رؤوس مسائل هلال رمضان:

  • أولاً: مسألة الرؤية والولادة:
    1. توجد رؤية مجردة، وهذه ثابتة بالنص فلا خلاف فيها.
    2. ورؤية بالمراصد، وهي لا تختلف عن الرؤية المجردة، كمن يضع أمامه لوح زجاج أو يلبس نظارة وينظر للهلال.
    3. وحساب فلكي لوقت الولادة، وهذا سابق لوقت إمكان الرؤية بوقت طويل، فهو بعيد عن النص، وفيه إشكال في عبادة جماعية يؤديها العالم والجاهل.
    4. وحساب فلكي لإمكان الرؤية، وهذا فيه مسائل:
      • فيه توفيق بين الرؤية المجردة والحساب العلمي، فهو حساب للرؤية المأمور بها شرعاً.
      • فيه تحديد للدول التي يمكن ترقب الهلال فيها.
      • فيه تحديد للدول التي ستلحق بالدول التي حصلت فيها الرؤية تلقائياً لأنها بعدها في إمكان الرؤية.
      • لكن هل يصح اعتماد هذا الحساب وحده مجرداً عن الرؤية المجردة أو بالمراصد؟ فهذا فيه خلاف يسعه الاجتهاد، ولا يحتاج لكل هذا اللغط والخصومة.

فهي أربع مسائل، ويتفرع عن الرابعة أربعة فروع، ولا يصح تعميمُ حكمٍ واحدٍ عليها جميعاً.

  • ثانياً: مسألة اختلاف المطالع:
    1. اختلاف ناتج عن بُعد الأقاليم ووصول الخبر متأخراً قرابة الشهر وأكثر، وهذا منفي في زماننا الذي يصل الخبر فيه لحظياً، عدا عن أن بعض دول الملوك والطوائف مساحتها أقل من مسافة القصر، فهي لا تصل إلى مساحة إقليم.
    2. اختلاف مطالع الهلال فلكياً، وهذا لا تعمل به أي دولة من الدول التي تأخذ بالرؤية المجردة للأسف.

فالاختلاف في زماننا هو اختلاف دول ملوك وطوائف وليس اختلاف مطالع للأسف!!!

  • ثالثاً: مسألة الخطأ في الصيام والفطر:
  1. الأصل أن المسلم يصوم مع الناس ويفطر مع الناس، للنص في ذلك.
  2. يجوز للإنسان أن يصوم ويفطر بما أداه إليه اعتقاده واليقين والقطع الذي توصل إليه إذا توافرت فيه شروط الاجتهاد في هذه المسألة؛ لحصول القطع واليقين لديه بذلك. وهذه الشروط هي:
    • مجتهداً،
    • وعالماً بمطالع الأهلة،
    • وكان ذلك في الرؤية وليس في إتمام عدة الشهر،
    • ورأى الهلال بنفسه، وليس برؤية غيره أو شهادة غيره،
      ولكن يصوم ويفطر سراً ولا يُخبر أحداً بذلك، لئلا يكون مخالفاً للنص الصريح، وإن كان الأولى مع عموم الخلط والجهل في زماننا ألا يترقب الهلال، ولا يُلزم نفسه بهذا الحرج بين مخالفة النص ومخالفة ما يقطع به ويعتقده.
      وما عدا من توفرت فيه هذه الشروط فيجب عليه أن يصوم مع الناس ويفطر مع الناس؛ لأن تقليده لاجتهاد هذه الدولة كتقليده لاجتهاد الدولة الأخرى، فلا يخالف نص وجوب الصوم والفطر مع الناس، بهواه الذي تعلق باجتهاد هذه الدولة وفضله على اجتهاد تلك الدولة!!!
  3. فإذا حصل اختلاف في الرؤية، ثم ثبت حصولها في بقعة فيجب عليه قضاء ما فاته، لا فرق بين أن يكون سبب الخطأ:
    • تأخر وصول الخبر إلينا.
    • جهل المفتي بمسألة الأهلة.
    • أخذ المفتي بقول اختلاف المطالع بين الدول السياسية ودول الملوك والطوائف!!!
    • فساد الحاكم وإعلان الرؤية دون رؤية ودون التزام أي ضابط من ضوابط الشرع.
    • أخذه بشهادة زور في المسألة.
    • أخذه باجتهاد غيره من الدول السياسية التي علاقته معها جيدة!!!
  4. وتبقى مسأله الإثم إن أفطر خطأ ثم قضى، ففيه مسائل:
    • إذا صام الإنسان مع الناس وأفطر مع الناس ثم تبين أن في صيامه نقص فيقضي كما سبق، ولا أدنى حرج عليه في ذلك، ولا إثم عليه في فطره؛ لأنه مكلف باتباع الناس بالنص، وقد فعل وخرج عن العهدة. ولا جناح عليه هو في خطأ غيره.
    • إذا خالف الناس فهو آثم مطلقاً؛ سواء وافق الصواب في صيامه وفطرة أم لا؛ لأنه خالف النص في ذلك، وهو ليس أهلاً للاجتهاد ليعمل باجتهاد نفسه، فليس بعض الاجتهاد أولى من بعض في ذلك، وهو ليس أهلاً لتصويب هذا الاجتهاد وتخطيء ذاك. فإن كان لم يوافق الصواب في صيامه وخالف الناس كان عليه وزر الأمرين معاً.
    • المفتي والحاكم يقع عليهما وزر التقصير في البحث والنظر.
    • المفتي يقع عليه وزر الخطأ إن أفتى مع ضعف خبرته في هذه المسألة؛ لأنه أفتى بغير علم.
    • المفتي إن كان مختصاً واجتهد في المسألة واستفرغ وسعه فله أجران إن أصاب، وأجر واحد إن أخطأ.

هذا والله أعلم…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s