ت. حين كان الدولار يساوي 4.5 ل.ت.، أي: 45 ألف دولار تقريباً.

فالعملة انخفضت من 1.8 إلى 4.5 بنسبة 250%، بينما ارتفعت قيمة العقار بنسبة 43% فقط خلال نفس الفترة على حساب الليرة التركية، بينما انخفضت قيمة العقار بمقدار 52% على حساب الدولار.

ومع هذا فالمستثمر بالعقارات في تركيا يغطي هذا التضخم ويزيد عليه بأرباح طائلة دون أن يتأثر المستهلك العادي أو مقتني العقار السياحي؛ لأنه يحسب استثماره بالليرة التركية ولا يفكر بالدولار كما بينت سابقاً.

فالذي يبني بناء مفرداً في تركيا يربح 25% من رأس المال الذي وضعه كحد أدنى، والذي يبني مجمعاً يربح 45% من رأس المال الذي وضعه كحد أدنى.

وعليه فإن صاحب البناء المفرد يربح 50% كل سنة؛ لأن البناء يستغرق ستة أشهر، فهو يقوم بتدوير رأس ماله مرتين، وعلى فرض أنه لم يشغل الأرباح واستهلكها كاملة في رفاهيته وحياته، فيكون قد غطى مقدار التخضم خلال السنوات الخمس، أي: 50% × 5 سنوات = 250%، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة البيوت التي لم يتم بيعها فوراً بسبب التضخم، أما إذا شغل جزءاً من أرباحه فيكون قد عاش حياة كريمة، وتجاوز التضخم بمراحل.

أما الذي يبني مجمعات سكنية ويقوم بتدوير رأس ماله مرتين في السنة، فيكون ربح 90% في السنة × 5 سنوات = 450%، وهذا أيضاً على فرض أنه لم يشغل الأرباح ولم يوسع عمله.

وهذا أفضل بكثير من الذي يقوم بتدوير رأس ماله مرة واحدة خلال هذه الفترة ويرفع قيمة عقاره بمقدار ارتفاع الدولار، ويتسبب بركود يجعله بعد خمس سنوات يغطي بالكاد مقدار التضخم، دون أن يرفه نفسه بعوائد وأرباح عمله، ودون أن يتوسع العمران في بلده ودولته.

فإذا أضفنا إلى ما سبق أن تركيا تلبس وتبني مما تصنع، ولا تعتمد في بنائها على مهندسين غربيين أو شرقيين، ولا على استيراد تقنيات من الخارج، فسنعلم حينئذ أن السياسة الاقتصادية التركية التي أصبحت ثقافة عامة لدى التجار أيضاً.

والنتيجة:

أن الفرق بين سياسية العمران المتقدمة في تركيا والسياسات المتخلفة في بعض الدول الأخرة هي أن تركيا فيها عشر أضعاف العمران خلال خمس سنوات فقط زيادة عن الدول ذات السياسات الاقتصادية المتخلفة، وهذا على فرض أن تجار تركيا لم يشغلوا شيئاً من أرباحهم في تجارة البناء!!

فتركيا على هذا تملك أساسات اقتصادية متينة وراسخة في مجال البناء وحده، فهي مهما تعرضت لهجمات وانتكاسات فوضع تركيا أفضل بكثير من الدول التي تزاود عليها وتسخر وتشمت منها، فتلك الدول لا تملك عملة مستقلة ذات سيادة، فعملتها خردة وجزء من الدولار، ولا تملك سياسة اقتصادية ناجحة، وليس لديها أساس اقتصادي متين، ومتى انكشف الدولار على حقيقته فسيتكشفون جميعاً ويتعرون على حقيقتهم التي لا مفر منها ولو بعد حين.

ونسأل الله أن يكون تدهور سعر الليرة عارضاً ويمر على سلامة كما مرت هجمات كثيرة من قبل، وأن يجعل الله كيد الأعداء في نحورهم، وأن يجعل الدائرة عليهم، ويسر اللهم للمنافقين والمرجفين والمخذلين على وسائل التواصل ما يشغلهم بأنفسهم.

قال تعالى: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قوياً عزيزاً} [الأحزاب: 25]…