الأرشيف

عندما تكثر الرؤوس!!

عندما تكثر الرؤوس فلا تضع رأسك بينها؛ لأنها مع كثرتها فليست حينئذ رؤوساً، ولكنها قطيع تعاظم أفراده في أنفسهم!!

والذئب يقتنص أكثرها ارتفاعاً؛ لأنها ظاهرة له، ثم التي بعدها ثم التي بعدها، وهكذا حتى تفنى…

لأنه غاب الراعي!!!

Advertisements

هل نقاشات النت وسائل أم غايات؟!! (مقال مهم جداً)

أرجو مشاركة المنشور بعد قراءته:

  • جاهلان في العلوم الشرعية يتجادلان في القضايا الشرعية…
  • وجاهلان في العلوم السياسية يتجادلان في القضايا السياسية…
  • وجاهلان في العلوم القضائية يُصدران أحكاماً مبرمة غير قابلة للنقض أو الطعن في قضايا حقوقية وقضائية ويتجادلان فيها…
  • وجاهلان في العلوم الاجتماعية يتجادلان في العلاقات الاجتماعية بين الأزواج والصراعات المجتمعية…
  • وجاهلان في العلوم العسكرية يتجادلان في صواب الخطط العسكرية وخطئها…

وأقوام يتعصبون لهذا الطرف، وآخرون يطبلون لذاك الطرف!!!

وفي النهاية:

  • فجدالات هؤلاء الجهال هي وسيلة وغطاء لتقوية الاصطفافات الدولية مع هذا الفريق الدولي أو ذاك!!!
  • والجاهل لا يمكنه الوصول إلى شيء؛ لا في الشريعة، ولا في السياسة، ولا في القضاء، ولا في الاجتماع، ولا في العسكرة، ولو ادعى علمه بكل ما سبق!!!
  • ولن يخرج الجاهل عن كونه أداة بيد هذه الدولة أو تلك، بشكل مباشر أو غير مباشر، علم بذلك أو لم يعلمه، وهو يظن نفسه الحر الوحيد، وعبقري زمانه!!!
  • وهو جزء من الاصطفاف الدولي مهما ادعى الحيادية والإنصاف!!!

والعاقل لا يضع نفسه بين تناطح الجهال ولا مناقرة ديوكها؛ وإلا صار هدفاً لهم ولجهلهم، فهو يعلم:

  1. أن مصلحته مع الفريقين معاً،
  2. والغلبة للأقوى سياسةً واقتصاداً وقضاءً وعسكرةً وصناعةً وإعلاماً، وغيرها… أي: الأقوى علماً في كل ما سبق، فهو يسير في تحقيق ذلك،
  3. وأن جعجعة الجهال على النت لا تطحن، ولا تغيِّرُ موازين القوى الدولية،
  4. وهي فورة ستهدأ عندما تتغير مصالح أربابها، وستلوم الدول حينئذ أبواقها التي كانت تنبح بشكل مبالغ فيه لأجلها،
  5. بل وستتفق تلك الدول معك عندما تملك القوة الكافية، كالأعراب حول المدينة المنورة…

فهو لا يستعجل الوصول لأهدافه، فهو يستقطب كل القوى ويوازن بينها…

وعندها سنتعلم:

{إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ }.

{كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ}.

فحاول أن تكون عاقلاً، ولا تُكثِر الخوض مع الجهال!!! فالجدال لا يأتي بخير…

ولا تتوهم أنك تنصر الحق بنصرك للحق الذي تعتقده مع أحد الفريقين، فحقك وباطل خصمك (أو العكس؛ لأنها اجتهادات فيما نجهل) هو جزء من اللعبة الكبيرة التي هي باطل في باطل، وهدفها الانتقال من صراعات داخلية داخل الدول إلى صراعات خارجية بين الدول!!!

فليس ببعيد عنا:

  • الاصطفاف المصري اليمني في السبعينات،
  • والاصطفاف العراقي الإيراني في الثمانينات،
  • والاصطفاف العراقي الكويتي في التسعينات،
  • والاصطفاف الأمريكي الروسي في مطلع هذه الألفية عندما أدخلت أمريكا جيوشها لمناطق النفوذ السوفيتي،
  • ثم التظاهر بالاصطفاف مع الشعوب في ثوراتها ونفخها أكبر من حجمها لتنفجر، ثم طعنها بالظهر واستغلال جهلها في السياسة لتقتل نفسها بنفسها من خلال تشظي ما بعد الإنفجار في مطلع هذا العقد،
  • وأخيراً الاصطفاف السعودي القطري الآن!!!

فهل تعقلون؟!!!

وهل تعقل روسيا أن خطأها هذه المرة سيجعل نفوذها لا يتجاوز حدود موسكو بسبب الحيل والألاعيب الأمريكية، والتي تغطي أهدافها بأبواق دينية وسياسية وإعلامية واقتصادية منا نحن المسلمين، تماماً كما تغطي روسيا جرائمها في الشيشان وسوريا بأبواق دينية وسياسية وإعلامية واقتصادية؟!!!

فهل تعقلون مرة أخرى يا أبواق الحرية المطلقة التي يستحيل أن تأتي دفعة واحدة؟!!

وهل تعقلون يا أدعياء نصرة الحق المُطلق الذي يستحيل وجوده في عالم السياسة القذر؟!!!

فالكل يستثمر حريتك وحقك لمصالحه السياسية؛ لتكون أنت ومبادئك المتوهمة ألعوبة بيده!!!

فاعقلوا… اعقلوا… اعقلوا…

قمة الذكاء!!

قمة الذكاء تستدعي في بعض الحالات التظاهر بالغباء المطلق!!

لأن الغباء المطلق يشغل الأغبياء بغيرك فينصرفوا عنك،

ويظن أصحاب المصالح أنك غفلت عنهم فيظهرون لك على حقيقتهم بوضوح أكبر!!

أما أصحاب الأحقاد فسيبالغون في إهانتك والاستخفاف بك مستغلين صمتك المُطبِق!!

أما المتعاظمون فسيستقوون عليك لظنهم أن غباءك وصمتك ضعف!!

العقل والذكاء لا يكون في أفراد الوقائع (واقعة واحدة بعينها) خسارة أو ربحاً، ولكن في عواقب الوقائع الكثيرة المجتمعة المتداخلة ونتيجتها الأخيرة النهائية؛

ولا فرق حينئذ إن ربحت في بعض الوقائع أو خسرت في أخرى…

اللهم كما رزقتنا الإيمان فارزقنا تمام التعلق بك، واجعل اللهم ضعفنا قوةً!!!

الفرق بين سياسات الدول والأفراد:

الدول لا تغير سياستها تبعاً لرغبات ونزوات ومصالح الأفراد؛ لأن رغبات ومصالح الأفراد التي ليس لها حدود قانونية وليس لها نهاية غالباً تؤدي إلى التشظي وإلغاء القانون الحاكم والضابط…

إلا إذا حصل إجماع شريحة كبيرة على رأي موحد في قضية من القضايا، فهذا يجعلها معتبرة؛ لأنها أصبحت رأي عام مجتمعي…

لكن هذا أيضاً لا يغير سياسة الدولة أيضاً، وإنما يغيره الخطوات التالية:

  1. وجود ممثل لهذه الشريحة يتبنى آراءها،
  2. ويتكلم باسمها في المحافل الرسمية،
  3. ولا يخرجون عن رأيه حتى تظهر قوته أمام الجهات المخاطَبة،
  4. ويروجون لفكرتهم بشكل سلمي ليضمنوا توسيع عريض للشريحة المجتمعية التي تتبنى أفكارهم،
  5. ويدفعونه للترشح في المناصب المؤثرة في صياغة القرار،
  6. ثم يطرحه للتصويت بعد التأكد من حصوله على نسبة التصويت المطلوبة؛ لأن فشله مرة يجعل نجاحه في المرة التالية أشد صعوبة.

هكذا تتغير سياسة الدول يا سادة، ولا تتغير بتحريض الناس في خطبة الجمعة، فنحن ينبغي أن نكون أحرص الناس على الناس من أنفسهم…

صوت الباطل وصوت الحق في هذا الزمان!!

الباطل في هذا الزمان صوته:

  • مرتفع
  • ويصم كل الآذان
  • وينشره العدو بخبثه وأجهزته
  • وينشره العوام بجهلهم
  • ويخضع له الناس ويخنعون

لكنه في المحصلة: جعجعة لا تُقَدِم ولا تؤخر!!

وصوت الحق:

  • مكتوم
  • ضعيف
  • أتباعه قليلون
  • وأعداءه كثيرون
  • ويخاف العوام من ظهوره

لكنه في المحصلة: قوي، وثابت راسخ، ومختصر، ومُزَلزِل!!!

الحق أبلج، والباطل لجلج!!!

الثورة على الفراعنة أم على العبودية لهم؟!!

العبودية للفراعنة هي عملية تفاعلية متبادلة بين العبيد والفراعنة؛
فلولا خضوعهم لفرعون لما استعبدهم…

فهل واجبنا الثورة على العبودية وتوعية الناس وتقوية إيمانهم حتى لا يخضعوا لفرعون؟!!!

أم واجبنا الثورة على فرعون، ليزول هذا الفرعون ويأتي فرعون آخر، ونكون كشعب بني إسرائيل الذي أُشرِبَ في قلبه العجل بكفره؟!!!

بدأنا؛

  1. وبعضنا ثار على العباودية…
  2. وبعضنا ثار على فرعون…

وأصبحنا؛

  • بعضنا يثور على العلم…
  • وبعضنا يثور على كل ما يجهله ولو كان صحيحاً…
  • وبعضنا يثور على الدين…
  • وبعضنا يثور على كل الذين حوله…
  • وبعضنا يثور على كل شيء…
  • وبعضنا يثور لأنه يثور!!!

فضاعت البوصلة،

بل تكسرت، فذهبت في كل اتجاه،

كالمغناطيس الذي يتكسر فتكثر أقطابه وتتنافر!!!

مشاريع الدول والشركات!!

  1. دول المشاريع السياحية: تشغل نفسها بمشاريع إنشاءات: أطول بناء، وأكبر مجمع سياحي فوق البحر، ومدينة تحت الماء، وغيرها من المشاريع السياحية… وهذا من اختصاص المستثمرين وشركات الإنشاءات، ولا ينبغي أن تشغل الدولة نفسها بها…
  2. الدول الناجحة: تتعلق مشاريعها بالمطارات العملاقة وخطوط الملاحة والصناعات الثقيلة والصناعات العسكرية الدفاعية والهجومية الثقيلة وووو…
  3. الدول العملاقة تُشرِك المستثمرين في هذه الصناعات أيضاً ليتحملوا مسؤولياتها ويستفيدوا من أرباحها ويحملوا عنها جزءاً من الحمل المادي…

والفاضين على النت من داخل الدول التي لم تصل حتى الآن لمستوى دول المشاريع السياحية يقولون: هاد عجبني، وهداك ما عجبني، وهاد خاين، وهداك شريف، وهاد بحبه، وهداك ما بحبه!!!

توجد مقاييس علمية للسياسات الناجحة والفاشلة، ولا تصدر الأحكام بميزان البطاطس يا قوم!!!

روح يا صغير العب كلال مع رفقاتك بالحارة!!!