هيئة تحرير الشام؛ حصان طروادة!!

للاستفادة من هذا المنشور بشكل جيد يجب عدم التفكير بفصائلية ولا بروح الانتقام، وإنما يجب عد كل فصيل كشخص واحد فقط، وبالتالي يمكن ترقيته أو معاقبته أو إنهاء خدماته أو نقله لوظيفة أخرى أو نقله للعمل السري ووضعه في مرحلة الكمون والنشاط الهادئ…

وفيما يلي المنشور:

دخول الجيش التركي إلى إدلب سيتم بأحد وجهين:

الاتجاه الأول: دخول سلس دون مواجهات مع هيئة تحرير الشام، ولهذا الفوائد التالية:

  1. تحفيز تركيا للتوغل أكثر في عمق الدول المحيطة إن لزم الأمر، في ظل ترحيب شعوب تلك المناطق.
  2. عدم معارضة الشعب التركي لذلك، نظراً لعدم وجود خسائر كبيرة.
  3. بقاء هيئة تحرير الشام كقوة ضاربة تضمن التزام الدول الأخرى بالتزاماتها، وتهديدها بها، وبالأخص مع عجز الغرب والشرق عن مواجهة داعش التي انسحب قياداتها وبقي المخلصون، بغض النظر عن أفكارها الخارجية.
  4. هيئة تحرير الشام هي الجهة الوحيدة التي يمكن استخدامها في حرب بالوكالة لتحرير عفرين، دون ضجة دولية.
  5. تحول جزء من هيئة تحرير الشام إلى شرطة محلية يضمن عدم تكرر نموزج الفوضى في درع الفرات.
  6. بقاء هيئة تحرير الشام سيفوت الفرصة على عمليات الانتقام المتبادلة التي يمكن أن تحصل في حال دخول الفصائل ورغبتها في تفريغ شحنات التحريض المتبادلة التي كانت في الفترة السابقة.
  7. يمكن استخدام هيئة تحرير الشام بعد 20 سنة ضد الميليشيات العميلة لأمريكا في المنطقة، وبالتالي تعديل ميزان القوى لصالح تركيا.

وإذا حصل الاتجاه الأول فأرجح أن يكون الهجوم على عفرين قبل إدلب في عملية مشتركة لإثبات حسن النوايا من الطرفين!!!

الاتجاه الثاني: إذا كان الدخول التركي من خلال مواجهات عسكرية مع هيئة تحرير الشام أو غيرها من الفصائل والميليشيات، فسيترتب على ذلك الأضرار التالية:

  1. إنهاك لتركيا والهيئة في حروب بالوكالة؛ تركيا في الواجهة بدلاً عن روسيا، والهيئة بدلاً عن أمريكا، ومن ثم تتقاسم روسيا وأمريكا المنطقة…
  2. اشتعال حرب أهلية بين الهيئة وباقي الفصائل وحملات انتقام وثأر لتفريغ شحنات التحريض، وهذا سيحول المنطقة إلى جحيم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وسيكون مفعوله أسوأ من البراميل.
  3. قوة تمركز الميليشيات الإرهابية التابعة لأمريكا في عفرين، وبدء تنفيذ عمليات لها في العمق التركي انطلاقاً من الأراضي السورية. وبالتالي نتجاوز خسارتنا لسوريا إلى خسارة تركيا أيضاً، بسبب مراهقات الهيئة وباقي الفصائل التي تتقمص شخصية الدول!!!
  4. ستؤمن أمريكا الحماية والأرض والأمن للقيادات المتطرفة من هيئة تحرير الشام لاستخدامهم ضد تركيا، وضد أي حركة سنية في المستقبل!!! وهذا الأمن ليس بالضرورة أن يكون مريحاً، فقد يكون سجون تعذيب لزيادة شحنهم وتقوية الفكر التكفيري الخارجي الناقم على المجتمع، كما قال أبو مصعب السوري، وكما فعلوا في أفغانستان والعراق ولبنان وغوانتنامو وغيرها…
  5. بقاء تركيا في إدلب في ظل حالة فوضى وعدم استقرار تشوه صورتها وتهز هيبتها وتضعف انطلاقتها العالمية…

ولو حصل الاتجاه الثاني لا سمح الله ولا قدر، فستجني تركيا عواقب حملات التحريض الفارغة التي لا يرافقها حزم ولا حسم؛ لأن هيئة تحرير الشام ستستثمره كاملاً ضد تركيا، في حين أن الفصائل -بسبب تشرذمها وعدم توحدها- لم تجني ولا ثمرة واحدة من جعجعتها، بل زادت خيبة على خيبة كعادتها!!!

لذلك؛

فالواجب على جميع الأطراف التعقل، وإرسال رسائل تطمين يلحسوا فيها حملات التحريض السابقة لضمان عدم الفوضى على أقل تقدير، فلعلهم لم يكونوا يدركون نتائج ما يقولون يومها…

فالوضع الآن ليس تحريراً ولا إسقاطاً لنظام، ولكنه بقاء أو فناء لأهل السنة في المنطقة…

فليدرك كل طرف حجمه، وليعقل، وليدرك مسؤولياته تجاه ما سبق، ثم ليتصرف بناء على ذلك!!!

هذا وقد أبرأت ذمتي أمام الله في هذا، والله أعلم…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s