التربية المخابراتية!!

هم شريحة من المجتمع تربت في أحضان الدكتاتورية، فتأثرت بها وتقمصت شخصيتها؛

تراقب الحاكم ومخابراته لاعتقادهم بأنهم يراقبونهم،

ولا يراقبون الله؛ لأن ثقتهم بمراقبة الله لهم ضعيفة ومهزوزة!!!

يخافون من الحاكم وعقوبته وبطشه؛ لأنهم رأوا ذلك رأي العين،

ولا يخافون الله، ولا يخشون عقوبته وبطشه؛ لأنهم لم يروا بطشه بهم بعد!!! وكأن كارثة الحرب التي حلت بالناس هي رحلة سياحية فقط!!!

يحسبون ألف حساب لألسنة الناس؛ لأن أوهام عروش الجاه والوجاهة – التي بنوها لأنفسهم ورسخها المتملقون بنفاقهم لهم – هي في حقيقتها أدق من الشعرة وأوهن من بيت العنكبوت، فيخافون أن تنسفها ريح الكلمات!!!

ولا يحسبون حساب الحساب يوم الحساب؛ لأن يقينهم ببقاء عروشهم أقوى من يقينهم بدار القرار وعروشها…

إذا ضعفوا فهم كالجرذان؛ يقضمون ويفسدون وينافقون ويكذبون ليستروا فسادهم ويزينوه للناس،

وإذا قويت شوكتهم استأسدوا وتعاظموا واستكلبوا وتطاولوا واستكبروا وظلموا، وسبقوا أسيادهم الدكتاتوريين في ذلك!!!

نحن في هذه المرحلة محتاجون لشخصية كالإمام الغزالي، وكتاب كإحياء علوم الدين، ليروي القلوب بمعاني الإيمان، فتصلب عند الحق، وتتأخر وتضعف عن الباطل…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s