بين العاقل والأحمق!!

العاقل الذي يجد نفسه فجأة في حقل ألغام سياسي وإعلامي واقتصادي يبحث عن أكثر المسارات أمناً للخروج مما هو فيه…

لكن الأحمق هو الذي يخرج بقدميه من الحفرة الصغيرة إلى الكبيرة، ومن الكبيرة إلى الأكبر منها، ومن المأزق إلى المصيبة، وهكذا…

رسالة للمتفكهين بمصائبنا ولا زالوا يفعلون بنا هذا من بعيد ويرتكبون الحماقات بحقنا من بداية المجازر حتى الآن، وهم في بر الأمان يتسلون بنا!!!

وبدلاً من حل مصائبنا الداخلية يرسخون التشرذم العسكري والسياسي ويحرمون المدنيين من مؤاهم الأخير؛

فلا تقدم سياسي ولا عسكري، وتشريد البقية الباقية من المدنيين لكي يرتدوا عن دينهم، وليس فقط يفقدوا ثقتهم بمبادئ الثورة!!!

استمروا؛ فلا بارك الله بعقولكم القاصرة المتعفنة، والتي لم نجد منها خيراً من قبل لنرى منها خيراً اليوم…

فأنتم أنتم لم تتغيروا يا أتباع السلفية الجهادية؛ ترتكبون الحماقات بعد الحماقات، وتحسبون أنكم تحسنون صنعاً:

  1. دعم الأحرار عندما كنا بحاجة لشعبية الحراك، وكان فكر الأحرار يومها ما تعلمون!!
  2. ثم تشطير الساحة لإسلامي وغير إسلامي وكأن غيرهم (الذي بدأ الحراك) كانوا زنادقة وكفاراً…
  3. ثم دعم المحكمة الثلاثية وتشويل القضاء الموحد!!
  4. ثم دعم داعش وترك قتالها وحماية كوادرها الفارين!!
  5. ثم رفض أي خطوة للتوحد مع الفصائل الأخرى باسم حماية المشروع، وكأن الإسلام سيزول بغيركم!!
  6. ثم لم تتوحدوا سياسياً، وكيف تتوحدون سياسياً دون توحد العسكر الذين يمسكون برسنكم؟!!
  7. ثم الخسارة المضاعفة في الميدان السياسي بسبب التشرذم تفوق الخسارة العسكرية…
  8. ثم رفض الإدارة التركية مع استحالة إدارة المتشرذمين للساحة!!
  9. ثم مهاجمة تركيا والتاريخ العثماني الذي يمثل الصاعق للمجتمع التركي (عند الإسلاميين قبل القوميين منهم) لتشريد المدنيين وتفريقهم حول العالم حتى لا يحلموا بالعودة، كالفلسطينيين؛ وكأن تاريخ الأمويين والعباسيين الملكي الوراثي كان معصوماً وخالياً عن الأخطاء!!! وحتى يظن زعيمهم المعصوم أنه العز بن عبد السلام، وأنه سيبيع الأمراء والملوك في عالمنا الإسلامي من مقره في أمريكا وبأسمائه المستعارة المتعددة التي يصنع بها لنفسه هالة وهيبة بين الناس على طريقة الفرق الباطنية في بناء نفسها ورموزها!!!
  10. ثم الدعوة لنموذج علماني تحت غطاء الوطنية والديمقراطية التي يحاربونها في تركيا، فانقلبوا وانتكسوا من السلفية الجهادية إلى النوع الإلحادي من العلمانية!!!

وبدلاً من مهاجمة تعفيسهم وعبثهم في الساحة وشعورهم بالخجل من الحماقات المتكررة التي اقترفوها، فإنهم يستمرون في حماقات أكبر وأعظم، ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً بإقحام أنفسهم فيما يجهلون بتعالمهم وتعاظمهم وغرورهم!!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s