خلاف الصوفية والسلفية دليل انحطاط الأمة في كل عصر!!!

يجب قبل إيراد النقول التاريخية في ذلك التنبيه على أنه ليس المراد بالحنبلية والشافعية والحنفية هنا المذاهب الفقهية، وإنما المقصود بها مذاهب المختلفين في ذات الله التي لا يعلمها أحد، فكان التراشق بين الفريقين على المسميات التالية:

  1. الفريق الأول يسمونه: الحنابلة – أهل الحديث – الحشوية – الوهابية – السلفية.
  2. الفريق الثانية يسمونه: الحنفية – الشافعية – أهل الرأي – الأشعرية أو الأشاعرة – الصوفية.

وفيما يلي بعض النقول التاريخية في هذا الصراع الذي لا يفشو إلا في زمن الانحطاط وانتشار الجهل فقط:

  • وقد كانت وفاة ابن جرير الطبري سنة عشر وثلثمائة، وقد جاوز الثمانين بخمس سنين أَوْ سِتِّ سِنِينَ، وَفِي شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ سَوَادٌ كَثِيرٌ، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ لِأَنَّ بَعْضَ عوام الحنابلة ورعاعهم منعوا دفنه نهاراً ونسبوه إلى الرفض، ومن الجهلة من رماه بالإلحاد، وحاشاه من ذلك كله.
  • ثم دخلت سنة سبع عشرة وثلاثمائة: وَفِيهَا وَقَعَتْ فِتْنَةٌ بِبَغْدَادَ بَيْنَ أصحاب أبي بكر المروذي الْحَنْبَلِيِّ، وَبَيْنَ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَامَّةِ، اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُودًا) [الإسراء: 79] فَقَالَتِ الْحَنَابِلَةُ: يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: الْمُرَادُ بِذَلِكَ الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى، فَاقْتَتَلُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ وَقُتِلَ بَيْنَهُمْ قَتْلَى، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
  • ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة: وَفِيهَا عَظُمَ أَمْرُ الْحَنَابِلَةِ، وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُمْ، وَصَارُوا يَكْسِبُونَ مِنْ دُورِ الْقُوَّادِ وَالْعَامَّةِ، وَإِنْ وَجَدُوا نَبِيذًا أَرَاقُوهُ، وَإِنْ وَجَدُوا مُغَنِّيَةً ضَرَبُوهَا وَكَسَرُوا آلَةَ الْغِنَاءِ، وَاعْتَرَضُوا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَمَشَى الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَإِذَا رَأَوْا ذَلِكَ سَأَلُوهُ عَنِ الَّذِي مَعَهُ مَنْ هُوَ، فَأَخْبَرَهُمْ، وَإِلَّا ضَرَبُوهُ وَحَمَلُوهُ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْفَاحِشَةِ، فَأَرْهَجُوا بَغْدَاد [شهدوا عليه بالفاحشة باطلاً]… وَزَادَ شَرُّهُمْ وَفِتْنَتُهُمْ، وَاسْتَظْهَرُوا بِالْعُمْيَانِ الَّذِينَ كَانُوا يَأْوُونَ الْمَسَاجِدَ، وَكَانُوا إِذَا مَرَّ بِهِمْ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ أَغْرَوْا بِهِ الْعُمْيَانَ، فَيَضْرِبُونَهُ بِعِصِيِّهِمْ، حَتَّى يَكَادَ يَمُوتُ.
  • ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة: وذكر ابن الجوزي في المنتظم وفاة الأشعري فيها وَتَكَلَّمَ فِيهِ وَحَطَّ عَلَيْهِ كَمَا جَرَتِ عَادَةُ الْحَنَابِلَةِ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْأَشْعَرِيَّةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا.
  • ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وأربعمائة: وَفِيهَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْأَشَاعِرَةِ وَالْحَنَابِلَةِ، فقوي جانب الحنابلة قوة عظيمة، بحيث إنه كان ليس لأحد من الأشاعرة أن يشهد الجمعة ولا الجماعات.
  • ثم دخلت سنة سبع وستين وأربعمائة: وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْحَنَابِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ. وذلك أن ابْنَ الْقُشَيْرِيِّ قَدِمَ بَغْدَادَ فَجَلَسَ يَتَكَلَّمُ فِي النِّظَامِيَّةِ وَأَخَذَ يَذُمُّ الْحَنَابِلَةَ وَيَنْسُبُهُمْ إِلَى التَّجْسِيمِ.
  • ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وأربعين وخمسمائة: وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْحَسَنُ بْنُ ذِي النُّونِ ابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَبُو الْمَفَاخِرِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَدِمَ بَغْدَادَ فَوَعَظَ بها، وجعل ينال من الأشاعرة فأحبته الحنابلة، ثُمَّ اخْتَبَرُوهُ فَإِذَا هُوَ مُعْتَزِلِيٌّ فَفَتَرَ سُوقُهُ، وَجَرَتْ بِسَبَبِهِ فِتْنَةٌ بِبَغْدَادَ.

وتوجد نقول أخرى قرأتها قديماً ولم أعثر عليها، وسأدرجها فور الوقوع عليها، والله المستعان…

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s