مناظرة الدكتور هاروش وأبي شعيب المصري

التعليق على المناظرة كالتالي، ورابط المناظرة في آخر المنشور:

  1. مجرد المناظرة خطوة ممتازة جداً وغير مسبوقة في تاريخ السلفية الجهادية، وهذا يشمل الطرفين؛ لأنهما جميعاً محسوبين على نفس التيار، وكانا في السابق يرفضان الحوار مع بعضهما!! وهذا تطور غير مسبوق في فكرهما.
  2. المناظرة والحوار لها فوائد جمة كثيرة، وفيما يلي بعضها:
    • تقرب وجهات النظر.
    • تقلل التوتر بين الطرفين.
    • تقلل التطرف والتشنج في الآراء عند الطرفين.
  3. بدأ الدكتور أيمن هارش كلامه بهدف المناظرة، وهو الدفاع عن نفسه ضد اتهامات أبي شعيب، بل ركز في وسط الحوار على عدم الدخول في المسائل الفقهية، وهذا لا ينبغي في المناظرات، فهي تكون لتقرير المسائل، لا للدفاع عن هذا وتجريم ذاك، فهذا يزيد التشنج بين الطرفين وبين المتابعين للمناظرة؛ لأن المتابعين سيتبع بعضهم هذا وبعضهم ذاك دون فهم المسائل، ودون فهم الأدلة، فما فائدة المناظرة حينئذ؟!! وما مصلحتنا نحن في أن ينتصر هذا أو ذاك إن لم نفهم المسألة والأدلة؟!!
  4. الدكتور أيمن كان متوتراً ومنفعلاً، وهذا لا ينبغي في المناظرات أيضاً؛ لأن المناظرات تقوم على استدراج المخالف لينطق بخلاف ما يعتقد، فيظهر للمخالف تناقضه، وهذا لم يفعله بسبب انفعاله.
  5. لا يصح في الفقه حصر المسائل في المتناقضات، فلسنا مأمورين بالاختيار بين الغرب الكافر ودولة السيسي، مع وجود 65 دولة مسلمة، والبقاء في دولة مسلمة مع الصمت خير من خدمة الغرب مع قول ما يظنه القائل حقاً. فما يقوله الهاروش هو رأي السلفية التكفيرية التي تعيش في بريطانيا وإسبانيا وكندا وغيرها!!
  6. خلاف الطرفين في صياغة الدكتور الهاروش لكلامه وحصر المسألة في المتناقضين دون غيرهما، وهذا تعميم في العبارة لا يستحمله مبدأ السبر والتقسيم في المسائل الفقهية.
  7. قول الهاروش محتمل لا يجوز تكفيره بناء عليه، فإن كان أبو شعيب قد كفره بناء عليه فهذا فكر تكفيري خارجي، فإذا ارتكب جناية بناء على هذا الفكر يأخذ حكم الخوارج.
  8. الخلاف في مسألة تهجير ريف دمشق وكفريا والفوعة قضية اجتهادية لا تحتمل النزاع بسببها، وهي قضية اجتهادية لا يجوز أن يخون أي طرف الآخر بسببها، وإلا خونا المساهمين في إخراج أهالي حلب والوعر دون مقابل.
  9. لا يزال أبو شعيب المصري يفكر بالطريقة التسلسلية، إذا بقوا فسيصبحوا لجان شعبية، وإذا كانوا لجان شعبية فسيعملوا لصالح الأسد، وإذا كانوا كذلك فيجب خروجهم. هذا لا يصح من الناحية الفقهية، كما لا يصح أن يفتي الدكتور الهاروش في ذات المسألة وهو لا يعلم تفاصيلها الدقيقة.
  10. اللجان الشعبية التي تحت سلطة الجيش الحر يسكت عنها الأسد الآن ليخفف عن نفسه الضغط، وهذا لا يعني أن الباطنية سيلتزمون بعوهدهم ومواثيقهم إلى الأبد، فهم أنكث من اليهود لعوهدهم ومواثيقهم. والحاصل أن خلافهم حقيقة في الواقعة، وهل يسلم المصالحون المجاهدين للأسد أم لا؟!! وهذا خلاف في الواقعة وليس في المسألة الفقهية.
  11. الحكومة المؤقتة ليست كافرة، ولا يجوز تكفيرها، والقضاة الذين كانوا يعملون عند بشار سابقاً ليسو كافرين، ولا يجوز تكفيرهم، واختيار القضاة للقانون لا علاقة له بالحكومة، وتطبيق القانون السوري لا يكون كفراً على إطلاقه، وإنما يكون ذلك في البنود القانونية المخالفة للشرع بشكل صريح فقط، دون سواها، ووجود بنود كفرية لا يعني كفر القانون كاملاً!!!
  12. مخالفة النص أو مخالفة الإجماع لا تعني كفر المخالِف لهما مطلقاً، فلا يجوز تفكيره مطلقاً، ولا يحتاج كل هذا التوتر، فقد تكون المخالفة بسبب التمسك بنص آخر، أو أن الدلالة ظنية في النص الذي خالفه.
  13. لي محاضرة كاملة في أحكام الديمقراطية ومقالة أيضاً في نفس الموضوع، فلن أدخل في هذا الموضوع.
  14. العلمانية عموماً، والعلمانيون العرب على وجه الخصوص هم أقرب منهم للإلحاد منهم لفصل الدين عن الدولة، وأخف درجات العلمانية تفصل الإسلام عن الحياة وعن الدولة وعن السياسية، فلا يحسن تحميل مصطلح العلمانية فوق ما يحتمل لمجرد مشاكسة القاعدة أو السلفية الجهادية!!
  15. معظم قادة السلفية الجهادية تمارس العلمانية من خلال حصر الإسلام في الحدود، ويتركون الدعوة والسياسة وسنة التدرج والإعلام ووو.
  16. لا أنا ولا الجولاني ولا الهاروش ولا أبو شعيب ولا قادة الفصائل ولا غيرهم من أئمة الهدى، فكلنا أصغر من أن نكون طلبةً للعلم، وهذا التفخيم للنفس ولمشايخ الجماعة التي يتبع الإنسان لها هو من أمراض السلفية الجهادية نسأل الله أن يشافيهم منها. وذات الكلام يُقال في خلاف المتناظرين في هذا الفيديو، فمخالفة أبو شعيب لأيمن هاروش لا يستدعي كل هذا الغضب والانفعال، ومخالفة الهاروش لكل قادة جبهة النصرة لا يقتضي وصفه بمخالفة أئمة الهدى!!!
  17. لا علاقة بين مخالفة الإجماع والتطاول على الأئمة كما يدعي أبو شعيب؛ لأن بعض الإجماعات المبنية على القياس أو المصلحة المرسلة تبطل ببطلان القياس والمصلحة التي بُني الإجماع عليه.
  18. المقارنة بين المبتدع والعاصي مقارنة ليست في محلها؛ لأنهما أسوأ على المسلمين من بعض، وأيهما أفضل عند الله فهو أمر في علم الله لا نعرفه.
  19. معظم ما تم ذكره في المناظرة هو وقائع قضائية لا يمكن فصلها في مناظرة، وتحتاج لقضاء ليحسم فيها، وليست فتاوى ليتم حسمها في مناظرة، عدا عن أن الطرفين لا يقبلان بمناقشة المسائل!!!
  20. أُذَكِّر بكلام ذكرته في منشور سابق: من يكفرني فهذا رأيه الاجتهادي الذي أحترمه، ولا يغضبني كلامه إلا الخوف عليه أن يبوء بها!!! لكن إذا بنى على تكفيره هذا جريمة قتل فهو خارجي يجب استئصاله بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
  21. ما ختم به أبو شعيب المصري هو مصدر زلل السلفية الجهادية في وصف من يخالفهم بالضلال أو العمالة أو الخيانة!!! وشتان بين من يعتقد أن رأيه صواب ورأي غيره خطأ، وبين من يعتقد نفسه على الحق ومخالفه على ضلال!!! وكذا من يصف غيره بأنه مفتي التحالف فهو تكفير صريح يجب أن يصححوها لو صح قوله لها.
  22. نصيحة لجميع الجماعات أن يتركوا تقديس أقوال مشايخهم وزعمائهم، وألا يرفعوها فوق قدرها ويحولوها لنصوص يستشهدون بها ويجعلونها حجة في حياتهم والعياذ بالله.. كيف وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إطرائه وهو نبي، فكيف بمشايخ الجماعات وقادتها!!!

والخلاصة أنه لا فائدة علمية من المناظرة إذا كانت لإظهار انتصار هذا أو ذاك، أو لإظهار براءة أيمن الهاروش أو أبو شعيب المصري!!

والله أعلم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s