هل نحن بحاجة للمساعدة؟!!

عندما يطلبون المساعدة بصدق فسيجدون آلاف الناس يساعدونهم…

لكنهم لا يزالون على اعتقاد جازم بأنهم الإله القادر على فعل كل شيء، وأنهم على كل شيء قديرون، ولو في غير فنهم واختصاصهم!!!

ونتيجة لهذا فسيستمر تدهورهم بلا توقف نحو الهاوية السحيقة!!!

Advertisements

المسننات التي تطحن بعضها!!

الحالة التي وصلنا إليها أشبه بالآلة الضخمة الممتلئة بالمسننات الكثيرة، ثم سقط ذراع أحد المسننات، فأصبحت المسننات تتخبط ويكسر بعضها بعضاً بدلاً من أن تدور مع بعضها بتناسق!!!

فيا حظ المسنن الذي ابتعد عن الفوضى قبل أن يتكسر أو يكسر غيره!!!

ويا حظ المسنن الذي توقف في مكانه حتى تهدأ الأمور وتستقر!!!

ويا حظ المسنن الذي كبح جنون غيره…

فنسأل الله أن يرزقنا مهندساً ماهراً يُعيد تجميعنا وبناءنا وتنظيمنا وضبط كل واحد منا في اختصاصه ووظيفته؛ لتعود لمجتمعاتنا دورتها الحياتية من جديد…

أنا حر!!

لا أقبل الخضوع والعبودية لأي أحد ولا لأي شيء؛ ولي أسبوع كامل وأنا أعيش حياة التحرر من كل وسائل التواصل الاجتماعي بعد حذفها من على هاتفي…

اليوم أنا سعيد جداً بحريتي بعيداً عن إدمان وسائل التواصل…

اليوم أملك مزيداً من الوقت، وزادت قدرتي على التركيز، ولا أستخدم إلا قليلاً من حزمة النت، وتستمر بطارية الهاتف لوقت أطول…

اللهم أسألك الثبات لي، وأسألك الشفاء لكل أحبابي المسلمين في كل العالم…

يتقحمون المناصب وتحمل الأمانات!!

لا أدري ما الذي يعجبكم في تقحم المناصب وتحمل المسؤوليات والأمانات؟!!!

ما الذي يفرحكم في ذلك وأنتم عاجزون عن تحمل تبعاتها ومسؤولياتها؟!!!

ما الذي يجبركم على حمل أحمال لا طاقة لكم بها وستسقط من يدكم في منتصف الطريق؟!!

ألم تسمعوا قول الله تعالى:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}…

شعرة بين الواجب والحرام!!

يجب على المتخصص بيان الأحكام الشرعية في المدلهمات…

لكن مع اشتداد الفتن فلا يجوز له الزيادة عليها بالكلام فيما لا يجب عليه شرعاً…

فلا تخسر دينك بالتقصير، ولا تخسره بمزيد اللغط، واقصد في ذلك؛

فالسير على هذه الشعرة في الدنيا أشد وأصعب من السير على الصراط يوم القيامة، وهي تحدد مصيرك على الصراط…

فتنبه…

يا عظيم حظ الجاهل!!

لم أحلم أو أتصور يوماً أن أغبن الجاهل على جهله!!

يرى المصائب فلا يعي ما يحصل، ويرى الكوارث فيظنها أمراً طبيعياً، وربما لا يكلفه الله على الزلل بسبب جهله!!

لكن إذا تعلمت فأنت تحترق على الناس، ويحرقونك بفسادهم، ويحاسبك الله على الزلل ما لا يحاسبهم لأنك تميز بين ما يجوز وما لا يجوز مما يجري من حولك!!!

اللهم كما كلفتنا فأعنا…

ها أنا ذا عاجز!!

كنت أتألم وأسعى لمساعدة المسلمين في أفغانستان والبوسنة والشيشان والصومال والعراق،

واليوم؛

أرى كل ما قرأته وتعلمته من تاريخ مآسي تلك البلاد أراه مجتمعاً في بلدي،

لكنني عاجز عن فعل أي شيء، وعلمي لم ينفعني في حل مشاكل بلدي!!!

وكل دول العالم (الكاثوليكية، والأرثوذكسية، واليهودية، والرافضية، والباطنية، والملحدة، والمنافقة) تغتصب بلدي، وأنا عاجز حتى عن الوصول إليها، وأقف متفرجاً ليس بيدي حيلة غير الألم والحسرة والقهر…

فهل تتخيلون رجلاً تثور في دمائه النخوة، ثم يرى حرماته ومحارمه تُنتَهك أمامه وتغتصب، وهو مكبل ينظر لا يلوي على شيء؟!!

اللهم إليك نشكوا ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين.. أنت رب المستضعفين، وأنت ربنا. إلى من تكلنا؟!! إلى بعيد يتجهمنا، أم إلى عدو ملَّكته أمرنا…

اللهم اجبر كسرنا، وارحم ضعفنا، ولا تكلفنا ما لا نُطيق يا رب…

واجعل لنا فرجاً ومخرجاً مما نحن فيه يا ربنا…