من كلام أخي عبد المنعم زين الدين:

لم أسمع داعشيآ خون داعش عقب انسحاباتها التي بلغت حدآ خياليآ لا يوصف، بل على العكس دفاع دائم مستميت، ولم أسمع عنصرآ في حزب الشيطان والحرس الثوري، يخون قيادته رغم تكبدهم آلاف القتلى.

فقط في الثورة السورية، وعند جمهور فصائلها الإسلامية وفصائل الجيش الحر: عند النصر، يكون الابتهاج والرضا، مع اشتراط المتابعة والسير وفق ما يريد، وعند الخسارة والتراجع فلا بديل عن التخوين.

لم تشفع التضحيات ودماء مئات الشهداء والجرحى، ولا مشاهد عشرات الآليات المدمرة لقوات العدو، ولا سحق الأرتال، ولا الصمود تحت شظايا القصف، وحرق الفوسفور، لأصحابها كي يسلموا من أذى المخونين.

كما لم يشفع قضاء الليالي تحت القصف، وتعفير الوجه بتراب الدمار، والاستلقاء في حفرة التحصين الترابية، وعناء الحر والعطش والجوع، وتحمل البعد عن الأهل والمسكن، لأصحابه كي يسلموا من لسان المنتقدين.

فإلى جمهور الثورة من المتفرجين الذين (لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب) هذه ثورتنا وهذا حالها، أدخلوا فيها وأصلحوا وفق الأصول دون تخوين، أو غادروا المدرجات بهدوء غير مأسوف عليكم.

فلستم أحسن حالآ من المجاهدين، بل إنكم حتى في تشجيعكم لهم منقسمون، قسم يطالب بتحرير حلب وحماة وقسم يراه تدميرآ وإجرامآ، قسم يطالب بضرب مناطق حاضنة النظام، وقسم يراه خطأ يجر حربآ دولية.

مجرد تخوين الآخرين لا يمنحك صك الغفران عن تقصيرك، ورفع لهجة التخوين وزركشتها بالسباب والشتم، لا يمنحك لقب المدافع الأول عن الثورة، ولا يجعلك أحرص الناس على البلد.

وقت الشدائد نحتاج عزائم الرجال، ومواساة الصادقين، وهمة المثابرين، (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) فبأي وجه نريد أن نلقى شبابنا لنطلب منهم المتابعة، وإعادة التحرير، ونحن نخونهم؟ ونتهمهم؟

وإلى ثوارنا وأبطالنا: ما قصرتم وما هنتم، تحية لصمودكم، أنتم الكرار، وعليكم بعد الله المعول، ولا تلتفتوا لكلام المثبطين، فجهادكم لله، وثوابكم عند الله، وأجركم على الله، وأنتم من صفوة خلق الله.

وإلى قادة الفصائل: راجعوا خططكم وجهودكم، وأخلصوا نواياكم، وأصلحوا ما بينكم، وتعاونوا مع بعضكم، واحذروا التقاعس والتقصير والإهمال، وكونوا في خدمة عناصركم، وخدمة دينكم، وبلدكم.

الله أكبر، آمنا بالله، وصدقنا بوعده، ونحن مع ثورتنا ومجاهدينا، في العسر واليسر، والنصر والتراجع، اللهم ثبتنا وأنجز لنا وعدك، وأصلح حالنا، وعجل بفرج ونصر منك قريب.

Advertisements

2 thoughts on “من كلام أخي عبد المنعم زين الدين:

  1. الدكتور ابراهيم عبد الله سلقيني

    أطن أنك ابن أخ الدكتور الفاضل ابراهيم سلقيني رحمه الله.
    حسب ما قرأت في مقدمتكم

    أود أن أسمع رأيكم الشرعي فيما كان يقوم به فضيلة الدكنور المرحوم ابراهيم سلقيني في سنواته الأخيرة قبل مماته من خلال توليه منصب إدارة دائرة الإفتاء لمدينة حلب وما موقفكم من رأيه عما يحصل الأن على أرض سوريا.

    وشكرا” سلفا”

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      تولي المناصب لا إشكال فيه، فهي بلدنا ونحن من يجب أن يديرها
      المهم أن لا يخضع ولا يذل لهم
      وهذا ما فعله
      فقد وقف في وجههم لتسير الأمور في الاتجاه الصحيح

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s