حوارات السبيل | د. إبراهيم سلقيني يتحدث عن مسؤولية المشايخ والدعاة

رابط الحلقة على صفحة السبيل:

وهذا رابطها على صفحتي:

Advertisements

وصية لطلابي الذين تفرقوا حول العالم!!

أحبابي وإخوتي وأبنائي؛

تعلمون أنني لم آمركم بشيء إلا وكنت في مقدمكم فيه، ولم أنهاكم عن شيء إلا وكنت أبعدكم عنه، ولم أخاطر بكم في مهلكة متيقنة دون مصلحة عامة آكد منها…

  1. فلا ترضوا بالأدنى من أي شيء،
  2. وابحثوا عن المعالي في كل شيء،
  3. ولا تتسرعوا شيئاً قبل أوانه فيعاقبكم الله بحرمانه،
  4. ولا تتباطؤوا فتخسروا ظفراً للأمة يمكن أن يجريه الله على أيديكم،
  5. ولا تتسرعوا بالعمل قبل إتقان علم ما تعملونه كاملاً؛ فإننا مأمورون باتخاذ الأسباب كاملة، والعلم هو أولها وآكدها،
  6. ولا تأخذكم الحمية فتتقحموا ما تجهلون، فتهلكون أنفسكم وتهلكون الناس!!!
  7. ولا تسكتوا عن قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح والتغيير، ولكن تفننوا في الوسائل بما يضمن دوام صوتكم، وقبول أكبر فئة من الناس له،
  8. ولا تستصغروا أنفسكم وتقولوا: نحن لا نستطيع ولا يمكننا، فلستم بأحقر من هدهد سليمان وفأر سد مأرب بعد أن كرمكم الله على كثير من خلقه،
  9. واعلموا أن أولاد الناس هم أولادكم، فلا ترغبوا بهم فيما لا ترغبون به لأبنائكم،
  10. ولا يمنعكم الحرص عليهم والخوف عليهم للرغبة بهم عما يجب فعله لخدمة الأمة،
  11. فإذا أمرتموهم فكونوا أمامهم وفي مقدمهم،
  12. واعلموا أن ما تعدونه بالعشرات من السنين هو عند الله أحقر من أن يُعد، لكن الله أحصاه وعده عداً، فلا تشغلكم الدنيا ويغريكم الأمل عن العودة لأرض الملحمة ولو بعد حين، ففوق رؤوسكم مسؤوليات تعجز عن حملها الجبال، والله لم يختاركم لعلوم الشريعة إلا لعلمه بقدرتكم على حملها…
  13. فارسموا خطط عودتكم، وأعدوا لذلك عدته، بعد أن تثبت أقدامكم فيما خرجتم لأجله،
  14. وركزوا ثقلكم وأثقالكم في بقعة جغرافية صغيرة لتتقنوا وتنجحوا؛ لبقعة بعد بقعة وأرض بعد أرض، حتى يرزقكم الله الوصول لمرضاته،
  15. أما النساء؛ فليعلمن أن أعظم الرجال يُقاد ولا يقود أمام سحركن، فتعلمن أصول قيادة رجالكن والعبث بقلوبهم، ووجهوهم لما يجب عليهم فعله، ثم تدرجوا بهم ليكونوا قادة مؤثرين فاعلين في مجتمعاتهم،
  16. وتذكرن أن الرجل لا يمنعه من خوض القرار الصعب إلا خوفه على زوجته وأولاده ألا يُطيقوا الصبر على عواقب هذا القرار العظيم الصائب، ومعظمهم لا يقتنع بصبركن إلا إذا طلبتن بأنفسكن، كما قالت هاجر لإبراهيم عليه السلام: آلله أمرك بهذا؟ ثم رضيت بتصريحها…
  17. واحذروا أن تتجاذبكم أهواء التغير والتجديد بالهوى بلا علم، فتتقاذفكم رياحها شرقاً وغرباً، فتنحرفون أنتم من حيث تظنون أنكم تُصلحون العالم!!!
  18. جيلكم يقع عليه مسؤولية التحول والانطلاق نحو عصر جديد مغاير للجيل الذي قبله، فإذا رضيتم أن تكونوا كالجيل الذي سبقكم في: الصمت المطبق، والرضى بالهوان والذلة لأعداء الأمة، والعزة والعنجهية والتعالي على المسلمين لاختلاف جنسياتهم، فلا هم قادرون على حمل الأمانة، ولا هم خضعوا لمن يدير أمورهم ويصوب طريقهم… لا تكونوا كم سبقكم، فتضيعوا دنياكم وآخرتكم، وتكسبوا وزركم ووزر من بعدكم إن قلدوكم.
  19. فغيروا أنفسكم قبل تغيير العالم؛ فإذا ما أصلحتم حالكم كان لكم ثواب عظيم كالجبال لأمة عظيمة ودولة كبيرة ستستمر لقرون كنتم أنتم مفتاح حصولها وبذرة نشوئها…

وأختم بأن هذه الوصية حق على كل مسلم، لكنني قصرتها على طلابي لأمور؛ منها:

  1. أنهم في مقام أبنائي وفلذات كبدي، ويجب لهم علي ما لا يجب لغيرهم.
  2. أنني سأُحاسب عن أعمالهم ما لا يحاسبني الله على غيرهم، فأبرأت ذمتي أمام الله تجاههم.
  3. أنهم إن يعملوا بها أحظى بثوابهم كاملاً، دون أن ينقص من أجورهم شيء، وإن يتركوا العمل بها فلا وزر علي بعد استفراغ الوسع في النصح…
  4. حتى لا يقول قائل: مَن يظن نفسه ومَن يسمعه ليعظ العالم؟!! فوجهت نصيحتي وموعظتي لمن يسمعني، فإن أخذ بها غيرهم فحيهلا، ثواب على ثواب…

فليُشر (تاغ) كل طالب أو طالبة لمن يعرفه أو يتذكره من أصدقائه ليحصل تمام التبليغ…

والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل…

نصيحة للجيش التركي في إدلب…

ميليشيات الأسد فارطة تنظيمياً ومعنوياً وتعبوياً، فهي غير قادرة على المواجهة، ولهذا تحرك كلاب الخوارج أمامها كمفخخات بشرية لضرب المجاهدين…

وواجب الجيش التركي تصفيتها ونسفها والقضاء عليها قبل وصولها لخطوط المواجهة، فهذا يمنع تقدم كلاب الأسد لاحقاً، وليس له تبعات قانونية دولية؛ لأنه من محاربة الإرهاب…

والله أعلم

يا متشرذمين؛ الذي يشور عليكم بالطلاق لن يساعدكم بالنفقة!!

لا حل لكم إلا بالانبطاح لأحدكم، أو الانبطاح لتركيا، وإلا فلن تتوحدوا أبداً، وستخسروا تلقائياً بسبب تشرذمكم كل شيء!!!

وبما أنكم ترفضون الانبطاح لبعضكم تبعاً لنظرية التكفير والتخوين الثوري من الكل تجاه الكل دون استثناء، فلم يبق لكم إلا الانبطاح لتركيا؛ لا لتنتصروا، ولكن لتحافظوا على ما تمكن المحافظة عليه!!!

ولا تحاولوا ترك الانبطاح ولا تصغوا لمن يدعوكم لذلك؛ لأن النتيجة الحتمية لذلك هي العودة للتشرذم من جديد…

فقد رباكم الأسد على أخلاق بني إسرائيل؛ إن ضعفتم استسهلتم العبودية والخضوع، وإن قويتم تجبرتم وضربتم رقاب بعضكم بعضاً، ولا تميزون حتى الآن بين التبعية الإدارية الوظيفية والعبودية، وبين الحزم الإداري والدكتاتورية العسكرية، فهما عندكم سواء!!!

وحتى تتعلموا الفرق بينهما فأوصيكم بانبطاح الصانع أمام شيخ الصنعة حتى تتقنوا مهنتكم؛ ولا تتزببوا قبل أن تتحصرموا، ولا تطلبوا الطلاق قبل أن تضمنوا تحصيل قوت يومكم…

فالذين يشورون عليكم بالطلاق من أمريكا وأوروبا والخليج لن يساعدوكم في النفقة، ولن يتركوا عروشهم هناك ليساعدوكم بخبراتهم وكفاءاتهم تحت القصف والحرب…

وسيفعلوا بكم غداً ما فعلوه بكم بالأمس القريب حين هيجوكم وتركوكم لمصيركم المحتوم…

ثم لم يكلفوا أنفسهم حتى الاعتذار، وإن اعتذروا، فلا تقبل الله أعذار العابثين بدماء الناس وأمنهم!!!

يقتلون أنفسهم بأيديهم!!!

  • كلما رأوا بينهم جسماً قوياً قتلوه.
  • وكلما ظهر بينهم رأس قوي قطعوه.
  • وكلما امتدت إليهم يد طويلة لتنتشلهم مما هم فيه بصقوا فيها.
  • وكلما نشط جسمهم وتحركت الدماء في عروقه أنهكوه وثبطوه.
  • يتكلمون لمجرد الكلام.
  • ويلصقون ما يجدون من إشاعات العدو دون استيثاق واستبيان.
  • هم عدو أنفسهم ولو تعالموا وتعاظموا وحملوا أنواع الشهادات وألوان الألقاب واعتقدوا في أنفسهم أنهم خير أهل هذا الزمان.

هم الجهال، والجاهل يفعل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه، ولو ظنوا بأنفسم خلاف ذلك!!!

ما نحتاجه قبل خفض التصعيد!!!

قبل خفض التصعيد نحتاج لخفض عدد الحمير بيننا!!

  1. تخوين من كل الأطراف لكل الأطراف.
  2. تحريض بيني داخلي أكثر من التحريض ضد الأسد.
  3. يصرون على بقاء التشرذم في مواجهة العدو عسكرياً مع القطع بخسارة المواجهة دون قيادة عسكرية موحدة.
  4. يتوجهون للمفاوضات بطريقة قطعان الأغنام إن أحسنا الظن، مع القطع بخسارة المفاوضات دون رأس واحد يفرض شروطه.
  5. يسلمون جيفة الفطيس الروسي عالموانة شغل شباب كأنهم يشربون الشيشة في عنتاب!!!

ثم يلومونك بوصفهم بالحمير!!!

أعتذر للحمير؛ لأنها تسير في صورة قطيع واحد برأس واحد عندما تكون كثيرة!!!

لكن ليس العتب عليكم، ولكن العتب على آلاف الجحاش الذين يدارونكم ويشدون على أيديكم في ضلالكم، ويشاركونكم حملات التشرذم من خلف الشاشات على النت، وينسخون ويلصقون إشاعات النظام بشكل حرفي!!!

مع احترامي الشديد للقامات الثورية منهم، والمشايخ، وحاملي ألقاب “دكتور”، وأصحاب الوجاهات، والمغتربين من أصحاب التاريخ الثوري القديم الحافل بالفشل قديماً وحديثاً، والمجاهيل المتعالمين أصحاب الأسماء المستعارة، ومن هو على شاكلتهم…!!!

ترك برس: «عفرين» اللغم الأمريكي؛ هل سينفجر بتركيا أم بأمريكا؟!!

رابط المقالة على موقع ترك برس:

https://www.turkpress.co/node/45033

FireShot Capture 50 - «عفرين» اللغم الأمريكي هل سينفجر بتركيا_ - https___www.turkpress.co_node_45033

أهدت أمريكا التنظيمات الإرهابية في سوريا آلاف العربات العسكرية المدرعة وشاحنات الأسلحة ومضادات الطيران ومضادات الدروع ومجموعة من التقنيات العسكرية المتطورة، بل زودتها بأطنان من الخرسانة والحديد والخبرات الهندسية العسكرية لإنشاء مئات الكيلومترات من الخنادق والأنفاق والتحصينات العسكرية التي تجعل دخول الجيش التركي غايةً في التعقيد والصعوبة.

كل هذا الكرم الأمريكي وما رافقه من الدعم الغربي اللامحدود للمنظمات الإرهابية بما يكفي لحرب طويلة الأجل بين تلك المنظمات وتركيا؛ بهدف إنهاك تركيا عسكرياً وتدمير آلتها العسكرية، وإنهاكها اجتماعياً بآلاف الشهداء، واقتصادياً في مستنقع تعلم لحظة دخوله وتجهل الوقت والكيفية التي ستخرج بها من هذا المستنقع.

فلما صبرت تركيا كثيراً حتى انفضح التواطؤ الغربي مع الإرهاب، وأبرأت ذمتها كاملة حتى لم يبق للغرب ذريعة سياسية أو إعلامية يتعلقون بها، ولما أصبح التدخل التركي أمراً واقعاً لا مفر منه دخلت أمريكا وروسيا وأوروبا في مسرحية سياسية جديدة بقدرة قادر، ووافقت على التدخل التركي في عفرين!!

فلعلها توقعت أن تركيا سيسيل لعابها وستكرر التجربة القبرصية وتجتاح عفرين في ست ساعات، لتحصد بذلك آلاف الشهداء ولا تخرج من هذا المستنقع أبداً.

هذا عدا عن الضجة الإعلامية التي سيفتعلها الغرب وأذنابه لكل ضحية من المدنيين، في حين أنهم صمتوا صمت القبور لمئات الآلاف من الضحايا المدنيين في مجازر الأسد، وعشرات آلاف الضحايا من الاجتياح الأمريكي للرقة، وعشرات الآلاف الأخرى من اجتياح الحشد الطائفي للموصل، بل ولم يسمع بالقتلى المدنيين في مدينة الباب الذين استشهدوا بسبب قيام داعش بتركيب عدد من المفخخات الضخمة في مقراتهم بين المدنيين؛ سكتت عن كل أولئك القتلى في المنطقة لأنهم جميعاً من السنة. فالإعلام الغربي المريض والمنافق والداعم للأنظمة الدكتاتورية فقط لا يرى المجازر بحق ملايين الشعوب المقهورة حول العالم، لكنه يسلط الضوء بقوة، ويسخر كل طاقته الإعلامية لبضعة قتلى استشهدوا بالخطأ بسبب تترس الإرهابيين داخل المجمعات السكنية للمدنيين.

والأعجب أولئك الناشطون والسياسيون والمشايخ الذين يقيمون في أمريكا وأوروبا ووقفوا مع داعش من قبل أو يؤمنون بالفكر التكفيري، لكنهم اليوم يرفضون ويهاجمون الدخول التركي إلى عفرين للقضاء على تلك المنظمات الإرهابية؛ وكأنهم كانوا مسرورين من قبل بانسحاب داعش من مساحات شاسعة لحساب الأسد دون تفخيخها، بينما فخخت بيوت المدنيين في مدينة الباب، وسعيدين بوقوف الإرهابيين مع الأسد في حصار حلب، والمجزرة التي قاموا بها في تل رفعت، وبرفعهم للأعلام الأمريكية في تل أبيض والروسية في عفرين، بل هم في غاية السرور من تجنيد الأطفال والنساء بالإكراه، وفرض الأتاوات الباهظة على تجار عفرين لتمويل عملياتهم الإرهابية.

فبمعارضتهم للدخول التركي لا هم وقفوا مع الإسلام بوقوفهم مع الملاحدة والباطنيين، ولا هم وقفوا مع الثورة بدعمهم لحليف الأسد الذي لم يغلق مؤسسات الأسد ولا لساعة واحدة في عفرين، ولا هم وقفوا مع الحرية بدعم عملاء واضحين صريحين للغرب والشرق، ولا هم وقفوا مع الأكراد والقضية الكردية بالدفاع عن إرهابيي قنديل الذين قهروا الشعب الكردي في عفرين وانتهكوا حرماته!!

هل انفجر اللغم الأمريكي بتركيا؟!

على خلاف المتوقع؛

  1. لم تندفع تركيا في حملتها العسكرية، وعملت بقاعدة دبيب النمل في التقدم خطوة خطوة، فأصبح المسؤولون الغربيون ينادون بالإسراع في العملية العسكرية، وتناسوا أن حملاتهم لقتلنا وتثبيت عروش الدكتاتوريين في بلادنا لم تتوقف من قرن مضى.
  2. ضربت تركيا المخابئ الجبلية الوعرة غرب عفرين والتي يفترض أن تكون الحصن الأخير للإرهابيين لإطالة الحرب أطول فترة ممكنة، ثم حررتها حتى لا يرجعوا لها أبداً، وهذا سيختصر زمن الحرب كثيراً؛ فلم يعد للإرهابيين قواعد خلفية يلجؤون إليها، مما يقلل فرص الاستمرار والمقاومة.
  3. استمر الجيش التركي بضرب مقرات الإرهابيين وتحصيناتهم الأمريكية الصنع لأسبوع كامل، وحصد المئات من عناصرهم وقياداتهم، أو حيدهم كما يقول الإعلام التركي؛ وكل ذلك دون وقوع أي إصابات بين المدنيين، سوى الشهداء المدنيين الثلاثة الذين قضوا أمس بسبب بدء الإرهابيين بعمليات التترس بالمدنيين.
  4. افتضاح الصورة الحقيقية للإرهابيين بعد ثبوت تجنيدهم لأطفال والنساء بالإكراه، وقهرهم للشعب الكردي في عفرين، وتسلط قيادات قنديل المدرجين على قوائم الإرهاب الدولية على قيادات المجموعات الإرهابية المحلية، واعترافهم بالقيام بعمليات إرهابية في العمق التركي.
  5. اعتراف الإرهابيين بالعمالة لكل دول العالم عدا مصالحهم الوطنية والقومية، فقد اعترفوا بالعمالة لأمريكا وروسيا قبل أن تغدرا بهم، وطلبوا دخول ميليشيات الأسد إلى عفرين.
  6. لجوء عصابات الإرهابيين لاستراتيجية حرب العصابات، والتي تعني التترس بالمدنيين الكارهين لهم ابتداءً بسبب الأتاوات والتجنيد الإجباري للقاصرين من الذكور والإناث.
  7. تركيا لم تبدأ العملية إلا بعد تفكيك جميع التشكيلات الإرهابية على أراضيها، مما أفقدها قدرتها على الضرب في العمق التركي، والأنكى من ذلك أن عدم خروج أي مظاهرة (ولو واحدة) داخل تركيا أو العراق أو حتى إيران لدعم الإرهابيين في سوريا أوصل رسالة واضحة بأن أكاذيب الإرهابيين أصبحت مكشوفة ومفضوحة للشعب الكردي.

كل ما سبق سيجعل من استمرار الحرب لفترة أطول سبباً لزيادة نقمة شعب عفرين (الكردي والعربي) على الجماعات الإرهابية المتسلطة عليه، وعلى نظرتهم العرقية المتطرفة والمرفوضة تماماً من شعب عفرين الفلاح المسالم المضياف الذي آوى آلاف العرب اللاجئين طوال سنوات الحرب، عدا عن علاقات الزواج بين الطرفين التي يصعب معها التمييز بين العربي والكردي هناك، وهذا سيحول هذه المجموعات الإرهابية بشكل متدرج إلى فئة منبوذة اجتماعياً.

فرقة هندسة السياسة التركية أوجدت معطيات جديدة فككت اللغم الأمريكي الذي كانت تحلم به أمريكا في عفرين. وهذا ولّد سؤالاً لا يقل أهمية عن المعطيات السابقة، وهو:

ما نتائج عملية عفرين والوضع العسكري الجديد؟!!

تنظيف عفرين يعني تطهير منبج تلقائياً، وهذا سيلقي بظلاله السياسية والعسكرية والاقتصادية على كامل المنطقة، بل وسيغير التوازنات الدولية أيضاً، وهذا من عدة وجوه:

  1. تفكيك التشكيلات الإرهابية (الـpkk) والمتطرفة (داعش) وانهيار الميليشيات الطائفية (حزب اللات) في سوريا سيجعل الساحة نظيفة من الميليشيات العميلة للشرق والغرب إلى شمال حمص، وهذا سيسمح لعناصر الجيش الحر (إذا توحدوا) بإعادة ترتيب صفوفهم وتغيير الخريطة.
  2. بقاء المنطقة مكشوفة أمام تركيا لا يعني التوغل التركي إلى هذا المدى، لكنه يسمح لها برسم السياسة المستقبلية لهذه المناطق بما يخدم آمال الشعوب المتطلعة للحرية والتخلص من الاستبداد.
  3. ستطلب روسيا وأمريكا التدخل التركي لإيقاف الحرب التي أصيحت مصدر خسارة لكل الأطراف، وهذا سيسمح لها أكثر بفرض شروطها لإغلاق الملف وتحقيق بعض ما عجز عنه الإخوة الفُرَقاء المتشرذمون.
  4. ربما ينشأ حكم ذاتي في الشمال السوري شبيه بالحكم الذاتي الذي كان في شمال العراق، لكنه أكثر تماسكاً؛ لاستفادته من التجارب الخاطئة التي كانت في شمال العراق.
  5. ستذوب تماماً النعرات الدينية والطائفية والعرقية واللغوية والفؤية التي يغذيها الغرب في المنطقة، وسيسود مفهوم الاتحاد والتماسك الاجتماعي استناداً للمفاهيم المشتركة الجامعة التي لا يختلف عليها اثنان.
  6. استقرار الشمال السوري برعاية وتوجيه تركي سيولد حركة اقتصادية وصناعية وتجارية منقطعة النظير في المنطقة، نتيجة ضخامة رؤوس الأموال نائمة في تلك البقعة، ونتيجة الكفاءات والخبرات الصناعية العالية أيضاً.
  7. إن انهيار قوى الرأسمالية الغربية في أي لحظة سيفتح المجال أمام تبدلات دولية استراتيجية كبيرة، في غياب العملاء والخونة وتنظيماتهم.

والحقيقة الراسخة أن أمريكا حفرت لتركيا حفرة كبيرة، لكن أمريكا هي التي وقعت فيها، وزرعت لغماً شديد الانفجار في المنطقة، لكنه انفجر فيها.