الذي يشكك في صحة أحاديث البخاري ومسلم لا علم له بالحديث النبوي!!

الذي يشكك في صحة أحاديثهما جاهل لا علم له بالحديث النبوي، وفيما يلي الأدلة:

  1. قال الإمام النووي – رحمه الله – : “اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان؛ البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول” [مقدمة شرح مسلم (1 / 14)].
  2. العلل التي في بعض الروايات هي علل غير قادحة في معظمها، فلا تؤثر في صحة الحديث.
  3. إعلال علماء الحديث لبعض أسانيد الصحيح ليس طعناً في صحة الحديث؛ لأن الحديث صحيح بمجموع رواياته وأسانيده في الصحيح وفي غيره مجتمعة. والجاهل يسمع الإعلال لهذا السند منفرداً، فيظنه إعلالاً لكل روايات هذا الحديث وتضعيفاً له.
  4. عدم التفريق بين المعلقات التي أوردها البخاري دون إسناد، أو في أبوابه، وبين رواياته، فيرى الجاهل المعلقات ضعيفة فيعمم ذلك على جميع الأحاديث المسندة فيضعفها ويشكك فيها.
  5. عدم التمييز بين المرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم والمرويات عن الصحابة، ومعلوم أن بعض أقوال الصحابة من اجتهادهم، وليس لها حكم المرفوع، فهي أثر لا تُشترط فيه الصحة للأخذ به أو رده، فعدم صحة الأثر – أو حتى رده – ليس باباً للتشكيك في أحاديث الصحيحين.
  6. صحة الإسناد لا تدل بالضرورة على صحة المعنى، فعندما ينقل البخاري روايات مسندة عن الصحابة في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فهي روايات تثبت أن الصحابة قالوا ذلك، ولا تثبت أن التواريخ التي ذكروها صحيحة، فالخلل في تقدير الصحابي لتاريخ وفاته صلى الله عليه وسلم، وليس في إسناد البخاري، ولا في صحة مروياته.
  7. عجز الجاهل بعلم الحديث أو الجاهل باللغة أو الجاهل بالواقع أو الجاهل بالفقه عن فهم الحديث، أو عن إدراك مقصود النبي صلى الله عليه وسلم فيه، فيُعِلُّ الحديث لما طرأ في ذهنه ورأسه من العجز، بل ويجعلها علة مقطوعاً بها. وإنما العلة في رأسه – وهي الجهل – لا في الحديث، فعلل المتن لا يدركها كل مختص بعلم الحديث، إذ لا بد فيها من علم باللغة والفقه والغريب والحديث، فكيف إذا كان طارئاً على علم الحديث لم يسبح في خضمه إلا بضع سنوات؟!!
  8. علل الأسانيد المفردة تُدْرَس منفردة لأنها خاصة بهذا الإسناد وحده، ولا تأثير لذلك على صحة الحديث برواياته المتعددة كما أسلفت، فلا يجوز جمعها معاً في مجلس واحد، وإلا كان جامع شذوذ الصحيحين كمن يجمع شذوذ الفقهاء ورُخَصِهم، وهذا يطعن في دين جامعها أو علمه ولا يطعن في صحة الصحيحين بحال من الأحوال.
  9. العاقل العالم إذا أورد علة في أحد أحاديث البخاري أو مسلم جمع للمستمع باقي روايات الحديث المعلول، ليثبت لعوام الناس صحته، وليثبت لهم أن ما يتكلم به خاصاً بهذا الإسناد وحده دون غيره، وأنها مسألة علمية دقيقة لا تؤثر في صحة هذا الحديث. وهكذا في كل رواية في أحد الصحيحين يذكر علتها، وإلا لم يفهم كلامه العوام، وظنوه طعناً وتشكيكاً في صحة أحاديث البخاري ومسلم، ونقضاً للإجماع.
  10. الجهل بما سبق، وعدم مراعاة طريقة العرض السليم لهذا العلم الدقيق، وعرضه على العوام وهم لا يدركونه ولا يفهمون مصطلحاته؛ كل ذلك يثير الشُبَهات ولا يبطلها، ويفتح باب الفتن ولا يُغلقها، ويُفسح المجال للمشككين في صحة أحاديث البخاري ومسلم، بل ويفتح الباب على مصراعية أمام الطاعنين في السنة عموماً، والذين يشككون الناس في دينهم، فضعف حديث واحد عند عوام الناس يشككهم في كل أحاديث الصحيحين، وفي السنة عموماً.

ليقف عوام الناس المساكين فاغرين أفواههم يحدقون في هذا وذاك، وهم يسمعون عبارة: “هذا الحديث معلول”، وعبارة: “هذا الإسناد معلول”، وهم لا يميزون بينهما. ويسمع أنه معلول وهو لا يميز بين العلة “القادحة” و”غير القادحة”. فيظن العامي أنها العلة مرضاً يصيب الحديث كالمرض الذي يصيب أحد أولاده.

والمصيبة عندما يقول هذه العبارات إنسان محسوب على أهل العلم، أو على علم الحديث، وهو لا يميز بينها!!

فالله المستعان على مَنْ يتكلم لِيُعْرَف، وينقض الإجماع وهو لا يتقن الجماعة، ويهذي بما لا يدري.

ونعوذ بالله من سيادة الصغار إذا مات الكبار!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s