الحكم الإسلامي أم الحكم الإلحادي أم السياسة؟!!

توزعت التيارات السياسية الإسلامية إلى ثلاثة اتجاهات:

  1. يرفضون أي حكم جزئي للإسلام، فإما حكم إسلامي كامل بكل هياكلة وتنظيماته وقوانينه، أو لا يكون أبداً… وبالطبع فلن يكون أبداً؛ لأن الحكم الإسلامي لن ينزل كمائدة بني إسرائيل من السماء، ولا يكون فجأة بدون كوادر إسلامية تتقن العمل السياسي والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي، وهؤلاء الكوادر لا يمكن ظهورهم دون انخراط في الحياة العملية والاجتماعية والسياسية الحالية واكتساب الخبرات منها، مع أن حكمها غير إسلامي… وعليه فعندما تعلن الحرب غير المتكافئة على النظام غير الإسلامي الحالي فستكون خارج اللعبة السياسية، ولن تدخلها أبداً. ويمثل حزب التحرير هذا الاتجاه…
  2. اتجاه يوافق الحكومات الحالية في انحلالها، فيحلون الحرام، ويحرمون الحلال، ويتكلمون عن إسلام علماني لا يصل فيه المسلمون للسلطة، ويميعون كل المفاهيم والأهداف والأفكار الإسلامية ويعبثون بها. فيضيعون دينهم ويصبحون خارج الإسلام، وهؤلاء يمثلون اتجاه الإسلام الحداثي…
  3. اتجاه يسير بمبدأ الخطوط المتوازنة؛ خط سياسي تفهم كلامه بعدة معاني، ويحتمل عدة أوجه، ويتزعمه السياسيون، ولا يتقحمه الشرعيون حتى لا يلبسوا على الناس دينهم، وخط فكري دعوي ديني اجتماعي يستتر بالخط الأول، ويعج بالشرعيين والدعاة، ويهيء المجتمع لمرحلة الحكم الإسلامي، ولا يمييع شيئاً من الأفكار والمبادئ والمفاهيم الإسلامية. وهذان الخطان يكونان متفقان على الأهداف اتفاقاً تاماً، ويسيران بخطين متوازيين لتحقيق هدفهما المشترك…

والأمة مقبلة في المرحلة القادمة على اتجاه جديد لم تكن المرحلة السابقة تسمح له بالظهور، وهو:

اتجاه دعم المشروع الإسلامي الناجح ولو لم يكن من إنجازي!!!

فهذا لم يكن ممكناً من قبل بسبب عدم وجود مشروع كهذا، أما اليوم فتوجد عدة مشاريع ناجحة…

وسينتج عن ذلك ما يلي:

  1. زوال قداسة الحدود…
  2. زوال قداسة الأسر الحاكمة بأمر الله…
  3. زوال عوامل التفرق بين الشعوب المسلمة…
  4. تقديس الأهداف والمشروع الإسلامي أكثر من السعي لبناء مشاريعنا الفئوية التي نريد فيها إثبات أنفسنا وإبراز أشخاصنا…
  5. التفاني في خدمة المشروع الإسلامي سراً وجهراً بغض النظر عن الجنسيات، وبغض النظر عن التابع والمتبوع…
  6. الاستفادة من خبرات المشاريع الناجحة والاستفادة من قوتها، والتبعية لها إذا اقتضى الأمر؛ سواء اقتضت المصلحة التبعية السرية أو الجهرية…

وهذا سيقلل المغامرات بمصائر الشعوب وكذا يقلل المغامرة بمصير المشروع الإسلامي في مراهقات فكرية فاشلة لا يمكن تطبيقها…

والله أعلم…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s