لماذا تطعم الحمار ولا تطعمنا؟!!

ذهب مجموعة من المثقفين العباقرة الفقراء إلى والي القرية محتجين:

لماذا تتكفل دولتكم بأعلاف البهائم وتبنها وهي حمير لا تعقل، ونحن نكاد نموت من الجوع ولا تنفق علينا قوت يوم واحد؟!!!

فقال لهم:

البهائم نركبها ونحمل عليها متاعنا ونحرث بها أرضنا… أما أنتم:

  • فإذا اجتمعتم أكثرتم من الجدال، فلا تكادون تتفقون على شيء…
  • وتكثرون من القيل والقال واللغط ولا تعملون…
  • وإذا اتفقتم فأنتم تتفقون على لوم غيركم في كسلكم كما تتفقون على لومي الآن…
  • ولو كان فيكم خير لكان فيكم خير لأنفسكم!!

فخرجوا من عنده بابتسامة عريضة شاكرين حسن الضيافة، وشاكرين الدولة على سياستها الحكيمة في دعم الاقتصاد بالإنفاق على الدواب…

حتى إذا تجاوزوا باب داره سلقوه بألسنة غلاظ شداد، ووشوا به إلى السلطان منفردين، حتى أصبح مجموع الشكاوى إجماعاً…

فعزل السلطان واليهم وعين لهم والياً جديداً، فمنع الوالي الجديد المؤونة عن حميرهم، تحت دعوى: من لا يملك نفقة دابته فليبعها!!!

فأصبح الفقراء والبسطاء يدعون على مثقفيهم وسادة رأيهم لسوء تربيتهم وسوء نياتهم…

لذا تذكروا أمرين:

  1. التنافس بين المثقفين المتفرقين والحمير كبير جدا في كل المجتمعات..
  2. الدعم سيصل للحمير الذين تشاكسونهم فقط، فحاولوا مشاركتهم تبنهم بدل حسدهم عليه، ولا تبالغوا في الحقد على الحمير، فهذا سيمنع التبن عنهم، ولن يفتح لكم أبواب الرزق…
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s