أنا حر!!

لا أقبل الخضوع والعبودية لأي أحد ولا لأي شيء؛ ولي أسبوع كامل وأنا أعيش حياة التحرر من كل وسائل التواصل الاجتماعي بعد حذفها من على هاتفي…

اليوم أنا سعيد جداً بحريتي بعيداً عن إدمان وسائل التواصل…

اليوم أملك مزيداً من الوقت، وزادت قدرتي على التركيز، ولا أستخدم إلا قليلاً من حزمة النت، وتستمر بطارية الهاتف لوقت أطول…

اللهم أسألك الثبات لي، وأسألك الشفاء لكل أحبابي المسلمين في كل العالم…

Advertisements

يتقحمون المناصب وتحمل الأمانات!!

لا أدري ما الذي يعجبكم في تقحم المناصب وتحمل المسؤوليات والأمانات؟!!!

ما الذي يفرحكم في ذلك وأنتم عاجزون عن تحمل تبعاتها ومسؤولياتها؟!!!

ما الذي يجبركم على حمل أحمال لا طاقة لكم بها وستسقط من يدكم في منتصف الطريق؟!!

ألم تسمعوا قول الله تعالى:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}…

شعرة بين الواجب والحرام!!

يجب على المتخصص بيان الأحكام الشرعية في المدلهمات…

لكن مع اشتداد الفتن فلا يجوز له الزيادة عليها بالكلام فيما لا يجب عليه شرعاً…

فلا تخسر دينك بالتقصير، ولا تخسره بمزيد اللغط، واقصد في ذلك؛

فالسير على هذه الشعرة في الدنيا أشد وأصعب من السير على الصراط يوم القيامة، وهي تحدد مصيرك على الصراط…

فتنبه…

يا عظيم حظ الجاهل!!

لم أحلم أو أتصور يوماً أن أغبن الجاهل على جهله!!

يرى المصائب فلا يعي ما يحصل، ويرى الكوارث فيظنها أمراً طبيعياً، وربما لا يكلفه الله على الزلل بسبب جهله!!

لكن إذا تعلمت فأنت تحترق على الناس، ويحرقونك بفسادهم، ويحاسبك الله على الزلل ما لا يحاسبهم لأنك تميز بين ما يجوز وما لا يجوز مما يجري من حولك!!!

اللهم كما كلفتنا فأعنا…

ها أنا ذا عاجز!!

كنت أتألم وأسعى لمساعدة المسلمين في أفغانستان والبوسنة والشيشان والصومال والعراق،

واليوم؛

أرى كل ما قرأته وتعلمته من تاريخ مآسي تلك البلاد أراه مجتمعاً في بلدي،

لكنني عاجز عن فعل أي شيء، وعلمي لم ينفعني في حل مشاكل بلدي!!!

وكل دول العالم (الكاثوليكية، والأرثوذكسية، واليهودية، والرافضية، والباطنية، والملحدة، والمنافقة) تغتصب بلدي، وأنا عاجز حتى عن الوصول إليها، وأقف متفرجاً ليس بيدي حيلة غير الألم والحسرة والقهر…

فهل تتخيلون رجلاً تثور في دمائه النخوة، ثم يرى حرماته ومحارمه تُنتَهك أمامه وتغتصب، وهو مكبل ينظر لا يلوي على شيء؟!!

اللهم إليك نشكوا ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين.. أنت رب المستضعفين، وأنت ربنا. إلى من تكلنا؟!! إلى بعيد يتجهمنا، أم إلى عدو ملَّكته أمرنا…

اللهم اجبر كسرنا، وارحم ضعفنا، ولا تكلفنا ما لا نُطيق يا رب…

واجعل لنا فرجاً ومخرجاً مما نحن فيه يا ربنا…

القوة الناعمة…

القوة الناعمة هي الوحيدة القادرة على ضبط الجماهير وتوجيههم، وليس إدارتهم…

وهذه القوة كانت لعقود سابقة بيد الغرب؛ يهدئ بها الجماهير لتستكين لجلادها، فإذا شعر بملامح فقد السيطرة عليها بسبب انتشار الوعي هيجها، وأمر الجلاد بوأد عقلائها ليستمر بالسيطرة عليها…

واليوم أصبحت بعض الدول الإسلامية تملك هذه القوة الناعمة، وكلما زاد الوعي في مجتمعها أصبح العقلاء جزءاً من القوة الناعمة…

وهكذا تقوى وتتطور القوة الناعمة لتمتلك هذه الدولة حصانة داخلية، فتصبح تلك الدولة كلها قوة ناعمة مؤثرة في الدول المحيطة بها، ولا تخاف من عبث العدو بعقول أبنائها أو خداعهم…

والكارثة التي يعاني منها الكثير من بلادنا هو سيطرة الفكر والتفكير الغربي على عقول كبار مفكرينا بسبب التهجير ثم التغرب والتغريب، فيصبحون من حيث لا يشعرون جزءاً من القوة الناعمة للعدو، فيسيرون في مخططه من حيث يحسبون أنهم يحسنون صنعاً…