أنواع البغاة!!

الباغي على الحاكم له حكمه المعروف في كتب الفقه…

والباغي على مدينة للمسلمين له حكم دفع الصائل المبين أيضاً في كتب الفقه…

والباغي على فصيل وميليشيا له حكمه تبعا لأحوال؛ لأن المقاتلين فيها يدافعون عن دولة ولا يدافعون عن مدينتهم:

1- حال المهاجم: فهل هو خارجي، أو مسلم، أو مجهول الحال. فالخارجي نقاتله ابتداء ولا ننتظر بغيه، والمسلم ننظر فيما أعلن من نيته كما سيأتي، ومجهول الحال نقطع عليه أسباب بغيه وحججه بالأفعال لا بالأقوال والفتاوى الباردة…

2- إن أظهر المسلم تكفير المخالف فهو خارجي، وإن أظهر البغي على أموالهم وأملاكهم الخاصة فهو قاطع طريق (والكلام هنا خارج المدن كما سبق)، وإن أظهر توحيد المجاهدين فيُستمهل الباغي ثلاثة أيام ليتوحد المبغي عليهم، فإن توحدوا وإلا أفتينا مقاتلي المبغي عليه بترك قائدهم والنزول تحت قيادة الفئة المهاجمة دون سفك دماء ودون إشعال للفتن… وعلة الحكم في المسألة الأخيرة:

  • أنه ليس يدافع عن مدينته ليكون مبغياً عليه، وإنما يدعي الدفاع عن عموم الدولة، وهذا لا يتحصل إلا بتوحدهم،
  • فلما امتنع ذلك بميزان العقل من رؤوسهم تعين حصوله باستسلام مقتلتهم للمخالف، فتعين إفتاؤهم بذلك لاستحالة تحققه بغيره،
  • وأي فتوى بمنع البغي حينئذ هي إبقاء للتشرذم على حاله، وأي فتوى بمقاومة الباغي هي قول محقق بسفك الدماء بين المسلمين، وهذا لم يقل به أحد من العلماء عندما وحد صلاح الدين الأيوبي ويوسف بن تاشفين الناس بالقوة!!
  • وعلى من يقول بعدم استحالة توحيدهم بميزان العقل فعليه أن يرينا رجحان عقله بتحقيق قوله على أرض الواقع، لا باللغط والقيل والقال التي تسيء للشرع والعلم بنشر الجهالات المتضادة!!!
  • ولا عبرة بالسيل الجارف للناس مع هذا وذاك، تحت دعوى محبتهم له أو كرههم له!!!
  • أما تذرع أتباع الهوى الذين استمرؤوا المنكر وألفوه بالتجني على الأموال فينبغي التمييز بين الأموال العامة والخاصة، فكيف يحلو لهؤلاء تحريم توحيدها ويسمونه بغياً على الأموال غافلين عن آية الغلول؛ فهذه يجب فيها ما يجب في حق المقاتلين مما سبق ذكره.

3- يجب قطع حجج مجهول الحال أو المشكوك في أمره بتحقيق التوحد، فإن حصل ذلك ألزمنا مجهول الحال بالانصياع لمن نعلم دينه وحاله…

4- فإذا لم يتوحد المبغي عليه، ولم يستسلم جنده للباغي، فهؤلاء همج رعاع لا ينوون خيراً لأنفسهم ولا للمسلمين، فاعتزلهم جميعاً فهو خير لك وللمسلمين، وإلا هلكت وأهلكت الناس بالوقوف معهم ولو قيد شعرة…

فكيف إن كان يرعى بساحتهم الصليبيون والملاحدة والباطنية والروافض، وهم يتناطحون ويتلاغطون بالقيل والقال، ولا يدركون عظيم الكارثة والمصيبة التي ستلحقهم!!!

وفوق هذا وذاك يُفتون بما لا علم لهم به من أحكام الشرع، بل ويتبعهم من تظهر عليه مسوح الشريعة وطلب العلم!!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s