Archive | أبريل 2018

آخر خطب أ.د. إبراهيم سلقيني رحمه الله التي حُذِفَت من كل النت

خطبة “نحن أمة الخلود” آخر خطبة خطبها عمي أ.د. إبراهيم سلقيني رحمه الله تعالى قبل وفاته في جامع أبي حنيفة النعمان في حي الشهباء بحلب يتاريخ: 19\رمضان\1432هـ – الموافق لـ 19\آب\2011م، والتي تم حذفها من كل صفحات النت، وهي هنا على موقعين، وفيها مسودة لتحضير الخطبة بخط المؤلف رحمه الله تعالى…

الفيديو على أحد الرابطين التاليين:

http://dai.ly/x6ioklk

https://vimeo.com/267293152

نص الخطبة:

الحمد لله…

الحمد لله آناء الليل وأطراف النهار، ملء السماوات وملء الأراضين حيثما توجه الإنسان وأينما استقر.

الحمد لله العلي القادر، العزيز القاهر، الخبير الذي لا ينسى، الحكيم الذي لا يضل.

الحمد لله الذي نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه.

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا؛ من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً.

وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له؛ الملك الحق المبين.

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله؛ الصادق الوعد الأمين، صلى الله تعالى عليه، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأولاده وخلفائه الراشدين المرشدين، الهادين المهديين من بعده: سيدنا أبي بكر، وسيدنا عمر، وسيدنا عثمان، وسيدنا علي، وعلى باقي الصحابة والقرابة والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون:
إن النظام الذي يمد ظله على الناس، ويُكْتَبُ له الخلود والبقاء، ويتلقاه الناس بالرضى والقبول، هو النظام الذي تقوم مبادئه على تحقيق الكرامة الإنسانية، قال الله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم)، ولم يقل كرمنا العرب، أو كرمنا المسلمين، أو كرمنا الرجال أو النساء، أو كرمنا الأغنياء أو الفقراء، أو التجار، أو العمال، أو الفلاحين، أو البيض أو السود.
وتقوم مبادئه أيضاً على تحقيق المساواة بين الناس جميعاً ، لا تمييز ولا تفريق، لأن الناس خالقهم واحد، وهو الله تبارك وتعالى، وطينتهم واحدة وهي التراب، (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
أيها الناس؛ إن الرب واحد، وإن الأب واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.
كما تقوم مبادئه أيضاً على تحقيق الحرية لكل إنسان، متى استعبدتم الناس.. (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً). وعلى مبدأ تحرير الإنسان من كل عبودية لغير الله تبارك وتعالى، جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.. من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.
وعلى مبدأ تحقيق العدل بين الناس جميعاً بلا تمييز ولا تفريق, (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).
كما جاءت مبادؤه متناسقة مع فطرة الإنسان، فلا تقاوم ميوله ولاغرائزه بل تفتح المجالات لإشباعها وإروائها، ولكن بالأساليب الصحيحة التي تحقق لها النفع والاستمرار، ويجعلها تبني ولا تهدم، وتصون ولا تبدد (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم) .. ذلك الدين القيم .. (ولكن أكثر الناس لا يعلمون). نعم لا يعلمون.
أيها الإخوة والأخوات، هذا الإسلام بمبادئه التي أشرت إلى بعض عناوينها، جعل من هذه الأمة كلما عملت بهذه المبادئ خير أمة أخرجت للناس، جعل منها أمة الخلود..

خَلَدْنَا بنبل حضارتنا، وسبقنا الأمم في المجد بروائع بطولاتنا، وقدوة في سلوكنا وتعاملنا مع الأخرين.
نحن أمة الخلود، أي أمة في الدنيا تضاهينا حينما نطبق إسلامنا؟ أعلنا الحرية يوم كانت الأمم ترسف في قيود العبودية.. ونشرنا العلم يوم كانت العقول مغلقة بأغلال الجاهلية.. وأقمنا العدل يوم كانت فارس والروم تسخّران الشعوب لمطامعهما الحربية.

نحن أمة الخلود؛ بذلنا المال في المكارم حين كان يجمعه غيرنا من المظالم، وصنّا الأعراض وجميع الحرمات حين كان غيرنا يروي ظمأه من دم الشعوب.

نحن أمة الخلود؛ جباهنا تخضع لله وحده، وتعلو عمّن سواه، وقلوبنا تهوى الجمال وتنفر من كل سيء وقبيح، وعقولنا تؤمن بالحق، وترفض كل باطل، وأيدينا؛ يدٌ مع الله تبارك وتعالى وأخرى مع الناس.
نحن أمة الخلود؛ نؤمن بالدين لنرفع به الدنيا، ونعمل للدنيا لنخدم بها الدين، ونجمع بين الدين والدنيا، لنكون في الحياة سعداء وفي الآخرة من الخالدين.

نحن أمة الخلود؛ أجسامنا في الأرض، وأرواحنا في السماء، وقلوبنا مع الله نراقبه في كل أعمالنا وحركاتنا وتصرفاتنا، وعقولنا مع الأنبياء والعلماء المخلصين، آخينا بين العلم والدين، وجمعنا بين الدنيا والآخرة، وحكمنا فلم ننسى أبداً مبادئ إسلامنا.

نحن أمة الخلود؛ لأطفالنا مروءة الرجال، ولرجالنا كرامة الأبطال، ولأبطالنا صفات الخالدين، ولنسائنا عطر الأزاهير وطهر الملائكة، وسحر الطبيعة في فجر الربيع.

نحن أمة الخلود؛ نحن يحكم نظامُنا الدنيا، ويملؤها أمناً وسلاماً ومحبةً وإيخاءً وإيثارً، وتعصف بنا النكبات فنستقبلها صبراً وابتساماً، ويراد لنا الذل فنثيرها حرباً ضراماً، ويعتدى علينا في الأرض فنجعلها فوق المعتدين أطلالاً وركاماً.

نحن أمة الخلود؛ نغنى فلا نبطر، ونقوى فلا نتجبر، نضعف فلا نذل، ونصاب فلا نيأس، ونستشهد فلا نبكي ولا نصرخ.

نحن أمة الخلود؛ دماء شبابنا عندنا عطر الشباب والرجال، وسهام الأعداء في صدورنا أوسمة العزاء والكمال، وخوض المنايا في سبيل الله تعالى أغنية النساء والأطفال.

نحن أمة الخلود؛ لمواكب الشهداء عندنا أفراح وأعراس، ولرصاص الأعداء في أبداننا موسيقى وإيقاع، وللمعارك الحمر تُرَبِّينا أمهاتنا في الأسِرة والمهود، نحن أمة الخلود.

(إن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون)، وقال تبارك وتعالى أيضاً :(فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا) .. ( من المؤمنين رجالٌ صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلا).

ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنبٍ كان بالله مصرعي

ولست مبد للعدو تخشعاً، ولا جزعاً, إني إلى الله مرجعي

غداً نلقى الأحبة…محمداً وصحبه .

أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى.

==================

الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر، وأشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له إرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله سيد الخلائق والبشر؛ الشفيع المشفع في المحشر، صلى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه المصابيح الغرر، ما اتصلت عين بنظر، وسمعت أذن بخبر.

أما بعد عباد الله؛ أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله العلي حق تقواه، وراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه، وتزودوا من دنياكم لآخرتكم عملاً يرضاه، واعلموا أنه لا يضر وينفع ويصل ويقطع ويفرق ويجمع ويعطي ويمنع ويخفض ويرفع إلا الله.

واعلموا أن الله سبحانه أمرنا بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكة قدسه، فقال وعز من قائل مخبراً وآمراً: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً).

اللهم فصل وبارك وسلم على سيدنا محمد ما تعاقبت الأوقات.

اللهم أيد الإسلام والمسلمين، وانصر وأعل يا مولانا كلمة الحق والدين، وبدد اللهم كلمة الكفرة والفسقة والملحدين..

اللهم عليك بكل ظالم وخائن وباغ ومعتد يخون الإسلام والمسلمين يا رب العالمين.. اللهم عليك بيهود فلسطين، ومن أعانهم ونصرهم يا رب العالمين.. اللهم عليك بأعداء الإسلام جميعاً فإنهم لا يعجزونك.. اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم.. اللهم اجعلهم وأموالهم وعتادهم وسلاحهم غنيمة للمسلمين يا رب العالمين.. اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين خيراً فوفقه لكل خير، ومن أراد بالإسلام والمسلمين شراً فخذه أخذ عزيز مقتدر.. اللهم من ولي من أمور المسلمين شيئاً فنصح لهم فسدده ووفقه يا رب العالمين، ومن ولي من أمور المسلمين شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه.. اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيء الأخلاق لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.. اللهم ألف بين قلوب المسلمين، واجمع في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسوله، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم.. اللهم علمك بحالنا يكفيك عن سؤالنا.. يا مفرج كرب المكروبين، فرج عنا وعن المسلمين في كل بقاع الأرض ما هم فيه يا رب العالمين.. يا أرحم الراحمين.. يا غياث المستغيثين.. يا أمان الخائفين.. يا رب العالمين.. اللهم إنا نسألك ونتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أن تردنا إلى ديننا رداً جميلاً، وأن تدفع عنا كل شر وضرر يا رب العالمين..

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب.. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات إنك يا مولانا سميع قريب مجيب الدعوات.. اللهم إنا دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا. والحمد لله رب العالمين.

عباد الله؛ (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون).

Advertisements

قراءة في كتاب: الفتنة؛ حروب في ديار المسلمين لجيل كيبيل…

اسم الكتاب: الفتنة؛ حروب في ديار المسلمين

المؤلف: جيل كيبيل

دار النشر الفرنسية: Éditions Gallimard، 2004م.

الترجمة العربية: دار الساقي – بيروت.

الطبعة: الأولى، 2004م.

المترجم: نزار أورفلي

القياس: 17 × 24سم، غلاف مقوى.

عدد الصفحات: 374 صفحة.

الكتاب يطرح المواقف السياسية كرواية أدبية حالمة بريئة، مع أن الواقع مختلف تماماً عن ذلك.

يقفز من موضوع لآخر بعيد جداً دون وجود ترابط منطقي بين الموضوعين.

طرح عدداً من السياسات الدولية الرهيبة جداً، مما يدل على قوة المؤلف السياسية وخبراته الجيدة وسعة إطلاعه في المجال السياسي، فالكتاب مفيد جداً في هذا المجال.

ومع ذلك فلا أنصح بقراءته للمبتدئين في علوم التاريخ والسياسة؛ لأنه يقحم كثيراً امتداح القدرات العسكرية الغربية وعظمة الحضارة الغربية وعدالة القضية الغربية دون مناسبة لهذا الموضوع، مع أن كل مسلم يعلم الإجرام السياسي الغربي في تنصيب الدكتاتوريين في بلادنا وحمايتهم وتوجيههم سياسياً ووأد كل حركة متوقعة لإزالتهم ومشاركتهم في مجازر البوسنة وأفغانستان وسوريا بشكل صريح وفج!!!

أسلوب المؤلف يسوقك عاطفاً نحو الفكرة التي يريد غرسها في رأسك، ويطرح مجموعة من الفرضيات السياسية العجيبة كحقائق ومسلمات غير قابلة للمناقشة والمحاكمة العقلية.

ومنها على سبيل المثال:

  1. إسرائيل نقطة الارتكاز الحضارية الوحيدة في الشرق الأوسط، ويبرر جرائمها بأنها عقاب!!
  2. التخلف والعنف والإرهاب ملازم للمسلمين والحركات الإسلامية دائماً عند المؤلف…
  3. الحكومات الدكتاتورية (العميلة للغرب لكنه لا يعترف بهذا) هي نتاج للتخلف وليس للغرب يد في زرعها في المنطقة.
  4. يصور حروب أمريكا ضد المسلمين كحروب السلام لا تقتل أحداً من المدنيين، بخلاف حربهم في فيتنام، ولا يرى المؤلف الأطفال الذين دفنوا تحت بيوتهم في أفغانستان.
  5. يصمت صمت القبور عن مجازر الحروب الصليبية القديمة والحديثة ولا يتطرق لها لا من قريب ولا من بعيد.
  6. الإسلاميون اتجهوا للعنف بسبب عدم نجاحهم، وعدم نجاحهم بسبب انعدام الموافقة الشعبية على مشروعهم. ولا يرى المؤلف حصولهم على الأغلبية في كل الانتخابات، ولا يرى في كتابه الانقلابات العسكرية التي يدعمها الغرب ويعترف بحكوماتها.
  7. يصف دكتاتورية الخميني ووصوله للسلطة بالثورة الحقيقية خلال عام واحد فقط!! وهذا لم يحدث في العالم السني في نظره. مع أن هذا لم يحصل في الثورة الفرنسية أيضاً، ولم يحصل في أي دولة في العالم، ومع أن الدولة الخمينية هي دولة دينية جاءت بطائرة فرنسية وقمعت السنة ولا تطبق الديمقراطية…
  8. الإيمان بالوحي ومحاولة تنقية المجتمع السياسي من الفاسدين هي تبسيط لرؤية العالم وتبسيط للنظرة السياسية، ومحاولة لإحياء الماضي الميت، كما يرى المؤلف!!!
  9. يصور الحرب التي يشعلها المسلمون باسم الجهاد على أنها ضد الأديان وضد الحضارات…

وغيرها من الأفكار الكثيرة التي تُظهِر نَفَسَاً عنصرياً واضحاً ضد كل ما هو إسلامي سني، وتتغاضى عن جرائم الأطراف الأخرى، بل وتبريرها أيضاً، مع القوة العلمية السياسية التي يتمتع بها المؤلف (وهي ظاهرة في كتابه بوضوح) يستحيل معها أن يكون لم يطلع على انتخابات الجزائر مثلاً، أو لا يعلم أن ثورة الخميني كانت بتخطيط غربي ووصل لتأسيس دولته الدينية بطائرة فرنسية!!!

ولو وضعنا ثقافة هذا الكتاب مع غيره من الكتب الغربية التي تستهدف بالدرجة الأولى الغرب وليس الشرق، لوجدنا بوضوح أن الرسالة التي توصلها داعش للعالم هي تتمة للأفكار السابقة التي طرحها المؤلف، وترسيخ لها في عقول الغربيين حتى ينفروا من الإسلام ولا يفكروا به أبداً…

لكننا لو نظرنا للواقع الحالي الذي أصبح ترامب وباقي رؤساء الغرب والشرق يتكلمون فيه بوضوح ودونما تورية كما فعل المؤلف، فسنلاحظ احتماليات تصريح بالفكر العنصري والحروب الصليبية بشكل واضح؛ وهذا سيقسم المجتمع الغربي لثلاثة مجموعات:

  1. جزء يميل مع النزعة المتطرفة ضد الإسلام،
  2. جزء ستؤدي الافتراءات المبالغ فيها لإثارة فضوله والبدء في القراءة عن الإسلام والدخول فيه،
  3. والجزء الأكبر يريد أن يعيش وليس له في العير ولا في النفير!!!

وهذا يضاعف مسؤولية المسلمين المقيمين في الغرب في الدعوة للإسلام لتقليل آثار المواجهة والصراع الذي يخطط له العنصريون من أمثال مؤلف الكتاب.

وبهذا ندرأ الفتنة عن ديار المسلمين والغربيين في وقت واحد بدلاً من تبريرها أو تمنيها كما يفعل البعض…

الحرب والسياسة أبرزت الحثالة!!!

في الحروب يبرز الذين يتمتعون بالمواصفات التالية:

  • أصحاب الأصوات العالية،
  • ويكذبون أكثر من غيرهم،
  • ويكذبون بإتقان ولطف،
  • وتمويلهم عالي، أو يسرقون المال العام ويتهمون غيرهم بالسرقة،
  • ويتسلقون كل الحبال دون استثناء كالقرود،
  • ويكررون براعتهم في الفشل والإجرام والنفاق مع كل موجة من موجات الحروب،
  • ويشوهون صورة الصادقين حتى لا يفسدوا عليهم جرائمهم!!!

هذا الميدان ليس ميداننا، وهذه البيئة ليست بيئتنا…

اللهم عافنا مما ابتليت به كثيراً من خلقك…

الورع البارد عند الديوث!!

يدخل غرفة نومه فيرى رجلاً فوق زوجته، فيقول:

  1. سوء الظن حرام، فلعلها أغمي عليها فهو يعالجها…
  2. ربنا أمر بالستر، فمن واجبي الستر عليها. فيغض طرفه ويخرج…
  3. هذا من قدر الله، فلماذا أغضب ومن واجبي الصبر على الأقدار؟!!!
  4. والأنكى من ذلك كله من يعتاش على رزق زوجته من هذا العمل ويستمر في الصبر العظيم!!!

هذا البرود هو حال أصحاب الورع البارد تجاه ما يحدث من سفك للدماء وانتهاك للحرمات في بلاد الشام؛ من مشايخ ومثقفين وسياسيين!!

إنها دياثة وليست صبراً يا قوم!!!

فاعقلوا…

لا يرون مغتصب البلاد والعباد ويرون هتافات الأطفال!!

لا يرون مغتصب السلطة ومغتصب البلاد والعباد، وسارق الأموال، ومنتهك الأعراض والحرمات 48 سنة،

لا يرونه أبداً، ولا يلاحظونه، بل ويألفون إجرامه…

ويرون هتافات الأطفال وتعليقاتهم الفيسبوكية، ويضعونها تحت المجهر، ويجعلون منه قبة كبيرة جداً، ثم يحاسبون الأطفال لأنهم سبب خراب البلاد!!!

لا أدري:

  • مَن هم الأطفال ومَن الكبار في بلدي؟!!
  • ومَن العاقل ومَن الجاهل؟!!
  • ومَن الحكيم ومَن السفيه؟!!

فهل هي متلازمة استوكهولم تسيطر على كل أبناء بلدي؟!!

الكلب يعضنا ويعوي علينا…

عصابة الأسد ومافيا آل الأسد قتلتنا وهجرتنا وسرقت أموالنا بل وأبادتنا في السبعينات والثمانينات، وتمارس ذات الشيء اليوم…

ثم تعوي علينا بأننا مهربون وعصابات وإرهابيون وضد الأقليات وووو…

ضربني وبكى، وسبقني واشتكي!!!

ثم العجب العُجَاب أنك تجد مِن بني جلدتنا (مِن العلماء والمثقفين والتجار والعوام المسحوقين تحت أقدامه) مَن يطبطب على هذه العصابة ويطبل لها خوفاً وطمعاً!!!

لا تبتئسوا أيها الكلاب الظالمة؛

فأنتم تتوارثون فرعنتكم وطغيانكم، وأولادنا يتوارثون الحقد عليكم واستئصالكم!!!

والله معنا، وسينصرنا عليكم ولو بعد حين…

لا نعرف غير لواء الله لنا عاصماً…

  • نهدأ بإذن الله تعالى حتى تظننا رماداً،
  • ونغضب بإذن الله تعالى حتى تهتز قلوب الخانعين،
  • ونستدرج العدو بإذن الله تعالى حتى يظن نفسه الظافر المنتصر،
  • ونزرع الهيبة في قلبه بإذن الله تعالى حتى لا يعلم نفسه؛ أهو المهاجم أم المدافع،
  • ونقصمه بإذن الله تعالى حتى يكون عبرة لكل مُعتَبِر،
  • ونتواضع للفقير بإذن الله تعالى ونسير في حاجته،
  • ونتكبر بإذن الله تعالى على المتعالي حتى لا يرى في الدنيا من هو أحقر منه،
  • ونُعرض بإذن الله تعالى عن السفيه بعد أن تغلي الشياطين في رأسه،
  • ونسلط عليه بإذن الله تعالى من هو أسفه منه حتى يرى حقارة سفاهته،
  • والذي لنا هو للناس بإذن الله تعالى، نكسر أسنان غاصبه ونقتلعه من فمه، ثم نضعه في فم الضعيف الذي ليس له أسنان…

اللهم لك نذل ونخضع، ولك نعز، وإليك نضرع، فإن انسدت الأسباب، فدعوات في الليل تفتح كل باب، وتقصم كل عادٍ وباغٍ وظالمٍ، وتلبسه الذل هو وذريته إلى يوم الدين…

اللهم أنت قوتنا فلا تكلنا لغيرك ولا لقوتنا طرفة عين، وخِر لنا واختر لنا، فأنت أعلم بما فينا منا، فإذا وضعتنا على الطريق فأعطنا من القوة ما يعيننا عليه…