أردوغان بين أبي بكر وعمر!!

كثر في زماننا المنظرون الذين يشربون قهوتهم ويتكلمون عن مثاليات منفصلة عن الواقع؛

  • فلا أدري هل هي مرض ملازم لثورات المترفين،
  • أم هي صفة ملازمة للمثقفين المقيمين في أوروبا وأمريكا،
  • أم الواجب أن نترك أعمالنا ومشاريعنا هنا ونهاجر إلى الغرب لنقيم مشاريعنا في جو مختبري مثالي هناك!!

وكان آخرها مطالبة الأخ الكبير زهير سالم لأردوغان أن يكون كعمر، وأن نكون نحن كرعيته!!

وفيما يلي ملاحظاتي على هذه الدعوة الكريمة:

  1. أدعوك أن تكون كأردوغان، وليس كعمر، وتأتي إلى هنا وتشاركنا في عملية البناء، وهي الرسالة التي استمت للتواصل معك في أول الثورة لأرجوك أن تفعل ذلك، فطلبت مني أن أتصل بك هاتفياً، ويومها خرجت من سوريا بملابسي وملابس أسرتي ومال استدنته من والدي ووالد زوجتي، قبل أن يفتح الله علي ببيع ذهب زوجتي، فلا يمكنني الاتصال بك دولياً إلى بريطانيا.
  2. النصيحة العلنية لا حاجة لها عند استجابة الحاكم للنصيحة السرية، وما راسلنا أردوغان (دون ألقاب لأنه أخونا الكبير) بنصيحة على موقعه إلا وتجاوب مع نصيحتنا إذا كان فيها مصلحة. في حين أنني وجهت لك رسالة ورقية في كل لقاء لك في عنتاب وأرجوك فيه بحاجتنا لك، فتجيب بمقدراتك على تغيير خريطة الكرة الأرضية من بريطانيا، بينما أنت عاجز عن تقديم أي شيء لبلدك الصغير حلب، ولا أقل من إحصاء الجرائم، وتوثيقها، ومتابعة رفع دعاوى قضائية على النظام فيما يتعلق بحلب فقط. لكنك لم تفعل، لكنك تقتصر على التنظير السطحي المنفصل تماماً عن الواقع بسبب بعدك عنه.
  3. سياسة الدول لا يحكمها شخص، ولكن يحكمها نظام، فطلبك بإعادة تفصيل أردوغان على قياس عمر بن الخطاب رضي الله عنه لن يغير السياسة التركية، إلا إذا كان الحكم عندكم في بريطانيا حكماً فردياً، فهذا أمر لا نعلمه في إدارة الدول الحديثة!!
  4. تماشياً مع حملة تقمص الشخصيات فوجهة نظري أن تركيا في مرحلة الدفاع ولم تتحول إلى مرحلة الهجوم، فأقترح أن يكون أردوغان كأبي بكر (الهادئ)، وليس كعمر (الشديد) رضي الله عنهما، فيقصم المرتدين كما فعل أبو بكر، ويقمع الخائنين الذين يمنعون الحقوق الواجبة للدولة.
  5. إذا لم تقبل بأبي بكر، فأعطني رعية كرعية عمر، ثم طالب بحاكم كعمر، أما رعيتنا فهي كرعية علي، فهي بحاجة لحاكم كمعاوية رضي الله عنهم أجمعين.
  6. أكرر لك الدعوة بنقل مركز دراساتك إلى تركيا أو إلى “درع حلب” ليكون مركزاً حضارياً للمسلمين، بدلاً من أن يكون مركزاً استشارياً لملكة بريطانيا، ولك في نبينا وصحابته أسوة حسنة عندما هاجروا إلى المدينة المنورة وتركوا كل شيء لتأسيس دولتهم.
  7. ما أطلبه من فضيلتكم ليس مستحيلاً، فقد اتخذت أسرتنا من قبل قراراً كهذا، ورجعنا بشكل جماعي إلى حلب، وتركنا رفاهية الخليج؛ فرجع والدي وعمي الدكتور إبراهيم رحمه الله تعالى وأنا وإخوتي وأولاد عمي.
  8. قَدَّمنا استقالاتنا وعدنا جميعاً، فتعبنا كثيراً، لكننا تعلمنا كثيراً، ونسأل الله أن يتقبل منا ما قدمنا ويجعله خالصاً لوجهه؛ قليلاً كان أو كثيراً، فليست العبرة بالمقدار، ولكن بالإخلاص والقبول، فلا تبتئس بقلة ما تقدمه للناس في أول قدومك.
  9. هذا التعقيب الطويل ليس تعقيبي، ولكنه من كلام أحد طلابي، ورفض نشره باسمه تفادياً للرياء والسمعة، وطلب نشره باسمي لينتشر على النت أكثر فاقتضى ذلك التنبيه.

وأشكرك سيدي ختاماً على سعة صدرك على قبول نصيحة أخيك الصغير العلنية بعد فشل النصيحة السرية، وأتمنى أن يتسع صدرك أكثر لنشرها على صفحتكم؛ لإثبات مبادئكم في الانفتاح وتقبل النصيحة من الآخرين:

“فلا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نقبلها”…

والذي يحب الأخ الكبير زهير سالم من متابعيه فليشارك هذه النصيحة، فمن يحب زهير سالم أكثر؟!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s