المبعوث الأمريكي أبو صطيف الإدلباوي!!

اطلعت مؤخراً على بيان المبعوث الأمريكي أبو صطيف الإدلباوي، ولم أكن أتوقع أن السياسة الغربية نزلت إلى هذا المستوى من الإسفاف!!

وفيما يلي بعض الملاحظات على بيان أبو صطيف الإدلباوي:

  1. البيان غير موقع، وبالتالي ليس له أي صفة رسمية.
  2. ليس له أصل إنجليزي، ولا حتى نسخة إنجليزية، وهذا يعني أنه ليس له أي توثيق في سجلات الخارجية الأمريكية.
  3. لا يحق لموظف في خارجية أي دولة أن يتكلم باسم وزارته أو باسم دولته كما هو حاصل في هذا البيان.
  4. البيانات التي تمثل الدول فيما يتعلق بدول أخرى تكون موقعة من رئيسها أو وزير خارجيته على وجه التحديد.
  5. لغة البيان سوقية لا تلتزم بالحد الأدنى من برتوكولات المخاطبات الرسمية.
  6. كل هذا من حيث العموم، أما محتوى البيان ففيه الملاحظات التالية:
    • وصف الجهة التي يتكلم عنها بـ”هتش”، الجولاني، عصابة الجولاني، جبهة النصرة، القاعدة. والأصل في المخاطبات الرسمية أن يتم ذكر الاسم الذي تتبناه الجهة، أو الثبات على مصطلح واحد لا يتغير، وهذا معروف عند الإعلاميين، فكيف بالسياسيين؛ لأن صفة الإرهاب سيتم تثبيتها على هذا المصطلح والتابعين له.
    • عبارة “عصابة الجولاني” هي عبارة فصائلية لا تستخدمها الدول.
    • عبارات العاطفة الجياشة تجاه الفصائل والضرر الذي لحق بها هي عبارات عاطفية لا تستخدمها الدول في مخاطباتها الرسمية.
    • كلمة “مزعومة”، وعبارة “هدفها الالتفاف” هي مصطلحات عاطفية لا تستخدمها الدول، ومن واجب الدولة الغربية في هذه الحالة إثبات تبعية الجهة المدنية للكيان الإرهابي، لا المراوغة في الألفاظ والعبارات، واستجداء عطف الناس بهذه الطريقة.
    • لم تسقط المعابر بيدها، فمعروف أن فصائل أخرى هي التي تدير المعابر.
    • نصائح المبعوث الأمريكي أبو صطيف الإدلباوي تذكرني بنصائح وزير الحرب الصهيوني.
  7. البيان غير منسق أبداً وغير مراجع، ومليء بالأخطاء الإملائية والمطبعية، وليس له موضوع، فلعل الدعم توقف عن المبعوث فطرد سكرتيرته فلم تنسق له البيان أو تراجعه.
  8. أكثر ما يمكن أن نصف به البيان أنه نصيحة شخصية أخوية، وفي هذه الحالة لا يحق له أن يضع شعار حكومته أو حتى شعار خارجية دولته.
  9. يظهر من هذه الورقة أن هدفها إشعال الفتنة بين الطرفين ليقاتلوا بعضهم بعضاً ويسهلوا المهمة على الغرب، وشبابنا لم يكذبوا خبراً، وسمعوا النصيحة فوراً، وباشروا بمهاجمة بعضهم على النت لعظيم الرعب الذي أصابهم: فهؤلاء يكفرون أولئك، وأولئك يدعون هؤلاء للخروج فوراً قبل أن يحل علينا غضب أمريكا…
  10. لم يكن ينقص البيان إلا أن يستفتحه بآية قرآنية يكون أولها: {يا أيها الذين آمنوا}، وهذا يذكرني ببيانات قادة الفصائل، أو منشورات وزير الحرب الصهيوني، أو بنصائح الشيطان لبني آدم.

والغريب موقف مثقفينا وثائرينا الذين تعاملوا مع البيان دون التفكير بمحتواه على الإطلاق، أو حتى دون التوثق من صحته، غافلين عن أن الغرب وصل حداً من الإسفاف يسمح له بنشر كذبة، ثم السكوت عنها؛ ليحقق أهدافه السياسية؛

  • فإذا حصلت ضجة إعلامية كبيرة بسبب وعي الناس سياسياً وقانونياً نفى صلته بالبيان،
  • وإذا ترتب على ذلك أزمة سياسية فسيتم طرد الموظف، والادعاء بأنه تصرف بشكل فردي…

وانتهى الأمر، فلم يخسر شيئاً على الحالتين…

وكيف لا يكذب الغرب كذبة صغيرة كهذه وهو في المحصلة لا يحتاج للمبررات ليمارس جرائمه الكثيرة التي ارتكبها عبر العصور، فها هو يجلس في أحضان الـpkk المقيد رسمياً ودولياً على أنه إرهابي!!!

يعني يجلس في أحضان العاهرات ويتهم الناس بالزنا، ثم يقيم عليهم الحد…

وخلاصة الكلام المذكور:

  • سيقتلكم الدجال تحت كل الأعذار،
  • وكل من سيقتله الدجال سيتجنى عليه بأن عاطفته تميل إلى هؤلاء أو أولئك،
  • ونساؤكم وأطفالكم سيقتلهم الدجال لأنكم خرجتم على دكتاتوره وكلبه في المنطقة،
  • ومن يطيعه ويخضع له ستجري الجنات والأنهار من تحته…

وقومنا يترددون بين أوهام هؤلاء وأحلام أولئك، بدلاً من مقارعة الحجة بالحجة أو نقض فتن الدجال ومقارعتها!!

هذا السلوك الغربي طبيعي جداً في عدائه للشرق وللإسلام ولدعم الدكتاتوريات في عالمنا ولمحاولاته الحثيثة لبث الفتنة والصراع الداخلي بيننا،

لكن الأمر غير الطبيعي هو هذا الإسفاف الفكري الذي وصلت إليه الحياة الثورية في العالم الافتراضي، دون ضوابط من عقل أو شرع!!!

فهي التي تدفعني أكثر فأكثر للابتعاد عن هذا العالم العبثي!!!

DGOZKLyXgAAQQKK

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s