الأرشيف

كيف تتعامل مع المنافقين في يوم واحد!!

  • القادة يعزمون المحيسني سرا عندما دخل حلب،
  • ويحرضون عليه وعلى هيئة تحرير الشام جهراً،
  • ثم يهربون إذا هاجمتهم الهيئة إلى تركيا،
  • ويتركون العنصر المخلص ليفنى قتلاً أو حبساً أو تشريداً؛
  • لأنه مخلص، وقادته قوادون منافقون، ومشايخه جهال مهابيل…
  • لم يعلمه القادة التواضع سياسة حرصاً على مناصبهم وكراسيهم الخشبية المهترئة، ولم يعلمه المشايخ التواضع حرصاً على وجاهتهم ومريديهم؛ لأنهم يتكلمون بما يرغبه المستمعون!!!

فهل عرفتم لماذا كنت أحذر مما يحصل الآن؟!!

فلماذا تحريض العناصر دون القدرة على دعمهم حتى النهاية وحتى آخر رمق؟!!

هل نريد إفناءهم؟!!!

Advertisements

في مثل هذا الوقت قبل عام!!

في مثل هذا الوقت قبل عام، وتحديداً في 15/تموز/2016م خرجت مع أسرتي مع حقيبة ملابس خفيفة واختفينا، تفادياً للسلوكيات غير المتوقعة من المتعاونين مع الانقلاب أو من العسكريين في حال نجاح الانقلاب لا سمح الله…

وبدأتُ حملةً إعلاميةً قويةً بمالآتي:

  1. كتابة المقالات
  2. وتخذيل الانقلابيين
  3. وإشاعة الطمأنينة بين الناس أن الأمور على ما يُرام
  4. ومتابعة الناشطين الأتراك
  5. وإعادة تغريد تغريداتهم
  6. ونشر مقالات بالتركية بالتعاون مع الأصدقاء الأتراك في الترجمة
  7. والخروج للساحات

اللهم كما يسرت الخير وأحققت الحق وأزهقت الباطل، فتمم اللهم بخير يا رب…

مدونات الجزيرة: عولمة الصراع الفكري.. صراع فكري أم صراع مع الفراعنة؟!!

رابط المقال:

http://blogs.aljazeera.net/Blogs/2017/7/11/%D8%B9%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D9%85-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%86%D8%A9

كلما خطوت باتجاه توسيع دائرة خطابك كلما بدأ أعداء الحرية وأعداء العقل والفكر بإعلان الحرب عليك ومحاصرتك إعلامياً؛ لأنهم لا يملكون الفكر الكافي لمحاصرتك فكرياً. فالحقيقة أنه لا يوجد «صراع حضارات»؛ لأن الحضارات تتحاور وتتناقش وتتلاقح، ونلاحظ هذا في شعوب البلقان والقوقاز وماليزيا وغيرهم ممن سأل عن الإسلام بعقل، ووجد أنه يأمر بالحق والعدل، فدخلوا في الإسلام بالملايين دون قتال ودون صراع. وإنما الصراع بين أصحاب الحضارات والفراعنة (محليين ودوليين)، وليس بين حضارتين ولا حضارات كما يدعي منظرو الدكتاتورية!
فالفراعنة وأعوانهم يرفضون الحضارات؛ لأنها تَحُدُّ من نفوذهم وتسلطهم واستعبادهم للخلق، وهذا بدوره يُضْعِف مصادر دخلهم المالي. وهذا تشهد له وقائع تاريخية مستفيضة:
1- كسر إبراهيم عليه السلام الأصنام، وعلق الفأس على رقبة كبيرهم.. لم يكن مشهد الأصنام المحطمة، والمعبد الذي يشبه الأطلال البائدة إلا بداية للمواجهة الفكرية.. كان ذلك الفعل دافعٌ لإعمال العقل، والكارثة وكل الأزمات وصراع الهوية يبدأ عندما يتحرك العقل.. وعندما استدعوا إبراهيم عليه السلام للتحقيق: (قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا). وهذه الجملة مفادها: (فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ) الأنبياء:63. لعله هو الفاعل! كيف نسأله وهو لا يجيب؟! والأخرس كيف يملك الضر والنفع؟! وإن ملك الضر والنفع فلماذا لم يدافع عن رفاقه؟! بل لماذا لم يدافعوا هم عن أنفسهم؟! وإذا كان هو الفاعل فهل هو صراع طبقات اجتماعية للآلهة أم صراع سلطة بينها؟! وعمن ندافع نحن؟!! عن النظام البائد أم النظام الحالي لننال غضب الآخر؟!

بجملة واحدة بدأ الصراع، لكنه ليس صراع حضارات كما يدعي «هملتون»، وإنما صراع بين أرباب العقل وأرباب النفوذ والسلطة. كنا في حوار فكري هادئ ليس له جواب! فلماذا تغيرت لغة الحوار إلى: (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ) الأنبياء:68، مع أن التهمة لم تثبت بعد. المعادلة بسيطة وسهلة جداً: إذا لم يحصل تصادم بين أصحاب العقول وأهل السلطة فستسير الحياة بسلاسة، وإذا حصل التصادم فسيفكر أهل السلطة بسحق الرؤوس التي تحاول التفكير.

2- قصة الملك والساحر مع الغلام في قصة أصحاب الأخدود: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)البروج:8. فكان إعلان الملك للحرب على الغلام سبباً في إسلام قومه كلهم، في قصة طويلة ليس هنا مجال ذِكرها.
3-قول فرعون للسحرة: (آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ- لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) الأعراف:123-124.
4-قصة نبي الله لوط عليه السلام مع قومه: (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ- أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ- وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ- قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ) الشعراء:164-167.

5-قصة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم مع قريش، فقد نصح عتبة بن ربيعة قريش بعدما سمع كلام النبي فقال: خَلّوا بَيْنَ هَذَا الرّجُلِ وَبَيْنَ مَا هُوَ فِيهِ فَاعْتَزِلُوهُ، فَوَاَللّهِ لَيَكُونَن لِقَوْلِهِ الّذِي سَمِعْت مِنْهُ نَبَأٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ تُصِبْهُ الْعَرَبُ فَقَدْ كَفَيْتُمُوهُ بِغَيْرِكُمْ، وَإِنْ يَظْهَرْ عَلَى الْعَرَبِ، فَمُلْكُهُ مُلْكُكُمْ وَعِزّهُ عِزّكُمْ وَكُنْتُمْ أَسْعَدَ النّاسِ بِهِ. قَالُوا: سَحَرَك وَاَللّهِ يَا أَبَا الْوَلِيدِ بِلِسَانِهِ. قَالَ: هَذَا رَأْيِي فِيهِ فَاصْنَعُوا مَا بَدَا لَكُمْ. ولم يكتفوا بانتقاص صاحبهم لأنه نصحهم بالمنطق والعقل وبما يوافق مصلحتهم، بل وبالغوا في إيذاء المسلمين وتعذيبهم بعد هذا الحوار.

فلما كان صلح الحديبية استمر النبي صلى الله عليه وسلم حتى آخر رمق في طلب إقرار الحرية الفكرية لدعوته وهم يصرون على الصراع، فقال لبديل بن ورقاء الخزاعي: «إِنَّ قُرَيْشاً قَدْ نَهِكَتْهُمْ الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا (استراحوا)، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي وَلَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ»، فلما حدث قريش بما قال النبي صلى الله عليه وسلم قَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ اقْبَلُوهَا. ولنا أن ننظر تركيز النبي صلى الله عليه وسلم على هدفه وطلبه الأساس في إقرار الحرية الفكر، فإن أصروا على الصراع فهو جاهز للحرب لإقرار الحرية الفكرية.

6- سلوك الغرب تجاه بعض الدعاة المسلمين الذين أصبح لهم تأثير على مجتمعاتهم الغربية.
7- إدراج الغرب وعملائه للدول وللحركات الإسلامية المعتدلة على قوائم الإرهاب. ومن يدري؛ فلعلهم إذا نجحوا في محاصرة الجماعات المعتدلة سينتقلون لإدراج الجماعات الإسلامية المتفلتة على قوائم الإرهاب أيضاً، مما يزيد أنصار العمل الدعوي، ويوسع ساحة الصراع.
إذن فالفكر الصحيح والعمل الدعوي المؤثِّر هو أساس الصراع الفكري الذي يلجأ له الفراعنة، وهما متلازمان طردياً، فكلما زادت قوة الفكر وزادت دائرة تأثيره كلما زاد الفراعنة قوة الصراع وزادوا رُقعته.

وهكذا…
– فكلما زادت قوة الفكر وزاد اتساعه كلما زادت قوة الصراع واتساعه.
– وكلما اتسعت ساحة الصراع كلما زاد الأشخاص الذين يسمعون عن الإسلام ويدخلون فيه، ويقفون مع دعوات العدالة والحرية الحقيقية.
– وكلما زاد المسلمون الفاعلون والمؤثِّرون كلما زادت شدة الصراع الذي يمارسه الفراعنة ضدهم.
– وكلما زادت شدة الصراع كلما زاد دفاع الحق عن نفسه في مواجهة إرهاب وإجرام الفراعنة.
– ويستمر دفاع أهل الحق والإسلام عن أنفسهم وعن الحق حتى تصبح الأرض لهم، فيتحول الفكر الإسلامي من مجرد فكر نظري يخاف منه الفراعنة، إلى قاعدة صلبة راسخة على أرض جديدة تسود فيها سلطة الإسلام وعدالته.
– وكلما زادت عالمية الفكر الإسلامي ونجحنا في عولمته، كلما زادت عالمية الصراع.
– وهكذا يتسع انتشار الفكر الإسلامي، فتتسع أرضه، حتى يصبح الإسلام عالمي الفكر، فيصبح عالمي الأرض أيضاً. وهكذا حتى يمتد الإسلام من الشرق إلى الغرب ويسود العالم.

وواجبنا نحن في هذا المجال هو عولمة الفكر الإسلامي والدفاع عنه، بعدد من الخطوات:
1- ازدياد عدد المنظمات والجماعات الفكرية المستقلة، والتي تصدح بالحق وبالدعوة الإسلامية الصحيحة دون إفراط ولا تفريط، وهذا سيدفع النظام العالمي الحالي -المتسلط والداعم للمتسلطين- لإعلان الحرب عليها عالمياً.
2- تحول الأفراد المسلمين داخل الغرب والشرق إلى منابر دعوية، وعدم كمونهم خوفاً على دنياهم ووظائفهم، وهذا سيدفع الحكومات لاتخاذ مواقف ضدهم لإرهابهم وإسكاتهم، مما سيثير شعوب تلك الدول للنظر في حقيقة الإسلام والسؤال عنه.
3- ظهور قنوات فضائية مختصة بالدعوة للإسلام وبحرفية جذابة، وتتكلم باللغات العالمية، فالفكر لا يكون عالمياً إذا كان محصوراً بحدود لغات بعينها. وهذا سيحول الفراعنة من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع عن النفس؛ لتبرير صدهم عن سبيل الله، ولتبرير محاربتهم وإسكاتهم لأصوات الجماعات المعتدلة.

الخلاصة:

إن الفراعنة كلما عولموا الصراع ضد الفكر أملاً في وأد الفكر الإسلامي الذي يتضخم ويتسارع، فإنهم ينقلون الإسلام إلى العالمية ويزيدون عولمته؛ لأن عولمة الصراع هو طريق عولمة الفكر الإسلامي وعالميته. وتبقى وظيفتنا وفرضنا وواجباتنا ومسؤولياتنا في نشر الفكر الإسلامي، فهل نحن نقوم بذلك كما يجب؟!!

الذي لا يستفيد من تاريخه أحمق!!

كلام مهم وخطير جدا تجب قراءته؛

منقول من صفحة الأستاذ عادل داود أوغلو حرفياً:

منشور مطول ذو شجون كنت أود نشره يوم غد لكنني أنقله لليوم ..

ففي 11 تموز 1987م تمر ذكرى وفاة الشيخ محمد غياث أبو النصر البيانوني عن 42 عاما في العاصمة الأردنية عمان، حيث دفن هناك، رحمه الله تعالى ..

قبل الخوض في التفاصيل أود أن أصحح للمتابع نقطة، و هي بأن آل البيانوني ليسوا جميعا من الإخوان المسلمون، فأولاد الشيخ أحمد عز الدين البيانوني ( 1913-1975 ) رحمه الله، و هم ستة، أكبرهم و هو علي صدر الدين، الوحيد المنتسب للإخوان المسلمون، أما الخمسة اﻵخرون فكانوا على نهج والدهم في جماعة الهدى الإسلامية التي تأسست عام 1966 في حلب، حتى إنهاء نفسها بنفسها عام 1991 ..

* أول مرة التقيت ب أبو النصر كان في عام 1975 في جنازة والده أحمد عز الدين، إذ كان عسكريا، جاء بإجازة، و أم صلاة الجنازة على والده

* اجتمع أهل الحل و العقد من الجماعة لاختيار خليفة للشيخ أحمد، و بعد أن اعتذر ابنه الدكتور أبو الفتح المقيم في السعودية، و قع الإختيار على أبو النصر، و بايعه 40 شخصا ممن اختيروا ( كنت واحدا منهم ) بايعه 39 إلا أنا قلت له : كيف أبايعك و أنا لا أعرفك ؟. أمهلني حتى أتعرف عليك !. فهز رأسه قائلا : صدقت لك ذلك، أشكر جرأتك

* بعد انتهاء مدة خدمته العسكرية، أبو النصر استقر في حلب و قاد جماعته في جامع أبو ذر في حي الجبيلة/حلب

* كان مدرسا أيضا في الثانوية الشرعية الخسروية في حلب

* قام بنشاط لم يسبقه أحد في حلب، إذ التقى بكافة علماء حلب و زار جميع مساجدها و دعا إلى ترك الخلافات جانبا و شجع العمل الجماعي و نادى بعدم تفضيل جماعة على أخرى و التقى بقادة الإخوان المسلمون رغم أن عملهم كان سريا

* زار قريتي في عفرين و مكث فيها أسبوعا، و زار معي قرى كثيرة في ريف عفرين، و أحب الأكراد و بساطة حياتهم و صفاء سريرتهم، كان يقول لي :

قال الشيخ أبو النصر خلف الحمصي ( شيخ أبيه و جده ) أحبوا الأكراد و أكرموهم و اهتموا بهم فهم أول شعب دخل الإسلام بعد العرب و هم من أصدق الشعوب الإسلامية و أكثرهم تمسكا بدينهم ..

و كان يتغنى بأنشودة :

على جسر عفرين دمعي ﻷهله ..

أحبني حبا شديدا، حتى في أحد اللقاءات الخاصة لجماعة الهدى قال :

عادل منا أهل بيت البيانوني ..

و بعدها أصبحت صندوق أسراره

* في منتصف عام 1975 حدثت اغتيالات مجهولة الفاعل في حلب لعناصر من الدرجة الدنيا من قوات الشرطة و المخابرات، ثم في أعوام 1976-1977-1978 تفاقمت و كثرت و انتشرت، فسألني ذات مرة :

من يقوم بهذه الاغتيالات يا عادل ؟.

قلت : يا سيدي الدولة تتهم عملاء العراق تارة و تارة تتهم حزب الكتائب اللبناني ..

فهز رأسه قائلا : بل صبيان متحمسين لا يستطيع أحد ردعهم، الله يستر .. يقومون بها ردا على اعتقالات النظام لبعض المتدينين و طرد بعضهم من الوظائف و احتجاجا على اعتقال زعماء الإخوان المسلمون بعد أحداث الدستور 1973 ..

الله يستر من العواقب

* قلت له صيف 1977 مرة : يا سيدي دائما تتخوف من عواقب الاغتيالات، و تشكو بأن حلب لا رأس فيها تجتمع تحت قيادته الناس .. شو رأيك أعمل لك لقاء مع نجم الدين أربكان، فقد التقيت به في عام 1973 في ديار بكر عن طريق أقربائي الأكراد من حزب السلامة، و رأيت فيه حكمة و دراية .. فهز رأسه قائلا :

يا عادل، سوريا فيها 1000 أربكان و أنا واحد منهم، تركيا فيها أربكان واحد، سوريا ما فيها ديمقراطية مثل تركيا، سوريا ما فيها شعب مثل تركيا..سوريا فيها طاغية ما موجود مثله في تركيا اوووف اووووف خليها على الله

* في عام 1979 قال لي : سيغتالوننا جميعا، ﻷن الأوقاف و الإفتاء جميعهم عملاء للمخابرات، و كل واحد من مشايخ سوريا ليس مسجلا عندهم في سجلات العمالة سيغتالوه، أو على الأقل سيسكتوه

* و قال لي : النظام اتصل بي و طلب مني التنسيق معه و مع علماء حلب لتهدئة الأوضاع، لأن الأجواء متوترة و يمكن أن ينفجر في كل لحظة

* بعد حادثة كلية المدفعية 16 حزيران 1979 حيث كنت شاهدا عليها، و بعد 4 أيام من الاحتجاز القسري لجميع عناصر الكلية، سمحوا لنا بإجازة، فالتقيت أبو النصر و بعد أن رويت له التفاصيل قال : يا حيف يا حيف عليك يا سوريا، يعني الشباب ساووها ؟. بسيطة بسيطة، شو يعني سقط النظام ؟. طيب طيب إن شاء الله بسقط النظام

* في الإجازة التالية بعد أسبوعين قال لي : التقيت ب عدنان عقلة و النقيب إبراهيم اليوسف سرا في كروم باب النيرب، الظاهر بدي أضطر أزودهم ببعض الشباب المتطوع، شغلة مفروضة يا عادل، يا قاتل يا مقتول يا مسجون يا منفي، ما في خيار آخر

* قال لي : أنا على تواصل دائم مع محافظ حلب مضطرا لأسباب منها : الإطلاع على خطط النظام و نقلها لقيادة الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين، و محاولة تخفيف التوتر و السعي للإفراج عن بعض المعتقلين

* في ربيع 1980 و أثناء زيارة آية الله خلخالي لدمشق و اجتماع أبو النصر به .. خلخالي كشفه و شكاه للنظام، فهرب من فندق شيراتون مسرعا و عن طريق حلب لجأ لتركيا

* استقر في عمان و بغداد و عمل في قيادة الثورة و حاول الإصلاح فأبغضه الجميع حتى اعتزل عام 1985 نهائيا

و مما قاله لي في استانبول 1986 :

* حافظ الأسد كان ماكرا خبيثا ذكيا و مرنا، كان بالإمكان أن يقدم تنازلات و نأخذ منه بعضا مما نريد و نجنب حماة و جسر الشغور و حلب الدمار، لكن قيادة السفينة وقعت بيد صبيان، اضطررنا أن نسير خلفهم راغمين

* قيادة الثورة مشايخ لا يعرفون بالسياسة، ليس لديهم لا مستشارين عسكريين و لا سياسيين، بل لا يقبلون بأحد يوجههم و يعطي لهم تعليمات

* البعثيين القدامى اللاجئين للعراق تعلموا من دروس الماضي و يلعبون بقيادة الثورة، و لو سقط حافظ الاسد فإن البعثيين العراقيين سيستولون على السلطة و سيكملون تصفية ما لم يصفيهم حافظ الأسد من المتدينين

* و من أشد ما قاله بحرقة و ألم :

ساوينا تحتنا و فاحت ريحتنا، لازم نعتذر لشعبنا بأننا ورطناه في حرب همجية غير متكافئة، أنا شخصيا أعتذر، لكن بقية المشايخ لا يعتذرون

* انسحبت و اعتزلت و سأموت قريبا لأن مرضي لا شفاء منه و أرجو الله أن يعفو عني

#أوراق_اﻷيام

عادل داود اوغلى

لأول مرة على النت: كتاب عبد الله بن عباس ومدرسته في التفسير بمكة المكرمة PDF

كتاب

حبر الأمة عبد الله بن عباس ومدرسة في التفسير بمكة المكرمة للدكتور عبد الله محمد سلقيني PDF

https://drive.google.com/open?id=0B5jet7JQ8atfYlY2MFVHYnFzMzA

مدونات الجزيرة: يا شباب الثورات؛ لا يوجد “هدم” في علم الاجتماع…

رباط المقال في مدونات الجزيرة:

http://blogs.aljazeera.net/Blogs/2017/6/15/%D9%8A%D8%A7-%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%88%D8%AC%D8%AF-%D9%87%D8%AF%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9

سمعنا كثيراً خلال الثورات عموماً -والثورتين السورية والليبية على وجه التحديد- عبارات نحو “هدم مؤسسات النظام”، “هدم المنظومة الإعلامية للنظام”، “تدمير البنية العسكرية للنظام”، “ضرب البُنية الاقتصادية للنظام”.

مع أن هذه المنظومات والمؤسسات والهياكل هي أفراد المجتمع الذي تربى على العبودية والخضوع للفراعنة، وأقاربي وأقاربك هم جزء من هذه التشكيلات، لكن معظمهم كان مع الطبقة المسحوقة في أسفلها، وبعضهم كان في ذروتها مع المجرمين قلباً وقالباً، ودعموا الأنظمة الدكتاتورية بلسانهم حينما عجزوا عن دعمه بأبدانهم.

ومع أن معظمهم كانوا تابعين دوماً وغير متبوعين، إلا أنهم تربوا على ذات العقلية والتفكير؛ يخضعون إذا ضعفوا، ويتجبرون ويبطشون إذا سادوا، وعلمانيهم لا يختلف في ذلك عن إسلامييهم؛ لأنها في النهاية تربية مجتمعية سبقت استلام الأنظمة الدكتاتورية الحالية للسلطة في دول العالم الإسلامي، ثم جاءت الأنظمة ورسختها.

وهنا نجد أن الخطأ الجوهري الذي ارتكبه شباب الثورات هو ظنهم أن المجتمع يمكن قلبة في سنة أو سنتين رأساً على عَقِب، بينما الجيل لا ينقلب إلا في ستين عاماً أو يزيد.

وخلال هذه الفترة الطويلة هذه لا يمكن هدم بُنية المجتمع ومؤسساته ليبقى المجتمع دون مؤسسات، ولا يمكن أن تتوقف الحياة خلال هذه الفترة الطويلة إلى حين بناء هياكل ومؤسسات جديدة.

ومن ثَمَّ يكون من واجبنا أمران:

1- نبني المجتمع حجراً على حجر وإنساناً مع إنسان حتى يصبح كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، فتقوى حصانته، فلا يبقى فيه مدخل للعقارب والثعابين.

2- الاستمرار بالضغط على الفراعنة بكل وسائل الضغط السِّلمي كالتظاهرات والتجمعات المدنية الصامتة والعصيان المدني وغيرها، والتي تدفع الحاكم للتصحيح خوفاً، وفي ذات الوقت توقظ الشعوب وتحرك عوامل التفكير في داخلها لتسريع عملية البناء والترميم الاجتماعي، فيبدأ المجتمع بنفث خَبَثه وطرده شيئاً فشيئاً.

فإذا لجأ الحاكم للإرهاب والاضطهاد والقهر، وبقي المجتمع هادئاً متدرجاً في عملية الضغط، ويمتص هيجان الأنظمة بالكمون، ثم يستمر بالضغط من جديد بطريقة مدروسة منظمة، فهذا سيُظهر الحاكم على حقيقته أمام الناس، وسيدفعهم للتحول إلى الحق بسرعة أكبر.

وهذا نجده واضحاً في قصة أصحاب الأخدود، وكيف أن الغلام لم يستثمر أتباعه الكثيرين لسحب البساط من تحت أقدام الملك والساحر، مع أن الملك حاول قتله ثلاث مرات قبل أن يدله الغُلام على الطريقة التي يستطيع الغلام فيها أن يقتلها، وقد اختار الغلام الطريقة التي ينشر فيها مبادئه وأفكاره، مع أن فيها قتله.

وربما يكون ذلك أوضح في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب الصحابة منه عندما كَثُرَ عددهم في مكة أن ينقلبوا على المشركين بالسيوف فيقتلوهم، فتتحول السلطة إليهم، فرفض النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بسبب عدم جاهزية القاعدة الشعبية والكوادر القادرة على توجيه المجتمع وتحريكه وبنائه، ويظهر ذلك واضحاً في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ) [النساء: 77]، فانظر كيف ألمحت الآية أن جاهزية الأفراد لم تكن مكتملة، واستدلت الآية لذلك بتقاعسهم عن الجهاد عندما حان وقته في المدينة المنورة.

ولأنه ليس دكتاتوراً مثلهم، ولا دينه ولا أخلاقه تسمح له أن يكون استئصالياً مثلهم، ولا قصده إفناء المشركين وقتلهم، وإنما قصده بناء المجتمع، فقد رفض عرض جبريل بإطباق الأخشبين على المشركين في مكة بعد الصدود التام لدعوته، وقال صلى الله عليه وسلم: “بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً” [متفق عليه]، فهو عندما فقد الأمل من هذا الجيل كان يفكر بانقلاب الجيل، ولم يفكر في وقت من الأوقات بانقلاب المجتمع.

وعندما خشي على هذه العُصبَة المؤمنة من الفناء والاستئصال لم يفكر ببناء مجد شخصي لنفسه على حساب أرواح الشباب؛ لأنه يعلم أن الكوادر هم أساس أي بناء اجتماعي، فوجه عدداً من الصحابة رضي الله عنهم للهجرة من مكة إلى الحبشة، مع أنهم من وجهاء قريش، والضرر الذي يلحق بهم أقل من غيرهم، وأمرهم ألا يرجعوا حتى يرسل لهم بذلك. ثم بعد خروجهم سالمين من غزوة الأحزاب في أواخر العام الخامس من الهجرة قال صلى الله عليه وسلم عبارته المشهورة: “الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَا” [مسند أحمد]، أي: تحولوا من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، فأرسل لهم أن يرجعوا من الحبشة إلى المدينة، فوصلوا مع غزوة خيبر في أوائل السنة السابعة للهجرة.

هذا البناء المتدرج الذي لا يتخلله هدم، في خطة استراتيجية طويلة الأمد، كان يتخلله كثيرٌ من وسائل الضغط المنضبطة من قبل المسلمين من الناحية السلوكية والقانونية، بينما كانت تثير غضب مشركي مكة وتفقدهم السيطرة على انفعالاتهم وقراراتهم، وتدفع المزيد والمزيد من الشباب للتوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والدخول في دين الله أفواجاً قبل تحرير مكة.

وكان من بينها صلح الحديبية الذي ينص على رد من جاء مسلماً من مكة إلى المدينة، وبما أن هؤلاء الذين يتم ردهم قد تلقوا تربية إيمانية قوية فقد كانت ثقتهم بمبادئهم عالية، ولم يتهموا نبيهم والمسلمين بالخيانة والتخلي عنهم وخذلانهم، وإنما بحثوا عن حلول ومخارج أخرى للمصيبة التي وقعوا فيها، بل زادوا على ذلك أنهم استثمروها في خدمة الأهداف المشتركة التي خرجوا بسببها من مكة، فخرجوا إلى سف البحر وقطعوا تجارة قريش، وهم خارج سلطة دولة المسلمين في المدينة من الناحية القانونية، حتى جاء مشركو مكة وناشدوا النبي صلى الله عليه وسلم الرحم بينهم أن يتنازل عن هذا البند من بنود صلح الحديبية ويستقبلهم!!

فلنتصور كيف سيكون موقف هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم لو كان إيمانهم بمبادئهم مضطرباً قليلاً، ربما كانوا حينئذ من أتباع الثورة المضادة ضد المسلمين، وتسببوا في ضجة إعلامية مزلزلة للمسلمين في المدينة المنورة!!

وربما كان هذا الانضباط وضبط النفس الفائق هو مصدر القوة في بعض الثورات الحالية؛ كالمصرية والتنوسية، وهو مصدر القوة في الدول التي لا زالت تثور بهدوء كالجزائر والمغرب وموريتانيا والأردن ودول الخليج، وهو ما يُرعب داعمي الدكتاتوريات وداعمي الانقلابات في العالم، مما دفعهم لمحاولة تدمير اقتصاد تلك البلاد خوفاً من المرحلة التالية التي يصعد فيها أنصار الحرية درجة درجة في بُنية المجتمع.

وربما يتفقون مع حكامهم في سبيل ذلك، كما أسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه في صفر من العام الثامن للهجرة بعد قتل وقتال شديد للمسلمين، ثم شارك في فتح مكة في رمضان من ذات العام، أي بعد ستة أشهر فقط من إسلامه وجرائمه!!

فهل نعي ونعقل أن هدفنا الدعوة والبناء وليس الهدم والانتقام؟!!

لو كنت أعلم لما شاركت في…!!!

لو كنت أعلم أن أقواماً من المرتزقة سيبنون لأنفسهم عروشاً ودولاً وإمبراطوريات من المؤسسات والهيئات والمنظمات في تركيا وأوروبا والخليج على أكتاف الثورة لما صرخت في جامع أويس القرني بصلاح الدين في حلب ضد فرعون، فلست مجنوناً لأشارك بإسقاط فرعون واحد ليخرج مليون فرعون بتربية أسدية خالصة هنا وهناك!!!

ولو كنت أعلم أن حربي على داعش الذين هم خوارج سيفتح المجال لكل ناعق وناهق ولأنصاف المتعلمين والأوباش والجهال ليهاجموا كل فكر متشدد داخل المجتمع ويدعوا لقتاله لما صرخت في معبر السلامة ضد داعش بعد أن لم يبق غيره محرراً من دنسهم وقذارتهم!!!

فوالله الذي لا إله إلا هو لو كان ما تفعلونه حقاً أو فيه مصلحة لسبقتكم إليه ولما آثرتكم في شيء فيه أجر وثواب!!!

ولكنكم تذبحون أنفسكم وإخوانكم الشباب في صراع داخلي بينكم يستحيل أن يحسمه أحد غير الأسد لمصلحته!!!

فاصبروا على بعضكم ولو كنتم كلاباً حتى لا تأكلكم كلاب الأسد!!!