الوفاء يا أهل الباب؛ علموه لمجلسكم المحلي الموقر!!

في مدينتي حلب، وتحديداً في جامع أويس القرني من منطقة صلاح الدين أقمت الدنيا ولم أقعدها بسبب اعتقال الشيخ محمود علاء الدين مدني الذي هو من مدينتكم الباب، فكانت الشرارة التي أشعلت فتيل الثورة في حلب، تلك الثورة المسكينة التي لبس رداءها اليوم المرتزقة وتجار الحروب…

وقد اخترت مدينة الباب دون غيرها من مدن درع الفرات لحبي لها ولأهلها لتدريب معلميها بتفويض من التربية التركية، ثم أتفاجأ بأن مجلسكم الموقر يصدر هذا التعميم الذي يمنعني فيه من الخطبة والتدريس في مدينة الباب، وأترك لأهالي مدينة الباب أن يتصرفوا بما يجدونه مناسباً حيال هذا التعميم.

وفيما يلي بعض الملابسات المتعلقة بالبيان:

  1. علاقتي مع جميع الأهالي والناس حميمية جداً، وليست فقط ممتازة، والدليل أنني بقيت أقوم بتدريس 600 من معلمي مدينة الباب وضواحيها، وهم يتشوقون للمحاضرة التالية.
  2. خلط المواقف والقضايا هو حيلة السفهاء الذين ملأ قلوبهم الحقد، فما عادوا يرون المصلحة العامة من إتمام محاضراتي في الدورة.
  3. الجهة التي أغضبها تواجدي في الباب هي لواء بلطجية الحنفية، وفصائل السرقات والتشويل والحشيش!!!
  4. وظيفة العسكر هي حمايتي أثناء تأديتي لوظيفتي وواجبي، وليس منعي من الخطابة والتدريس.
  5. ما حصل أن المؤسسة الأمنية (مخابرات الثورة) أصدرت قراراً بمنعي من الخطابة والتدريس بدلاً من إصدار قرار بحمايتي، وطلبت من شيخ أبو لحية بإصدار تعميم بذلك.
  6. قام الشيخ أبو لحية بإصدار التعميم فوراً استجابة للمسؤول الأمني الذي لا يحمل شهادة سادس ابتدائي. لكنه لم يملك الجرأة الكافية أن يضع إسمه، ولا أن يضع توقيعه الحقيقي؛ لأنه حريمة، ونساء الباب أرجل منه، فأقترح عليه حلق لحيته الطويلة؛ لأنها جوفاء، وتقديم استقالته؛ لأنه ليس على قدر المسؤولية وعبد للعسكر.
  7. قامت الحكومة التركية بعمل استنفار أمني فوري، وأرسلت دورية شرطة لحمايتي ومرافقتي من ميليشيات الحنفية واللصوص والمحبحبين.
  8. التعميم صادر عن مكتب الأوقاف في المجلس المحلي، وهو لا علاقة له أبداً بمكتب الديانة في الباب، فموقف الديانة التركية كان مشرفاً؛ لأنهم يفهمون بالقانون والأخلاق واستقلال السلطات.
  9. بل على العكس؛ فقد رافقني المسؤولون الأتراك مشكورين إلى جامع الحامية العسكرية على جبل عقيل، وعرضوا علي الخطبة بالمجاهدين الأتراك، وشعرت هناك حقيقة بالأخوة الإسلامية واحترام العلم وتقديره.
  10. هذا الموقف أشعرني حقيقة أن مؤسساتنا المدنية لا تزال تعشق البوط العسكري وتخاف منه، وأننا بحاجة لبعض الرجال، قبل أن نتكلم عن الدين والإسلام وأسلمة الدولة…
  11. وأخيراً؛ أشكر أهالي الباب على أخلاقهم وصبرهم وثقتهم ومحبتهم، وأشكر المجلس المحلي على هذا الموقف الذي أثبت أن الإدارة التركية المباشرة أقدر على تحمل مسؤولياتنا من الأشخاص الذين لا يفهمون القانون ولا أخلاقيات الإسلام…

وفيما يلي صورة تعميم مكتب الأوقاف في المجلس المحلي لمدينة الباب، ولكن تحت طائلة توفيق الله، وليس تحت طائلة المسؤولية؛ لأنه تعميم غير مسؤول:

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s