الأرشيف

المسننات التي تطحن بعضها!!

الحالة التي وصلنا إليها أشبه بالآلة الضخمة الممتلئة بالمسننات الكثيرة، ثم سقط ذراع أحد المسننات، فأصبحت المسننات تتخبط ويكسر بعضها بعضاً بدلاً من أن تدور مع بعضها بتناسق!!!

فيا حظ المسنن الذي ابتعد عن الفوضى قبل أن يتكسر أو يكسر غيره!!!

ويا حظ المسنن الذي توقف في مكانه حتى تهدأ الأمور وتستقر!!!

ويا حظ المسنن الذي كبح جنون غيره…

فنسأل الله أن يرزقنا مهندساً ماهراً يُعيد تجميعنا وبناءنا وتنظيمنا وضبط كل واحد منا في اختصاصه ووظيفته؛ لتعود لمجتمعاتنا دورتها الحياتية من جديد…

Advertisements

القوة الناعمة…

القوة الناعمة هي الوحيدة القادرة على ضبط الجماهير وتوجيههم، وليس إدارتهم…

وهذه القوة كانت لعقود سابقة بيد الغرب؛ يهدئ بها الجماهير لتستكين لجلادها، فإذا شعر بملامح فقد السيطرة عليها بسبب انتشار الوعي هيجها، وأمر الجلاد بوأد عقلائها ليستمر بالسيطرة عليها…

واليوم أصبحت بعض الدول الإسلامية تملك هذه القوة الناعمة، وكلما زاد الوعي في مجتمعها أصبح العقلاء جزءاً من القوة الناعمة…

وهكذا تقوى وتتطور القوة الناعمة لتمتلك هذه الدولة حصانة داخلية، فتصبح تلك الدولة كلها قوة ناعمة مؤثرة في الدول المحيطة بها، ولا تخاف من عبث العدو بعقول أبنائها أو خداعهم…

والكارثة التي يعاني منها الكثير من بلادنا هو سيطرة الفكر والتفكير الغربي على عقول كبار مفكرينا بسبب التهجير ثم التغرب والتغريب، فيصبحون من حيث لا يشعرون جزءاً من القوة الناعمة للعدو، فيسيرون في مخططه من حيث يحسبون أنهم يحسنون صنعاً…

الدولار دِين، فانظروا عمن تأخذون دِينكم!!!

  • التبرعات بالدولار.
  • الرواتب بالدولار.
  • التجارة الداخلية بالدولار.
  • التجارة الخارجية بالدولار.
  • معظم السلع الاستهلاكية في بيوتنا أمريكية بالدولار.
  • بل حتى الأضاحي صارت كلها بالدولار.

ثم يتساءل شيخ درويش: لماذا يقوى الدولار ويقوى الاقتصاد الأمريكي؟!!!

الجواب بسيط:

لأن الدولار في زماننا دِين، فانظروا عمن تأخذون دِينكم!!!

لا تنسوا الدعاء قبل شرب الببسي وتحفيظ أولادكم بالبامبرز:

اللهم العن أمريكا.. اللهم دمر اقتصادها.. اللهم اجعل كيدها في نحرها..

ثم تلتفت لولدك: جيب الآيفون يا ولد حتى نكلم الميكانيكي يصلح سيارتنا الفورد!!!

لا أدري من الذي سيصيبه القصم والخسف والمسخ بالضبط!!!

وبغير التنظير والعلاك والخطب الرنانة مو شاطرين!!!

ملايين التحليلات، ولا قرار واحد!!

  • حلل الأحداث كما تريد،
  • نفس عن غضبك ومشاعرك وأحاسيسك بما تريد،
  • كفر هذا، وخون ذاك، واطعن في أولئك،
  • استنكر واستهجن واعترض كما تشاء…

لكن لا تتخذ قراراً، وإلا فسيهاجمك الثوار قبل العدو؛ لأنهم يخافون من المجهول!!

ولأنهم يجهلون التخطيط للمستقبل والتخطيط الاستراتيجي، فكل قرار من هذا النوع هو مجهول، ويتمنون أن يبقوا في يومهم هذا ولا يصلوا إلى المستقبل أبداً!!!

وبعد فوات الأوان يتخذون ذات القرارات التي حاربوك لأجلها وهاجموك؛ ولكن لا فائدة من اتخاذها اليوم!!

ولأن ذاكرتهم ضعيفة كذاكرة السمك، فستبقى عداوتهم لك أبد الآبدين؛ لأنهم نسوا حماقتهم في التأخر عن اتخاذ القرار في وقته، وسيقولون لك:

لماذا لم تقل ذلك من قبل؟!!

بل قلته، ولكن قلوبكم كانت مغلقة يومها، وليست آذانكم، فلم تسمعوا ولم تعقلوا…

الحكم الإسلامي أم الحكم الإلحادي أم السياسة؟!!

توزعت التيارات السياسية الإسلامية إلى ثلاثة اتجاهات:

  1. يرفضون أي حكم جزئي للإسلام، فإما حكم إسلامي كامل بكل هياكلة وتنظيماته وقوانينه، أو لا يكون أبداً… وبالطبع فلن يكون أبداً؛ لأن الحكم الإسلامي لن ينزل كمائدة بني إسرائيل من السماء، ولا يكون فجأة بدون كوادر إسلامية تتقن العمل السياسي والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي، وهؤلاء الكوادر لا يمكن ظهورهم دون انخراط في الحياة العملية والاجتماعية والسياسية الحالية واكتساب الخبرات منها، مع أن حكمها غير إسلامي… وعليه فعندما تعلن الحرب غير المتكافئة على النظام غير الإسلامي الحالي فستكون خارج اللعبة السياسية، ولن تدخلها أبداً. ويمثل حزب التحرير هذا الاتجاه…
  2. اتجاه يوافق الحكومات الحالية في انحلالها، فيحلون الحرام، ويحرمون الحلال، ويتكلمون عن إسلام علماني لا يصل فيه المسلمون للسلطة، ويميعون كل المفاهيم والأهداف والأفكار الإسلامية ويعبثون بها. فيضيعون دينهم ويصبحون خارج الإسلام، وهؤلاء يمثلون اتجاه الإسلام الحداثي…
  3. اتجاه يسير بمبدأ الخطوط المتوازنة؛ خط سياسي تفهم كلامه بعدة معاني، ويحتمل عدة أوجه، ويتزعمه السياسيون، ولا يتقحمه الشرعيون حتى لا يلبسوا على الناس دينهم، وخط فكري دعوي ديني اجتماعي يستتر بالخط الأول، ويعج بالشرعيين والدعاة، ويهيء المجتمع لمرحلة الحكم الإسلامي، ولا يمييع شيئاً من الأفكار والمبادئ والمفاهيم الإسلامية. وهذان الخطان يكونان متفقان على الأهداف اتفاقاً تاماً، ويسيران بخطين متوازيين لتحقيق هدفهما المشترك…

والأمة مقبلة في المرحلة القادمة على اتجاه جديد لم تكن المرحلة السابقة تسمح له بالظهور، وهو:

اتجاه دعم المشروع الإسلامي الناجح ولو لم يكن من إنجازي!!!

فهذا لم يكن ممكناً من قبل بسبب عدم وجود مشروع كهذا، أما اليوم فتوجد عدة مشاريع ناجحة…

وسينتج عن ذلك ما يلي:

  1. زوال قداسة الحدود…
  2. زوال قداسة الأسر الحاكمة بأمر الله…
  3. زوال عوامل التفرق بين الشعوب المسلمة…
  4. تقديس الأهداف والمشروع الإسلامي أكثر من السعي لبناء مشاريعنا الفئوية التي نريد فيها إثبات أنفسنا وإبراز أشخاصنا…
  5. التفاني في خدمة المشروع الإسلامي سراً وجهراً بغض النظر عن الجنسيات، وبغض النظر عن التابع والمتبوع…
  6. الاستفادة من خبرات المشاريع الناجحة والاستفادة من قوتها، والتبعية لها إذا اقتضى الأمر؛ سواء اقتضت المصلحة التبعية السرية أو الجهرية…

وهذا سيقلل المغامرات بمصائر الشعوب وكذا يقلل المغامرة بمصير المشروع الإسلامي في مراهقات فكرية فاشلة لا يمكن تطبيقها…

والله أعلم…

حكام العالم الإسلامي لا تنطبق عليهم الأحكام الفقهية للحاكم!!!

يخرج ضفدع على شاشات التلفاز والنت ويسرد علينا أحكام الحاكم المسلم في الفقه الإسلامي:

  1. تجب طاعته وإن جلد ظهرك وأخذ مالك.
  2. لا يجوز الخروج عليه.
  3. يجب القتال معه ضد من يقاتله.
  4. يجب أن تناصحه سراً ولا تفضحه أمام الخلق.
  5. يجب……..

وهذا كله على فرض أنه حاكم مسلم، لكن المقدمة الأولى غير صحيحة، فهو ليس حاكماً في نظر الفقه الإسلامي، بغض النظر عن أن يكون مسلماً أو لا يكون!!!

وفيما يلي التوصيف الفقهي السياسي لهم:

  1. هم حكام دول الملوك والطوائف، فليس بعضهم بأولى بالطاعة من بعض.
  2. لم يدع أحد منهم أنه حاكماً للمسلمين أو باسم الإسلام لنرتب عليه أحكام الحاكم المسلم.
  3. هم أشبه بقادة الفصائل والميليشيات الكبيرة، ولكن بنفوذ وصلاحيات أكبر.

وعليه:

  1. فلا يترتب أي حكم من أحكام الحاكم المسلم لواحد من هؤلاء زعماء الحظائر وقوادي الفصائل والميليشيات.
  2. نحن مخيرون في البحث عمن طاعته أنفع للإسلام وللمسلمين، ونتعامل معه سراً وعلناً؛ حتى يذوب الغثاء ويضمحل، ويبقى من هو أهل لقيادة كل المسلمين ويبقى من هو أهل لأن نطيعه.
  3. عندما يظهر من هو أهل لذلك؛ سواء بتخطيط سري أم علني، فعندها فلكل حادث حديث.

هذا عدا عن أن الأحكام التي طرحوها تجاه الحاكم ليس لها أساس من الصحة في الفقه الإسلامي، وفيما يلي بيان ذلك:

  1. الطاعة في معروف، وفي غير معصية، وليست الطاعة في قتال الناس وانتهاك أعراضهم وحرماتهم.
  2. حديث: وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك؛ كناية عن الظلم وتجاوز الحد في العقوبة التعزيرية، وفي فرض أتاوات وضرائب زائدة. أما إذا قتل الناس وانتهك الأعراض وقتل الناس فلا هو حاكم ولا سمع ولا طاعة؛ لأنه لا يشمله الحديث.
  3. لا يجوز الخروج عليه عندما يكون حاكماً، أما إذا كان قائداً لحظيرة وفصيل وميليشيا فهو ليس حاكماً ليحرم الخروج عليه…
  4. لا يجب القتال معه ضد ميليشيا مسلمة أخرى، والتي يسمونها دولة، بل يجوز قتال وقتل المسلمين في حظيرة أخرى لحماية ملكه وعرشه وسلطانه المتوهم، فهذه فتنة يجب اعتزالها؛ ليصفي ثيران الحظائر حساباتهم الشخصي بمفردهم، دون إفناء وإهلاك الشعوب المسلمة.
  5. لا يجوز فضحه عندما يستر نفسه، أما إذا كان مجاهراً بالمعصية فهذا زنديق يستوجب العزل لزندقته ومجاهرته بالمعصية (لو فرضنا أنه حاكم للمسلمين، ولكنه ليس كذلك كما قررته)، وبنصيحتي لا أكون قد فضحته، وإنما هو فضح نفسه بنفسه، وإنما أنصحه علناً حتى لا يصبح المنكر معروفاً بسبب مجاهرة هذا الزنديق الذي يسمونه حاكماً.
  6. من إنكار المنكر المجاهرة برفض الطاعة لأوامره التي فيها معصية، وإعلان العصيان المدني إن كان الأمر بالمعصية عاماً، وتوعية الناس بهذه الأحكام حتى لا ينزلقوا فيها بسبب شياطين الإنس والزنادقة الذين يسمون أنفسهم مشايخ ويفتون بالضلال والباطل ليضلوا الناس.
  7. من واجب الناس أن يضعوا للحاكم حدوداً لا يتعداها، ليعلم أنه إذا تعداها فسيخسر حكمه، وهذا إن كان حاكماً، فكيف إذا كان قائد ميليشيا في دول الملوك والطوائف؟!!!

لمزيد من التفاصيل عن حكامكم يمكنكم الرجوع لتاريخ حقبة دول الملوك والطوائف لتروا بأم أعينكم تاريخكم وما ستكتبه الأجيال اللاحقة عنكم!!!

وحاولوا حينئذ تقبل ما يكتبه المؤرخون من احتقار وذم وتسفيه لكم بصدر رحب!!

عفواً؛ أقصد ما يكتبونه عن تلك الحقبة…

وبالأخص عبارة وقد انقسم المسلمون إلى 56 دولة من دول الملوك والطوائف المختلفة!!!

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد…

الريال الإيراني إلى الجحيم بسبب سرقة الملالي!!

كل وسائل الإعلام العالمية افتعلت ضجة رهيبة لانخفاض الليرة التركية، بينما نجد الريال الإيراني يتردى إلى الجحيم دون أن نسمع شيئاً من ثوريينا تجاه هذا الموضوع…

فهل مشكلتكم مع تركيا أم مع إيران؟!!!

فقد عرض موقع المجلة مراحل إنهيار الريال الإيراني من بداية الثورة الطائفية حتى عام 2012م على الرابط التالي:

http://arb.majalla.com/2012/11/article55239930/العملة-الإيرانية-تاريخ-وأسباب-وآثار-ا

وهذه خلاصته:

سرد تاريخي مختصر لتأرجح العملة
شهدت قيمة العملة الإيرانية منذ نجاح الثورة في عام 1979، تراجعا تدريجيا ومتواصلا (ما عدا فترات قصيرة جدا) حتى حدوث الانهيار الأخير. فعلى سبيل المثال كان سعر الدولار الواحد في عام 1979، 100 ريال إيراني (يساوي 10 تومانات). أخذت العملة تتراجع شيئا فشيئا حيث أصبح 140 ريالاً في عام 1980، بينما كان سعر صرف الدولار الواحد في عام 1990، قرابة 1200 ريال. يعد هذا التراجع كبيرا نسبيا، إلا أنه كان تدريجيا والأهم أن هناك مبررات لهذا التراجع في هذا العقد، وأعني هنا الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات (1980 ـ 1988).
التراجع الأكثر وضوحا وأقل فترة زمنية كان خلال الفترة بين 1998 و2000، حيث قفز سعر الدولار الواحد من 4780 إلى 8630 ريالا. استعاد الريال الإيراني بعض قيمته خلال الأربعة أعوام التالية، حيث كانت قيمته 8130، 7920، 7990 و8320 للأعوام 2001، 2002، 2003 و2004 على التوالي. شهدت السنوات الخمس التالية انخفاضا تدريجيا في قيمة العملة الإيرانية، حيث أصبحت قيمة الدولار الواحد منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2011 حوالي 14840 ريالاً، واتضح جلياً الفارق بين القيمة الرسمية والسوق السوداء (السوق الحرة) وكان آنذاك قرابة 4040 ريالاً.(السعر الرسمي 10800 ريال)، بينما أصبح في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من العام الجاري 19000 ريال. استعادت العملة الإيرانية بعض قيمتها خلال الأشهر الأربعة التالية، فقد تراوحت قيمة الدولار خلال هذه المدة بين 16800 و17900 ريال.(منتصف شهر يونيو/حزيران تحديداً). عاد بعد ذلك إلى الانخفاض التدريجي حتى تاريخ 22 من سبتمبر (أيلول) حيث بلغ سعر صرف الدولار 22000 ريال، وبعد هذا التاريخ بدأ الانهيار الحاد الذي استمر أربعة أيام تقريبا، تجاوز فيه سعر الدولار الواحد 40000 ريال، مما يعني أن العملة قد فقدت 80 في المائة من قيمتها خلال بضعة أشهر.
من جانب آخر، ارتفع سعر سبائك الذهب (عيار كامل) في إيران من 4200 ريال في عام 1979، إلى 10 ملايين و390 ألف ريال في الوقت الراهن. (الأرقام من جدول نشر في صحيفة همشهري الإيرانية).

وفيما يلي الرسم البياني لمقدار الإنهيار لخمس أعوام مضت:

الملفت أن في إيران 3 أسعار صرف:

  1. سعر الصرف الرسمي الحكومي.
  2. سعر صرف السوق السوداء.
  3. سعر صرف الملالي؛ لزيادة جبروتهم وتسلطهم على البلاد والعباد ومص دماء شعوبهم، ليشكلوا بذلك حكم دكتاتوري مؤسساتي (مافيا)، وليس حكماً دكتاتورياً فردياً.

فأين إعلاميو النت ووسائل التواصل من التركيز على هذا؟!!

وأين المحللون الاقتصاديون وأصحاب النصائح الاقتصادية من هذا؟!!

فهل تغير اتجاه بوصلة الحرب لديكم؟!!!

ولكن كما قال الإمام الشافعي:

جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ … وَإِنْ كَانَتْ تُغَصِّصُنِي بِرِيقِي
وَمَا شُكْرِي لَهَا حَمْدًا وَلَكِنْ … عَرَفْتُ بِهَا عَدُوِّي مِنْ صَدِيقِي

وإزيد عليها سجعاً وليس شعراً:

وجزى الله العدا كل شر … وإن كانوا بحربهم لي ينفعوني

يكشفون لي ثغرة فأسدها … فأقسو بحربهم ويشتد عودي