لماذا شارك كثير من طلبة العلم مقال: “مداجن دينية سورية تُفرِّخ في إسطنبول”؟!!

رجاء ثم رجاء ثم رجاء من كل الناقمين على المقال أن يفكروا في مصلحة النقلة الاستراتيجية التي تمر بها أمتنا، والنوعية التي نحتاجها للمرحلة القادمة قبل قراءة كلامي.
وفيما يلي مجموعة من الأسباب التي دفعت كثيراً من طلبة العلم لمشاركة هذه المقالة:

  1. كاتبة المقال شرعية، وتنقد من داخل البيت الشرعي، فليست من خارج البيت ليشكك بها وبنيتها إخوتها الشرعيون، وهذا يظهر الشرعيين أمام الناس في صورة منصفين في إصلاح مؤسساتهم الشرعية، بخلاف ما لو تصدر لذلك أشخاص ينتقصون من الشريعة ويقدحون بها.
  2. المقال جاء بعد سنوات من الدعوات للإصلاح وتصحيح المسار، وهذه المقالة كانت جزءاً من هذه الدعوات، والتي منها بيان 100 من طلبة العلم في جبهة علماء بلاد الشام:
    https://www.facebook.com/286450934841350/photos/a.300549113431532.1073741828.286450934841350/474443472708761/?type=1&theater
  3. هذا المقال سيكون وثيقة أخرى نقف بها أمام العلمانيين المتفلتين والملاحدة وأعداء الشريعة، بوجود أصوات ثورية قوية داخل مؤسستنا الشرعية، وأن هذه الأصوات عملت على إصلاح مؤسساتنا الشرعية.
  4. هذا المقال مع غيره من مواقف طلبة العلم سيجعل للأجيال اللاحقة رموزاً يفخرون بها بعد التحرير، وأن سلاطين العلماء من أمثال العز بن عبد السلام كثيرون؛ ومنهم الرجال والنساء.
  5. المقال ليس فيه أي دعوة للخروج عن تعاليم الشريعة ولا أي دعوة للخروج عن الضوابط العلمية في البحث والمرجعيات الشرعية.
  6. المقال يعالج مشاكل تربوية وسلوكية وآلات، ولا يتطرق لأصول الشريعة ولا للمناهج العلمية للشريعة.
  7. الخلط الواضح لدى أصحاب المداجن بين المرجعيات الشرعية الفكرية، وبين المرجعيات الشخصية التي تحولت إلى آلهة لا يجوز نقدها أو الاعتراض عليها.
  8. المفهوم المغلوط في أن نقد الأشخاص أو المؤسسات هو خروج عن الشريعة الإسلامية، وهذا من أعظم كوارث هؤلاء.
  9. لم تطعن الكاتبة بأي مؤسسة من المؤسسات، ولكننا تفاجأنا بمقدار المؤسسات والأشخاص الذي تحسسوا رؤوسهم، وهذا يدل على عظم المشكلة التي عرضتها، ووجوب حلها، والحديث عنها بكثرة، ومعالجتها. ولكن من طلبة العلم أنفسهم من أمثال الكاتبة. وفي المقابل نجد أن بعض الردود حددت أسماء مؤسسات بعينها، فخالفت بذلك توجيهات الشرع في اعتماد مبدأ: ما بال أقوام.
  10. المقالة كانت دقيقة شرعياً وعلمياً في عدم التعميم عندما قالت: “لا يزال أَتباعُ كثيرٍ ممَّا يسمى مؤسساتٍ دينيةً”. فكونها كثيرة كما في الفقرة السابقة يستدعي حل المشكلة، لا التقوقع حول النفس وحول الأخطاء والدفاع عنها.
  11. يجب أن نتذكر أن المؤسسات والأفراد الشرعيين في عهد العز بن عبد السلام كثيرون، لكنهم جميعاً طوتهم صحائف التاريخ، ولم يظهر غيره رحمه الله تعالى ورضي عنه، فلنحاول أن نكون مثله لا مثلهم في عصر الذل والضعف الذي نعيشه.
  12. من واجب الشرعيين أن يشجعوا هذه الأصوات الحرة المنضبطة ويشدوا على أيديها لكي تقوى وتكثر، وهذا ما دفع طلبة العلم لمشاركة المقال.
  13. جميع الخطابات والمقالات والبيانات (السرية والعلنية) التي رفعناها سابقاً لتلك المؤسسات كان يقف في وجهها مجموعة من البطانة الفاسدة التي تزين للعلماء الكبار الباطن وتقدح بكل من ينتقد مؤسساتهم، فكانوا يقفون حاجزاً منيعاً في وجه وصول الرسالة، فلم يجد طلبة العلم بداً من مشاركة منشور الجزيرة لعل الغشاوة تزول، ولعلهم يقرؤون بعيداً عن نظارات البطانة السيئة، فيصلهم الصوت.
  14. نتائج هذه المقالة من حيث استغلال الملاحدة والعلمانيين لها نحدده نحن الشرعيون، وهذا ما فعلناه بالمشاركة والمناقشة والتمييز بين نقد المناهج السلوكية والتربوية ونقد أصول الشريعة والتشريع، فلا حاجة للتنغيم على وتر المستقبل الذي لا يعلمه إلا الله، والذي قصرنا في بنائه أيضاً.
  15. توجد أخطاء في بعض الجمل، ولكن هذه الأخطاء يكفي فيها نقدها بعينها وتصويبها، ولا يشكل طعناً في مجمل المقال، فمن منا المعصوم؟!!
  16. المرحلة القادمة ستكون قوية وجارفة بإذن الله تعالى على صعيد طلبة العلم وغيرهم، فنتمنى من كل طلبة العلم إعادة قراءة المقال والواقع وكلماتي هذه من جديد وبتأني وفهم كل كلمة فيها، فالمرحلة القادمة لن تنتظر المتباطئين والمتأخرين والمترددين.
  17. لو علمتم من الذي يقود طلبة العلم في هذا التناغم والتماسك والقوة ووحدة الصف ووضوح الهدف لضحكتم كثيراً كثيراً كثيراً؛ سواء في مشاركة هذا المقال، أو في إقناع النصرة بالإنفصال عن القاعدة، أو في تحجيم الخوارج، أو في كثير من المواقف الجوهرية التي حصلت في جهاد أهل الشام.

ولكي نتصور ما نعيشه وما نطمح له فلننظر إلى النموضج المصغر الذي أكرم الله به الأمة، وهو فلسطين، فكلمات علمائهم من الخارج والداخل تزلزل الأرض، بينما كلمات غيرهم خافتة ضعيفة منفصلة عن الواقع.

والله أعلم، وهو ولي التوفيق…

Advertisements

10 thoughts on “لماذا شارك كثير من طلبة العلم مقال: “مداجن دينية سورية تُفرِّخ في إسطنبول”؟!!

  1. طبعا كتابة هذه المسماة بالباحثة وفي هذا الموضوع أتت بتعميمات ومجرد رمي اتهامات مع عدم تحديد ما الذي تريد الهجوم عليه بالضبط اللهم إلا من كلمتين ذكرتهما في نهاية كلامها عن الأحناف والصوفية
    والأسوأ أنها استخدمت بعض ألفاظ من يريدون تحريف الدين
    عموما هذه وأمثالها ممن يمتهنون الهجوم على العلماء لا لشيء سوى لأنهم علماء ربانيين لا يريدون الانسياق وراء الهجمة الغربية لتحريف الدين باسم تطويره
    وللعلم فنحن نعيش في عصر من بعد 2013 يعتبر من العصور شديدة الهجوم على ثوابت الإسلام وحقائقه ومن وسائل ذلك الهجوم بالألفاظ النابية على العلماء الربانيين
    طبعا لن أنساق وراءها في السب والشتم لأنها بهذه الألفاظ التي توجهها للعلماء الربانيين قد وضعت نفسها في دركة متدنية جدا من دركات الظلم والضلال
    ولا ننسى أنها تستغل أيضا قضية موقف العلماء الربانيين مما حصل في سوريا
    وهو في نظري أفضل موقف يمكنهم القيام به بحسب الظروف المحيطة
    ولا يعترف بذلك إلا ذو عقل منصف وواع

      • و من حدد شرعاً أن النزول الى الداخل هو واجبهم الشرعي الوحيد ؟؟ هذا هو اجتهادكم و لكل منهم اجتهاده

      • المخيمات في تركيا وليست في الداخل، والبيان لم يطالبهم بالدخول الدائم ولكن بالزيارات الخاطفة، وموضوع الاجتهادات قد أجاب عنها البيان، فهم الذين أعلنوا النفير العام من فنادق القاهرة ولسنا نحن!!!

      • عموماً شيخ ابراهيم هذا لا يعني مطلقاً أن نتبنى لغة تافهة من شخص مجهول للتهجم عليهم و وصفهم بما لا يليق ،،،

        رأي الشخصي لو أنكم أطلقتم نداء مماثلاً للذي سبق بأسلوبكم العلمي المؤدب حول ما تريدونه منهم لكان أفضل و أقوم

        عذراً منكم وفقكم الله لكل خير و سدد خطاكم

      • هي ليست شخص مجهول
        ولكن أصابت امرأة وأخطأ عمر
        وقد أصدرت عشرات النداءات فاتهموني وهاجموني كما فعلوا معها
        ولكن على استحياء بسبب كنيتي التي لا تقدم ولا تؤخر أمام شرع الله، فإن كلامهم حق فلماذا يجاملونني في شرع الله، وإن كان كلامهم باطل فيجب أن يرجعوا للحق.
        وهذه بعض المقالات في هذا الموضوع:

        http://wp.me/p48poM-1UC

        http://wp.me/p48poM-1UA

        http://wp.me/p48poM-1Um

        http://wp.me/p48poM-1Tw

        http://wp.me/p48poM-1Tj

        http://wp.me/p48poM-1SZ

        http://wp.me/p48poM-1SX

        http://wp.me/p48poM-1Sx

      • إذن شيخ ابراهيم حق لك أن تعتب على من كان في فنادق القاهرة وقتها ،،، أما الباقي فلم يكن شريكاً في هذا الاجتهاد و الغريب بالأمر أن تمرر مشروعك من خلال هذه الكاتبة السطحية التافهة – بنظري على الأقل – و أنت أهل علم و أدب و فضل و جهاد لا ينكره الا جاهل أو مجحف

        دمتم بحفظ من الله و عناية

      • (الفوضى الخلّاقة في مقال :”مداجن دينية سورية تُفرّخ في استانبول “!!!).
        بِسْم الله ، الحمد لله ، و الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم :
        إنّ أحدنا عندما يتصدّى للإصلاح فعليه قبل كلّ شيء أنْ يحرّر نيّة بينه و بين الله عز وجل أنّه يبتغي فيما يكتب أو يقول وجه ربه الأعلى ،
        لذلك يجتهد في أن لا يقع في تجريح أو تشهير أو افتراء أو بهتان ،
        و في أن يحرص على أن يجمع في مقولته كلمة الأمة و لا يفرِّق ، و يلملم ما تناثر من شتاتٍ و لا يمزِّق ،
        بل و يحرص كلّ الحرص على أنْ لا ينساق في موقفه أو نقده وراء العصبية أو الحزبية أو الهوى ، و هو الأمر المجمع عليه في كافة العصور الإسلامية أخذاً من قوله صلى الله عليه وسلم “إنَّما الأعمال بالنيّات ، و إنَّما لكل امرئ ما نوى” ،
        و إذا كنّا بطبيعة الحال لا نتدخل في النوايا ، لكنه من غير النزاهة العلمية في المحاكمة العقلية أن نرى هجوماً مسعوراً يشنّ على العلماء كل العلماء ، و على المناهج الدراسية التي تخرّج عليها جهابذة العلم و الجهاد و التجديد على اختلاف العصور الإسلامية ، ثم ننسب صاحبة المقال إلى سلامة القصد و النية ، لا سيما و أنّها ضمّتْ إلى هجومها اللاذع لغة التعميم التي لم تستثن أحداً ، علماً أنّ التعميم في العرف الأدبي و الأخلاقي هو أسلوب الحمقى الذين لا يلتفت إليهم ، و طريق أصحاب الأهواء الذين لا يسلم لهم قصد !.
        لو كان صاحب المقال علمانياً ملحداً لوجدنا له العذر في تلك الغشاوة التي جلّلتْ عيني رأسه و قلبه ، و لقلنا له : ليس بعد الكفر ذنب ، لكن أما و إنّ صاحبة المقال قد تخرجت من تلك المعاهد الشرعية فليس أمامنا في هذه الحالة سوى أن نحدد موضع الخلل في شخصيتها و سلوكها و فكرها ، دون أن نهجم عليها على النحو الذي هجمتْ فيه على علماء الأمة دونما تفريق أو تمييز ، و لن نتهمها بالجمود على نحو ما اتهمتهم .
        لا أدري لماذا توجّهتْ في نقدها إلى من أقام في استانبول هرباً من بطش النظام ، بعد أنْ أيَّد الثورة و الجهاد العادل في سوريا ، و عرّض حياته في سبيل الله للخطر ، و بعد أنْ وقف في وجه المتنفذّين من شيوخ و أساتذة المدارس التي تربّى فيها الكثيرون ممن تنعتهم بالجامدين ، و لم يقف أحدهم أمام هؤلاء و أسيادهم تابعاً ذليلاً جامداً على نحو ما رمتْه به ظلماً و زوراً و بهتاناً!
        و لا أدري لماذا تركتْ الحديث عن المعاهد التي مازالت توالي النظام النصيري الفاسد في دمشق ، و صبّتْ جام غضبها على الأحرار الذين سامهم النظام أشدّ العذاب ، ثم سامهم رؤساء تلك المعاهد الموالون للنظام أفظع الهوان ، ثم جاء دور تلك الكاتبة لتلصق بهم من خلال قلمها الطائش أسوأ التهم و أفظع البهتان !.
        اتهمتهم بالجمود مع أنّ المظاهرات التي وقفت في وجه إرهاب طاغية الشام التي غرّدتْ بصيحات “الله أكبر” خرجت من مساجدهم ، و تحت رايتهم ، و بدفعٍ حثيث من تحريضهم ” وَحَرِّض المؤمنين”!.
        اتهمتْ خرّيجي معاهدهم ب” المشوّهين نفسيّاً” مع أنّ روّاد العلم في دمشق الزاحفين إليها من أنحاء الأرض كان لهم الفضل في الحفاظ على الهوية الإسلامية لأكثر شعوب الإسلام في شتى بقاع المعمورة ، بل و كان لهم دورٌ في نشر الشريعة الغرّاء في بلاد لا عهد لها بالإسلام من قبل .
        زعمت أنّهم أغلقوا باب الاجتهاد مع
        أنّ باب الاجتهاد مفتوح و باقٍ إلى قيام الساعة ، لكن الاجتهاد له شروطه المعتبرة التي لا يقتحم غمارها إلا من تمكّن من فنونها ، و إنّها لبدهيّة مسلّمٌ بها في سائر العلوم ، فهل وجدنا في عالم الطبّ مثلاً من يجيز له الأطباء العمل في مهنة الطَّبّ إِنْ لم يدخر في غمارها و يتمكنْ منها ، و يمتلك تصريحاً بمزاولتها ، فهل هان ديننا علينا حتى نسمح لأيّ دعيٍّ أن يعتدي على حرمته بذريعة حرية الرأيّ و ما شابه ؟
        و الحق أنه لم يُعلِّمنا شيوخنا، و لَمْ نعلّمْ تلاميذنا سوى أنّ من بلغ شأْوٓ الاجتهاد لم يجزْ له أنْ يقلّد البتة ، و أنّ ذلك يصدق على المجتهد و لو لم يكن اجتهاداً مطلقاً ، أي : حتى و إِنْ كانت القدرة على الاجتهاد هي في مسألة واحدة ، فلا يجوز له أنْ يقلّد في تلك المسألة .
        بعد هذا البيان لسائل أن يسأل :
        هل كل ما تعرّضتْ له الكاتبة هو محض خيال و افتراء؟.
        الجواب : بالطبع لا ،
        و لا شك في أنّ الذي تناولتْه الأخت الشابة من نعتٍ مزعوم ليس مقطوعاً عن الواقع ، لكنّها كانت كمن قامتْ بزيارة إلى مستشفى للأمراض العقلية و النفسية في مدينة عريقة و كبيرة جداً ، ثمّ ما إِنْ غادرتْ المشفى المعهود حتى أخذتْ تتحدّث على الملأ عن أمراض شاهدتْها بأمّ عينها ،و عاينتها بنفسها ، لكنها لغاية في أعماقها أخذتْ تعمّم كلامها ليشمل كافة أهالي المدينة العظيمة مدّعيّة نعتهم بالمرض ، مدنّسة سمعتهم بالخلل ، محذّرة خلق الله قاطبة من منهجهم ! فهل تنتظر بعد عدوانها عليهم سوى أنْ تنبري في وجهها منابر بلدتهم ، في
        غضبة تقصي مصداقيتها ، و تبخّر سمعتها ، و تجعلها _ لاحقاً _ في زاوية النسيان .
        في المقابل :
        بالتأكيد هناك جمود عند بعضهم ،
        و تعظيم وتبعية عمياء عند آخرين ،
        و تقوقع عند صنف ثالث ،
        و تقديس مطلق عند فريق ،
        و عزلة عن الحياة السياسية عند فريق آخر ،
        و جهلٌ بكيفية قيادة الحياة المعاصرة و اللعبة السياسية عند شريحة من الشرائح ،
        فكل هذا أمرٌ مؤلم و مؤسف و مرفوض ، و ندينه ، بل و نطالب بإصلاحه ، لكنّه في تقديري مع إنكارنا التام له هو أمرٌ طبيعي في هذه المرحلة بالذات ، لا سيما بعد خمسين سنة من سيطرة النظام النصيري البعثي الحاقد على مقاليد الأمور في سوريا الشام و ما ترتب على ذلك من ثقافة مظلمة يحتاج من ابتلي بمرضها وقتاً للتعافي منها ،
        و لا سيما أنّ هذه الحقبة السوداء من تاريخ شامنا جاءت عقب مرحلة الاستعمار الفرنسي الصليبي الذي أعقب بدوره فترة انهيار الخلافة العثمانية ، و تمزق الجسد الإسلامي إلى أقطار متباعدة و متناحرة بعد أنْ كانت جسداً واحداً متآلفاً ، و كل ذلك بالبداهة له آثاره و انعكاساته و مضاعفاته التي لا ينكرها عاقل بحال ، لكنّ معالجة ذلك لا تكون بهذا الأسلوب الغاشم من التعميم غير اللائق ، و العمى الكامل عن أصحاب المواقف و الجهاد الذين دفع بعضهم ثمن ذلك من أرواحهم ، و دفع آخرون الثمن باعتقالهم و تعذيبهم ، و آخرون من تشردهم و غربتهم و فقرهم و آلامهم !
        ثم إنّ المعالجة لا تكون بتسليط الضوء على أهل المواقف و الجهاد في مهجرهم ، و الإعراض عن مناصري النظام في جحورهم !.
        الإخلاص في القول ، و الحكمة في النقد لا تجيز لصاحبها نسف جهاد أمة من أجل أهواء لا ندري من يتلاعب بدفتها!.
        النقد البنّاء لا يستهدف الثوابت الإسلامية التي صارت هدفاً لكل ناعق في عملية خلط بين مسيرتنا التي هي مسيرة أمة ، و التي كانت موجودة بداهة قبل وصول النظام إلى سدة الحكم في الشام ، و بين نشاطات كان لا بد من أن توجد و أن تتعثر و أن تتشوّه في زمن النظام ، فإذا بالنقد العشوائي ينسف المرحلتين معاً مستهدفاً الإسلام من حيث لا يشعر العاطفيون بزعم أنّ ما يستهدفه إنَّما هو نتاج النظام و حقبته البائدة !.
        الإصلاح الصادق يعرف صاحبه لذي قدر قدره ، و لذي جهد جهده ،و لذي علم علمه ، و لذي بذل بذله ، و لذي انفتاح انفتاحه .
        و النصح المخلص تشتمّ منه رائحة الغيرة على الأمة و مصيرها ، لا رائحة الشماتة و الشتيمة على الدعوة و رجالاتها!.
        النقد البناء يرتفع صوته ليبني لا ليهدم .
        و المقال الهادف يؤصل على مرجعية الكتاب و السنة ، فيشخّص المرض الذي لا ننكره ، و يحدد الدواء الذي نبحث عنه ، و يعرض الأنموذج الذي حقق نجاحاً لنتبنّاه ، و يقلّب المسألة من كافة زواياها من دون إسفاف أو تسفيه ،
        و ليت شعري هل وجدنا طبيباً يعامل مريضه بمثل تلك الحملة الكاسحة التي مارستها صاحبة المقال مع علماء و طلاب علم و دعاة استانبول من السوريين في استخفافها بهم ، و إنزال أمراض الأمة مجتمعة فيهم ،
        و اختزال القضية برمّتها في ذواتهم ، و كأنّه لا يوجد في الساحة غيرهم ، بل و في إنكارها المتعمَّد لفضلهم و كأنها تقف في برج عاجي من السلطة المطلقة توزّع عليهم الأمراض التي انتشرت في دنيا الناس وفق ما تشتهي ، ثم تتبع ذلك بالعقوبات التي تلحقها بهم دونما خشية من الجليل ، أو انضباط بالتنزيل ، أو استعداد ليوم الرحيل !.
        أما ما زادني ألماً و حسرة فهو انجرار بعض الناس لهجومها اللامنضبط ، و ادعاء أنّ ذلك من فورة الشباب !
        و لا و الله لا خير في شباب الأمة إِنْ لم تتقدمْها خبرة و غيرة الشيوخ ،
        كما لا نهضة لأمة لم تحيّ وجودها همّة الشباب .
        كما أنّ الأسلوب الذي انتهجته صاحبة المقال بكل ما تخلّله من أمراض و عيوب _سبقت الإشارة إلى بعضها _إنّما يمهد لفوضى خلّاقة في الخطاب و العلاقات داخل شرائح المجتمع السوري لا تبشّر بخير إِنْ هي استشرتْ في مفاصل مجتمعنا _لا قدّر الله _ ،
        و هي لا تسيء إلى من يقيم في استانبول فحسب ، بل تهدد أولئكم الذين صفّقوا للمقال و حركاتهم و مشروعهم الإسلامي من حيث شعروا أو لم يشعروا ، بل و تسيء إلى صاحبة المقال ذاتها أدركت ذلك أو لم تدرك ،
        و بالتالي فلا منجى من تلك الفوضى و آثارها التخريبية إلا العودة إلى طاولة الحوار بشروطه من الإخلاص لله تعالى في الخطاب و الكتابة ،
        و التشخيص الموضوعي للمرض دون مجاملة لأيّ إنسان ،
        و توقير لأهل العلم دون نسبة عصمة لأحد ،
        و الحديث الشفاف الهادئ دون تعميم ،
        و اللقاء على ما اتفقنا عليه ، و مناقشة ما اختلفنا فيه دون دون بهتان أو تشفّ أو تجريح .
        خاطرها كتبها من مكة المكرمة نزيل المدينة المنورة محمد محيي الدين حمادة الدمشقي الميداني .

  2. مع احترامي للجميع بس انا بحكي عن اغلب مشايخ جنوب دمشق اغلبهم خونة وعملاء للنظام من قبل الثورة وركبو ركب الثورة لفترة وانخدعنا بهم ولكن سرعان ما عادو لاصلهم وعداك عن اللذين كانو يتلذذون ببعض اموال التبرعات للجمعيات الخيرية لمنافعهم ولرفع اسمهم واذا بتحبو بنعدد اسماء ووقائع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s