من المهاجم؟ ومن سيسلم لمن؟!!

يقول بعض طلبة العلم: ماذا لو كان المهاجم من الطرف الثاني؟ فهل تتوقع أيضاً أن يستسلموا ولا يدافعوا عن فصيلهم؟ ثم هل هذه العملية مضمونة، فنهاجم الفصيل ثم لا ندري من سيخاف ويقاوم ومن سيستسلم؟ فما هو المقياس لتبرئة المهاجم وتجريم المدافع؟

والجواب:

​لقد قمت سابقا بتخويف كل الفصائل لتحسم أمرها وتتوحد مع أو ضد؛ فلا فرق حينئذ…

فلما لم تحسم أمرها بقرار تأكد لنا استحالة قدرتها على الحسم في القرار، فكيف تحسم عسكريا…

ونحن نعلم قطعا قدرة الطرف الآخر على الحسم في القرار والحسم عسكرياً…

فوجب شرعا أن نأمر عناصر الفصائل غير القادرة على الحسم أن لا يمتنعوا حفاظا على دمائهم ومنعا لسفكها بسبب جبن القادة وعجزهم عن أبسط قرار وهو التوحد…

وأمرنا من يستجيب لأمرنا وللنصيحة أن ينضم لأهل الحسم والعزم حتى لا يتفرد الغلاة بالقرار…

فيتوحد المجاهدون المخلصون على اختلاف أطيافهم…

ولو انصاعوا سابقا لنصيحة التوحد وأثبتوا حزمهم وعزمهم في ذلك لأمرنا عناصر فتح الشام وغيرها للانضمام إليهم وعدم الامتناع عن طاعتهم…

ولكن لم يحصل ذلك، وقدر الله وما شاء فعل…

وبهذا علمنا اندفاع شبهة هجوم الطرفين على بعضهما وامتناعهما معا، أو من التي ستمتنع منهما…

وإن كانت هذه الشبهة لترد على من قال بوجوب الامتناع ورد البغي وما يؤدي إليه ذلك من سفك الدماء وهتك الحرمات واستحالة التوحد حينئذ!!!

ونحن ندور مع الشرع حيث دار، ولا نلتفت للأشخاص والألقاب وتاريخ الأشخاص إلا من حيث توخي الحذر ومن حيث التأكد من عدم استمرارهم على ضلالهم القديم…

ونسأل الله النصر والفرج بتقربنا إليه بتطبيق أوامره ولو خالفت ما تطمح إليه قلوبنا…

والله أعلم…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s