باعوا دمشق يوم بعتم حلب!!

قبل أن تسقط حلب بسنة كُنتُ أصرخ من الألم:

نحن لا نمتلك سياسة، والسياسة المُتَّبعة تخدم عدونا من حيث لا نشعر!!!

ولكن لا حياة لمن تنادي!!! واجتمعت مجموعة من المشايخ يتكلمون ببرود ولا مبالاة عن الصمود حتى آخر قطرة من دمائهم في عنتاب واسطنبول!!!

وعندما طُرِحَتْ كارثة انهيار حلب وتهجيرها اجتمع أهل الحل والعقد مرة أخرى في عنتاب، لكن لم تتم دعوتي ولا دعوة والدي؛ لأن كلامنا يزعجهم!!!

ومعلوم أن مشاعر الصامدين حتى آخر قطرة دماء أهم من خسارة أكبر مدينة بعد دمشق وتهجير أهلها ماذا عن التهجير من حلب، وكرروا الكلام الإنشائي البارد المنفصل عن الواقع، والذي لا يقدم ولا يؤخر!!!

كلام المطمئن الآمن الشبعان المترف المتكئ الذي إن نجح الجهاد الشامي قال: أنا فعلت…
وإن لم ينجح الجهاد قال في نفسه: ما خسرنا شيئاً!!!

وكأن ملايين الدماء والمهجرين والمشردين والأيتام والمعتقلين لا تهمه في شيء!!!

واليوم يستشرف أولئك على تركيا وقطر أنها باعت دمشق وتُهَجِّر أهلها تهجيراً صامتاً!!!

لقد تم تفريغ نصف البوسنة والهرسك من قبل، ولكن إلى هدف وخطة استراتيجية تُعيد الحق لأصحابه عبر الزمن، لكن تشرذمكم يهجرنا جميعاً إلى غير هدف ودون عودة أبداً!!!

لقد باعوا دمشق اليوم، وا أسفي على عاصمة الأمويين؛
ويا ليت فلسطين تعود ألى أحضاننا أيضاً، ولكن ما لا يُدرك كُلُّه لا يترك جُلُّه…

أقول لأباطرة التنظير والفلسفة المتشرذمين:

لقد باعوا دمشق يوم بعتم حلب، وتعاملتم مع الكارثة ببرود ولا مبالاة، وكانت مشاعركم أولى عندكم من عِظَم الكارثة، فانطبق عليكم المثل:

أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض!!!⁠⁠⁠⁠

وأبشركم أنكم إذا بقيتم على تشرذمكم هذا، وتنظيركم الفارغ، وبناء إمبراطورياتكم فوق الغيوم؛ فسنخسر ما بقي!!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s